Note: English translation is not 100% accurate
الموعظة موهبة لها مهارات وأساليب فريدة
العبدالكريم: اصطفى الله تعالى أناساً للتبليغ والإرشاد وآخرين للاستماع والإنصات
14 يناير 2011
المصدر : الأنباء
لما كانت الموعظة موهبة عظيمة ونعمة كبيرة أفرد لها العلماء فصولا وأبوابا وجعلوها فنا خالصا له معاييره وخصائصه وابتدعوا له مهارات عديدة وأساليب فريدة، ولئن سبقنا الغرب الى وضع نظم وأصول هذا الفن، فقد فاق العرب الأقدمون أمم الدنيا في حسن الخطابة وروعة الأداء.
بهذه الكلمات بدأت الأستاذة بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية د.شذى العبدالكريم حيث بنيت لنا أسرار فن الوعظ والإرشاد، وانه مهارة وأسلوب تستطيع به الواعظة اعتلاء المنصة ومخاطبة الجمهور.
وأشارت العبدالكريم الى ان أهم سمة في شخصية الواعظة هي ثقافتها الأساسية وأولويات الطرح لديها وكيفية كسب العاملين في الجهاز الفني والإداري في المؤسسات الصحية.
الثقافة
وقالت العبدالكريم ان أسس شخصية الواعظة تتركز في العلم والثقافة والإعداد الجيد للموضوع المراد التحدث عنه ليكون أبلغ في الوصول الى السامعين بالاضافة الى امتلاك الواعظة مهارات لغوية ومعجما واسعا من المفردات يزودها بقدرة على التعبير بطريقة مبدعة. وأكدت على أهمية تحديد الواعظة الهدف حتى تكون قادرة على الإقناع وتستجلب الاهتمام، لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع: «يا أيها الناس اسمعوا مني أبين لكم» وان تتسم الواعظة بالثقة بالنفس والصدق وأمانة النقل حتى تكون أكثر وصولا الى قلوب الناس وعقولهم.
صفات ضرورية
وحددت العبدالكريم الصفات التي يجب ان تتحلى بها الواعظة مثل ان تعرف متى تتحدث ومتى تتوقف، وان تتحدث عن أشياء تهم الآخرين مع استخدام اللغة السهلة اليومية وان يكون حديثها بلا تفاخر، وان تشير اشارات طبيعية مع محافظتها على التواصل عن طريق العين. وقالت ان أولويات الطرح هي ان يكون مناسبا للتحدث ومناسبا للجميع وفيه إبداع وابتكار وإثارة دون اصطدام ويكون في الطرح فكرة جادة واحدة على الأقل حتى لا يتحول الموضوع الى الجدية التامة مع مراعاة التفاؤل والسهولة ويكون الطرح شخصيا أو اجتماعيا.
12 وصية
وذكرت العبدالكريم 12 وصية أوصت بها الواعظة لكسب العاملين في الجهاز الفني والاداري في المؤسسات الصحية وحصرتها في: عدم التكلف لإضحاك الناس في المناسبات، والتركيز على صفات محدودة (دور فلانة في مساعدة الآخرين)، وعدم الكلام عن النفس بل عن الموضوع، وان يكون الحديث بإخلاص وعاطفة مع مراعاة مستوى الصوت، على ان يكون الصوت مسموعا للجميع بالاضافة الى التركيز على أهم الحقائق واستخدام القصص المؤثرة لاسيما تلك التي رأتها بنفسها، وربط الجميع بالموضوع والاستشهاد بكلمات بعض الحضور، وان تكون الخاتمة مؤثرة بالاضافة الى أهمية تفاؤل ومرح الواعظة حتي تترك شعورا طيبا لدى الحضور.
الابتسامة مع المرض
وانتقلت العبدالكريم الى توضيح سبل نجاح الواعظة في المؤسسات الصحية وقالت ان معايير التقييم أي قياس مقدار الإنجاز للمهام التي تتكون منها الوظيفة التي يؤديها الفرد، وأداء الوظيفة نتيجة جهد الفرد يتأثر بإمكانياته وسماته وإدراكه للدور المطلوب منه تمثيله فيكون الأداء هو نتيجة التفاعل بين الجهد والامكانيات وادراك الدور المطلوب منه بالاضافة الى عمل الواعظة على تهوين الأمر على أسرة المريض وبأن المرض مقدر من عند الله وان يتيقنوا ان الله أرحم بهم من أنفسهم ويعلموا ان الله قد اختار لهم المرض ورضيه لهم، وكما تذكر لهم فوائد المرض وثمراته واليقين بأن الابتلاء بالمرض وغيره علامة على محبة الله للعبد وإعلام أسرة المريض بان الجزع لا يفيد وانما يزيد الآلام ويضاعف عليهم المصيبة، وعليهم التسلي والتأسي بالنظر الى من هو أشد منهم بلاء وأعظم منهم مرضا مع التأكيد على الالتزام بالدعاء والإكثار من الاستغفار والصدق.