Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن للمسلمين الحق في بناء دار عبادة بأي مكان وكذلك المسيحيون واليهود والهندوس
أوباما للأميركيين في الذكرى التاسعة لهجمات سبتمبر: لن ننقسم بسبب الدين
12 سبتمبر 2010
المصدر : واشنطن ـ وكالات


ذكّر الرئيس الأميركي باراك أوباما الأميركيين امس الاول بالاتحاد الذي أعقب هجمات 11 سبتمبر 2001، وطالبهم بالتركيز على القواسم المشتركة بينهم بدلا من التركيز على الخلافات.
وقال أوباما، في خطابه الأسبوعي الإذاعي: «إذا كان هناك درس يمكن استخلاصه في الذكرى التاسعة، فسيكون أننا أمة واحدة وشعب واحد لا يربطنا الحزن فحسب، لكن أيضا مجموعة من المثل المشتركة».
وتدخل الرئيس الأميركي في الجدل الدائر حول خطط حرق المصحف الشريف وقال انه يأمل «في أن يمتنع سكان فلوريدا عن القيام بذلك».
وأكد أوباما أن الولايات المتحدة «لن تعاني من الانقسام بسبب الدين».
وقال «من المهم للغاية الآن بالنسبة للغالبية الساحقة من الشعب الأميركي التشبث بأفضل شيء لدينا: الإيمان بالتسامح الديني والوضوح بشأن من هم أعداؤنا».
وقال اوباما ان حرق المصحف يمثل انتهاكا للقيم الأميركية ويسبب «ضررا شديدا» للولايات المتحدة في مختلف أنحاء العالم ويعرض الجنود الأميركيين في أماكن مثل أفغانستان والعراق للخطر، معربا عن أمله في ان يتراجع كاهن الكنيسة عن تنفيذ تهديده وحذر من ان التهديد قد يكون أداة تجنيد لتنظيم القاعدة.
وأضاف أوباما «نحن لسنا في حالة حرب مع الإسلام، نحن في حرب ضد المنظمات الإرهابية التي شوهت الإسلام أو استخدمت شعار الإسلام للقيام بأعمالهم التدميرية».
وأضاف الرئيس الأميركي «في هذا اليوم نتذكر أحلك لحظاتنا وندعو إلى أعلى حس من الوحدة والهدف المشترك فقد واجهنا أسوأ نوع من الفساد الأخلاقي بأفضل ما في إنسانيتنا».
وإذ أشار إلى ان أميركا تختبر أوقاتا عصيبة حذر أوباما من «أن يحاول أحد استغلال الألم لتفريقنا على أساس الاختلافات».
وأكد ان الهدف من يوم الذكرى الوطني في 11 سبتمبر هو تذكير الأميركيين بـ «اننا لا نقع في هذه التجربة».
وأضاف «إذا كان هناك أي درس يمكن استخلاصه من هذه الذكرى فهو اننا دولة واحدة وشعب واحد مرتبط ليس بالأسى فقط بل بمجموعة من المثل المشتركة».
وخلص إلى الدعوة «للحزن على من فقدناهم وتكريم من ضحوا والقيام بأفضل ما لدينا حتى نحترم القيم التي نتشاركها في هذا اليوم والأيام المقبلة».
كما تطرق أوباما إلى الجدل الدائر بشأن بناء مسجد في نيويورك بالقرب من موقع هجمات 11 سبتمبر 2001 قائلا انه يجب السماح للمسلمين بالبناء في أي منطقة يسمح فيها لجماعات دينية أخرى بالبناء.
وأضاف ان «هذا يعني أنه إذا أمكن بناء كنيسة في أحد المواقع فيمكن بناء معبد يهودي، وإذا كان يمكن بناء معبد هندوسي، فيجب أن يسمح ببناء مسجد في الموقع». ولم يذكر أوباما صراحة مسجد مدينة نيويورك، لكن تصريحاته هذه أوضحت بيانات سابقة أصدرها بشأن هذا الجدل، والذي أصبح محورا مهما في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس. وعلى مستوى السياسة الخارجية دعا الرئيس الأميركي اسرائيل الى تمديد قرار تجميد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدا انه سيواصل جهوده لاحلال السلام في الشرق الأوسط.
وقال اوباما ان اطلاق المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين الاسبوع الماضي «تجاوز توقعات كثيرين».
ورأى ان «واحدة من نقاط الخلاف الأساسية هذا الشهر سيكون احتمال انتهاء تجميد الاستيطان اليهودي في 26 سبتمبر».
وأضاف انه ابلغ رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاسبوع الماضي في البيت الأبيض، انه «ما دامت المحادثات تتقدم بشكل بناء، فإن الأمر يستحق تمديد قرار التجميد». وأكد اوباما انه طلب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اثناء وجوده في واشنطن لاطلاق مفاوضات السلام المباشرة، إعطاء نتنياهو هامشا للمناورة.
ودعا الرئيس الأميركي عباس الى ان «يظهر للرأي العام الاسرائيلي انه جدي وبناء في هذه المحادثات لتصبح سياسات رئيس الوزراء نتنياهو أسهل قليلا اذا رغب في تمديد قرار وقف الاستيطان».
وكان مسؤولون اسرائيليون قالوا ان القرار لن يمدد لكن الفلسطينيين حذروا من انهم سينسحبون من المفاوضات اذا تواصل النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية.
وعبر اوباما عن بعض التفاؤل قبل توجه وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الى مصر واسرائيل الاسبوع المقبل مع بدء الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة الاولى منذ ديسمبر 2008.
وقال الرئيس الاميركي «أبقى متفائلا لكن الامر سيكون صعبا».
وأكد اوباما ان نتنياهو وعباس توجها الى المفاوضات في البيت الابيض «بروح من الجدية والود تجاوزت توقعات كثيرين».
وذكر ان الرجلين أكدا مجددا الاسبوع الماضي هدف اقامة دولتين تعيشان جنبا الى جنب واتفقا على اجراء محادثات كل أسبوعين.
لكنه اضاف «المعوقات التي ينبغي تجاوزها كبيرة جدا بين الوضع اليوم وهدفنا النهائي وستكون هناك مجموعة كبيرة من الناس في المنطقة تريد نسف هذه المفاوضات».
وردا على سؤال عما ينوي القيام به اذا توقفت المفاوضات، قال اوباما ان ادارته ستشجع وتسهل المفاوضات ولو ان قرار احلال السلام عائد الى الطرفين المعنيين في نهاية المطاف.
وأضاف ان الجانبين «يحتاجان الى بعضهما البعض»، مشيرا الى ان الفلسطينيين يريدون دولة لهم واسرائيل تريد حماية الطابع اليهودي والديموقراطي للدولة.
وتابع اوباما ان «إحياء هذه المحادثات كان ينطوي على مجازفة بالنسبة الينا لكنها مجازفة تستحق ان نقوم بها لان البديل وهو الوضع القائم لا يمكن ان يستمر». وقال «اذا فشلت هذه المفاوضات، فسنواصل المحاولة».
وقال اوباما ان الهدف الذي وضعه لنفسه ولفريقه هو مساعدة عباس ونتنياهو على ارساء ثقة متبادلة «والبدء في التفكير كيف يمكنهما ان يساعدا بعضهما على النجاح بدلا من التفكير» في طرق تخريب كل منهما للآخر.
وأضاف ان عودة السلام الى الشرق الأوسط «ستبدل على المدى البعيد المشهد الاستراتيجي في الشرق الأوسط» بطريقة تساعد واشنطن على التعامل مع برنامج ايران النووي ودعمها للمجموعات الناشطة ضد اسرائيل.
وقال «نحن لا نفعل ذلك لنرضي أنفسنا بل لان الأمر سيساعد في ضمان امن أميركا أيضا».