Note: English translation is not 100% accurate
رسائل الرسول
كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحارث بن أبي شَمِر الغساني
23 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
حامل الكتاب
هو شجاع بن وهب بن ربيعة بن اسد بن صهيب بن مالك بن كثير أبن غنم بن دودان بن خزيمة الأسدي حليف لبني عبد شمس من قريش، يكنى: أبا وهب.
أسلم قديما وهاجر الى ارض الحبشة الهجرة الثانية، وعاد الى مكة كما بلغ المهاجرين ان اهل مكة اسلموا ثم هاجر الى المدينة، وشهد بدرا هو واخوه عقبة بن وهب، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم شجاع بن وهب رضي الله عنه إلى الحارث بن ابي شمر الغساني يدعوه إلى الإسلام وكتب معه كتابا.
قال شجاع: فأتيت إليه وهو بـ «غوطة» دمشق، وهو مشغول بتهيئة الإنزال والألطاف لقيصر الروم (هرقل) وهو آت من حمص إلى إيلياء (القدس) فأقمت على بابه يومين أو ثلاثة، نقلت لحاجبه: إلى رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، فقال: لا تصل إليه حتى يخرج يوم كذا وكذا وجعل حاجبه وكان روميا اسمه (مُرَيّ) يسألني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكنت أحدثه عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يدعو إليه، فيرق حتى يغلبه البكاء، ويقول: إني قد قرأت الإنجيل فأجد صفة هذا النبي صلى الله عليه وسلم بعينه، فأنا أؤمن به وأصدقه وأنا أخاف من الحارث ان يقتلني، قال شجاع: فكان هذا الحاجب يكرمني، ويحسن ضيافتي.
قال شجاع رضي الله عنه فخرج الحارث يوما فجلس ووضع التاج على رأسه، فأُذن لي عليه فدفعت إليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الكتاب
«بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى الحارث بن أبي شَمِر، سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله وصدق، وإني أدعوك إلى أن تؤمن بالله وحده لا شريك له يبقى لك ملكك».
قال شجاع: فلما قرأ الكتاب رمى به، وقال: من ينتزع مني ملكي؟ أنا سائر إليه، ولو كان باليمن جئته، عليّ بالناس.
فلم يزل جالسا يعرض حتى الليل، وأمر بالخيل أن تنعل، ثم قال: أخبر صاحبك ما ترى!
وكتب إلى قيصر يخبره خبري وما عزم عليه، فكتب إليه قيصر ألا تسير إليه، وألْه عنه ووافني بإيلياء (القدس).
يقول شجاع: فلما جاءه جواب كتابه، دعاني فسأل: متى تريد ان ترجع إلى صاحبك؟ فقلت: غدا، فأمر لي بمائة مثقال ذهب. ووصلني مُرَيّ الحاجب سرا وأمر لي بنفقة وكسوة وقال: أقرئ رسول الله صلى الله عليه وسلم مني السلام.
فقدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: «باد ملكه» وأقرأته من مُرَيّ السلام وأخبرته بما قال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «صدق».
ومات الحارث بن شَمِر عام الفتح.