Note: English translation is not 100% accurate
أماكن قرآنية
هناك العديد من الأماكن التي ذكرت في القرآن الكريم بشكل صريح أو تمت الإشارة إليها وسنعرض لأمثال هذه الأماكن تباعاً.
24 يونيو 2011
المصدر : الأنباء
عرفات
مكان مبارك تتجه القلوب العامرة بالإيمان إليه، إلى تلك الأراضي المقدسة مهبط الوحي وموطن الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم حيث يقف المسلمون من شتى بقاع الأرض على عرفات ووجوههم مشرقة بنور الإيمان.. توجهوا جميعا إلى قبلة واحدة يدعون ربا واحدا لا شريك له.. يقع عرفات خارج حدود الحرم، حيث يبعد عن مكة 21 كيلومترا تقريبا، وهو أحد حدود الحرم من الجهة الشرقية، وإجمالي مساحته 10.4 كيلومترات مربعة، تم تحديده الآن بوضع علامات تبين حدوده، حتى يتنبه الحاج فلا يقف فيما ليس بموقف فيفوته الحج، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحج عرفة» رواه الترمذي، وفي ذلك دلالة أكيدة على أهمية هذا الركن من الحج حتى كأنه الحج كله، وهو من الأماكن المقدسة المذكورة في القرآن.
(ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين ـ البقرة: 198).
في هذا المكان المقدس تتفتح أبواب السماء لقبول الدعوات من ضيوف الرحمن، وتتجلى في هذا اليوم المبارك أعظم العلاقات الإنسانية وأروع آيات الوحدة الوطنية الإسلامية، رغم اختلاف ألوانهم وأجناسهم وألسنتهم، الجميع يرفع أكف الضراعة في خشوع وسكينة، وفي صوت واحد يشق عنان السماء وتهتز له أرجاء تلك الأراضي المقدسة، الطاهرة ملبين وداعين بهذا الدعاء النابع من شغاف قلوبهم: «لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك».
(فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام) ابن كثير ذكر في تفسيره أن تصريف عرفات وإن كان علما على مؤنث، فذلك لأنه في الأصل جمع مثل «مسلمات ومؤمنات» سمي به بقعة معينة، وهو موضع الوقوف في الحج وهي عمدة أفعال الحج، ولهذا روى بإسناد صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «الحج عرفات ـ ثلاثا ـ فمن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك، وأيام منى ثلاثة فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه»، ووقت الوقوف من الزوال يوم عرفة إلى طلوع الفجر الثاني من يوم النحر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف في حجة الوداع بعد أن صلى الظهر إلى أن غربت الشمس وقال: «لتأخذوا عني مناسككم»، وقال في هذا الحديث «فمن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك» وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي، رحمهم الله.