Note: English translation is not 100% accurate
سلوك منحرف وظاهرة خطيرة يجب وضع حد لها (1 ـ 2)
الشرع والقانون يحذران من تعاظم خطر المعاكسات الشبابية
22 مارس 2013
المصدر : الأنباء




الرفاعي: يجب الأخذ على يد هؤلاء العابثين من الشباب والفتيات وخير علاج التربية وفق المنهج «الإسلامي»
السويلم: على أولياء الأمور أن يحسنوا تربية أبنائهم «فكلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»
المعيوف: ظاهرة دخيلة على مجتمعنا وديننا وعاداتنا وتقاليدنا وهي منكر واعتداء على أعراض الناس وإشاعة للفاحشة
العبدالجليل: الحبس لمدة لا تتجاوز سنة وغرامة ألف روبية أو بإحدى العقوبتين وأناشد المجتمع الكويتي تشديد العقوبة على هذا الفعل الآثمحول ظاهرة المعاكسات ورأي الشرع في ذلك يجيب عن تساؤلنا الداعية سيد الرفاعي فيقول: إن ظاهرة المعاكسات التي تحدث بين الشباب من الجنسين ظاهرة خطيرة ولقد ساعد على انتشارها أسباب عدة أهمها وأخطرها إهمال مريع في التربية والأخلاق والتعليم الذي نرى حال الشباب من الجنسين عبثا صارخا ولهوا رخيصا في كل مكان في المنزل والشارع والمدرسة، ومستقبل هذا الجيل من الشباب ان ظلوا على هذه الحال دون عمل جاد ينقذهم مما هم فيه، أقول ان مستقبلهم ظلام من فوقه ظلام ولا أهداف ولا إصلاح.
وحصر الداعية الرفاعي العوامل التي جعلت هؤلاء الشباب من الجنسين يسلكون مسلك المعاكسات والتحرشات التي لها نتائج وخيمة عليهم في مستقبل حياتهم وهي تعود الى تربية الأسرة لهؤلاء الشباب منذ طفولتهم فينشأ الطفل منذ نعومة أظافره على تربية تدليل وتعويد على الضعف والاهمال فيشعر الطفل بأنه غير مراقب وليس هناك من يوجهه التوجيه الصحيح ثم انه في البيت وفي المدرسة لا يجد أمامه القدوة الصالحة فالأب مشغول بعمله ومشروعاته والأم تذهب الى زيارة صديقاتها ويظل الطفل فريسة هينة أو وديعة ضائعة بين أيدي الخادمات.
رسائل الإعلام
وتأسف الداعية الرفاعي مما تبثه وسائل الإعلام والفضائيات من تشجيع الشباب على المعاكسات بل تحثهم على ذلك وتبين لهم الطرق التي يسلكونها فينهلون منها ويتعلمون ويقتبسون طرقا جديدة للمعاكسات من هذه الأغنية أو تلك المسرحية أو الفيلم أو التمثيلية أو هذه القصيدة الغرامية التي يناجي فيها الشاعر حبيبته من خلال الهاتف، كل هذه الوسائل الإعلامية أصبحت وباء على الشباب، كما ان التقدم العلمي السريع وخاصة في وسائل الاتصالات أصبح ايضا وبالا على المجتمعات فبدلا من استخدام هذه الوسائل العلمية المفيدة بما يعود بالخير على المجتمع أصبحت الهواتف النقالة والرسائل الإلكترونية وغيرها وسيلة سهلة وميسرة لاستخدامها في المعاكسات بين الشباب، كما ان أهم الأسباب والعوامل في ذلك، ان التهذيب القرآني والتأديب المحمدي والهدي الإسلامي غير موجود وللأسف في تربية الأبناء، مشيرا الى ان الأغلبية من الشباب لا يعرفون أركان الدين ولا كيفية الصلاة ولا غير ذلك من شعائر الإسلام، ولم يتذوقوا طعم حديث أو قصة دينية أو حكمة هادفة فكيف يستقيم الظل والعود أعوج؟! وزاد، ما أشد حاجاتنا الى نار تطهر قلوب شبابنا وعقولهم، والى نار تلهب عزائمهم، والى نار تزكيهم وتنقيهم هي نار الإيمان بالله عز وجل ونار الغيرة على حقوق الله، ونار الاعتصام بحبل الله، ونار الجهاد في سبيل الله.
العقاب
وشدد على ضرورة الأخذ على يد هؤلاء العابثين من الشباب والفتيات من قبل أولياء الأمور خاصة سلطة الدولة حتى يرتدع الباقون، ويجب معاقبة العابث ممن له سلطة ابتداء بالأبوين ثم المدرسة وأخيرا بأجهزة الأمن مع تحذير هؤلاء العابثين من عذاب الله لهم في الآخرة.
مسؤولية عظيمة
وينصح الداعية وموجه التربية الاسلامية يوسف السويلم كل معاكس ان يبادر بالتوبة الى الله قبل فوات الاوان فإن اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل، وستوفى كل نفس ما عملت من خير او شر وليعلم العبد ان الله مطلع عليه ومراقب له «إن الله كان عليكم رقيبا» وانه سبحانه «يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور» وليعلم المعاكس انه يجر على نفسه بهذا السلوك الخاطئ الكثير من البلايا والرزايا من سوء السمعة والاساءة الى النفس والاهل والوقوع في الفاحشة ونشر الرذيلة وافساد الاسر وتشتتها الى غير ذلك من الامور التي لا تحمد عقباها، واذا كان الشاب يريد افراغ ما لديه من مشاعر الحب والمودة والحنان فليكن ذلك بطريق الحلال وبالرباط الشرعي الوثيق وهو عقد الزواج حتى يحصل على سعادة الدنيا والاخرة.
بصفتكم موجها في التربية هل من رسالة الى اولياء الامور في هذا الموضوع؟
اولياء الامور عليهم مسؤولية عظيمة وامانة جسيمة «فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأب راع ومسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها» الحديث، والله جل وعلا يقول: «يأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا»، ووقايتهم انما تكون بتعليمهم وتأديبهم، فعلى اولياء الامور ان يحسنوا تربية ابنائهم وان يحرصوا على صيانة اخلاقهم من كل ما يشوبها ويدنسها فمن يجلب الى ابنائه وبناته القنوات الفضائية الهابطة هل صان الامانة وقام بواجب التربية؟ لا انه يسهل لهم طرق الغواية والانحراف ولو تأملت حال اولئك المعاكسين والمعاكسات لوجدت ان سبب انزلاقهم وراء هذه الظاهرة هو التفريط من اولياء الامور.
ظاهرة سيئة
من الاسباب التي تؤدي الى انتشار هذه الظاهرة السيئة يوضح الداعية المعيوف ان الاخلاق الكريمة تنبع من القلب السليم والعقيدة الصحيحة والفكر الرشيد للشباب المسلم وان الفراغ العاطفي يعد احد الاسباب الرئيسية التي تؤدي الى الانحراف حيث يفتقد هؤلاء الشباب الدفء والمودة داخل الاسرة فليجأون لملء هذا الفراغ بأساليب متعددة من دون قيد او ضابط، لذا يجب على الانسان ان يتقي الله ويدعو ابناءه الى طريق الخير، فالاخلاق صمام الامان لأي مجتمع تحفظه وتضمن له الترابط وتعمل على بقائه متماسكا.
واكد ان ظاهرة المعاكسات دخيلة على مجتمعنا وديننا وعاداتنا وتقاليدنا وهي منكر واعتداء على اعراض الناس وحرماتهم واشاعة للفاحشة حيث قال تعالى: (ان الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب آليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون).
ودعا المعيوف الى ضرورة توفير الانشطة الرياضية والترويجية المخصصة للشباب ووضع برامج تربوية واعلامية لدعم السلوك الايجابي لديهم. وان يوجه الاباء اهتمامهم الى استغلال اوقات الفراغ في حياة ابنائهم بحيث لا يقضيها الابناء كل حسب وجهته في جو ومجال لا يتعارض مع تعاليم ديننا الحنيف.
القدوة
وأكد أن قرب الشباب من منهج الدين والقيم التي حملها الأنبياء توفر قسطا من الأمن النفسي والطمأنينة الروحية التي تخفف أعباء الحياة وآلامها وتكبح جماح الغرائز وتحدد المسار الصحيح للشهوات، كما ان غياب القدوة الصالحة بدءا من المدرسة ومرورا بالأدب وانتهاء بالإعلاميين والمثقفين والرياضيين ورجال الأدب والسياسية كل ذلك أدى الى ظهور بعض الشباب الناقم على المجتمع والذي لا يرى سوى الفساد والمستقبل المظلم.
ويرى المعيوف ان توجيه الشباب وتدريس القيم الإسلامية الصحيحة التي تعود لهم إلى الأخلاق الحميدة وغرس القيم الخلقية القويمة فالشباب في حاجة الى القدوة والمناخ المناسب الذي يحضه على الالتزام الخلقي والتمسك بصحيح الدين، وأكد ان ضعف الإيمان والبعد عن الطاعات من أهم أسباب المعاكسات والتصرفات اللامسؤولة والنظر الى ما حرم الله فالمؤمن القوي يخاف الله ويعلم ان تلك السلوكيات الخاطئة معصية لله وللرسول لأن الله سبحانه وتعالى حث على غض البصر عن كل ما حرمه وقد جاء ذلك في قوله تعالى (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون).
ولفت الى ان الإسلام جاء ليحفظ الأصول الأربعة وهي: النفس والمال والعرض والدين، وان الشاب الذي ينشأ على أسس التربية السليمة لا يقع في مثل تلك الممارسات لأنه تربى على الفضيلة والخلق الصالح، لذا فإن على الأسرة دورا مهما عندما يربي الأبوان ابنهما منذ الصغر على تعاليم الدين الإسلامي وعلى الأخلاق الرفيعة وعلى الطريقة الصحيحة للتعامل مع الآخرين والتعود على الطاعات، حيث تجنب الشباب الأعمال المنافية للأخلاق خاصة الصلاة فهي تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي كما ان مراقبة الأبناء ومعرفة سلوكياتهم خاصة خارج البيت تشكل عاملا مهما في صلاحهم.
أما بخصوص العقوبة التي تطبق على معاكسات الشباب للبنات في المجمعات التسويقية أو النوادي فيقول المحامي خالد العبدالجليل ان المشرع الكويتي فرق ـ في هذا الموضوع ـ بين الكلام والأفعال أو الإشارات، فسمى المعاكسات الكلامية في الأماكن العامة «سبا علنيا» ووضع لها عقوبة الحبس لمدة لا تجاوز سنة وبغرامة ألف روبية أو بإحدى هاتين العقوبتين (م 210 جزاء) بينما أطلق على المعاكسات التي تتضمن أفعالا أو إشارات «فعل فاضح» وعاقب عليها بعقوبة مماثلة (م198 جزاء).
فقد دأب بعض فاسدي الخلق على معاكسة الفتيات والسيدات وغيرهن في الطرق والأمكنة العامة حتى أصبحت هذه المعاكسات عادة ولونا من ألوان التسلية لهم، وترجع هذه الظاهرة الى تحلل في معايير الأخلاق وبعد الناس عن تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وعدم تنشئة الأجيال الحديثة على القيم النبيلة والأخلاق الفاضلة، بما يكون له أثره ومردوده على المجتمع الكويتي في المستقبل القريب، لذا فإننا نناشد المشرع الكويتي التدخل بتشديد العقوبة عن هذه الأفعال الآثمة أسوة بما فعلت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، حيث ان هذه الجريمة تعتبر من جرائم الإفساد في الأرض المحرم ارتكابها شرعا بقول الله تبارك وتعالى: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض..).
لذا فإنه يجب تشديد العقوبة عليها.