Note: English translation is not 100% accurate
اعتبروها امتداداً للحملات العدائية ضد الإسلام والمسلمين وطالبوا الحكومات الإسلامية بوقفة حازمة ضدها
دعاة لـ «الأنباء»: الدعوة لحرق المصحف تزيد التفاف المسلمين حول كتاب الله
10 سبتمبر 2010
المصدر : الأنباء









الشطي: فلتمنع كل دولة إسلامية مثل هؤلاء من دخول أراضيها
النشمي: عمل استفزازي يدل على الإفلاس في مواجهة الحقائق
الخرافي: سلوك فكري وسلوك ديني يزيد التفاف المسلمين حول كتابهم
شعبان: فتنة عالمية وعلينا جميعاً المقاطعة الحازمة وتدمير اقتصادهم
المهري: مؤامرة استعمارية وصهيونية للإساءة للإسلام والمسلمين
الحبيب: التظاهر أمام السفارة الأميركية واجب عيني وليس كفائياً
الهاجري: القرآن الكريم لن يضره هذا العمل فهو محفوظ بحفظ الله تعالى
ليلى الشافعي - عادل الشنان
رغم ان المسلمين يحتفلون اليوم بحلول عيد الفطر المبارك، إلا ان احتفالهم هذا العام مغلف بالغضب العارم، والاستنكار الشديد تجاه الدعوة التي أطلقها القس الأميركي تيري جونز لحرق المصحف الشريف غدا في ذكرى 11 سبتمبر، وتمسكه بتلك الدعوة رغم معارضة كثير من المسؤولين الأميركيين وعلى رأسهم الرئيس الأميركي باراك أوباما.
ولا شك ان هذه الدعوة تعد امتدادا للحملات العدائية ضد الإسلام، وقد استنكر دعاة وعلماء الكويت دعوة الكنيسة الأميركية لحرق نسخ من القرآن الكريم، واصفين إياها بأنها حملة عدائية مشينة لا تتفق مع روح التسامح التي تدعو إليها شريعتنا السمحة واعتبروها تطاولا على الإسلام وعلى عقيدتنا المقدسة وجرح صارخا لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء المعمورة، كما انها حملة ضمن سلسلة الحملات العدائية للإسلام والمسلمين.
مؤكدين انه لو حدث وتم حرق المصحف كما يعلنون فسيؤدي ذلك الى خلق أزمة كبيرة في العالم الإسلامي لن تحمد عواقبها.
في البداية، أوضح رئيس رابطة علماء الشريعة لدول مجلس التعاون الخليجي والعميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية د.عجيل النشمي ان هذا العمل الاستفزازي إنما يدل على الإفلاس في مواجهة حقائق القرآن وبراهينه ولن يفلح هذا العمل الدنيء وسيزيد من تنبيه غير المسلمين للاطلاع على هذا الدين وقراءته وسر سبب انتشاره في العالم دون ان تدعمه دولة ما وينتشر بين كل طبقات المجتمع الأميركي والأوروبي حتى القساوسة أنفسهم الذين أعلن كثير منهم إسلامهم وتحولوا من دعاة مبشرين بالمسيحية الى دعاة الى الإسلام.
وأكد أن هؤلاء الحاقدين الكارهين لهذا الدين لن يستطيعوا إطفاء نور القرآن وهدايته مصداقا لقوله تعالى: (ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون).
ونبه د.النشمي الى انه لا يستغرب ان تقوم أميركا بإهانة القرآن الكريم وأن يهينوا مليارا ونصف المليار من المسلمين بتدنيس أعز ما يملكون من رأسمال - قرآنهم العظيم - وانه يذكرنا بما حدث للقرآن الكريم من إهانة وحرق في ميادين قرطبة حين احتلها الإسبان.
ويذكرنا بفظائع الصليبيين حين دخلوا بيت المقدس وقتلوا في يوم واحد 70 ألف مسلم، وأهانوا كتاب الله.
إن هذا العمل إن وقع فإنه موجه لقلب كل مسلم ومسلمة استخفاف بالمقدسات
عميد كلية الشريعة والدراسات الاسلامية د.مبارك الهاجري يؤكد ان هؤلاء لم يعرفوا الاسلام ولم يعرفوا القرآن على حقيقته وما جاء به فهو رحمة للعالمين للمسلمين وغير المسلمين، وفيه الهدى والرحمة وقال: واجب على جميع المسلمين اتخاذ جميع الوسائل لردع مثل هذا العمل الشنيع لاسيما ان صاحبه قد قام بإعلانه وإشهاره في جميع وسائل الاعلام في تحد صارخ.
وطالب د.الهاجري حكومات المسلمين والدول الاسلامية بمخاطبة صريحة واضحة مستنكرة لأميركا هذا العمل الشنيع لاسيما ان صاحبه يجاهر به استخفافا بمقدسات المسلمين وذلك ليكون دفعا لحدوث الفتن وتأجيج التطرف.
واكد ان القرآن الكريم لن يضره مثل هذا الفعل فهو محفوظ بحفظ الله تعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون).
جريمة شنيعة
د.عبدالمحسن الخرافي يرى ان هذا الفعل دليل حقد دفين على الاسلام والمسلمين وطريقة فاشلة عاجزة للتعبير عن هذا الحقد علما بأن مقارعة الحجة بالحجة مفتوحة في عالم التكنولوجيا والحوار والحضارة الذي تدعيه أميركا بشكل عام والكنيسة بشكل خاص.
وقال الخرافي، لما كان لكل قاعدة شواذ فإن هذا بلا شك لا يمثل الجسم الكنسي في الغرب حيث أدانت معظم الكنائس إن لم يكن كلها هذا الفعل الشنيع الذي يمثل رغبة في الظهور والإثارة لما اختاره هذا القسيس من اسلوب استباقي لإخطار العالم بنيته في حين ان بقية الجرائم المماثلة لهذه الجريمة النكراء كانت تتم بلا مقدمات ثم يتم تغطيتها الاعلامية لكن الامر الجديد في هذه الجريمة الشنيعة هو تقصد الاثارة الاعلامية ولفت انظار العالم الامر الذي يؤكد الشذوذ الفكري بالاضافة الى الشذوذ السلوكي والديني المتمثل في هذه الجريمة النكراء وهذا الأمر يخدم بشكل مباشر رسالة القرآن الكريم في العالم ويزيد التفات غير المسلمين إلى القرآن الكريم ورغبتهم في التعرف عليه من خلال ترجمته ويدعو الى الاسلام بشكل مباشر وهذا ما حدث بالفعل في الأزمات الدينية السابقة كأزمة 11 سبتمبر وحملة الإساءة الكاريكاتيرية الى المصطفى صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه اجمعين.
وزاد، سبحان الله، اي اعتداء على هذا الدين هو دعاية كبيرة وصريحة له ويجب ان تكون مظاهر الاستنكار على مستوى الحكومات والأفراد.
أعداء الأمة
وأكد الداعية ابراهيم الكفيف ان هذا الأمر وهذا الحدث ليس جديدا على أعداء الأمة من غير المسلمين وبالتالي فكتاب الله تعالى محفوظ لقوله تعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) اذن هم بهذا الفعل لن يمسوا من المصحف او القرآن ذرة، وهذا ينم عما في أنفسهم من أحقاد للإسلام والمسلمين وبالتالي اين تلك الديموقراطية التي يدعون الانتماء إليها؟! أين تلك الحريات والمعتقدات في الأديان كما يدعون؟! وبالتالي يتبين ان كثير من الشعارات التي يرفعونها لاستمالة الشعوب إنما هي شعارات زائفة.
وطالب الكفيف الأمة الإسلامية حكومات ومحكومين بأن يكونوا اولا واثقين بدينهم وعقيدتهم وقرآنهم ثم أن تأخذهم الغيرة على كتاب الله وعلى كلام الله، خاصة انه الحق وانه آخر الكتب وان ما يعتقده الآخرون من غير المسلمين باطل وان اي كتاب من غير القرآن باطل فعليهم ان يظهروا كل صور الاحتجاج التي تظهر قوة المسلمين في دينهم وفي عقيدتهم وتطلع غير المسلمين على دينهم واسلامهم، وليعلم الآخرون ان هذه الامة امة حية ولا يكفي الاستنكارات التي تعود عليها المسؤولون في الامة الاسلامية انما ينبغي ان تكون هناك اجراءات حاسمة ورادعة تفرض على الآخرين احترام القرآن الكريم.
وزاد: ثانيا، عليهم احترام هذه الامة وليعلموا انها امة حية قد تمرض ولكنها لا تموت، وأكد الكفيف ان ما دعاهم لمثل هذا إلا تفرُّق وتشتت الامة الاسلامية، مما ادى الى ضعفنا وتطاول الآخرين علينا وعلى ديننا وعقيدتنا وقرآننا.
تمزيق للمجتمعات
من جانبه، استنكر الداعية احمد الكوس نائب رئيس المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة اقدام تيري جونز القس في احدى كنائس ولاية فلوريدا في اميركا بمناسبة 11 سبتمبر على حرق كتاب الله عز وجل، داعيا المسلمين في كل انحاء العالم الى ان يقوموا بواجبهم بالحكمة والموعظة الحسنة، والطلب من جميع حكومات العالم الاسلامية وغير الاسلامية بالضغط عليه لايقاف عمله المشين بحرق كتاب الله سبحانه وتعالى، داعيا المنظمات الاسلامية والمؤتمر الاسلامي والحكومات الاسلامية الى ان تقوم بدور اكبر وفاعل تجاه هذه القضية الخطيرة، قال تعالى (قد بدت البغضاء من افواههم وما تخفي صدورهم اكبر).
واضاف الكوس: ضرورة واهمية زيادة طباعة وترجمة القرآن الكريم باللغات الاجنبية وبيان سماحة ومحاسن الاسلام.
وشكر الكوس النواب الذين تفاعلوا مع هذا الخطب الجلل، وخص بالشكر ايضا وزارة الخارجية التي كلفت سفيرها لدى الولايات المتحدة بالتنسيق مع سفراء دول مجلس التعاون بواشنطن للقاء المسؤولين بالخارجية الاميركية والتعبير لهم بداية عن التقدير للموقف الرسمي الاميركي الرافض لمثل هذه الدعوة المشينة والطلب منهم وضع حد لهذه الممارسات التي تقود لتكريس التعصب وتمزيق المجتمعات.
ندعو عليهم
ويقول رئيس قسم الفقه بكلية الشريعة والدراسات الاسلامية د.بسام الشطي ان هذا القرآن معجزة النبي صلى الله عليه وسلم ويجب علينا ان ندافع عنه بكل ما اوتينا من قوة حكاما ومحكومين، ولو حدث في احدى الدول الاسلامية ان تم حرق الانجيل فماذا سيحدث؟ في المقابل اليوم اميركا تتصدر مواجهة الاصوليين والارهابيين، فأين هي من هذا الموقف؟ واكد د.الشطي ان واجبنا الآن ان نعرف الناس بهذه الكنيسة وانه ينبغي اخذ اسماء هؤلاء لنقاطعهم ولا نسمح بدخولهم اي بلد اسلامي ومحاكمتهم، فإن هذا سيكون له صدى واسع واثر كبير وعبرة للآخرين.
واضاف: وواجبنا ايضا ان نقوم بطبع المصاحف ونعرفهم ان دين الاسلام دين تسامح وعدل وليس دين ارهاب كما يدعون (عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم) فلعل الناس في هذا الموقف يعتنقون الاسلام، وزاد: وواجبنا ان ندعو في الصلاة على هذه الفئات، وقد امرنا الله ان ندعو على كل من يهين كتابه العزيز (انا انزلنا الذكر وانا له لحافظون)، فالله تعالى يحفظ هذا القرآن ويقيض له رجالا يحفظونه في السطور وفي الصدور.
واستغرب د.الشطي ان يظهر رئيس مركز اسلامي في اميركا ويقول ينبغي الا يغضب المسلمون من هذا الموقف فأين غيرتك على دينك؟ وكيف تسمح بأن يطعن في القرآن الكريم الذي هو كلام الله؟ ألم تغضب على دينك ايها المسلم؟ اللهم انصر الاسلام والمسلمين واحفظ كتابك الكريم.
تصرفات هوجاء
الباحث الشرعي صالح الغانم يقول: في الحقيقة ان عقلاء المسيحيين يرفضون هذه التصرفات الهوجاء التي لن تفيد احدا بل ستكون سببا لايقاد الفتن والخصومات وربما تؤدي الى مقتل اشخاص في البلدان الاسلامية من مسيحيين واميركيين، وهذا بدوره سيؤدي الى استمرار مسلسل العنف الذي لن يخدم احدا، ونحن نعلم ان هناك من يبغض الاسلام والمسلمين كما قال تعالى (قد بدت البغضاء من افواههم وما تخفي صدورهم اكبر)، ولكن هذه الحروب العشوائية واثارة الفتن لا تخدم الحوار البناء الذي يوصل الى الحقيقة.
واكد الداعية يوسف السويلم ان هذه التصريحات دعوة حاقدة تحرض على الكراهية والبغضاء وتدل على التعصب وازدراء الاديان.
وقال: ارى ان الهدف من هذه الحملة هو نشر صورة تسيء للاسلام والمسلمين وان القرآن الكريم هو مصدر لكل ارهاب وهذا تعصب وجهل بالاسلام ومحاولة مشبوهة للاساءة للمسلمين في اعز مقدساتهم.
من جهته قال وكيل المرجعيات الشيعية السيد محمد باقر المهري ان محاولات حرق القرآن الكريم من قبل المسيحيين المتطرفين في ولاية فلوريدا الاميركية استفزاز لمشاعر المسلمين واساءة بالغة الى الله عز وجل والنبي محمد صلى الله عليه وسلم كما انها تزرع الحقد والكراهية في نفوس المسلمين، ودعا المهري القيادة الاميركية الى منع هذا العمل تجنبا لردود الافعال.
وقال ان الجميع يعلم ان هذا العمل مؤامرة استعمارية وصهيونية للاساءة الى الاسلام والمسلمين ونحن في الوقت الذي نشجب هذا العمل البشع الوقح نطلب من جميع حكومات العالم وجميع العقلاء الوقوف بقوة وحزم امام ذلك لأن الذين فجروا برجي نيويورك في 11 سبتمبر لم يكونوا مسلمين بل مجموعة من القتلة والارهابيين قاموا بهذه الجريمة النكراء وقتلوا الابرياء وجميع علماء المسلمين من الشيعة والسنة شجبوا وادانوا هذه العملية الجبانة الوحشية، فلماذا تريد هذه الكنيسة الانتقام من المسلمين بحرق المصحف الشريف مع انهم لا ذنب لهم بل اتهام جميع المسلمين بذلك خلاف الحقيقة والواقع؟ فعلى الولايات المتحدة الاميركية منع حرق القرآن الكريم لأن ذلك اساءة بالغة واستفزاز لمشاعر جميع المسلمين وفتح صفحة جديدة من العداء معهم، والمسلمون بمختلف مذاهبهم يتفقون على ادانة هذا العمل وعلى ضرورة الوقوف امام ظاهرة حرق كتاب الله الكريم، وكذلك اخواننا المسيحيون ايضا يشجبون هذا العمل السيئ والمشين فإن احترام الكتب المقدسة امر متفق عليه بين جميع الديانات السماوية.
وختاما نقول ان هذا العمل يشوه سمعة الدول الكبرى وسمعة الكنائس المسيحية ويوجب الخلاف والنزاع ويزرع الحقد والكراهية والبغضاء في نفوس المسلمين تجاه الكنائس والمسيحيين والدول الكبرى والقوى العظمى ونحن اول من ادان احداث 11 سبتمبر، فالثأر من المسلمين بحرق القرآن الكريم لا معنى له اطلاقا.
من جهته، اشار الشيخ راضي الحبيب الى انه لا يمكن الوقوف عاجزين عن رد مهاترات الكنيسة الاميركية في فلوريدا ونحن ننتظر حرب اقدس وحي سماوي منزل، لذلك علينا جميعا كمسلمين النزول الى الشارع والتظاهر احتجاجا امام السفارة الاميركية وهذا واجب شرعي لأن القرآن الكريم عقيدة المسلمين وهذا الواجب عيني وليس كفائيا حتى يكتفي بعدد من المسلمين انما يجب ان يكون بجميع المسلمين دون استثناء لأن ذلك يعتبر ابادة للاسلام من خلال حرق القرآن الكريم فإن تجرأوا على ذلك «فإما نكون او لا نكون».
بدوره، ادان امام مسجد القدس الشيخ د.مرتضى فرج هذا العمل الاستفزازي الذي من شأنه اثارة الفتن بين ابناء الديانات السماوية كما انه عمل لا يقبل به اي انسان عاقل وحريص على مد جسور التواصل اخويا في وقت نحن جميعا بأمس الحاجة فيه الى التكاتف فيما بيننا كأصحاب ديانات سماوية من اجل مواجهة تحديات الملحدين الذين يتربصون السوء بأتباع الديانات السماوية حتى وان كانوا من المعتدلين.
من جانبه، رأى الخطيب الشيخ هاني شعبان ان هذه الفتوى لا تنبئ عن تعقل ومصدرها انسان مدفوع لاثارة فتنة عالمية ويجب على المسلمين قاطبة ان يتعقلوا في ردهم اذا حدث ذلك من خلال مقاطعة حازمة تفقدهم اقتصادهم وتؤدي به الى الانهيار لأنهم بذلك يريدون حرق رمز المقدسات الاسلامية وعلى جميع المسلمين ان يشاركوا في ردع هذه الفكرة والرد على من يريد ان يفعل ذلك او حتى يحاول فعل ذلك.