- الزراعة بالاقتطاف أصبحت هي السائدة في الغالبية من عمليات زراعة الشعر بشكل عام
- فشل الجراحة يحتاج إلى عملية ترجيعية وأغلبها بسبب اللجوء إلى أماكن غير متخصصة
- نقص مخزون الحديد وفيتامين«د» و«ب12» وبعض المعادن مثل الزنك والبيوتين يتسبب في ظهور الشيب كثيفاً بشكل مبكر
- إنبات الشعر لا يصلح للكل فهناك حالات يقيمها الطبيب لمعرفة إن كانت عوامل الجراحة صحيحة ونسبة نجاحها مرتفعة أم لا
- الصبغ المتكرر وتجفيف الشعر بحرارة عالية والشد الشديد للشعر والوصلات كلها أمور تضر الشعر وتصيبه بالتقصف
أجرت اللقاء: حنان عبد المعبود
الشعر تاج على الرؤس لا يدركه إلا من فقده، وفقدان الشعر حسب ما ذكره اختصاصي الأمراض الجلدية بمستشفى مبارك الكبير، د.سعد خالد العدواني يحدث لأسباب كثيرة، منها التساقط الوراثي أو تساقط عقب اجراء عمليات جراحية، أو بعد انقاص الوزن، أو بعد الولادة، وكذلك بسبب التغييرات في الهرمونات، كما أن هناك تساقطا ناتجا عن استخدام الأدوية، بالاضافة الى بعض الأمراض التي تصيب فروة الرأس مثل الثعلبة والحزاز والذئبة الحمراء وغيرها، مبينا أن علاج التساقط يتوقف على الأسباب التي أدت اليه وعلاجها علاجا دقيقا.
كما أوضح العدواني خلال لقاء مع «الأنباء» أن هناك حالات قد يتوقف التساقط فيها مع العلاج، بينما هناك حالات أخرى لا تتأثر به وهذه الحالات قد تحتاج الى اجراء عملية زراعة الشعر، مشيرا إلى أن عملية الزراعة يجب ان تتم عند طبيب متخصص وموثوق، حتى لا تحدث أخطاء تؤدي الى إعادة اجراء عمليات تصحيحية والتي تكون أكثر تعقيدا.
في سطور هذا اللقاء الكثير حول زراعة الشعر بتقنيات حديثة وغيره من الموضوعات المهمة في هذا الشأن.
التساقط الوراثي الهرموني للشعر، منتشر بين الرجال والنساء، هلا حدثتنا عنه وعن نسبة الاصابة به؟
٭ التساقط الوراثي الهرموني ربما يعد أهم أسباب تساقط الشعر، حيث يؤثر على نسبة 70% من الرجال و50% من النساء، وهي نسبة كبيرة ولها الكثير من التأثيرات.
ومن الافضل قبل ان يقوم الطبيب بتشخيص الحالة أن يتأكد من نوع التساقط، لأن هناك الكثير من الأسباب التي تؤدي اليه، حيث هناك تساقط مؤقت ويكون غالبا بعد اجراء العمليات الجراحية أو بعد انقاص الوزن، أو بعد الولادة أيضا، أو أي تغييرات في الهرمونات، وكذلك هناك التساقط الناتج عن استخدام الأدوية بالاضافة الى بعض الأمراض التي تصيب فروة الرأس مثل الثعلبة والحزاز والذئبة الحمراء وغيرها، فاذا ما توصلنا الى تشخيص الحالة بأنه تساقط وراثي هرموني فإننا نتجه الى الأدوية المعالجة، وهي كثيرة ومتوافرة منها غير الجراحية والجراحية، والعلاجات غير الجراحية تتمثل في حبوب ومكملات غذائية وأمبولات وبخاخات وإبر لفروة الرأس.
هل يشكـل العامل النفسي سببا في التـوجـه الى الزراعة؟
نعم، والمشكلة التي نراها كثيرا أن الكثير من المرضى يصلون الى ايقاف العلاج لأي سبب كان وبعدها يعود التساقط مرة اخرى، وهنا المريض يصاب باليأس وهذا خطأ لأن التساقط الوراثي الهرموني هو قابلية عند الشخص للتساقط وهي قابلية جينية للتساقط، حيث هذا الأمر يكون بداخله ومرسوما في جيناته ومعروفا أنه سيمر بمراحل معينة من التساقط يؤدي لدرجات معينة من الصلع، ولذلك العلاج في اغلب الحالات لا بد ان يستمر دون انقطاع ومن الممكن ان يخفف ولا يتوقف نهائيا ولهذا هناك أناس يلجأون الى العمليات الجراحية لزراعة الشعر كحل نهائي، حيث علاجات التساقط الوراثي الهرموني، يتم اللجوء اليها في الحالات البسيطة، وتستمر حال الاستجابة، بينما الزراعة تكون للحالات التي لا تستجيب للعلاجات الموضعية او الحالات الشديدة.
وقف العلاج وعودة التساقط
هناك شكوى مستمرة بأن العلاجات التي يتم استخدامها لعلاج التساقط، تعمل طوال فترة الاستخدام، فإذا ما تم التوقف عنها يعود الشعر لسابق عهده، هلا حدثتنا عن التعاطي مع هذه العلاجات؟
٭ المشكلة ان العملية مستمرة، أي عبارة عن قابلية جينية لدى الأشخاص للتساقط او الصلع على حسب درجته وعند توقف العلاج فإنه وبنسبة كبيرة يستأنف التساقط ويظهر الصلع، ولهذا فان هناك الكثيرين يلجأون مباشرة للزراعة حتى لا يمر بتجارب علاجية لامتناهية.
أنواع الزراعة
هل هناك أنواع مختلفة من عمليات زراعة الشعر؟ وهل تتم على مراحل؟
٭ عمليات زراعة الشعر بشكل عام منها نوعان احدهما العملية التقليدية القديمة التي تعتمد على أخذ شريحة من مؤخرة الرأس ومن ثم يقوم الفنيين بتقصيصها وبعدها تتم زراعة البصيلات في المنطقة المراد تكثيفها أو زراعتها بينما الطريقة الأخرى هي عملية الاقتطاف، حيث يتم أخذ كل بصيلة على حدة ومن ثم يتم زراعتها بالمناطق المراد تكثيفها وزراعتها. والزراعة عدة مراحل بعملية واحدة.
اقتطاف البصيلات
هل نوع العملية من اقتطاف أو زراعة شريحة تكون باختيار الطبيب أم حالة الشخص الذي يرغب بالزراعة؟
٭ هناك الكثير من العوامل تحدد العملية، ولكن بشكل عام أصبحت عملية الاقتطاف هي السائدة في الغالبية من عمليات زراعة الشعر، حيث عملية الشريحة تترك أثر في فروة الرأس من الخلف، ولهذا أصبحت مسألة أخذ شريحة خيارا غير جيد خاصة لدى فئة الشباب الذين يتسمون بالتغيير الدائم في شكل الشعر من ازالة الشعر كاملا أو تقصيره بشكل كبير.
كذلك هناك نقطة مهمة فليس الكل يصلح معه عملية زراعة الشعر فهناك حالات يجب على الطبيب تقييمها، ولهذا لا يجب الدخول مباشرة في مسألة الزراعة الا بعد فحص طبي للرأس وتقييم حالته ان كانت جيدة ام لا، حيث يمكن للطبيب معرفة ان كانت نسبة نجاح العملية مرتفعة أم لا، لأن ان كانت كل عوامل الجراحة صحيحة فإن نجاحها مضمون خاصة ان كان الطبيب متمكنا والمريض مهيأ للزراعة.
الجراحة بالخارج
عملية زراعة الشعر خارج الكويت هل هي أمر صائب؟ ام أن الجراحة تحتاج الى متابعة؟
٭ مسألة إجراء الجراحة خارج الكويت تتوقف على الطبيب الذي يجري العملية ان كان متمكنا من عمله، وصحيح ان خارج الكويت هناك أماكن جيدة لإجراء الجراحة، ولكن يجب على المريض ان يكون واعيا في انه لا يبحث فقط ان أرخص الأماكن والاسعار، حيث انه في الغالب كلما انخفضت الاسعار كلما قلت معها الخدمات والكفاءة الطبية المطلوبة، وهذا أمر لا أعممه على الكل ولكن هناك بعض الحالات التي رصدتها لحالات اجروا زراعة بأماكن خارج الكويت منخفضة السعر وبالنهاية ندموا كثيرا لان النتيجة لم تكن المرغوب بها ولهذا يجب ان يتأكد المريض من المكان الذي سيذهب اليه وان من سيقوم بالعملية طبيب وليس فنيا.
ما بعد الجراحة
هل هناك أمور معينة يجب أن يلتزم بها المريض للعناية بالزراعة، أم انه بمجرد الانتهاء تكون المسألة طبيعية في التعاطي مع الشعر؟
٭ كل مريض يختلف عن الآخر، ففي البداية وبعد اجراء العمليات عادة فان الشعر المزروع هناك احتمالية كبيرة ان يسقط جزء كبير منه خلال شهرين الى ثلاثة أشهر، ومن 4 الى 5 أشهر بعد الزراعة يبدأ الشعر في النمو طبيعيا، حيث نتيجة زراعة الشعر والطبيعية تبدأ من الشهر التاسع الى إتمام عام بعد الزراعة حتى يمكن رؤية الشكل الكامل للعملية، وخلال هذه الفترة يفضل ان المريض يكمل على مكملات غذائية وابر بلازما وأيضا العلاجات الأخرى التي تختلف من حالة لأخرى، فإذا ما كان المريض لديه شعر قديم وليس أصلع بالكامل، فمن المفضل أن يستمر على علاجات أخرى للحفاظ على شعره القديم، بينما الشعر المزروع ليس عليه خوف اذا ما أخذ الفيتامينات والبلازما في البداية عبر الجلسات، حين يطلع فليس هناك أي خوف، بينما القديم لابد من المحافظة عليه وإلا فسيتساقط والنتيجة لن تكون متكاملة أو مرضية.
عملية ترجيعية
هل هناك أشخاص لا يتقبلون مظهرهم بعد اجراء عملية الزراعة ويفضلون العودة مرة أخرى إلى الوضع السابق؟
للأمانة هناك الكثير والسبب في الغالب يكون فشلا في عملية زراعة الشعر، حيث المريض قد يتعجل ويبحث عن أقرب مكان أو قد يكون الاقل سعرا، ويجري العملية وبعدها لا تكون النتيجة كما يرغب بها، وعندي بالعيادة الكثير من الحالات يريدون عمل «عملية ترجيعية» للعملية التي أجراها سابقا للزراعة ولهذا يجب على المريض أن يتأكد من كفاءة الشخص الذي يقوم بإجراء الجراحة له.
العملية الترجيعية من المفترض ان تكون صعبة كونها إصلاحية نوعا ما، فهل تنجح؟ أم من الممكن ان تتعرض للفشل؟
٭ العملية الترجيعية من المؤكد انها لن تكون مثل العملية الرئيسية، وبالطبع من المفضل أن تكون من البداية سليمة، لكن الترجيعية يقصد بها ان بعض المرضى أجرى العملية وخاصة من أجرى زراعة شعر يعلم جيدا ما أتحدث عنه، حيث الشعر إما أن يكون سميكا جدا في مقدمة الرأس، أو خط مستقيم، أو ان يكون به فراغات او غير متساو، ولهذا يرغب في تعديل الفراغات، أو تعديل الخط المستقيم ليبدو طبيعيا، وطالما كان الطبيب متمكنا من عمله فإن نجاحها مضمون.
الرضا التام
هل هذا يعني ان الشخص قد يحتاج الى اكثر من عملية للوصول الى رضا تام عن شكله؟
٭ الإجابة هنا قد تكون نعم وقد تكون لا، حيث يتوقف الأمر على حالة الشخص نفسه، فهناك بعض الأشخاص الذين يحتاجون لأكثر من عملية حيث تكون منطقة الصلع كبيرة ومن الصعب ان نغطي المناطق كلها في جلسة واحدة، خاصة من يريد ان يزرع من الخلف للأمام، فهذا يحتاج الى عمليتين، أما ان كانت العملية سليمة فلن تحتاج إلا لعملية واحدة.
هل عملية زراعة الشعر تحتاج الى تخدير عام أم موضعي؟
٭ التخدير يكون موضعيا ويتم في العيادة او المركز، ولكن لابد ان يكون الطبيب متمكنا، فبالرغم من ان المخدر موضعي الا ان من الممكن ان تحدث مشاكل كثيرة، ولهذا يجب أن يكون الطبيب واعيا ومتمكنا، فمن الممكن ان تحدث أي مشاكل للمريض حتى مع التخدير الموضعي وهذا حدث بالفعل، ولهذا لابد من المتابعة المستمرة للمريض من جانب المؤشرات الحيوية من الضغط ونبضات القلب والأكسجين، والحالة العامة للمريض.
«الشيب» هل يمكن علاج الشعر الأبيض بزراعة الشعر؟
٭ لا تعتبر زراعة الشعر حلا ناجحا لتغطية الشيب، لأنه بشكل عام تتم الزراعة من مناطق بفروة الرأس، أي الشعر الطبيعي الموجود، والذي غالبا يحمل اللون الطبيعي للشعر.
والشيب له أسباب كثيرة والرئيسي منها يكمن في العوامل الوراثية والقابلية الجينية، ولكن هناك عوامل أخرى تظهر الشيب كثيفا بشكل مبكر، منها لابد من اجراء فحوصات مخبرية للتأكد من مخزون الحديد وبعض الفيتامينات مثل فيتامين «د» و«ب12» وبعض المعادن مثل الزنك والبيوتين وهذه الأمور قد تؤدي الى الشيب المبكر إضافة الى وظائف الغدة الدرقية، فإذا ما تأكدنا ان كل شيء سليم فهنا نتأكد انه العامل الوراثي، ولكننا للآن لم نرصد علاجا شافيا، ولكن مازالت هناك علاجات تجريبية من الممكن ان تنجح مع بعض المرضى ولكن ليس للكل، فأغلب العلاجات يمكن ان تفيد مريضين او ثلاثا من أصل 10 مرضى.
ما أهم الأضرار التي تصيب الشعر نتيجة التعاطي معه بشكل خاطئ؟
٭ هناك الكثير من الامور التي نراها في النساء أكثر من الرجال ومن أهمها الصبغ المتكرر للشعر، وهو ما يضر الشعر ويؤثر على جودته حيث يصاب بالتقصف، وكذلك استخدام الحرارة العالية على الشعر من الاستريتر والاستشوار وغيرهما، مما يؤدي لنفس النتيجة، وكذلك الشد الشديد للشعر عبر وضع ربطات قوية وشديدة تشد الشعر وتشد البصيلات من الأسفل، وكذلك البعض يضع انواعا مختلفة من الوصلات للشعر والتي تضر جذور الشعر، كما يعتمد الأمر أيضا على نوعية الشعر فإن كان جافا فيفضل استخدام بلسم ملائم له وترطيب الشعر وإذا ما كان دهنيا يكون من الضروري استخدام نوع معين من الشامبو للتخلص من الدهون.
خطوات زراعة الشعر
ماذا عن خطوات زراعة الشعر؟
٭ لابد ان تعرف كثافة المنطقة المانحة وحجم المنطقة التي سيتم تغطيتها ليعرف الطبيب ما سيغطيه وكثافة ما يحتاج اليه، وبعدها يقوم المريض بعمل فحوصات دم للتأكد من بعض الأمور وحين التأكد نصل الى يوم العملية، حيث يتم فحص العلامات الحيوية للمريض من نبض وضربات قلب وتنفس ونسبة الأكسجين في الدم، وبعد التأكد من سلامته نقوم بإعطائه المخدر الموضعي والذي يكون عبارة عن ابر في مقدمة الرأس نقوم بها بتخدير المنطقة وكذلك المنطقة الخلفية التي سنأخذ منها البصيلات، ومن ثم نبدأ بعملية استخلاص البصيلات كل بصيلة على حدة بجهاز، حيث أخذ البصيلات واحدة بواحدة.
وبعدها أبدأ بالخطوة المهمة والتي تتمثل في عمل فتحات في المنطقة الأمامية والتي تعتمد على خبرة الطبيب وشكل رأس المريض، وخلال هذه الفترة نحفظ البصيلات في مواد خاصة لتظل بحالتها، وبعدها يقوم الفني بوضع البصيلات في الأماكن التي جهزتها للزراعة بالشكل الذي أعددته، وخلال هذه الفترة يتم حقن البلازما في فروة الرأس، ويتم اعطاء المريض بعد الأدوية ويذهب الى منزله، ثم يعود في اليوم التالي من أجل الفحص والاطمئنان على حالته.
جل الشعر
كثيرا ما يستخدم الشباب «جل» للشعر، فهل هذه المادة تؤدي الى أضرار مستقبلية على الشعر؟
٭ أغلب هذه المنتجات اذا كانت لا تحتوي على الأمونيا وغيرها من المواد الضارة للشعر، فيمكن استخدامها بشكل متوازن ومعقول، دون افراط.
هل تود إضافة كلمة أخيرة؟
٭ نعم، هناك سبب رئيسي لتساقط الشعر لدى النساء خاصة، وهو خلل الهرمونات، وهو السبب الذي ان لم يتم علاجه ان كان به خلل فلن يعالج الشعر مهما تم تناول علاجات، وهناك علامات معينة تظهر ان المريضة تعاني من مشكلة بالهرمونات، وأهمها عدم انتظام الدورة الشهرية، كما يمكن ظهور شعر في أماكن غير مرغوب بها، ولهذا لابد من عمل فحص للهرمونات قبل البدء بالعلاج.
د.العدواني في سطور
٭ د.سعد خالد العدواني dr_saad_aladwani «انستجرام»
٭ اختصاصي أمراض جلدية بمستشفى مبارك الكبير قسم الأمراض الجلدية
٭ حاصل على البورد الكويتي للأمراض الجلدية، والبورد الأوروبي للأمراض الجلدية والزمالة البريطانية للأمراض الجلدية والزمالة الأميركية في أمراض وزراعة الشعر.