Note: English translation is not 100% accurate
محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم
17 يونيو 2011
المصدر : الأنباء
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في نبتل بن الحرث: من أحب ان ينظر الى الشيطان فلينظر الى (نبتل بن الحرث) وكان يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث اليه فينصت إليه ويسمع، ثم يأتي المنافقين ليسخر من رسول الله ويقول: انما محمد أذن، من حدثه شيئا صدقه.مسجد ضرار
فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما بلغه خبر مسجد الضرار، وهو مسجد بناه جماعة من المنافقين معارضة لمسجد قباء، ليفرقوا جماعة المسلمين، سألهم عن سبب بنائهم المسجد فحلفوا بالله ان أردنا الا الحسنى والله يشهد انهم لكاذبون، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم نفرا من أصحابه لينطلقوا اليه ويهدموه ففعلوا. وقد تحدث القرآن الكريم عن ذلك فقال: (والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن ان أردنا الا الحسنى والله يشهد انهم لكاذبون. لا تقم فيهم أبدا، لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه، فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين. أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم، والله لا يهدي القوم الظالمين، لايزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم الا أن تقطع قلوبهم والله عليم حكيم) التوبة 107- 108.
ولا شك أن ضرر المنافقين أشد على المسلمين من ضرر الكفار، لأن هؤلاء يدخلون بين المسلمين فيعلمون أسرارهم ويشيعونها بين الأعداء من اليهود وغيرهم، كما حصل ذلك مرارا. والأساس الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أن يقبل ما ظهر ويترك لله ما بطن. ولكنه عليه الصلاة والسلام مع ذلك كان لا يأمنهم في عمل ما، فكثيرا ما كان يتغيب عن المدينة ويولي عليها بعض الأنصار ولكن لم يعهد أنه ولى رجلا ممن عهد عليه النفاق، لأنه عليه الصلاة والسلام يعلم ما يكون منهم ولو عملوا عملا، فإنهم بلا شك يتخذون ذلك فرصة للإضرار بالمسلمين وهذا درس مهم لرؤساء المسلمين وقادتهم، يعلمهم ألا يثقوا في الأعمال المهمة الا بمن لم تظهر عليهم شبهة النفاق أو اظهار ما يخالف ما في الفؤاد.
موقف
ويحدث التاريخ الإسلامي أن أجيرا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه اختصم مع حليف للخزرج من قبيلة المنافق عبدالله بن ابي بن سلول، وضرب الأجير الحليف حتى سال دمه، وكاد الحادث أن يكبر ويتطور لولا أن خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخمد الفتنة. فلما بلغ ابن سلول ذلك غضب وكان عنده رهط من الخزرج فقال: ما رأيت كاليوم مذلة وقد فعلوها. نافرونا في ديارنا والله ما نحن والمهاجرون الا كما قال الأول سمن كلبك يأكلك أما والله لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. وكان في مجلس عبدالله شاب حديث السن قوي الإسلام اسمه زيد بن أرقم فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما حصل فأمر رسول الله الناس بالرحيل في وقت لم يكن يرتحل فيه ليشغل الناس عن التكلم في هذا الموضوع.. فجاءه أسيد بن حضير رضي الله عنه يسأل عن سبب هذا الارتحال المفاجئ فقال له: أو ما بلغك ما قال صاحبكم؟ زعم أنه ان رجع الى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. فقال أسيد والله يا رسول الله أنت تخرجه ان شئت، هو والله الذليل وأنت العزيز. ثم سار عليه الصلاة والسلام بالناس سيرا حثيثا حتى آذتهم الشمس فنزل بهم. وجاء رهط من الأنصار الى عبدالله بن سلول وكلموه في الاعتذار من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلوى رأسه واستكبر، وهنا نزلت سورة المنافقون تفضح ابن سلول وأتباعه وأشياعه من المنافقين..
ومن المنافقين نبتل بن الحرث وهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب ان ينظر الى الشيطان فلينظر الى نبتل بن الحرث وكان يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث اليه، فينصت إليه ويسمع منه، ثم يأتي المنافقين يسخر من رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول: انما محمد أذن من حدثه شيئا صدقه. فأنزل الله عز وجل فيه: (ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين، ورحمة للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم).
ومن المنافقين مربع بن قيظي وهو الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق ان بيوتنا عورة فأذن لنا فلنرجع اليها. فأنزل الله تبارك وتعالى فيه: (يقولون ان بيوتنا عورة وما هي بعورة ان يريدون الا فرارا).
وكان هؤلاء المنافقون يحضرون الى المسجد فيسمعون أحاديث المسلمين، ويسخرون منهم، ويستهزئون بدينهم، فاجتمع يوما في المسجد منهم ناس، فرآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدثون بينهم خافضي أصواتهم قد لصق بعضهم ببعض. فأمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجوا من المسجد إخراجا عنيفا. فقام أبو أيوب خالد بن زيد الى عمرو بن قيس وكان صاحب آلهتهم في الجاهلية فأخذ برجله فسحبه حتى أخرجه من المسجد، ثم أقبل الى رافع بن وديعة فأمسك به ثم نتره نترا شديدا ولطم وجهه ثم أخرجه من المسجد وهو يقول: أف لك منافقا خبيثا، أدراجك يا منافق من مسجد رسول الله.