Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن أكثر الأزواج يرى في القوامة ما له ولا يرى ما عليه
العويد: حين عملت المرأة خارج بيتها حملت أعباء غير قليلة عن الرجل وهو لم يقابل مشاركتها له خارج البيت بمشاركته لها داخل البيت
29 مارس 2013
المصدر : الأنباء

عمل المرأة خارج بيتها خسارة كبيرة لها ولأسرتها ولمجتمعها
أقول لكل زوج أنت تدمر حياتك الزوجية حين تؤثر أصدقاءك على زوجتك وأولادك
طبائع النساء متشابهة وما تشكوه من طباع زوجتك الأولى ستجده في الثانية.. والعدل بين الزوجات ليس هيناً
المرأة أكثر عاطفة وأشد رهافة وأرق إحساساً من الرجلأكد الخبير الأسري محمد رشيد العويد أن دور الزوج ومسؤولياته قد تتأثر بالتغيرات الاجتماعية في العقود الأخيرة مع زيادة الأعباء وضيق الأوقات فأثقلت كاهل الزوج وكانت سببا في إحداث ضغط نفسي كبير. وأشار الى ان عمل المرأة خارج منزلها زادها عبئا وأن الرجل لا يقابل مشاركتها بمشاركته لها داخل البيت، ولفت إلى أن مطالبات الرجل لزوجته بالإنفاق على البيت ومشاركته في الإنفاق وراء خلافات زوجية كثيرة، وبين صفات الزوج المثالي وقدم عدة نصائح للزوجة من خلال هذا الحوار:
الزوج المثالي
من هو الزوج الأقرب إلى الزوج المثالي؟
٭ لقد شرحت صفات الزوج المثالي مفصلة في كتابي «الزوج المثالي» وأوجزها في هذه الإجابة فأقول إنه الزوج الذي يكرم زوجته ولا يهينها، ويكثر من إسماعها كلمات طيبات، ويستر اخطاءها ويغار عليها، ويتغافل عن كثير مما يصدر منها، ويصبر عليها، ويزيد صبره في أيام حيضها، ويطيب خاطرها، ويدعو لها، ويكتم سرها، ويوفر لها سكنا مستقلا، ويعينها في بيتها ما استطاع ولا يبخل عليها وعلى أولادها، ويتنظف لها ويتزين، ويسامرها ويمازحها، ولا يأخذ حقا من حقوقها إلا بإذنها.
خروج المرأة
هل تأثر دور الزوج ومسؤولياته في المجتمع العربي بالتغيرات الاجتماعية في العقود الاخيرة؟ وكيف كان شكل هذا التأثر؟
٭ لا شك في انه تأثر وتأثر كثيرا ذلك ان تعدد الحاجات مع قلة الدخل، وزيادة الأعباء مع ضيق الأوقات، أثقلت كاهل الزوج، وكانت سببا في إحداث ضغط نفسي كبير عليه سلبه كثيرا من صبره وحلمه، وانعكس هذا بدوره على صلته بزوجته وحسن معاملته لها.
يضاف الى هذا خروج المرأة من بيتها بعد ان كانت قارة فيه، سواء أكان هذا الخروج للعمل اعانة للزوج ام لغيره.
هذا الخروج الكثير اطلع المرأة على ما لم تكن تطلع عليه جدتها، وجعلها تقارن نفسها بغيرها، وزاد من طموحها المادي، وهذا جميعه دفعها لمواجهة زوجها فصارت ندا له، ومن ثم ما عادت مطواعة له لينة كما كانت جدتها.
القوامة
ما تقييمكم لرؤية الزوج العربي للقوامة، وهل تلمسون من واقع قربكم من واقع الاسرة العربية فهما سليما ومن ثم ممارسات رشيدة في التعامل مع القوامة؟
٭ أكثر الأزواج يرى في القوامة ما له ولا يرى ما عليه، يرى ما تمنحه القوامة من قيادة ولا يرى ما تلزمه به من نفقة ورعاية، وعليه فإننا نحتاج الى تبصير الزوج بما توجبه القوامة عليه من حقوق للزوجة ينبغي ان يؤديها قبل حصوله على ما تعطيه إياه من قيادة، يقول القرطبي رحمه الله في قوله تعالى (الرجال قوامون على النساء): اي قوامون بالنفقة عليهن والذب عنهن ـ أي حمايتهن ـ وإذا لم يقم الرجل بالإنفاق على المرأة لم يكن قواما عليها، ولزوجته حق طلب الطلاق عند ذلك، يقول القرطبي: فهم العلماء من قوله تعالى (وبما أنفقوا من أموالهم) انه متى عجز الزوج عن نفقتها لم يكن قواما عليها، وإذا لم يكن قواما عليها كان لها فسخ العقد، لزوال المقصود الذي شرع لأجله النكاح، وفيه دلالة واضحة على ثبوت فسخ النكاح عند الإعسار بالنفقة والكسوة، ويعرف الرازي القوام بقوله: القوام اسم لمن يكون مبالغا في القيام بالأمر، يقال هذا قيم المرأة وقوامها للذي يقوم بأمرها ويهتم بحفظها.
إذن فإنه ينبغي ان يتعلم الزوج ان من اهم ما تعنيه القوامة ان عليه اداء ما لزوجته من حقوق: ينفق عليها، ولا يمن عليها بهذا الانفاق، ويوفر لها الامن النفسي والروحي والمادي.
التقدير
هل أنتم مع المنطق السائد بأن على الزوجة قسطا اكبر مما على الزوج من مسؤوليات، أم ترون الأمر شركة وشورى ولا يستقيم بتحميل طرف من الأعباء والمسؤوليات أكثر مما يتحمل الآخر؟
٭ ارى الامر من منظور التخصص، فكثير مما يعمله الرجل خارج بيته لا تقدر المرأة عليه، او لا تجد فطرتها فيه، وكثير مما تعمله المرأة في بيتها من تربية لأولادها ورعاية لهم لا يقر عليه الرجل أو لا يجد فطرته فيه، مثل المهندس والطبيب، فليس من المنطق ان ينتقص الطبيب من عمل المهندس ولا المهندس من عمل الطبيب، فكل منهما يعمل في تخصص يحتاجه المجتمع ولا يستغني عنه، ولا يستطيع كل منهما ان يقوم بما يقوم به الآخر، فلا الطبيب قادر على بناء جسر او عمارة، ولا المهندس يستطيع علاج مريض.
وتخلي المرأة عن مهامها الجليلة في بيتها، وحسبانها انها اقل شأنا من عمل الرجل خارج بيته، أسهما في اختلال الاسرة ثم اختلال المجتمع.
خسارة كبيرة
كيف انعكس خروج المرأة للعمل على قيام الرجل بدوره الاسري: هل ايجابيا في صورة مزيد المشاركة اعذارا للزوجة وتعاونا معها ام سلبا في صورة التخلي عن مسؤولية الانفاق او بعضها اعتمادا على دخل الزوجة؟
٭ للإجابة عن هذا السؤال احب ان اذكر ما يلي:
تعبير «عمل المرأة» او «المرأة العاملة» حين يطلق فإن الأذهان تنصرف إلى المرأة التي تعمل خارج البيت، وكأن المرأة التي ترعى زوجها وتلبي حاجاته وترعى أولادها وتربيهم وتلبي حاجاتهم امرأة عاطلة لا تعمل، وهذا خطأ كبير ينبغي تصحيحه بقولنا «المرأة العاملة خارج بيتها»، مؤكدين بهذا ان هناك «امرأة عاملة داخل بيتها» ولعل الثانية تقوم بأعمال اجل وأخطر وأهم من أعمال الأولى.
وحين عملت المرأة خارج بيتها وحملت اعباء غير قليلة عن الرجل فإن هذا الأخير لم يقابل مشاركتها له خارج البيت بمشاركته لها داخل البيت، فقليل من الرجال يعينون زوجاتهم في أعمال البيت، وحتى أولئك الذين يشاركونهن ويعينونهن لا يقومون إلا بأعمال هينة يسيرة ليس فيها تخفيف حقيقي من أعبائها.
وهناك قدر غير قليل مما تكسبه المرأة من عملها خارج بيتها تنفقه على مظهرها في عملها، وعلى مواصلات تنقلها إليه، وعلى خادمة لم تحضرها إلا لترعى أولادها وتعينها في بيتها بسبب عملها خارجه.
أما مطالبات الرجل لزوجته بالإنفاق على البيت ومشاركته في هذا الإنفاق كانت وراء خلافات زوجية كثيرة.
ولو وضع ما تكسبه المرأة من عملها خارج بيتها في كفة وما تخسره مع زوجها وأولادها بسبب خروجها من بيتها وغيابها عنه في كفة اخرى.. لوجدنا ان ما تخسره اكثر مما تربحه.
ونعلم ان كثيرا مما تدخره الزوجة من عملها خارج بيتها يأخذه زوجها منها ليستثمره لها فيضيع في تجارة خاسرة او غيرها.
على هذا كله فإني أقول ان عمل المرأة خارج بيتها خسارة كبيرة لها ولأسرتها ولمجتمعها.
الخلافات
هناك مقولات وأمثال سائرة ومتوارثة تعكس نظرة تشاؤمية للخلافات الزوجية مثل «ما انكسر لا يمكن إصلاحه» أو «النسب كاللبن إذا تعكر لا يصفو أبدا» فما تقييمكم لها؟
٭ إذا صدقت هذه الأمثال في بعض الحالات فإنها تخيب في كثير منها، لقد وجدت ازواجا وصل بينهم الخلاف الى حدود الضرب والشتم، وفصلت في بعض نزاعاتهم المحاكم، ورغم هذا عادوا للعيش معا وواصلوا حياتهم بنجاح طيب.
ولقد وفقني الله في الإصلاح بين أزواج وزوجات وصل بهم الخلاف الى مستويات يكاد من يطلع عليها ان يرى عودتهم للعيش معا تحت سقف واحد مستحيلة.. لكن توفيق الله كان قريبا حين توافرت ارادة الاصلاح لدى كل من الزوجين، كما قال تعالى: (إن يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما).
لكن هذا لا ينفي ان هناك حالات ارى ان استمرار الزوجين فيها معا صعب.. ويكون الحل عندها هو انفصالهما بالطلاق.
نصيحة
في حالة مرور الحياة الزوجية بمنعطف خطير بم تنصحون الزوج؟ وماذا تقولون لمن يتجه تفكيرهم الى التعدد دون بذل جهد حقيقي في عبور هذا المنعطف؟
٭ أنصحه بالحرص اولا على إبعاد الإحساس بالصدمة وقل لنفسك: هذا ما كنت اتوقع حدوثه.
ولا تشاور إلا من تكون واثقا من حكمته ومحبته لك وإخلاصه، ولا توسع دائرة من تستشيرهم. وأن تستحضر ما يأتيك من اجر في صبرك على ما تلقاه في ذلك المنعطف من عنت ومعاناة وهم وضيق.
واذكر زوجتك بخير امام من يسعى للإصلاح بينكما، وقل له انا اعذرها واقدر ان ما تحمله من اعباء جعلها تفعل ما فعلت او تقول ما قالت.
ولا تدع الدعاء وأنت في ذاك المنعطف: اللهم أصلحني لزوجتي، وأصلحها لي، وأصلح ما بيننا، أما من يتجه تفكيره إلى التعدد فأقول له: تريث، وتمهل، وفكر مرات قبل أن تخطو خطوة واحدة في هذا الطريق.
وأذكرك: بأن كثيرا مما تشكوه من طباع في زوجتك الأولى ستجده في الثانية، لأن طبائع النساء متشابهة.
وأنه بدلا من ان كنت تصبر على واحدة ستصبر على اثنتين بعد زواجك.
وأن الحياة المعاصرة ومتطلباتها الكثيرة ما عادت تمكن الرجل من التعدد إذا كانت الحياة الماضية ببساطتها تيسر للزوج ان يجمع بين اكثر من زوجة في بيت واحد.
وأن العدل بين الزوجات ليس هينا، وحساب الله شديد بحق من لا يعدل بين زوجاته «يبعث وشقه مائل».
ولقد زارني زوج اخبرني أنه ضاق بزوجته حتى عزم على الزواج بأخرى، لكنه استمع الى حديث لي في إذاعة القرآن الكريم عرضت فيه بتفصيل ما سبق فقرر صرف ذهنه عن الزواج، وقد جاءني يشكرني.
وهذا يؤكد ان الزوج يحتاج الى من يبصره وينصحه ويبين له.
مشاكل زوجية
من خلال خبرتكم وقربكم من واقع الأسرة العربية ما أهم المشكلات الزوجية التي يكون الزوج مصدرا لها؟
٭ المشكلات الناتجة عن بخل الزوج، وهي كثيرة اذ يتنازع الزوجان حين تطالبه الزوجة بشراء ما تحتاجه هي وأولادها فيمسك يده عنها ويبخل في الإنفاق عليها.
وهناك المشكلات التي تحدث بسبب جهل الزوج طبيعة المرأة المختلفة عن طبيعة الرجل، فالمرأة أكثر عاطفة وأشد رهافة وأرق احساسا من الرجل.
وأيضا المشكلات التي تنشأ نتيجة كثرة غياب الزوج عن البيت وعدم حمله لمسؤولياته كلها فترهق الزوجة من حملها مسؤوليات زوجها مع مسؤولياتها فتضيق به وتثور عليه.
تدمير الحياة الزوجية
كما وضعتم الزوج الأقرب الى المثالي ماذا تقولون لزوج ما تحت عنوان: كيف تدمر حياتك الزوجية؟
٭ أقول لهذا الزوج: انت تدمر حياتك الزوجية حين تؤثر اصدقاءك على زوجتك وأولادك، وحين تنفق بسخاء على نفسك ومتعك وهوايتك وتبخل على بيتك وأهلك، وحين تبش في وجوه من هم خارج بيتك وتعبس في وجوه من هم داخله. أنت تدمر حياتك الزوجية حين تصرخ في وجه زوجتك وتقذفها بشتائم مقذعة تحفظها ولا تنساها ابدا، وأنت تدمر حياتك الزوجية حين تمد يدك على زوجتك ضاربا لها دون ان تبدأ بالموعظة والهجر، وأنت تدمر حياتك الزوجية حين تتعامل مع زوجتك محاولا تغيير طبيعتها التي خلقها الله تعالى عليها.