أمير زكي
لم يتردد مدير عام الإدارة العامة للمباحث الجنائية بالوكالة العميد الشيخ مازن الجراح في إعطاء تعليماته الى مدير ادارة جرائم المال باتخاذ ما يلزم حيال رقيب أول في الإدارة العامة للمباحث الجنائية يمكن وصفه برجل مباحث «قطاع خاص» بعد معلومات أفادت بأن رجل المباحث الذي يحمل رتبة رقيب أول يقوم بتهديد مواطنين ومقيمين مدينين بمبالغ مالية لصالح أشخاص دون تكليف رسمي والقبض عليهم دون صدور أحكام قضائية ضدهم وتهديدهم والزامهم بتوقيع كمبيالات ملزمة بالدفع وذلك مقابل تلقي عمولة مالية من الدائنين من بعض التجار وأصحاب المؤسسات التجارية الصغيرة الذين كانوا يلجأون للرقيب الأول لملاحقة من يطالبونهم ماليا.
ووفق مصدر أمني فإن معلومات سرية وردت الى مدير عام الإدارة العامة للمباحث الجنائية بالوكالة العميد الشيخ مازن الجراح عن ان رقيب أول يقصده تجار وأصحاب مؤسسات طلبا لمساعدته لتحصيل مستحقاتهم المالية عند أشخاص آخرين، وإزاء هذه المعلومات الخطرة كلف مدير عام المباحث الجنائية العميد الشيخ مازن الجراح مدير جرائم المال العميد فراج الزعبي بمعرفة الحقيقة كاملة بعد عمل كامل التحريات.
وقال المصدر الأمني: قام العميد الزعبي بإخضاع الرقيب لمراقبة بشكل سري للغاية حتى لا يعلم ان المباحث او زملاءه يقومون بمراقبته وصولا للحقيقة، مشيرا الى ان العقيد الزعبي رأى ان يتم ضبط الرقيب بالجرم المشهود حيث تمت الاستعانة بشخص مدين الى آخر وتقدم الى الرقيب طالبا منه استرجاع مبلغ 20 ألف دينار على شخص آخر، وكانت المفاجأة التي أكدت صدق التحريات ان الرقيب في المباحث الجنائية ابتلع طعم العميد الزعبي وطلب من مصدر المباحث ان يتقاضى 20% من المبلغ وانه سيقوم بما هو مطلوب منه حيث قام مصدر المباحث الجنائية بمسايرة الرقيب وأبدى استعداده لدفع المطلوب منه ومن ثم شرع الرقيب بإلقاء القبض على الشخص المدين والطلب منه التوقيع على كمبيالات بالسداد مع تهديد المدين بالقبض عليه مرة اخرى ما لم يلتزم بالسداد وبعد ان قام الرقيب بما يلزم حيال المدين وأثناء قيام الدائن بتسليم «مصدر المباحث» المبلغ المتفق عليه قام رجال المباحث بالقبض على الرقيب أول وتكبيله وإحالته الى ادارة جرائم المال للتحقيق.
وأوضح المصدر ان الرقيب أول بدأ بسرد اعترافات مثيرة حيث اعترف بانه بدأ عمله «الخاص» قبل نحو عام، حيث كان يلجأ اليه اصحاب شركات «تكييش» وتجار سيارات من أجل ملاحقة أشخاص يطالبهم أصحاب الشركات بديون ومبالغ مالية تتراوح بين 5000 الى 100 ألف دينار، وانه كان يطلب من التجار الدائنين نسبة 20% مقابل تحصيل أموالهم عبر ملاحقة المدينين وتهديدهم والقبض عليهم مستغلا عمله كرجل مباحث.
وقال الرقيب أول في بلاغه انه كان يقوم أولا بالاستقصاء عن الضحية المدين ومعرفة كامل تفاصيل بياناته كاسمه الكامل وعنوانه ومقر عمله وبعدها يقوم بملاحقته والاتصال به من هاتف ادارة المباحث مهددا اياه بالدفع لصالح التجار وإلا فانه سيقوم بالقاء القبض عليه رغم عدم وجود أمر بالقبض أو صدور حكم قضائي ضد الشخص المدان، وأوضح الرقيب أول في اعترافاته ان كثيرا من الضحايا كانوا يستجيبون لتهديده الهاتفي، كاشفا عن انه في حالة عدم استجابة الضحية له يقوم بالتوجه الى منزله والقبض عليه وتهديده بالسجن بل واحتجازه دون سند قانوني أحيانا ويقوم بالضغط عليه للتوقيع على وصولات أمانة وكمبيالات بمبالغ كبيرة لصالح التجار الذين قاموا باستئجاره.
وقال المصدر ان رجال ادارة جرائم المال قاموا بتوثيق كامل اعترافات الرقيب اول الذي كان يعرض خدماته للبيع مقابل عمولة 20% وجار احالته للنيابة العامة بعد استكمال التحقيقات معه وحصر ضحاياه ومعرفة كامل اسماء اصحاب المكاتب والشركات الذين قاموا باستئجاره، وأوضح المصدر انه سيتم استدعاء جميع من وردت أسماؤهم «الراشون» في اعترافات الرقيب أول من أجل مواجهتهم والذين سيتحولون بالتالي الى متهمين كونهم شركاء في الجريمة.