Note: English translation is not 100% accurate
العادات الصحية بممارسة الرياضة وتلافي البدانة ووقف التدخين وتجنب مسكنات الألم تحمي من الإصابة
السهو: لا علاج مباشراً للقصور الكلوي المزمن ومضاعفات السكري وضغط الدم.. وتصلّب الشرايين قد يؤدي إلى الوفاة
2 فبراير 2010
المصدر : الأنباء

حنان عبدالمعبود
«الكلى» أحد الأعضاء الحيوية بجسم الانسان وهو عضو صغير لا يزيد حجمه عن قبضة اليد، ولكنه يلعب دورا حيويا في التخلص من السموم الناتجة عن هضم الغذاء، والمساعدة في تنظيم ضغط الدم، وتجدد الأنسجة وضبط مستوى الأملاح، والتخلص من السوائل الزائدة عن الحاجة عبر التبول، وإنتاج هرمون الإيبو الذي يحفز نخاع العظم لإنتاج الدم مما يحسن من نسبة الهيموجلوبين وتنشيط ?يتامين «د» لتحسين نسبة الكالسيوم مما يحافظ على قوة العظم ويسيطر على نشاط الغدد جارة الدرقية. وحين تصاب الكلى بحالة من الفقدان المتزايد لوظائفها (القصور الكلوي) حيث تتداخل فيه مضاعفات كل من داء السكري وارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين ويؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة قد تصل الى الوفاة. وعن علاج القصور الكلوي المزمن بين رئيس وحدة الكلى بمستشفى الجهراء د.علي السهو أنه لا يوجد علاج يؤدي إلى الشفاء الكامل منه مادام أصيب المريض، وقال «وبالرغم من هذا فإن التعاون فيما بين المريض والطبيب، والتزام المريض بالنصائح الطبية والعلاج، وكذلك الاستخدام المبكر للأدوية المتاحة، يساهم ذلك كله في استقرار وظائف الكلى لمن يتم اكتشاف المرض لديهم مبكرا، كما يبطئ من تدهور وظائف الكلى لمن يكتشفون متأخرا. والكثير من النصائح للأصحاء والوسائل العلاجية للمرضى ساقها لنا في هذا اللقاء:
ما تعريف الكلى؟ وما أهم وظائفها؟
إن كل إنسان طبيعي لديه كليتان تقعان على جانبي العمود الفقري، تزن الكلية حوالي 150 جم وحجمها مثل قبضة اليد بطول 11سم، وتتكون من مليون وحدة مستقلة تسمى نفرون. ومن الممكن للعديد من الناس الحياة بشكل طبيعي بكلية واحدة.
أما عن وظائفها، فهي تقوم بالتخلص من السموم الناتجة عن هضم الغذاء والناتجة عن تجدد الأنسجة، والتخلص من السوائل الزائدة عن الحاجة عبر التبول، والمساعدة في تنظيم ضغط الدم وضبط مستوى الأملاح كالبوتاسيوم والمعادن كالفوسفور وإنتاج هرمون الإيبو الذي يحفز نخاع العظم على إنتاج الدم مما يحسن من نسبة الهيموجلوبين وتنشيط ?يتامين «د» لتحسين نسبة الكالسيوم مما يحافظ على قوة العظم ويسيطر على نشاط الغدد جارة الدرقية وضبط نسبة حموضة الدم.
ذكرت أن القصور الكلوي المزمن، مرض خطير النتائج. فما هو؟ وما أسباب الاصابة به؟
القصور الكلوي المزمن هو حالة من الفقدان المتزايد لوظائف الكلى تنشأ عادة ببطء دون أي أعراض إلى أن تصل إلى فشل كلوي تام. وهذا المرض تتداخل فيه مضاعفات كل من داء السكري وارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين ويؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة منها الوفاة خصوصا لدى مرضى السكري. ويتم تشخيصه عن طريق تحليل دم للكرياتينين وتحليل بول بحثا عن الزلال.
أما عن أسباب الاصابة به فهي كثيرة ومنها:
1ـ داء السكري خصوصا عند انعدام السيطرة الجيدة على مستوى السكر في الدم لسنوات، وهو من أكثر أسباب القصور الكلوي المزمن شيوعا. وبسبب تأثير السكري على القلب وعلى الأوعية الدموية فإن المصابين به في وضع أسوأ من غيرهم من مرضى القصور الكلوي.
2ـ ارتفاع ضغط الدم المزمن عند انعدام السيطرة الجيدة عليه.
3ـ التكيس الكلوي التعددي الوراثي.
4ـ الالتهابات الكلوية البكتيرية المتكررة المترافقة مع الارتجاع المثاني الحالبي للبول.
5ـ الالتهابات المناعية كالذئبة الحمراء.
6ـ حصى الكلى إن كانت متكررة وكبيرة وتصيب الجانبين وتسبب الانسداد وتسبب الالتهابات البكتيرية الكلوية المتكررة.
7ـ الأسباب الأخرى تشمل تناول بعض الأدوية بشكل مستمر كمسكنات الألام (غير البانادول) والمخدرات الوريدية.
8ـ التدخين وتصلب الشرايين والسمنة المفرطة وتقدم العمر والغذاء الغني بالبروتين وفقر الدم والتي تزيد من خطورة الأمراض المذكورة أعلاه خاصة عند الرجال.
وما المضاعفات التي يمكن أن تصيب المريض بالقصور الكلوي المزمن؟
ان المضاعفات تحدث على حسب مرحلة الاصابة التي وصل اليها المريض. وتقسم كالآتي:
المراحل الأولى: حين يؤدي القصور الكلوي المزمن إلى ارتفاع ضغط الدم وهذا بدوره يجهد عضلة القلب ويساهم في تصلب الشرايين ويؤدي إلى تسارع القصور الكلوي إذا أهمل. كما ان المريض لن يحس بأي أعراض الا في حالة الالتهابات الكلوية البكتيرية او الحصى.
المراحل المتقدمة: حين تقل نسبة وظائف الكلى عن 60% تبدأ المشاكل التالية:
أ ـ ارتفاع نسبة البوتاسيوم والذي قد يؤدي ارتفاعه الحاد والمفاجئ نتيجة لعدم الالتزام بالنصائح الغذائية بالإضافة إلى تأثير بعض الأدوية (كمسكنات الآلام ومضادات الأنجيوتنسين) إلى بطء نبض القلب والاحساس بالضعف العام.
ب ـ لاحقا تعجز الكلى عن إفراز هرمون الايبو والذي ينشط إنتاج الدم، الأمر الذي يؤدي إلى فقر الدم متسببا في المزيد من الإجهاد لعضلة القلب والاحساس بالضعف العام. كما أن فقر الدم الشديد يساهم في تسارع فقدان وظائف الكلى.
ج ـ يلي ذلك مشاكل ارتفاع نسبة الفوسفور في الدم لعدم قدرة الكلى على التخلص منه وارتفاعه المزمن يؤدي إلى تصلب الشرايين، والحكة. وفي محاولة للتخلص من الفوسفور الزائد وتحسين نسبة الكالسيوم يزداد نشاط الغدد جارة الدرقية الموجودة في العنق ولكن النشاط الزائد المزمن قد يؤدي أيضا إلى إجهاد عضلة القلب ووهن العظم وآلامه الشديدة.
د ـ تبدأ درجة حموضة الدم في الانخفاض مما قد يؤدي إلى مزيد من وهن العظم وضعف وضمور العضلات كما أن هذا يساهم في تأخير النمو لدى الأطفال المرضى. كما أن ازدياد شدة حموضة الدم ترهق القلب وتسبب تسارعا وضيقا في التنفس.
المراحل النهائية
يبدأ المريض تدريجيا بالشعور بالغثيان وفقدان الشهية، وبالضعف وقصر النفس (وكلاهما نتيجة لنقص نسبة الدم، وارتفاع ضغط الدم، وتجمع السوائل في الرئتين وازدياد درجة حموضة الدم)، وتورم الساقين نتيجة تراكم السوائل، وقلة التركيز، وحكة الجلد والتقلصات العضلية في الساقين. كما قد يصاب مرضى السكر بنوبات هبوط متكررة نتيجة لازدياد استجابة الجسم للانسولين.
ما العلاج المتاح لهذا المرض؟
للأسف لا يوجد علاج يؤدي إلى الشفاء الكامل من القصور الكلوي المزمن مادام أصيب به المريض ولكن التعاون بين المريض والطبيب من خلال التزام المريض بالنصائح الطبية وبالعلاج وبالمواعيد ومن خلال استخدام الطبيب المبكر لكل الأدوية المتاحة يساهم في استقرار وظائف الكلى لمن يكتشف لديهم المرض مبكرا ويبطئ من تدهور وظائف الكلى لمن يكتشفون متأخرا.
كيف يكون العلاج؟
العلاج يكون على حسب المراحل المرضية ففي المرحلة الأولية يجب اتباع الآتي: تجنب الأدوية الضارة خاصة (Aminoglycosides، NSAIDs، COX2 inhibitors) وتجنب إن أمكن صبغة الأشعة الوريدية (Contrast) أو أخذ الاحتياطات اللازمة بمعرفة طبيب الكلى وعلى المرضى ابلاغ الطبيب المعالج بوضع الكلى.
والعلاج الفوري لأي مشكلة قد تتسبب في قصور كلوي حاد نتيجة لهبوط ضغط الدم كالالتهابات المعوية (اسهال وقيء شديدين) أو النزيف الشديد أو الالتهابات البكتيرية أو نتيجة لانسداد الحالب أو نتيجة لتناول أدوية ذات تأثير ضار على الكلى.
والتأكد من تناول الأدوية المعالجة الضرورية التالية:
1 ـ مضادات الأنجيوتنسين: وهي عائلتان من الأدوية تعطى لمرضى القلب ومرضى ارتفاع ضغط الدم ولكنها مفيدة جدا لمرضى الكلى حتى لو كان ضغط الدم طبيعيا حيث انها تخفض كمية الزلال في البول وتبطئ من تلف الكلى الذي قد يسببه السكر وغيره. ويفضل إعطاء المريض دواء من كل عائلة (كالزيستريل من عائلة والدايوفان من الأخرى) حيث ان هذا يضاعف الفائدة ولكن يجب التأكد من استقرار وظائف الكلى لأنها قد تسبب قصورا مؤقتا في وظائف الكلى لدى قلة من المرضى كما يجب تجنب المرضى للأغذية الغنية بالبوتاسيوم (كالتمر والمكسرات والموز والآيس كريم) لأن تناول هذه الأدوية مع هذه الأغذية يرفع من نسبة البوتاسيوم في الدم بشكل يهدد نشاط القلب كما أنها ممنوعة على الحامل.
2 ـ الستاتين: والتي تخفض نسبة الدهون ولكنها تعطى أيضا لمرضى الكلى لتحمي الأوعية الدموية من الترسبات والتصلب وتحمي الكلى من التلف حتى لو كان مستوى الدهون طبيعيا ولكن يجب متابعة إنزيمات الكبد والعضلات وهي ممنوعة على الحامل.
3 ـ الأسبرين: يسييل الدم ويمنع تكتل الصفائح الدموية موفرا حماية أكثر للكلى خاصة إن كان الزلال في البول كثيرا أو إن كان المريض مصابا بتصلب الشرايين أو مصابا بمتلازمة هيوز ولم يصب بجلطة بعد أما من أصيبوا بجلطة فبحاجة إلى مسيل الدم (الورفرين).
4 ـ ألوبيورينول (زايلوريك): هذا الدواء إضافة لتخفيف تناول الأغذية الغنية بالبروتين يخفض نسبة حمض اليوريك المسبب للنقرس فيحمي الكلى ويساعد في ضبط ضغط الدم.
أما في علاج المراحل المتقدمة فبالإضافة للنصائح والأدوية السالفة فانه عليهم أيضا:
أ ـ تجنب الأغذية الغنية بالبوتاسيوم (التمر، الموز، المكسرات) والفوسفور (منتجات الألبان) والبروتين (اللحوم، الأسماك).
ب ـ تخفيف أو تجنب الملح في الطعام وقد يقرر الطبيب أنه يجب تقليل كمية البروتين اليومية إلى أقل من 1 غرام.
ج ـ تناول أدوية لتخفيض نسبة الفوسفور وتحسن نسبة الكالسيوم (كالسيوم كاربونيت).
د ـ تلقي إبرة الايبو تحت الجلد أسبوعيا بعد التأكد من أن نسبة الحديد في الدم طبيعية للحفاظ على نسبة دم طبيعية.
هـ ـ قد يضطر الطبيب لإيقاف مضادات الأنجيوتنسين إن كان البوتاسيوم مرتفعا أو نسبة عمل الكلى منخفضة جدا.
و ـ تورم الساقين نتيجة لزيادة كمية السوائل في الجسم تعني الحاجة إلى مدر للبول إضافة إلى الحاجة إلى تخفيض معدل الاستهلاك اليومي للسوائل والأملاح بحيث لا يزيد على 1 ـ 1.5 متر يوميا (شاملا الماء والقهوة والشاي والحليب والعصير والشوربة وغيرها).
ز ـ يقرر الطبيب توقيت إجراء عملية وصلة شريانية وريدية بالذراع تحضيرا للغسيل الدموي أو إجراء فحوصات الزراعة.
أما في علاج المرحلة النهائية:
فيكون على مرضى الفشل الكلوي التام الاختيار ما بين الغسيل الدموي والغسيل البيريتوني والزراعة.
الحمل والإصابة بالمرض
هل تحمل الاصابة بالقصور الكلوي خطورة، للمرأة الحامل؟
في حالة الحمل خلال المرحلة الأولى من القصور الكلوي المزمن والذي يعني أن وظائف الكلى طبيعية فإن الحمل لا يؤدي إلى نتائج سلبية طالما كانت نسبة الزلال وضغط الدم طبيعيين قبل الحمل. أما إذا كانت نسبة الزلال مرتفعة فإنها قد تزداد مع الحمل مما قد يؤدي إلى انتفاخ الساقين وارتفاع ضغط الدم وازدياد احتمال التعرض إلى الجلطات. أما ضغط الدم إن كان مرتفعا قبل الحمل فإنه قد يشتد خلال فترة الحمل وقد يتسبب بتسمم الحمل والولادة المبكرة.
وبالنسبة لمراحل القصور الكلوي المزمن الأكثر تقدما (نسبة وظائف الكلى أقل من 60%) فإن الدورة الشهرية تكون غير منتظمة كما أن فرص الحمل والإنجاب تقل عن المعدل الطبيعي كما أن الحامل قد تواجه مشاكل مع ضغط الدم والولادة المبكرة وقد تتدهور وظائف الكلى.
بالنسبة للمريضة المصابة بفشل كلوي نهائي وتجري غسيل كلوي فإن فرصة حدوث الحمل ضئيلة جدا وإن حدث الحمل وأرادت الأم الاحتفاظ بالجنين، فإنه يتوجب عمل غسيل كلوي على الأقل خمس مرات بالأسبوع بمعدل أربع ساعات لكل جلسة، إلا أن هناك فرصة لا تقل عن 60% أن يسقط هذا الحمل ولذلك ننصح أن يأخذ النساء اللاتي في عمر الإخصاب موانع الحمل ما دام الغسيل الكلوي مستمرا.
إرشادات صحية للمصابين
ما النصائح الخاصة لتلافي مخاطر هذا المرض؟
على غير المصابين التأكد بصورة دورية من أن مستوى السكر في الدم وضغط الدم سليمان كما يجب إجراء فحوصات دورية للتأكد من خلو البول من الزلال وللتأكد من أن نسبة وظائف الكلى طبيعية.
كذلك بغض النظر عن المرحلة التي وصل إليها القصور الكلوي فإنه على الجميع الالتزام بالنصائح التالية:
أ ـ السيطرة على مستوى السكر في الدم لمرضى السكر عن طريق الدواء والحمية والرياضة كي يبقى (6.5% اكبر من Hbalc)
ب ـ الإبقاء على ضغط الدم طبيعيا (130/ 80) وذلك عن طريق تجنب أو تخفيف الملح في الطعام، وتخفيف الوزن، والامتناع عن التدخين، وممارسة الرياضة بشكل منتظم، وتجنب الأدوية التي ترفع ضغط الدم كمسكنات الآلام وموانع الحمل والكحول.
ج ـ الامتناع عن التدخين والامتناع عن مجالسة المدخنين يساهم في السيطرة على ضغط الدم وتجنب تصلب الشرايين
د ـ المحافظة على وزن سليم (كتلة الجسم اصغر من 25%) عن طريق الحمية والرياضة لتخفيف مشاكل السكر والضغط وتصلب الأوعية.