Note: English translation is not 100% accurate
أتمّ حفظ القرآن في سنتين وأمّ المصلين وهو ابن 14 عاماً وبدأ مشوار تعلم القراءات العشر
الرشيدي: «التربية» تبخس أهمية القرآن بتقليل مقرر الحفظ السنوي للطالب و«الإذاعة» لا تحتفي بتلاوات القراء الكويتيين كما يجب وتقتصر على أسماء معينة
14 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء


حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب نعمة عظيمة تستوجب شكر الله ومداومة المراجعة حتى لا يتفلت
حافظ القرآن قدوة للآخرين فعليه أن يلتزم أخلاق الإسلام ويتسم بالرزانة احتراماً لما يحمله في صدره
قراءة القرآن بالتجويد واجبة.. وهي تجمّل الصوت وتمنحه حلاوة إعداد: م. ضاري محسن المطيري
وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم الجليس الصالح بحامل المسك، الذي تنتفع بما معه من المسك إما بهبة أو بعوض، وأثر الصحبة على الإنسان واضح بين، فالإنسان مجبول على الاقتداء بصاحبه وجليسه، والطباع والأرواح جنود مجندة، يقود بعضها بعضا إما الى الخير أو ضده. أهمية الصحبة الصالحة، وعظم أثرها على حياة المسلم، تتجلى في مسيرة القارئ احمد عبدالله الرشيدي، الذي دفعت به الصحبة الصالحة للإقبال على القرآن الكريم تلاوة وحفظا، حتى أصبح القرآن شغله الشاغل، فترجمه بالتحاقه بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت، والشروع في إتمام تعلم القراءات العشر على شيخه مطلق خميس العازمي. «الأنباء» التقت القارئ أحمد الرشيدي للاطلاع على تجربته الشخصية مع حلقات القرآن الكريم، لمعرفة سبل إتقان القرآن تلاوة وتجويدا، حيث أوضح أن من أهمها صدق الاستعانة بالله عز وجل، واخلاص النية، واجتناب المعاصي ولزوم قيام الليل بالقرآن، والقراءة على شيخ متقن يصحح التلاوة، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
كيف كانت بدايتاك في حفظ القرآن الكريم؟
٭ بدأت في حفظ القرآن ولله الحمد، وانا في السادسة عشرة من عمري، وأنهيت حفظه في الثامنة عشرة، وكان وراء حفظي للقرآن صاحبي جزاه الله عني كل خير، فقد كان يشجعني على حفظ القرآن إلى أن من الله علي وصرت زميلا له في حلقة السند، إحدى حلقات القرآن الكريم، وحاليا أقرأ القرآن على شيخي مطلق خميس العازمي قراءة عاصم براوييه شعبة وحفص، واطمح الى أن أتم على يديه القراءات العشر.
عوامل حفظ القرآن
ما أهم العوامل المعينة على حفظ القرآن في ضوء تجربتك الشخصية؟
٭ من أهم عناصر حفظ القرآن الاستعانة بالله عز وجل أولا، واخلاص النية بأن يبتغي المرء بحفظه التقرب إلى الله، وان يجتنب المعاصي ويلزم الطاعات، ويكثر من سماع القران، ويجعل له شيخا متقنا يقرأ عليه، وأن يقوم الليل بما حفظه من آيات القرآن الكريم، وقيام الليل يكاد يجمع عليه الحفاظ انه سبب رئيسي في قوة الحفظ.
ما رأيك بمن يقول «أحفظ القرآن الآن، وأتعلم التجويد لاحقا»؟
٭ لا يمكن للشخص أن يقرأ القرآن من غير تجويد، بل يجب عليه تعلمه، قال الامام الجزري رحمه الله تعالى «والأخذ بالتجويد حتم لازم»، وبالتجربة من يتعلم التجويد يجد للقرآن حلاوة أكثر مما كان يجدها من قبل أن يتعلم التجويد ويطبقه، كما أن التجويد معين على الحفظ، ومجمل للصوت إن لم يتكلفه المرء.
قد يكون حفظ القرآن سهلا للبعض، لكن بلا شك أن المراجعة هي الأصعب، وكما يقال الوصول إلى القمة ليس صعبا، بل البقاء والاستمرار فيها هو الأصعب، فما تعليقك؟
٭ بلاشك إن المراجعة أصعب من الحفظ، لان الحفظ له فترة وينتهي بختم القرآن، أما المراجعة فهي مستمرة معه الى نهاية عمره، والقرآن وإن سهل حفظه فهو أشد تفلتا من الابل في عقلها كما في الحديث النبوي، لذا كان لزاما على المرء أن يداوم على مراجعته، وهنا تكمن الصعوبة الحقيقية على الحافظ، ما لم يعنه الله.
ما أهم وأكثر الأخطاء التي يقع بها من يريد حفظ القرآن؟
٭ من أهم الاخطاء أن الانسان يحفظ وحده من دون أن يصحح قراءته على شيخ، فلابد قبل حفظ الوجه المقرر حفظه أن يقرأه على شيخ كي يصحح تلاوته.
ما رأيك في أهمية تثبيت القرآن الكريم عن طريق الإمامة أو عن طريق المشاركة بمسابقات القرآن؟
٭ بلا شك الامامة تساعد الحافظ على تثبيت حفظه وكذلك المسابقات، فتجد الحفظ أقوى في السور أو الآيات التي صليت بها، او شاركت بها في مسابقة من المسابقات.
لا شك انك سمعت أو شاركت في حفظ جزء كبير من القرآن عن طريق التفرغ في رحاب الحرم المكي أو الحرم المدني لمدة أسابيع، فما رأيك في هذه الطريقة؟
٭ لا شك أن الاجواء في الحرم المكي او المدني تعين على الحفظ، فالاجواء هناك ايمانية ومحفزة، ويكون التنافس بين الطلبة على أشده، خصوصا ان الانسان هناك ينقطع عن مشاغله ويكون وقته كله لحفظ القرآن وتلاوته.
حدثنا عن أهمية تميز أخلاق وسمت قارئ وحافظ القرآن عن غيره؟
٭ يجب على حافظ القران أن يتسم بالرزانة، وذلك احتراما لما يحمله في صدره من القران، كما يجب عليه ان يتخلق بأخلاق القرآن، لأنه ان اظهر خلاف ذلك من عدم الرزانة وبدا منه سوء الخلق، فسيذهب اجلال الناس لصاحب القران، لذا يجب على صاحب القران ان يعلم أنه قدوة في خلقه لغيره من الناس.
القراءات العشر طموحي
حدثنا عن طموحك وخططك المستقبلية فيما يخص القرآن؟
٭ أطمح الى أن يحقق الله مرادي، وأن آخذ القراءات العشر على شيخي كما ذكرت آنفا، وان اخدم القرآن الكريم بكل ما أملك.
ما رأيك في دور وزارة الأوقاف تجاه القراء وحفاظ القرآن على جهة العموم، هل تجد أن هناك قصورا، أو على العكس تجد تشجيعا ودعما لهم؟
٭ أما وزارة الأوقاف فجزاهم الله كل خير على ما تكفلوا به، فإنك لا تكاد ترى مسجدا الا وبه حلقة لتحفيظ القرآن، هذا غير المسابقات التي تقوم بها الوزارة.
وما رأيك في دور وزارة التربية؟
٭ أما وزارة التربية فهي مقصرة في مناهجها التي تبخس حق القرآن وذلك بتقليل كم مقرر الحفظ من القرآن الكريم، باستثناء المعهد الديني بالطبع، فإن خريج المعهد الديني عليه أن يتم حفط جزء واحد في كل سنة دراسية بخلاف الثانوية العامة على الأقل.
وماذا عن وزارة الإعلام؟
٭ وأما وزارة الاعلام فهي مقصرة أيضا، خاصة فيما يتعلق بالقراء الكويتيين، فلا تجد في الاذاعة تلاوات سوى لأشخاص وأسماء محدودة لا تكاد تتغير.
الإمامة في سن الــ 14
حدثنا عن تجربتك بإمامة المصلين؟ كيف كانت أول مرة؟ وكيف كان أثرها عليك؟
٭ كانت اول مرة أممت فيها المصلين وانا في الرابعة عشرة من عمري، فقد شجعني شيخي على الامامة، ولإمامة المصلين اثر ايجابي بالغ بأن شجعتني على اتمام حفظي للقرآن.
ما تعليقك ورأيك الشخصي في الإمام الذي يقرأ من مصحف في الصلاة؟
٭ الافضل للمسلم أن يقرأ من حفظه فهو أخشع لقلبه وأثبت لحفظه، ولكن في بعض المرات قد يضطر الامام للقراءة من مصحف.
ما رأيك في توجه بعض القراء إلى الإنشاد؟
٭ رأيي أنه لا بأس بأن يكون القارئ قارئا للقرآن ومنشدا في نفس الوقت، ولكن بشرط ألا يشغله الإنشاد عن القرآن، أو يكون الانشاد شغله الشاغل.
المغامسي والعفاسي
لننتقل إلى شخصكم الكريم، من هو القارئ الأول الذي تحب الاستماع لصوته؟
٭ بالطبع، الشيخ مشاري راشد العفاسي.
ومن هو أكثر الوعاظ الذين تستمع إليهم، والذي أشرطته السمعية لا تفارق مسجل سيارتك؟
٭ الشيخ صالح المغامسي، خطيب مسجد قباء بالمدينة النبوية.
ومن هو أكثر الشخصيات تأثيرا في حياتك؟
٭ أحد أصحابي الذي كان له الأثر البالغ في اندفاعي نحو القرآن حفظا وتلاوة وتعلما لقراءاته.
ما الحلم الذي تأمل في تحقيقه؟
٭ أن تكون عندي حلقة في المسجد أعلم بها أحكام قراءة القرآن.
أعطنا نبذة سريعة وحية لجدولك اليومي كحافظ للقرآن.
٭ جدولي كأي شاب عادي، في الصباح أكون في الجامعة، وبعد صلاة العصر أخصص وقتا لمراجعتي للقرآن، وبعد المغرب عادة أجعله للزيارات العائلية، وبعد العشاء أخصصه للالتقاء مع الأصحاب والأصدقاء.
حدثنا عن متابعتك للتلفاز والجرائد في يومك المعتاد.
٭ حقيقة أنا مقل جدا من متابعة التلفاز لانشغالي في الدراسة الجامعية، وفي حلقات القرآن الكريم، وفي الوقت الحالي يمكن لك أن تجد جميع الاخبار في الخدمة الاجتماعية «تويتر».
في الختام نريد نصيحة وتوجيها لمن حفظ القرآن فترة من الزمن، ثم فرط في مراجعته والعناية به؟
٭ أقول له إن حفظ القرآن نعمة عظيمة كرمك الله بها فحافظ على هذه النعمة، وداوم على مراجعة القران، فكم من شخص والله يتمنى أن ينال شرف حفظ القران ولكن لم يوفقه الله عز وجل، وانت وفقك الله لحفظ كتابه وانعم عليك فلا تفرط فيه.
البطاقة الشخصية
الاسم: أحمد عبدالله عليان الرشيدي.
العمر: 19 سنة.
الحالة الدراسية: طالب في كلية الشريعة جامعة الكويت، وأم كثيرا من مساجد الكويت كان آخرها المسجد الكبير في صلاة التراويح في شهر رمضان الماضي.
الهواية: كرة القدم.
حسابه على تويتر:
Ahmed_Alrashidy@