Note: English translation is not 100% accurate
غزوات الرسول
غزوة بدر الكبرى أنين العباس يسهر رسول الله صلى الله عليه وسلم
1 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
الشيخ سيد الرفاعي
خرج العباس بن عبدالمطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم مع المشركين الى بدر مكرها وأسر يومئذ فيمن أسر، وكان قد شد وثاقه فسهر النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة ولم ينم، فقال له بعض اصحابه: ما يسهرك يا نبي الله؟ فقال: «أسهر لأنين العباس»، فقام رجل من القوم فأرخى وثاقه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مالي لا اسمع انين العباس؟ فقال الرجل: انا ارخيت من وثاقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فافعل ذلك بالأسرى كلهم»، وكان العباس مسلما يكتم اسلامه بمكة ويكتب الى رسول الله اخبار المشركين وكان من بمكة من المسلمين يتقوون به وكان لهم عونا على اسلامهم، وكان العباس كثيرا ما يطلب الهجرة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكتب له النبي صلى الله عليه وسلم: «مقامك بمكة خير لك فإن الله عز وجل يختم بك الهجرة، كما ختم بي النبوة» وكان كذلك، فقد كان آخر المهاجرين، لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: «من لقي العباس فلا يقتله فإنه أخرج كرها».
فلما طلب منه الفداء قال: علام يؤخذ منا الفداء وكنت مسلما، ولكن القوم استكرهوني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الله اعلم بما تقول ان بك حقا فإ الله يجزيك، ولكن ظاهر امرك انك كنت علينا».
وأمر النبي صلى الله عليه وسلم العباس بفداء نفسه وابني أخويه عقيل بن ابي طالب، ونوفل بن الحارث بن عبدالمطلب، وحليفه عتبة بن عمرو، ففدى نفسه بمائة أوقية، وكل واحد بأربعين اوقية.
فقال العباس للنبي صلى الله عليه وسلم: تركتني فقير قريش ما بقيت، فقال له صلى الله عليه وسلم: «فأين المال الذي دفعته لأم الفضل - زوجة العباس - وقلت لها: ان اصبت فهذا لبني الفضل وعبدالله وقثم».
فقال العباس: «والله اني أشهد انك رسول الله، ان هذا شيء ما علمه إلا انا وأم الفضل، اشهد الا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله» وهذا لا ينافي اسبقية اسلامه.
ونزل بحق العباس رضي الله عنه (يأيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم) - الأنفال 70.
وعند نزول الآية، قال العباس للنبي صلى الله عليه وسلم: وددت انك كنت اخذت مني اضعاف ما اخذت، وقد صدق الله وعده له فأعطاه الله مالا عظيما، وكان رضي الله عنهيقول: وإني لأرجو من الله المغفرة - مصداقا للآية الشريفة.