عبدالكريم أحمد
قضت الدائرة الإدارية السادسة بالمحكمة الكلية بأحقية مواطنة باستيفاء وصرف راتبها الشامل من معهد الكويت للأبحاث العلمية عن كامل فترة إعارتها مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وكانت المدعية قد لجأت إلى القضاء، مبينة انها تعمل لدى معهد الأبحاث وتم اختيارها للإعارة والعمل بمرفق البيئة العالمي التابع للبنك الدولي في واشنطن بوظيفة اختصاصي بيئي رئيسي وذلك بناء على مخاطبة الهيئة العامة للاستثمار للمعهد في أبريل 2014 تأسيسا على تعاونهم مع البنك لتوفير فرص للكفاءات الوطنية لاكتساب الخبرة والمهارة، وصدر قرار بابتعاثها لمدة سنتين اعتبارا من يوليو 2014 استنادا إلى قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 24/2006 بشأن إعارة موظفي الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة للمنظمات العربية أو الدولية أي أن تكون إعارتها براتب شامل، ونفذت القرار وسافرت إلى تلك الجهة وبدأت الإعارة إلا أنه بعد عشرة أشهر تم إيقاف راتبها من قبل معهد الكويت للأبحاث العلمية، ونمى إلى علمها أن سبب الإيقاف هو ادعاء جهة الإدارة حصول خطأ بإعارتها براتب شامل وأنها استدركت هذا الخطأ بإيقاف الراتب.
وأفادت هيئة المحكمة برئاسة المستشار محمد بهمن بأن جهة الإدارة امتنعت عن صرف الراتب الشامل للمدعية زعما بوجود خطأ في إجراءات الإعارة كونها مع مرتب شامل رغم أن مجلس أمناء المعهد سبق له بتاريخ 24 أبريل 2002 أن عدل اللائحة الداخلية لتكون هذه الإعارة من دون مرتب، إلا أن الأوراق تكشفت عن حالة مماثلة تم فيها صرف المرتب الشامل لأحد موظفي المعهد المعارين للخارج وذلك بتاريخ لاحق على تعديل مجلس الأمناء للائحة الداخلية، فضلا عن موافقة ذلك المجلس على إعارة المدعية بمرتب شامل والحصول على موافقات ديوان الخدمة المدنية على ذلك، ما يعني نزول مجلس الأمناء ضمنيا عن تعديل اللائحة واتجاهه لتطبيق النص اللاحق وهو قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 2006 بشأن مرتب الإعارة، مشيرة إلى أنه لا يتسق مع قواعد العدالة أبدا أن ينتقى من تطبق عليه القاعدة دون غيره تحت أي مسوغ لا يقف على أرض صلبة من الواقع والقانون مخالفا لأبسط قواعد المساواة بين أصحاب المراكز القانونية المتماثلة.
وذكر وكيل المدعية المحامي ناهس العنزي أن جهة الإدارة أوقفت راتب موكلته رغم وجود حالات سابقة تنافي مسلكها حيث سبق أن أعارت موظفا براتب شامل بما يطال من مشروعية القرار المطعون فيه، مضيفا أنه تم اختيار موكلته وابتعاثها لواحدة من أهم المنظمات العالمية ثم أوقف راتبها وجعلها تعاني لسنوات بقرار مزاجي مخالف لجميع القوانين واللوائح بدلا من أن يتم تكريمها كموظفة مميزة.