Note: English translation is not 100% accurate
ذكرياتهم في رمضان
يوسف السويلم: الاختلافات والجدال في المساجد في رمضان ظواهر سلبية أتمنى أن تختفي حيث إن الشكاوى لإدارة المساجد لا تكثر إلا في الشهر الكريم
16 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء


تأثرت بفقه واستنباطات ابن عثيمين وعمق فهمه للنصوص والجمع بينها مع مراعاة الواقع والأحوال وأيضا بالشيخ عبدالرحمن عبدالخالق والشيخ حامد العلي
أتمنى من المسلمين توحيد كلمتهم وأن يصبح العالم الإسلامي دولة لا دويلات لها وزنها في جميع المجالات السياسية والاقتصادية ليلى الشافعي
مع حلول الضيف العزيز شهر رمضان المبارك، تستضيف «الأنباء» خلال هذا الشهر نخبة من الدعاة ورموز الدين في الكويت، ليرووا لنا ذكرياتهم الرمضانية.
اليوم لقاؤنا مع موجه التربية الإسلامية الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف يوسف السويلم فماذا يقول؟
رمضان شهر عظيم له في نفوسنا منازل كبيرة لا نستطيع ان نفصح عنها كلها ولا أن نوفي له حقه حيث انه شهر أوله رحمه وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار، وفيه تغفر الذنوب لمن تاب، ويتجاوز الله عمن أساء في حقه سبحانه.
هذا المشهد الذي تنبعث منه رياحين جنة ربنا جل وعلا له خصوصية وطبيعة ذات قيمة وذكريات طيبة في قلوب كل الناس.
شهر المحصلة
فيمثل لي هذا الشهر انه شهر الود والرحمة والرجوع الى الله عسى ان يكفر الذنوب ويعفو عن كل السيئات وهو شهر الطاعة التي لا عودة لعصيان بعدها أبدا وشهر الحمد الذي لا كفران بعده بنعمة الله وشهر المحبة لا كره ولا بغضاء بعده وشهر الحسنات الذي لا سيئات بعده ولا ذنوب وشهر الدعاء الخالص المنزه عن كل ما يؤذي الناس فلا يدعو على الناس بالفقر والمرض لأنهم لو كانوا لا يستحقون ذلك لرده الله عليه.
ضيف عزيز
رمضان اعتبره مثل الضيف العزيز الذي يحب ان نكرمه ولا يخرج الا وهو فرح بك راض عنك.
تجارة مع الله
كما ان رمضان له طابع خاص وإكرام خاص فإذا دخل نستعد له إيمانيا ونغتنم الفرص والأجور التي فيه فهو بمثابة محطة نتزود فيها للدار الآخرة، والمحروم حقيقة من حرم التزود من هذا الشهر الفضيل فهو أكبر الفرص للربح والتجارة مع الله، فنعمل ونجتهد ألا يخرج رمضان إلا وقد تغيرنا إلى الأفضل ونسعى ألا يخرج رمضان إلا والملك يدعو لنا، فما أدرك رمضان ان لم يغفر للصائم فيه.
برنامج يومي
اما برنامجي اليومي في رمضان فهو كبرنامج أي مسلم يجاهد نفسه على الطاعة لأنه فرصة لا تعوض، وكما ان الاجتهاد فيه اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، بالإضافة الى الذهاب للعمرة في رمضان وزيارات خاصة وعامة بعد صلاة التراويح مباشرة للتبريكات وصلة الرحم وإلقــــاء الدروس في الديوانيـــــات واللقــــاءات، وكذلك تقديـــــــــم درس يومـــــي فقهي إيمانــــــي في مسجـــــــدي ومساجد أخرى، بالإضافة الــــــى التزاور والتقارب بين الأهــــــل والأحباب لأن هـــــذا الشهـــــر ان لم يقرب بين الناس ويوحــد قلوبها فلــــن يباعد بينهم ويقسي قلوبهم ويجعلها ميتة لا ترحم والرحمة من الله ولا تغفر لمن أخطأ مع ان الله يغفر لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى، بالإضافة الى التزاور والتقارب والاعتكاف في المسجد في العشر الأواخر.
ظواهر أتمنى اختفاؤها
وتمنى السويلم ان تختفي في رمضان ظاهرة النوم عن الصلوات وان تختفي الاختلافات التي تحدث في المساجد والعصبية التي نلاحظها حتى ان الشكاوى لإدارة المساجد ما تكثر وتزيد إلا في رمضان.
الاعتكاف الجماعي
ومن الأمور التي أراها في رمضان والتي اختفت لدى كثير من الشباب هو الاعتكاف الجماعي والاعتكاف في المسجد الحرام أو المسجد النبوي وكذلك الزيارات الهادفة في ليالي رمضان للتناصح والتواصل وصلة الأرحام.
ومن أكثر العلماء الذين أثروا في حياتي الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ وأكثر ما أثر بي زيارتي له مع مجموعة الشباب في مقره بالطائف حيث استمعنا الى درس علمي تربوي وايضا تأثرت بالشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ بفقهه واستنباطاته وعمق فهمه للنصوص والجمع بينها مع مراعاة الحال والواقع والأحوال، وكذلك الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق كان له اثر بالغ في توسيع المدارس وهمه لأمته في حديثه في مناظراته العلمية وأنا اعتبره جبلا لا يتزحزح ما شاء الله ولا يفوتني ذكر الشيخ حامد العلي فقد درست على يده الفقه الحنبلي من كتاب منار السبيل وهو شيخ يتصف بالجلد في التدريس والتحضير الجيد وقدرته الفائقة في توصيل المعلومة.
الأدب
واما الكتب التي تأثرت بها، فهي كتب العقيدة كتاب الشيخ عمر الأشقر وأيضا كتب الشيخ عايض القرني وخطبه المسمى «المسك والعنبر»، ومن الشروح العلمية شروح بلوغ المرام من أدلة الأحكام للشيخ البسام، واما من الكتب الأجنبية والمنوعة فكتاب «دع القلق وابدأ الحياة» وكتاب كيف تتقابل مع الآخرين، اما من الأشعار فشعر الشموخ للعشماوي.
أمنيات
وتمنى السويلم ان يوحد المسلمون كلمتهم وان يصبح العالم الإسلامي دولة لا دويلات لها وزنها في كل مجال سياسي واقتصادي وان يبرم الله لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل الطاعة ويذل فيه أهل الشرك والإلحاد وهذا ليس ببعيد على الله عز وجل، وأرى ان توحيـــــد المسلمين في العالم الإسلامـــــي أسهل من أوروبا التي كانت تمر بحروب بين بعضها البعــــــض وهي كذلك تختلف في كل شيء عن الدول الإسلامية.
وأتمنى على المستوى الشخصي ان يعينني الله على طاعته في رمضان وييسر لي مكانا أنفع المسلمين في أمور دنياهم وأخراهم وأكون من المباركين أينما أكون ونافعا لغيري من المسلمين.
وأقول ان الأمة بحاجة الى همة العلماء العاملين أصحاب الاجتهاد الذين يعايشون واقع الأمة وأحوالها فيفتون لها بما يوافق الشرع ولا يخافون لومة لائم، كما ان الأمة تحتاج في المقابل لمسلمين مثقفين في الشرع والدين جنبا مع المسلمات الفقيهات في فقه النساء وذلك لتسير المسيرة في توجيه الأمة ونصرة الدين.
وأسأل الله ان يجعلنا عبادا طائعين له ولا مقصرون ولا مذنبون في هذا الشهر وفي غيره فكلها شهور الله تعالى.