Note: English translation is not 100% accurate
الرأي الشرعي في حج التطوع وعن المريض والميت
الكردي: الحج عبادة بدنية ومالية والفقهاء اختلفوا في صحة الإنابة وشروطها
11 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

ليلى الشافعيمع تدفق الحجيج على بيت الله الحرام لأداء الركن الخامس من الاسلام تطرح التساؤلات لحسم الأمور التي قد تلتبس على بعض الحجاج الذين يرغبون في الحج عن غيرهم لأسباب مختلفة، فما الذي يجوز وما الذي لا يجوز في حج الانابة عن الغير؟ وهل يجوز الحج نيابة عن المريض الذي أعياه المرض؟ وما حكم الشرع فيمن يقوم بالحج عن المتوفى؟
يوضح د.أحمد الحجي الكردي بالموسوعة الفقهية ما يجوز وما لا يجوز في حج الانابة بقوله: اتفق الفقهاء على ان العبادات البدنية المحضة كالصلاة لا تصح فيها الانابة لا في الحياة ولا بعد الموت ولا في حالة العجز عنها، ولا في حالة القدرة عليها، اما العبادات المالية المحضة كالزكاة، فقد اتفقوا على جواز النيابة فيها، واما الحج فهو عبادة بدنية ومالية، ولهذا اختلف الفقهاء في صحة النيابة فيه، فذهب الجمهور الى صحة النيابة فيه بالجملة الحاقا له بالعبادات المالية المحضة، وذهب المالكية الى عدم صحة الانابة فيه كالعبادات البدنية المحضة، اما عن اجازة الحج نيابة عن المريض الذي اعجزه المرض، فيؤكد د.الكردي ان الجمهور اشترط لصحة النيابة في الحج الغرض عن الغير ان يكون المناسب عنه عاجزا بدنيا، عجزا لا يرجى له شفاء، كالشيخ المريض مرضا مزمنا لا يرجى الشفاء منه، واذا كان المرض معجزا له عن القيام بالحج او مات بعد ان اوصى بالحج عنه، فان القادر على الحج ببدنه لا يجوز له ان ينيب غيره عنه، ولو اناب غيره عنه، ولو اناب غيره عنه لن يسقط عنه بذلك فرض الحج وعليه ان يحج بنفسه، اما الحج النفل فتجوز الانابة فيه سواء كان المنيب عاجزا عنه ببدنه او قادرا عليه.
عن الغير
اما شروط صحة الحج عن الغير فقال د.الكردي: عند اكثر الفقهاء ان يكون النائب قد حج عن نفسه سابقا، ولا يجوز بغير ذلك، وقال الحنفية اذا حج عن غيره قبل ان يحج عن نفسه جاد مع الكراهة، كما يشترط فيمن يحج عن غيره ان يكــــون مكلفا، مسلما، عاقلا بالغا، ويستوي في ذلك الذكر والأنثى، وان يكــون نائبا او منوبا عنه، فتنوب المرأة عن الرجل، وينوب الرجل عن المرأة ويستوى ان يكون بين النائب والمنوب عن قرابة رحم او صداقة او غير ذلك.
ويزيد: يشترط ان ينوي النائب الحج عمن انابه عنه عند الاحرام كأن يقول: اللهم اني اريد الحج عن فلان ـ ويذكر اسمه ـ فيسره لي وتقبله مني، لبيك اللهم لبيك، وعند أداء المناسك، فإذا اغفل النــــائب ذلك سقط الحج عن المحجوج عنه بشروطه، اذا كان حج الفرض وأجر كل من النائب والمنوب عنه، واذا كان حج النفل كان الثواب لكل منهما كاملا ايضا.
ويضيف: لقد أوجب جمهور الفقهاء على كل من وجب عليه الحج ولن يحج بسبب مرض أعجزه عنه بعدما وجب عليه وقصر في القيام به في وقته ان يرسل من يحج عنه او يوصي بالحج عنه بعد موته، فإذ أوصى بذلك ومات وكان في ثلث تركته ما يفي بذلك وجب على ورثته ان ينيبوا من يحج عنه من ثلث ماله، فإذا لم يف الثلث بنفقات الحج او انه لم يوص اهلا بالحج عنه، جاز لورثته من غير وجوب عليهم ان ينيبوا من يحج عنه من مالهم تبرعا منهم له بذلك فإن فعلوا ذلك أجروا وسقط الفرض عنه ان شاء الله تعالى، اما حج النفل (التطوع) لمن حج الفرض عن نفسه سابقا فيصبح فيه الانابة مطلقا مع العجز وعدمه كما يصح لكل انسان ان يحج او يحج غيره عن اي قريب او صديق له او غريب عنه، نفلا تبرعا من ماله عنه، وفي هذه الحالة يثبت الاجر ان شاء الله للنائب والمنوب عنه والمتبرع بالنفقة، كل منهم على قدر إلزامه في ذلك.