Note: English translation is not 100% accurate
دعت «الداخلية» إلى تشديد الرقابة على الشباب
القبندي: غياب دور الأسرة سبب رئيسي في انحراف الأحداث واندلاع مشاجرات دامية
13 مايو 2010
المصدر : الأنباء


آلاء خليفة
تعقيبا على حادثة القتل، قالت استاذة علم الاجتماع ومديرة مكتب الاستشارات والتدريب بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت د.سهام القبندي: يؤسفنا حقا ما حدث من هذا الشاب ذي العمر الصغير في قتل طالب في ريعان شبابه مهما كانت الاسباب وراء ذلك.
وشددت د.القبندي على غياب دور الاسرة الذي يعد سببا رئيسيا وراء حدوث مثل تلك الجرائم، خصوصا ان الجاني كان يحمل سكينا، متساءلة عن رقابة الاسرة على مثل تلك الامور.
واستغربت د.القبندي من تفشي امور غريبة على المجتمع الكويتي لم تكن موجودة في السابق، فكان من القليل جدا السماع عن حوادث قتل، لكن الآن باتت الامور وكأنها عادية، فمنذ فترة ايضا فوجئنا بسباق سيارات بين مجموعة مراهقين ادت الى عدد من القتلى والجرحى.
وتابعت د.القبندي قائلة: ان الجريمة والانحراف ظاهرة اجتماعية سلبية تسود كل المجتمعات البشرية على اختلاف ثقافتها واسسها الاجتماعية ودرجة نموها وتقدمها الاقتصادي، بمعنى ان الجريمة موجودة في كل مجتمع من المجتمعات البشرية وان اختلفت ملامحها من مجتمع لآخر، وعلى هذا الاساس فهي موجودة دائما كظاهرة اجتماعية متداخلة وظيفيا مع باقي الظواهر الاجتماعية الاخرى في المجتمع وان تغيرت صورها ومظاهرها، لهذا فإن التغييرات التي تحدث في ملامح الظاهرة الاجرامية في مجتمع معين تعكس التغيرات الاجتماعية التي شهدها المجتمع في الوقت الحاضر، ومما لاشك فيه أن تفسير السلوك بوجه عام والسلوك الاجرامي بشكل خاص ليس بالمهمة السهلة ولا يمكن ارجاعه إلى عامل واحد لتفسير ومعرفة اسبابه ويميل غالبية علماء الاجتماع والمنظرين في مجال تفسير السلوك الاجرامي إلى تحليل انماط السلوك الاجرامي بارجاعه إلى عوامل متعددة تتداخل فيها العوامل الاجتماعية والنفسية لتعزز كمحصلة نهائية انماط السلوك المخالف للاعراف الاجتماعية السائدة في المجتمع ويبرز تفسير السلوك الاجرامي في فترة من الفترات إلى اسباب اجتماعية واقتصادية معينة، وإذا ما اردنا تحليل اسباب بروز ظواهر العنف في المجتمع بشكل خاص فإنه يمكن ارجاعها إلى مجموعة من القواعد المتفاعلة مع بعضها البعض ويمكن ذكر بعض منها على سبيل المثال لا الحصر، ويبرز اهمها في غياب التوجيه الاسري في عملية التفاعل الاجتماعي مع الآخرين بالحوار وليس بالرصاص، حيث ان العجز عن الحوار الفاعل يتحول بالضرورة الى الحوار الدموي القاتل، كما يشكل الاحباط المتولد من سرعة ايقاع الحياة اليومية احد المتغيرات المثيرة للفرد والدافعة للخروج عن الأعراف والتقاليد المقبولة، كما تمثل المؤسسات التربوية أحد المتغيرات المهمة في افراز انماط من السلوك غير السوي مؤكدة على اهمية وسائل الوقاية والتي لا تخرج بالضرورة عن مجالين أساسيين هما: الوقاية العامة: وهي التي تتناول كل ما يتصل بتطوير المجتمع وتحسين ظروفه المعيشية لافراده ورفع مستوياتهم الصحية والعلمية والأخلاقية والاقتصادية والروحية. الوقاية الخاصة: وهي التي تتعامل مع فئات الأشخاص المعرضين للانحراف وتحسن ظروف حياتهم ومعالجة الأسباب والعوامل التي اسهمت في تكوين سلوكهم المنحرف.
وشددت د.القبندي على دور وزارة الداخلية في اهمية متابعة كل تلك الامور وتشديد الرقابة على الشباب من خلال توقيع العقوبات اللازمة لردع هؤلاء عن التلاعب بأرواح الآخرين.
على الجانب الآخر، خاطبت د.القنبدي وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة بضرورة زيادة الوعي بين الناس والاهتمام بالبرامج التي تعرض خطورة حدوث مثل تلك الجرائم وتفشيها في المجتمع الكويتي، مضيفة: ان عملية المحاكاة التي تتم عن طريق ما يعرض عن طريق المحطات الفضائية والافلام المليئة بالمواقف التعليمية للجريمة واستخدام السلاح وابراز القاتل وان من يملك هذا السلاح هو الشخص القوي هي سبب ايضا من اسباب انتشار جرائم القتل وبالتالي هناك اشخاص يتأثرون بهذا الشيء ويتقمص هذا الدور ونلاحظ في الفترات الاخيرة على مستوى صغار السن حيث يأخذون السلاح الى المدرسة.
ورفضت د.القبندي فكرة ايعاز السبب وراء حدوث مثل تلك الجريمة لدوافع نفسية او اجتماعية داخل الجاني نفسه، موضحة انه مهما بلغت الرغبة في الانتقام فلا تكون بهذا الشكل البشع الذي اودى بحياة شاب في مقتبل العمر.
وتمنت د.القبندي تضافر جهود جميع الجهات سواء الاسرة او وزارة الاعلام أو الداخلية في توعية الشباب وزيادة الوازع الديني بداخلهم الذي يوضح لهم العذاب المنتظر في الآخرة من جراء قتل نفس بريئة دون وجه حق، سائلة الله التوفيق والسداد وان يحفظ ابناء هذا المجتمع من كل سلوك مشين وخارج عن الاعراف والتقاليد.