Note: English translation is not 100% accurate
رئيس لجنة إحياء التراث في الفردوس دعا
إلى المساهمة في حملة التبرع بالدم لإنقاذ الأرواح التي ستقام 30 الجاري بجوار مقر اللجنة
المطيري: ننتهج الشفافية والوضوح في مشاريعنا الخيرية وركزنا مؤخراً على العمل داخل الكويت رداً على المزاعم القائلة إن خير الكويت للخارج
24 مايو 2010
المصدر : الأنباء


العمل الخيري من أهم الركائز الحضارية في الكويت مهما حاول المغرضون التشكيك فيه والنيل من صورته المشرقةلجنة زكاة الفردوس والدعوة والإرشاد، عمل دؤوب ومتواصل، جد واجتهاد، تجديد وابتكار، مشاركة وتعاون، كل في خدمة المجتمع الكويتي بصفة خاصة، والمجتمعات المسلمة بصفة عامة، حينما ترى إنجازاتها وضخامة مشاريعها تظنها جمعية خيرية دعوية كبيرة البنيان أو مستقلة بذاتها وإدارتها، فإذا بها فرع من أفرع عديدة من جمعية إحياء التراث الإسلامي الأم في الكويت، لا بل هي من أنشط أفرع الجمعية بسواعد العاملين عليها الذين يعملون ضمن فريق متجانس كخلية النحل. «الأنباء» التقت رئيس لجنة إحياء التراث الإسلامي فرع الفردوس سعود المطيري ليحدثنا عن آخر المشاريع الخيرية التي تقوم بها كمساهمة لخدمة المحتاجين والمرضى، مشروع «ومن أحياها» الذي يقوم بدعوة واستقبال المتبرعين بالدم، والذي سيقام في يوم الأحد الموافق 30/5/2010م، من الساعة 4 مساء وحتى الساعة 7 مساء، وذلك بجوار مبنى اللجنة في منطقة الفردوس ق2 عن طريق سيارة التبرع بالدم. وأكد المطيري أن العمل الخيري في الكويت من أهم الركائز الحضارية المشرقة مهما حاول المغرضون التشكيك فيه والنيل منه، مشيرا إلى أن جمعية إحياء التراث الإسلامي وجميع فروعها العاملة تنتهج الشفافية والوضوح في مشاريعها، والتي تركزت مؤخرا على العمل داخل الكويت ردا على المزاعم القائلة «ان خير الكويت للخارج»، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
في البداية نود الحديث عن حملتكم الخيرية الأخيرة للتبرع بالدم، فالبعض يتساءل: ما علاقة لجنة زكاة الفردوس بالشأن الصحي؟
في البداية أشكر لكم هذا اللقاء، وأتمنى أن تكون الإجابات شافية لما تطرحونه من أسئلة، أما بخصوص تبني لجنة زكاة الفردوس لهذه الحملة، فهي في الحقيقة عبارة عن مشروع يختص بالجوانب الصحية تحت شعار «ومن أحياها»، وأردنا من خلاله المساهمة في رفع المعاناة عن الحالات المرضية، فبالتالي لا يوجد أي تعارض مع عمل اللجنة، بل على العكس فالمشروع يصب في مشاريعها وأهدافها، فنحن نحرص على المساهمة دائما بما فيه خير وصلاح لجميع الإخوة المحتاجين من جميع الجوانب، المادية والصحية والإغاثية والاجتماعية، فلا تقف اللجنة على جانب دون الآخر، وهي بفضل الله عز وجل مساهمة في كل باب من أبواب الخير، لتكون مثالا لتحقيق التكافل الاجتماعي مصداقا لقوله تعالى (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا)، وقول المصطفى صلى الله عليه وسلم «المسلم أخو المسلم».
30 مايو
كيف يمكن لأهل الخير والمحسنين التبرع بالدم ومتى تبدأ حملتكم؟
ستتواجد سيارة التبرع بالدم بإذن الله تعالى عند مقر اللجنة الكائن في ضاحية الفردوس ق2 ش1 ج13 م13، وذلك يوم الأحد الموافق 30/5/2010م من الساعة 4م وحتى الساعة 7م، ولمزيد من الاستفسار يمكن الاتصال على الرقمين التاليين 67700732 ـ 24888671.
تصاحب عمليات نقل الدم مخاوف من انتقال بعض الأمراض المعدية، فما الإجراءات المتخذة للحيلولة دون وقوع مثل هذا الأمر؟
نحن في الكويت والحمد لله نمتلك إمكانيات عالية في المجال الطبي، وستكون حملة الفردوس للتبرع بالدم بالتعاون مع وإشراف وزارة الصحة، التي تمتلك أرقى الأجهزة والمختبرات الطبية، لذلك فإن الاحتياطات متوافرة لتوفير الدم الآمن إن شاء الله.
تقام الكثير من حملات التبرع بالدم، فما الذي يميز لجنة زكاة الفردوس عن غيرها؟
ليست المسألة بحثا عن التميز، بل نحن نعمل بدافع واحد، وهو الدافع الإنساني، ولابد أن يكون العمل تكامليا، فكل جهة تقوم بحملة تبرع بالدم تصب جهودها في الهدف نفسه، وهو توفير الدم لمن يحتاجه في الداخل والخارج لإنقاذ النفس البشرية.
ما مدى النجاح الذي يتوقعه المشرفون على هذه الحملة؟
قامت لجنة زكاة الفردوس بكل ما من شأنه إنجاح الحملة والوصول بها إلى تحقيق الأهداف الإنسانية المرجوة منها، من حملات إعلامية، وتصاريح في الصحف المحلية والإذاعة، وطباعة للبروشورات التوعوية بأهداف هذه الحملة وموعد انطلاقها، ومن المتوقع أن يكون التجاوب مع الحملة كبيرا خصوصا ان العمل التطوعي والإنساني يجد في هذا البلد المبارك إقبالا كبيرا من كل شرائح المجتمع، لأن المجتمع بطبعه مجتمع تكافلي محب للخير والعطاء.
لو انتقلنا إلى أعمال وأهداف لجنة زكاة الفردوس بشكل عام، فما هي أهمها؟
إن الهدف الأساسي هو إحياء فريضة الزكاة والقيام بتوزيعها على الفقراء والمحتاجين وغيرهم من المستحقين لها، علما بأنه قد تركزت أعمال لجنة زكاة الفردوس في الآونة الأخيرة على العمل داخل الكويت، حتى تثبت كذب وادعاء شبهة مفادها: «أن خير الكويت لخارج الكويت»، حيث تم طرح عدة مشاريع تخدم المجتمع داخل الكويت والمقيمين فيها، ومنها على سبيل المثال «مشروع كفالة الأيتام» داخل الكويت من خلال توفير كشف بأسماء أيتام ليس لهم معيل، وقيام اللجنة بتحمل تكاليف رعايتهم شهريا عبر تبرع شهري من المحسنين، وقد لاقى هذا المشروع تعاطف شريحة كبيرة من أهل الكويت، وكذلك مشروع الأسر المتعففة، حيث نقوم بالمساعدة الشهرية لهذه العوائل التي تعاني من ضعف الدخل وعدم تحمل تكاليف المعيشة، وأيضا مشروع درة الخير والذي يقوم بتوفير الأجهزة الكهربائية للأسر المحتاجة والفقيرة مثل أجهزة التدفئة في موسم الشتاء، وأجهزة التبريد في موسم الصيف، بالإضافة إلى براد الماء والغسالة، وهناك أيضا مشروع عمرة الخير للغير، حيث نقوم بتحقيق حلم كل مسلم فقير يريد زيارة بيت الله الحرام ومنعه الفقر من ذلك.
وأيضا مشروع البطاقة التموينية وهو توفير مواد من الطعام كالأرز والدجاج والزيت والسكر والملح وغيرها وصرفها بصورة شهرية على الأسر المحتاجة داخل منطقة الفردوس، وذلك بحسب قدرة اللجنة المادية على ذلك، وهناك مشاريع متميزة للجنة كمشروع «لك يا أمي»، وهو صدقة جارية تعبر عن رسالة شكر وتقدير لكل أم يرغب ابنها أو ابنتها أن يكون ثوابها إلى الوالدة التي قدمت لهم الكثير ليكون ذلك العمل في ميزانها يوم القيامة بإذن الله. وكذلك مشروع الحسنة بعشر أمثالها وهو صدقة عامة تخدم جميع الشرائح المحتاجة من الأيتام والضعفاء وغيرهم.
ومن المشاريع الموسمية مشروع إفطار الصائم داخل الكويت حيث تقوم به اللجنة في كل موسم رمضان بتوفير أماكن لتفطير الصائمين داخل الكويت، فكان بفضل الله ومنته أن تم توفير 20 ألف وجبة إفطار صائم، وكذلك مشروع إفطار أسرة في رمضان حيث شمل هذا المشروع عدد 200 أسرة.
مصحف المكفوفين
وهناك مشاريع لذوي الاحتياجات الخاصة ومنها مشروع مصحف المكفوفين، حيث قامت اللجنة بالتعاون مع جمعية المكفوفين الكويتية بتوفير مصحف بقيمة 25 د.ك وتوزيعه مجانا على الاخوة المكفوفين، وأيضا مشروع البصيرة وهو طباعة الكتب والمراجع الإسلامية التي تهتم بالعقيدة والفقه الإسلامي لتبصير الاخوة المكفوفين بتعاليم دينهم الحنيف وسنة نبيهم عبر طباعتها على طريقة برايل، وكان أيضا أن طرحت ولأول مرة مسابقة المكفوفين الأولى لحفظ القرآن والسنة على مستوى الكويت، والتي لاقت إقبالا متميزا من الاخوة المكفوفين، ونالت استحسان شريحة كبيرة من المحسنين، حيث أقيمت تحت رعاية معالي وزير الشؤون الاجتماعية السابق الشيخ صباح الخالد الصباح جزاه الله خير الجزاء.
ومع ذلك لم تغفل اللجنة عن دورها الداعم للمشاريع الإسلامية التي تخدم الاخوة المسلمين في مختلف أقطار دول العالم، فكانت مساهمة بشكل كبير وفعال في بناء المساجد، ودور الأيتام، والمستشفيات، والآبار، وكفالة الأيتام وغيرها من المشاريع، التي تخدم الإسلام والمسلمين، فنحن وإن كنا نختص بالمشاريع الداخلية داخل الكويت، ولكن لا يمنعنا ذلك من مواصلة الدعم الخارجي الذي كان له الدور الكبير بعد الله عز وجل برجوع هذا البلد الطيب من عدوان وبطش النظام العراقي البائد حيث رفعت الأيادي بالدعاء إلى الباري سبحانه وتعالى برجوع وحفظ الكويت ونصرتها على المعتدي الغاشم، فهم لا ينسون خير الكويت وأهل الكويت عليهم، ففي كل بلد من هذه البلدان تجد خير الأيادي البيضاء من أهل الكويت من المحسنين والمحسنات، الذي ساهم في رفع معاناتهم من الفقر والجوع.
إذن ما أبرز مشاريعكم الخارجية؟
أما عن مشاريعنا الخارجية فهي مشروع علمني القرآن ويشمل كفالة حلقات القرآن الكريم خارج الكويت وكفالة المحفظين والدعاة، وكذلك مشروع علمني الإسلام والذي يقوم على نشر تعاليم الدين الحنيف وتوعية المسلمين بأمور دينهم، وكذلك دعوة غير المسلمين إلى الإسلام، إضافة إلى إنشاء المدارس الإسلامية والحلقات القرآنية وغيرها كثير.
متابعة وتواصل
هل هناك متابعه لهذه المشاريع وتواصل مع المتبرعين؟
نعم هناك قسم خاص لمتابعة المشاريع وعمل التقارير لهذه المشاريع، وقد قامت اللجنة بتطوير العمل، وهو عمل نظام المسجات والايميلات، وعمل مجاميع تواصل مع المتبرعين، والمراسلة الدورية عبر الخدمة المنزلية.
ما أبرز التحديات التي قابلتها لجنة الدعوة والإرشاد خلال عملها المتواصل في الجانب الخيري؟
التكاليف المادية الكبيرة للحملات الإعلامية كحملة المليون حقيبة.
هل تستعين على إنجاز هذه الحملات الكبيرة بأموال الزكوات أم ماذا؟
لا، وإنما لها مورد صدقات خاص بالمشروع يتم الإنفاق منه، كما أن هناك بعض المشاريع التي يتكفل بها بعض الاخوة والأخوات من المحسنين والمحسنات، فالزكاة لها مصارفها الخاصة في الشريعة الإسلامية.
وجه الكويت المشرق
ما تعليقك على بعض الأصوات النشاز التي ترتفع أحيانا في التشكيك في العمل الخيري في الكويت؟
أقول إن العمل الخيري في الكويت من أهم الركائز الحضارية لإبراز وجه الكويت المشرق، وإن الجهات الخيرية والتطوعية في البلاد مهما حاول المغرضون التشكيك فيها والنيل من سمو أهدافها فستبقى بإذن الله نبراسا مضيئا، وإن هذه الأصوات النشاز لم تظهر إلا حينما رأوا ثمرة العمل الخيري، فإن الشجر لا ترمى إلا إذا كانت مثمرة، لذا تجد هؤلاء يسعون جاهدين إلى التشكيك في العمل الخيري، ونقول: إننا ننتهج الشفافية والوضوح في عملنا، وصفحاتنا بيضاء مشرقة حافلة بإذن الله بالإنجازات والعطاء، وكما قال المولى جل وعلا (فأما الزبد فيذهب جفاء).
جمعية إحياء التراث صرح خيري ودعوي كبير، وتتفاوت نشاطات أفرعه المنتشرة في مناطق الكويت والتي من أبرزها فرع الفردوس، فحدثنا عن آلية عملكم وتعاونكم مع الفرع الرئيسي والأفرع الأخرى خاصة أن كثيرا من الأعمال تحتاج مزيدا من التعاون وتضافر الجهود.
إن الفرع الرئيسي يعتبر بمثابة الأم للأفرع الأخرى، حيث إننا نستلهم منه التعليمات والإرشادات عبر اللقاءات التنويرية الشهرية والسنوية، والتي يقوم الفرع الرئيسي بعقدها مع رؤساء اللجان للوقوف على الإنجازات، والسعي في التغلب على العقبات التي تعتري العمل الخيري في أي فرع من أفرع إحياء التراث الإسلامي، كما أننا نعمل كحلقة وصل بين المتبرع والأفرع الأخرى، من خلال استقبال التبرعات الخاصة بمشاريعهم، وتحويلها في حساباتهم، إضافة إلى أننا نقوم بالتعاون مع جميع الأفرع للقيام بتوزيع ما تقوم اللجنة بطباعته من إصدارات علمية ودعوية ممتثلين قول الباري جل وعلا: (وتعاونوا على البر والتقوى).
تعاون مثمر مع الأوقاف والشؤون
حدثنا عن مدى تعاون وزارة الأوقاف والشؤون في إجراءات أعمالكم؟
نعم هناك تعاون مستمر بيننا وبين وزارة الأوقاف من خلال التنسيق لإقامة المحاضرات والدورات العلمية والمناشط الدعوية، كما أن هناك تنسيقا بيننا وبين وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل من خلال السماح لنا بالتصريح للمشاريع الخيرية بالتنسيق المسبق مع إدارة المبرات واللجان الخيرية، ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نتقدم بالشكر الجزيل إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لتعاونهم المستمر والمثمر معنا، والشكر موصول إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على تسهيل أعمال الخير في بلد الخير والعطاء.
قريباً.. الجبير ويعقوب
مَن مِن الدعاة البارزين الذين تعتزمون استضافتهم قريبا؟ خاصة أنكم عودتم جمهوركم الغفير على استضافة أسماء دعوية لامعة؟
سنقوم بإذن الله باستضافة الداعية د.خالد الجبير من المملكة العربية السعودية، والداعية محمد حسين يعقوب من جمهورية مصر العربية، وذلك في شهر شعبان من هذا العام بإذن الله، وذلك من أجل إقامة دورات دعوية تتحدث عن التوبة والاستعداد لشهر رمضان المبارك.
كلمة أخيرة تحب أن نختم بها هذا اللقاء؟
أدعو جميع من يقيم على هذه الأرض الطيبة إلى المساهمة في حملة التبرع بالدم، لإنقاذ كل مسلم ومسلمة يحتاج إلى قطرة دم تساهم في إنقاذ حياته، كما أشكر جميع القائمين على الحملة، وأتمنى من الله أن تتكلل جهود الحملة بالنجاح وأن تحقق الأهداف الإنسانية المرجوة منها، كما نشكر كل يد محسنة ساهمت معنا في الوصول إلى التميز والعطاء عبر دعم لمشاريعنا المتنوعة، سواء من خلال دعمهم المادي والمعنوي لهذه المشاريع، كما نشكر كل من ساهم في نجاح حملاتنا الدعوية عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، كما ندعو الجميع إلى الوقوف بجانبنا، حتى نصل إلى مرحلة الإتقان في الدعوة إلى الله، ومواكبة التطور التقني والمعرفي، كما ندعو الله العلي القدير أن يحفظ بلادنا وأميرنا وولي عهدنا الأمين من كل سوء، وأن يجعل هذا البلد آمنا مطمئنا.