Note: English translation is not 100% accurate
تفاعل أعضاء مجلس الأمة مع القضية يتواصل
مواقف نيابية متراوحة بين الدعوة إلى التريث حتى جلاء الصورة حول «شبكة التجسس» ومطالبة بجلسة خاصة بالقضية ووقف الاتفاقيات مع طهران وقطع العلاقات
3 مايو 2010
المصدر : الأنباء






الخرافي: علاقتنا بإيران مميزة وآمل عدم وجود خلايا تجسس لأي دولة ومن السابق لأوانه أن نصدر حكماً قبل اتضاح الأمور
الطبطبائي : تصرفات إيران قد تدعو دول الخليج لتأييد المشروع الأميركي بضرب إيران
هايف: الحكومة مطالبة بطرد السفير الإيراني كخطوة أولى وسحب سفيرنا من طهران فوراً
الصواغ: شبكة التجسس الإيرانية تدعونا إلى الحيطة والحذر وتحديد من يقف وراءها للحفاظ على الكويت
الخرينج: ستكون لنا وقفة تحت قبة عبدالله السالم ولن نسكت عن الحق
المويزري: لا نقبل من السفارة الإيرانية أو أي سفارة المساس بأمننا وعلى الحكومة التصرف بحزم
عبدالهادي العجمي
قبل صدور أول تعليق حكومي رسمي على قضية «شبكة التجسس» المتهمة بالعمل لحساب الحرس الثوري الايراني باشراف من السفارة الايرانية وعلى احتمال تورط ضباط كويتيين في جهات حساسة في هذه الشبكة.. واجهت الحكومة سيلا من التصريحات والانتقادات النيابية التي اتهمتها بالتقصير في متابعة الموضوع.
إلى ذلك حاول رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي في تصريح للصحافيين عصر امس احتواء الموقف وتهدئة الاجواء لحين جلاء الصورة، وقال الخرافي: من السابق لاوانه ان نصدر حكما على الشبكة التجسسية قبل ان تتضح الامور ونتمنى الا تكون الجمهورية الاسلامية الايرانية طرفا في الموضوع.
اما عضو مجلس الامة مبارك الخرينج فرفض هو الآخر التعليق على ما تتم مداولته مشددا على ضرورة ان تصدر وزارة الداخلية بيانا لمعرفة حقيقة الجواسيس في الكويت.
التصريح الاشد لهجة كان على لسان النائب محمد هايف الذي اشار الى امكانية عقد جلسة خاصة لمناقشة الاختراقات الامنية،مضيفا اذا استمر الصمت الحكومي تجاه شبكة تجسس الحرس الثوري فلن نتردد في الدعوة الى جلسة لمناقشة الاختراقات الامنية التي تهدد امن البلد واستقراره.
اما السفارة الايرانية في الكويت فأصدرت بيانا وصفت فيه ما يتم تداوله في وسائل اعلام عربية ومحلية بـ «الاكاذيب والمزاعم المغرضة».
واضافت السفارة ان ما ينشر في الصحف من اخبار مفبركة وتهم خارجة تتعمد المس بسمعة ايران وتدخل في اطار الحرب النفسية. وفيما يلي تفاصيل المواقف: النيابية بداية اثر رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي عدم التعليق على تداعيات المعلومات الاعلامية التي كشفت عن خلية تجسس لصالح الحرس الثوري الايراني قبل صدور بيان حكومي رسمي حول هذا الموضوع، مشددا على استعجال الحكومة باصدار مثل هذا البيان، ومعربا عن الامل في الا تكون المعلومات عن هذه الشبكة صحيحة.
لا يمكن التعقيب
وتوالت التصريحات النيابية تعقيبا على شبكة التجسس وكانت البداية مع رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي الذي قال في رده على اسئلة الصحافيين عصر امس: من السابق لاوانه التعليق على موضوع الشبكة وكل ما اتمناه ان تبادر الحكومة الى اصدار بيان واضح تذكر فيه ما يمكن الافصاح عنه من نتائج التحقيقات، مؤكدا انه يمكن التعليق بعد اتضاح الصورة بالكامل.
اضاف: كلي امل الا يتواجد لايران او اي دولة اخرى مثل هذه الخلايا، منوها في الوقت ذاته بالعلاقة الايرانية ـ الكويتية المتميزة، الامر الذي لا يتطلب على الاطلاق تواجد اي خلايا من شأنها التأثير على هذه العلاقة المتميزة.
ورأى ان نفي وزارة الخارجية الايرانية ما نشر اعلاميا حول الشبكة سيكون مجال تقدير معربا عن امله في الا تكون المعلومات الصحافية حول هذه «الشبكة» صحيحة، وان نحرص على العلاقة الجيدة مع ايران.
وردا على سؤال حول تأخر الحكومة في اصدار بيان رسمي وواضح، قال «أنا أؤيد ضرورة قيام الحكومة بالتوضيح، وكلي ثقة بأن تبادر الحكومة الى هذه الخطوة، وبالتالي يفترض ان يوجه هذا السؤال الى الحكومة».
وحول مطالبة بعض النواب بعقد جلسة خاصة لمناقشة هذا الأمر، قال: لم أتسلم أي طلب نيابي بهذا الخصوص.
طرد السفير
من جهة اخرى، شبه النائب محمد هايف المطيري الحال التي تعيشها السياسة الكويتية راهنا بالحال التي عاشتها قبل غزو النظام العراقي البائد. وقال هايف في تصريح للصحافيين: «اذا استمر الصمت الحكومي تجاه شبكة تجسس الحرس الثوري الإيراني، فلن نتردد في المطالبة بجلسة خاصة لمناقشة الاختراقات الأمنية التي تهدد أمن البلد واستقراره، ووقتذاك كل نائب يتحمل مسؤوليته الوطنية».
ودعا هايف الى وقف الاتفاقيات كافة مع ايران التي قد تشكل اختراقا أمنيا خطيرا لا يقتصر تهديده على الكويت فحسب، انما يتعداها الى منظومة دول مجلس التعاون الخليجي.
وجدد هايف مطالبته بسحب السفير الكويتي من إيران، وطرد سفيرها من البلاد كخطوة أولى تتخذها الحكومة في الاتجاه الصحيح.
لا مجاملة على حساب الوطن
ومن ناحيته قال النائب مبارك الخرينج لا تعليق على ما يتم تداوله في وسائل الإعلام عن وجود جواسيس يعملون ضد مصالح الكويت قبل ان تعلن وزارة الداخلية حقيقة الأحداث وما يدور بشكل واضح ودقيق.
وأضاف في تصريح صحافي ان ما يدور بين المواطنين من ان هناك من يعمل لحساب دول ومنظمات خارجية للاضرار بالمصلحة العامة ليس بالموضوع البسيط وعلى وزارة الداخلية ان تصدر معلومات وبيانا توضح فيه ما يدور بالساحة بدلا من سكوتها تجاه قضية وطنية صرفة.
وقال الخرينج: سيكون لنا موقف تحت قبة عبدالله السالم لأننا لن نسكت عن الحق ولا يمكن ان نجامل على حساب أمن الوطن لأن الساكت عن الحق كالشيطان الأخرس لأنه لم ينطق الحق، موضحا ان موقفي سيبنى على رأي وزارة الداخلية وبناء على تقييمها للأوضاع التي تحاول النيل من سيادة الكويت سيكون لنا موقف في مجلس الأمة.
وناشد أعضاء لجنة الداخلية والدفاع الاجتماع من أجل معرفة موقف وزارة الداخلية ومدى مصداقية ما يتداوله الإعلام الكويتي بالقبض على شبكة تجسس تريد زعزعة الأمن الوطني.
أين الحكومة؟!
ومن جانبه، قال النائب شعيب المويزري ردا على سؤال للصحافيين في شأن المعلومات الإعلامية عن ضبط شبكة إرهابية تعمل لصالح الحرس الثوري الإيراني بالقول «لم نجد أي تصريح حكومي رسمي يؤكد هذا الموضوع، وبالتالي لابد من التأكيد وتقديم الأدلة، ونتمنى من الحكومة إيضاح هذه الواقعة واذا ثبتت فلابد ان تتصرف الحكومة بحزم وان تطلب من السفير الإيراني مغادرة البلد».
وأضاف «لا نقبل من السفارة الإيرانية أو أي سفارة أخرى ان تمس أمن البلد»، مؤكدا حسن العلاقات مع إيران الصديقة، لكن ينبغي ان تستمر هذه العلاقة بناء على الاحترام المتبادل وعدم مس أمن ومصالح الكويت، لا من إيران الصديقة ولا أي دولة.
وفي موضوع مختلف كشف النائب المويزري عن توجه لديه لجمع التواقيع النيابية لعقد جلسة خاصة تناقش تفعيل جهود إعادة الهيبة للمؤسسات الأمنية وأفراد الأمن، مشيرا الى انه ينسق مع بعض النواب حول هذا الموضوع.
رصد التحركات
ومن جهة اخرى وعلى صعيد الخلية الارهابية التي تم ضبطها في الكويت قال الطبطبائي: بداية نشيد بيقظة رجال الأمن والقائهم القبض على مجموعة استخباراتية لدولة اجنبية هي ايران، تقوم بتجنيد مواطنين وغير مواطنين عسكريين ومدنيين لرصد التحركات العسكرية في الكويت، وهذا شيء يؤسف له وهو ما كنا نحذر منه بأن الخطاب الايراني يتسم في الفترة الأخيرة بالعدوانية والأطماع في الخليج العربي، ويبدو أن الأمور تتجه نحو زرع خلايا وتجنيد أشخاص من خلال إغرائهم بالأموال بهدف توفير المعلومات المطلوبة، وهذا شيء يؤسف له في العلاقات الدولية أن تقوم دولة بالتجسس على دولة أخرى، وهو من أخطر الأمور التي يجب أن تنتبه إليها الدولة، وتنتبه للخلايا سواء كانت لإيران أو لغيرها. ولفت الطبطبائي إلى ان الكويت اكدت مرارا أنها لن تكون طرفا لضرب إيران، ولا تؤيد ضربها لكن مثل هذه التصرفات ستؤدي الى توجس الأنظمة الخليجية خيفة من ايران، ما يجعلها تضطر الى ان تلقي بنفسها في أحضان المشروع الأميركي، فمثل تلك التصرفات ستقود الى نتائج عكسية، متمنيا على ايران التخلي عن تلك الامور.
وأبدى الطبطبائي استغرابه من عدم صدور بيان رسمي عن وزارة الداخلية يعلن عن إلقاء القبض على تلك الخلية معتبرا هذا السكوت في غير محله. وردا على سؤال بشأن مدى امكانية طلب عقد جلسة خاصة لمناقشة هذا الموضوع، قال اتمنى مناقشته في المجلس، سواء كان ذلك في جلسة خاصة او في اجتماع لجنة الداخلية والدفاع، وان كنت اؤيد الداخلية والدفاع، على ان نستمع لبيان الحكومة كما حدث في موضوع الرافال، خاصة ان هذا الموضوع خطير ويذكرنا بما قبل الغزو.
الحيطة والحذر
على صعيد آخر، توجه النائب فلاح الصواغ بالشكر إلى رجال وزارة الداخلية على جهودهم بكشف خلية للحرس الثوري الإيراني في الكويت مضيفا أن مثل هذا الأمر يدعونا إلى الانتباه وأخذ الحيطة والحذر ممن هم خلف هذه الخلايا ويدعونا للحفاظ على الوحدة الوطنية.