Note: English translation is not 100% accurate
ذكرياتهم في رمضان
الشارخ: أتمنى أن يعود أبوطبيلة والقرقيعان بجمالهما السابق
14 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء


أتمنى اختفاء ظاهرة الغبقات واقتناء الدراريع وأن تكون أخلاق الناس رمضانية طوال العاممع حلول الضيف العزيز شهر رمضان المبارك، تستضيف «الأنباء» خلال هذا الشهر نخبة من الدعاة ورموز الدين في الكويت، ليرووا لنا ذكرياتهم الرمضانية.
تواصلنا مستمر طوال الشهر الكريم واليوم موعدنا مع د.ندى الشارخ فماذا قالت؟
توكد د.ندى الشارخ باللجنة النسائية بجمعية بشائر الخير ان رمضان شهر عظيم له في نفوسنا منزلة كبيرة لا نستطيع ان نفصح عنها كلها لعظمها ولا ان نوفي له حقه، انه شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار، وفيه تغفر ذنوب من تاب ويتجاوز الله عمن أساء في حقه سبحانه، وحقيقة لا يمكن انكارها ان رمضان ذلك الشهر تنبعث منه رياحين جنة ربنا جل وعلا، له خصوصية وطبيعة ذات قيمة وذكريات طيبة في قلوب الناس فما بالنا بالعلماء الذين يعلمون الناس فضله وعظمته، وكلنا نشعر بالنفحات العظيمة والذكريات الطيبة لهذا الشهر.
شهر المحبة
وتقول الشارخ عن ذكرياتها في هذا الشهر الكريم: شهر رمضان ذكرياته كثيرة وعديدة في الخير حيث انها سمته اللصيقة به فهو شهر الخير والمحبة بين الناس جميعا، وفي هذا الشهر نقرأ القرآن ونحفظ ما تيسر منه وكان الأهل يعلموننا ان من يحفظ القرآن كمن حاز الدنيا كلها بحذافيرها وهو نجاة له من عذاب الله يوم القيامة، حيث ينادي القرآن على صاحبه ويرتقي بقدر تلاوته له ويصعد حتى يبلغ أعظم منازله، ولما كان لهذا الشهر الفضل العظيم كانت له المنزلة الكبيرة التي لا يمكن ان يحوزها أي شهر آخر مهما كانت عظمته، بالإضافة الى ذلك كنا قديما نجعل من هذا الشهر شهر العبادة والفرار الى الله سبحانه وتعالـــــى مصداقا لقوله تعالى (ففروا الى الله اني لكم منه نذير مبين) والفرار الحقيقـــــي يكون لله وفرارا من الشيطان الذي يحاول إغواء البشر وتحويلهم الى قبلته حتى يخسروا الدنيا والآخرة وفي النهاية يخسرون أنفسهم التي هي أمانة لدى كل الناس، فكنا منذ طفولتنا نبحث عن الخير أينما كان ونزيد من العبادة والذكر لله جلا وعلا، لأننا علمنا جيدا انه شهر الإيمان والصلاح والسعي الى الخير والفلاح، فرمضان شهر يعني لي انه شهر العبادة وجهاد النفس وصلة الأرحام والتسامح والهمة العالية.
موت والدي
وتذكر الشارخ أحد المواقف التي اثرت فيها بشدة في رمضان وهي وفاة والدها في رمضان عام 1973 ـ رحمه الله ـ وقالت ان موت والدي وفراقه زاد من ارتباطنا بالأخلاق الرمضانية وزاد هذا الشهر الكريم من قوة تقبل فراق الوالد ـ رحمه الله ـ والتعامل مع هذا الحدث بصبر أكثر وإيمان عميق وتفكر دائم في الآخرة والاستعداد لها.
لعبة «بروي»
وعن الذكريات التي لا تنسى في هذا الشهر الفضيل تقول د.ندى الشارخ: كان منزلنا في السابق في منطقة «النقرة» وكان بيتنا مجمع الأسر جميعا، خاصة في الأيام الأولى من حياتنا وكنا فيه أسرة سعيدة مترابطة نتناول الفطور معا ثم ألعب وأنا طفلة في «السكة» مع أبناء وبنات الجيران لعبة «بروي» ولا أنسى أبدا ذكريات طفولتي في هذا البيت.
أبوطبيلة
وعن أمنياتها لهذا الشهر الكريم تقول: أتمنى ان تعود ظاهرة أبوطبيلة وظاهرة القرقيعان كما كانتا في السابق بجمالهما وعفويتهما، كما أتمنى ان تختفي ظاهرة الغبقات في رمضان واقتناء الدراريع والمظاهر الكاذبة التي لا صلة لها بالعادات والتقاليد الكويتية.
لقمة العيش
وتواصل الشارخ حديثها عن ذكريات رمضان فتقول: اما عن برنامجي اليوم فأنام بعد صلاة الفجر حتى منتصف النهار ثم أقوم وأؤدي بعض الأعمال المهمة والخاصة بـ«لقمة العيش» ثم اقرأ القرآن الكريم في فترة الظهيرة وقرب العصر وأقوم بقضاء حوائج المنزل ومساعدة الوالدة في إعداد الفطور، ثم أتابع أحد البرامج الهادفة قبل الافطار وبعد اذان المغرب نتناول الفطور مع العائلة ثم نقوم لأداء صلاة التراويح.
وفي الأيام العشرة الأولى من رمضان نقوم بزيارات عائلية وزيارة الأصدقاء وكبار السن، ثم العودة للمنزل ومتابعة قراءة القرآن وقيام الليل حتى الفجر ثم الصلاة وقراءة القرآن الكريم.
أمنيات
وتتمنى د.ندى الشارخ ان تكون أخلاق الناس أخلاقا رمضانية قدر الإمكان وليست فقط في رمضان، وقالت: كما أتمنى أيضا ان أرى الكويت درة الخليج مرة أخرى، وان أرى التنمية في مجتمعي في جميع المجالات وخاصة في مجالي التعليم والصحة لأني أرى فيهما التأخر، وأتمنى ان يرزقني الله وإياكم الجنة.
الأماني كثيرة وعديدة ولكن القدر هو صاحب القرار في النهاية، فعلى المستوى الشخصي أتمنى ان يجعلنا الله طائعين له ويمنحنا الزاد الذي ييسر لنا ذلك، اما على المستوى العام الذي يخص جميع المسلمين فأمنيتي ان يوحد الله شمل الأمة الإسلامية كلها ويجمعها على قلب رجل واحد لرعلاء شأن البلاد وتقوية الأواصر في الدم والدين واللغة التي هي أساس وحدتنا ونصرنا الذي نتمناه لكل مسلم يضطهد في مشارق الأرض ومغاربها، وان يوحد الله صفوف أمتنا الإسلامية التي لو توحدت لصارت القوة الأولى في العالم كله.
كما أتمنى ألا أرى مدمنا في كويتنا الحبيبة وان يحفظ الله شبابنا من الإدمان ومن الانحراف، آمين يا رب العالمين.