Note: English translation is not 100% accurate
فاتورة هاتفك النقال يمكن أن تصل إلى 12 ألف دينار بشهر.. وقد تسجن بسببها الموبايل مسجل باسم مواطن لا يعلم عنه شيئاً وصدر بحقه أمر ضبط وإحضار
13 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء
هاني الظفيري
في الكويت وحدها ودون بقية بلدان العالم يمكن أن تصل فاتورة هاتفك النقال في شهر واحد إلى 12 ألف دينار، قبل أن تقوم الشركة بفصله، وكان الأمر سيهون لو أن الهاتف المسجل باسمك ملك لك، ولكن شخصا مجهولا قام بسرقة بطاقتك المدنية واشترى الخط «فواتير» واستخدمه لمدة أسبوع ليرفع رصيد المبلغ المطلوب من دينار إلى 12 ألف دينار، وتتحول من مواطن صالح تحترم القوانين إلى مواطن صادر بحقه أمر ضبط وإحضار بل مهدد بالسجن في حال لم تقم بدفع الـ 12 ألف دينار قيمة فاتورة هاتف لا تعلم عنه شيئا.
هذه الحكاية حدثت قبل شهر رمضان بأسبوعين عندما فوجئ مواطن بصدور أمر إلقاء قبض عليه كونه مطلوبا بمبلغ 12 ألف دينار لصالح شركة هواتف، بل وجد نفسه في السجن لأمر لا يعلم عنه شيئا، وعندما استفسر المواطن عن سر هذه المديونية وجد أنها قيمة فاتورة هاتف نقال مسجل باسمه تم استخدامه لأسبوع واحد وهي فترة غير معقولة لترفع قيمة الفاتورة إلى هذا الرقم الخيالي، أما كيف ولماذا ومتى وأين حصل هذا كله فهو ما يجيب عنه المواطن الذي لجأ إلى محام لحل مشكلته بعد أن وصل الأمر إلى السجن.
يقول المواطن م.ف (29 عاما): بعد علمي بصدور أمر الضبط والإحضار وهو ما يعني إيداعي السجن بدأت بالتحرك سريعا لأعرف كيف أصبحت مدينا بهذا الرقم الخيالي، والصدمة أنني اكتشفت وعبر شركة الهاتف التي يتبعها الرقم أنه مسجل باسمي منذ 10 أشهر، والصدمة الأكبر أن من قام باستعماله استخدمه لمدة شهر واحد فقط، أما كيف بلغت الفاتورة هذا الرقم الخيالي خلال هذه المدة فتبين لي أن من قام باستخدامه قام باستعماله لإرسال رسائل للتصويت لبعض المسابقات التلفزيونية وبعض قنوات المحادثة التلفزيونية والتي تبلغ تكلفة الرسالة الواحدة بـ 500 فلس، ما يعني أنه لو أرسل في اليوم 500 رسالة لارتفعت الفاتورة يوميا 250 دينارا، وهو ما كان يفعله الشخص الذي بطريقة ما حصل على بطاقتي المدنية وسجل خط الهاتف باسمي وبدأ باستخدامه، وهنا ليست المشكلة ولكن مثل هذه النوعية من الخطوط لدى جميع شركات الاتصال محدودة بسقف 100 دينار بعدها يتم قطع الخدمة آليا عن الرقم في حال تجاوز قيمة الفاتورة لهذا الحد، ولكن شركة الهاتف التي يتبعها هذا الخط لم تقم بهذا الإجراء، وظل الخط مفتوحا، حتى تراكمت المبالغ لتصل إلى ما وصلت إليه».
المواطن الذي تمكن من الوصول إلى تسوية عن طريق محاميه مع الشركة لوقف إجراءات الضبط والإحضار يكمل حديثه الذي خص به «الأنباء» قائلا: «تصوروا بعد أن عرفت هذا كله توجهت إلى شركة الهاتف التي صرفت الخط للشخص المجهول، وقالوا لي اذهب وابحث عن الشخص المجهول أو قم بتسجيل قضية ضد محل الهواتف الذي باع هذا الخط، رغم مطالبتي لهم برؤية عقد البيع لأؤكد لهم أنني لم أقم بشراء هذا الخط وأثبت لهم أيضا أن التوقيع الموجود على العقد ليس توقيعي ولكنهم رفضوا الاستماع إلي».
ومضى قائلا: «بالطبع لجأت إلى محام لوقف الإجراءات وهو ما تم بتسوية مع الشركة، وتوجهت للإدارة العامة للمباحث الجنائية وقمت بتسجيل قضية، ولم يقصر رجال المباحث معي في هذه القضية وبالفعل تم التوصل لصاحب محل الهواتف وتم التحقيق معه، وانتهى الأمر إلى كشف هوية مستخدم الخط، ورغم إنكاره في البداية ورفضه الاعتراف بأنه استخدم الخط أو معرفته به، إلا أنه وبالرجوع إلى أبراج الاتصال ومراجعة المكالمات الصادرة والواردة من الخط ثبت أولا أنني لم أستخدم الخط ولا علاقة لي به، بل ثبت أن أغلب نقاط الاتصال التي استخدم منها الهاتف عبر الشبكات صادرة من الأبراج القريبة من منزله، ما يعني أنه مستخدم الخط، والقضية أخذت شقين معي أولا التوصل إلى تسوية مالية مع الشركة، لوقف إجراءات الضبط والإحضار والحجز، وسأقاضيها أيضا لأنها استصدرت حكما بالظلم ضدي ومن واقع عقد مزور، كما سأقاضي الشخص الذي قام بتزوير توقيعي واستغلال بطاقتي المدنية وهذه قضية أخرى».
ويختم المواطن حديثه للأنباء قائلا: «اتساءل كيف تسمح وزارة المواصلات بأن تكون تكلفة الرسائل 500 فلس بل دينارا في بعض الخدمات والمسابقات وكيف تترك سقف الهواتف مفتوحا لأن يصل إلى 12 ألفا ثم تقطعه، الا يوجد حد أعلى هو الـ 100 دينار وفي بعض الشركات 50 دينارا، لم لا تتدخل وزارة التجارة لمراقبة الشركات والمسابقات التي تلتهم آلاف الدنانير سواء بالظلم كما ما حصل معي أو حتى بالوضع الطبيعي، والأهم هو لماذا لا تتدخل وزارة المواصلات لوقف هذا النزيف المالي، أنا ولله الحمد استطعت أن أوقف الإجراءات وسآخذ حقي سواء ممن استغل بطاقتي المدنية أو من الشركة التي طالبتني بـ 12 ألف دينار بعقد مزور».