Note: English translation is not 100% accurate
طرح في مقال له بعنوان «الأضحية وأحكامها» أهم المسائل الفقهية المرتبطة بشعيرة الأضحية
النجدي: الأضحية واجبة على المقتدر مالياً من بهيمة الأنعام وتذبح من بعد صلاة العيد إلى آخر أيام التشريق
15 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء



يحرم بيع شيء منها حتى من شعرها وجلدها ولا يعطى الجزار أجرته منها
أقل ما يجزئ في الضأن ما له نصف سنة.. ومن الماعز ما له سنة.. ومن البقر ما له سنتان.. ومن الإبل ما له 5 سنواتصفحة «خواطر إسلامية» تطرح قضايا شرعية مهمة بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك، وتعرض أهم الأحكام والمسائل المتعلقة بصلاة العيد وذبح الأضحية وزيادة الألفة بين المسلمين.
في البداية، تناول الشيخ د.محمد النجدي مشروعية الأضحية، وفيه بيان حكمها وحكمتها، ووقت ذبحها وصفتها وما يجزئ منها، وما يلحقها من سنن ومستحبات وذلك في مقال بعنوان «الأضحية وأحكامها».
وفيما يلي نص المقال:
الأضحية مشروعة بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين.
1- حكمها: قال كثير من العلماء إنها سنة مؤكدة.
والراجح وجوبها على المقتدر ماليا، لقوله تعالى: (فصل لربك وانحر ) (الكوثر:2). فخص هاتين العبادتين بالذكر لأنهما أفضل العبادات، وأجل القربات.
وقال سبحانه (ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) الحج: 34.
ولقوله صلى الله عليه وسلم: «من وجد سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا» رواه أحمد وابن ماجة.
ولحديث مخنف بن سليم قال: كنا وقوفا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة فقال: «يا أيها الناس، إن على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة، أتدرون ما العتيرة؟ هي التي يسميها الناس الرجبية». رواه أصحاب السنن، وحسنه الألباني.
وقد نسخت العتيرة بقوله صلى الله عليه وسلم: «لا فرع ولا عتيرة» متفق عليه.
وبقيت الأضحية على أهل كل بيت كل عام.
وعن جندب بن سفيان البجلي قال: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر قال: «من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح» رواه الشيخان.
وهو ظاهر في الوجوب، لاسيما مع الأمر بالإعادة، فتأمل والقول بالوجوب، قول أبي حنيفة ومالك ورواية عن أحمد وقول الأوزاعي والليث واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
وعن أنس رضي الله عنه قال: «ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما» رواه البخاري.
ويستحب للإمام وغيره أن يذبح بالمصلى، لما روى ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذبح أضحيته بالمصلى. وكان ابن عمر يفعله. رواه البخاري وأبو داود (2811). ويكفي أن يضحي المسلم عن نفسه وأهل بيته بواحدة: فعن عطاء بن يسار قال: سألت أبا أيوب الأنصاري: كيف كانت الضحايا فيكم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: كان الرجل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون، ثم تباهى الناس، فصار كما ترى.. رواه الترمذي وصححه وابن ماجة وصححه الألباني.
2- وقتها: وقت ذبح الأضحية من بعد صلاة العيد إلى آخر أيام التشريق، وهو اليوم الثالث عشر، وذبحها في اليوم الأول بعد الصلاة أفضل. ويستمر وقت الذبح نهارا وليلا، لأن الليل داخل في وقت الذبح على الصحيح.
3- صفة ذبحها: إن كانت من البقر والغنم أضجعها على جنبها الأيسر موجهة إلى القبلة، ويقول عند الذبح: بسم الله والله أكبر، اللهم هذا منك ولك، اللهم هذا عني وعن أهل بيتي، أو عن فلان إذا كانت أضحية موصى بها أو موكلا بها، أو ما شابه ذلك.
وإن كانت الأضحية من الإبل، نحرها قائمة معقولة يدها اليسرى.
لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: «أنه أتى رجلا قد أناخ بدنته ينحرها، فقال: «ابعثها قياما مقيدة، سنة محمد صلى الله عليه وسلم» رواه البخاري.
ويحرم بيع شيء منها حتى من شعرها وجلدها أو جلالها ـ ما يوضع على ظهرها ـ ولا يعطي الجزار أجرته منها شيء.
وله إعطاؤه على وجه الصدقة والهدية.
لقول علي رضي الله عنه: «أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطي الجزار منها»، قال: «نحن نعطي الجزار من عندنا» رواه البخاري ومسلم واللفظ له.
4- ما يجزئ في الأضحية:
أ- لا تجزئ إلا من الإبل والبقر والغنم والمعز، لقوله تعالى (ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) الحج: 34.
وأفضلها الإبل ثم البقر، فالغنم.
لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا» متفق عليه.
والإبل والبقر تجزئ عن سبعة وأهل بيوتهم، لحديث جابر رضي الله عنه قال: نحرنا مع رسول الله رضي الله عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة. رواه مسلم.
ب- وتجزئ الشاة عن الواحد وأهل بيته وتستحب الزيادة.
أما المباهاة فيها فمكروه، لقول أبي أيوب رضي الله عنه: كان الرجل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه، وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون، حتى تباهى الناس، فصار كما ترى.
رواه الترمذي وابن ماجة.
ج- وأقل ما يجزئ في الضأن ما له نصف سنة، ومن الماعز ماله سنة، ومن البقر ما له سنتان، ومن الإبل ما له 5 سنوات.
د- أربع لا تجوز في الأضحية، كما في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها، والكسيرة وفي لفظ والعجفاء التي لا تنقي» رواه الخمسة وصححه الألباني.
ظلعها: عرجها، الكسيرة: المنكسرة الرجل التي لا تقدر على المشي، العجفاء: المهزولة، لا تنقي: لا مخ لها لضعفها وهزالها.
5- يسن له الأكل منها: لقوله تعالى (فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير) الحج: 28.
ولقوله صلى الله عليه وسلم: «.. فكلوا وادخروا وتصدقوا» رواه مسلم.
قال العلماء: يأكل منها ثلثا، ويهدي ثلثا، ويتصدق بثلثها.
6- ما يجتنبه المضحي: إذا دخلت العشر حرم على من أراد أن يضحي أخذ شيء من شعره أو ظفره أو جلده، حتى يذبح أضحيته.
لحديث أم سلمة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئا». وفي رواية «ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي» رواهما مسلم.
وهذا النهي خاص بصاحب الأضحية، أما المضحي عنهم من الزوجة والأولاد فلا يعمهم النهي، ومن أخذ شيئا من شعره أو ظفره في العشر متعمدا فلا يمنعه ذلك من الأضحية، وأضحيته صحيحة، ولا كفارة عليه، ولكن عليه أن يتوب إلى الله تعالى.
6- الأضحية عن الميت:
أ- تصح الأضحية عن الميت إذا كانت إنفاذا للوصية، وترك مالا لذلك.
ب- أما أن يفرد الميت بأضحية تبرعا فهذا ليس من السنة، وقد مات عم النبي صلى الله عليه وسلم حمزة وزوجته خديجة، وثلاث بنات له متزوجات، وثلاثة أبناء صغار، ولم يرد عنه صلى الله عليه وسلم أنه أفردهم أو واحدا منهم بأضحية.
ج- وإن ضحى الرجل عنه وأهل بيته ونوى بهم الأحياء والأموات شملهم جميعا.
7- الأضحية للمسافر: يستحب للمسافر ألا يترك الأضحية إذا قدر عليها، لما روى مسلم: عن ثوبان رضي الله عنه قال: ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: «يا ثوبان، أصلح لنا لحم هذه الشاة» قال: فمازلت أطعمه منها، حتى قدمنا المدينة. وبوب عليه أبو داود (2814): باب في المسافر يضحي.
نسأل الله أن يتقبل منا ومن جميع المسلمين، إنه سميع عليم.
والحمد لله رب العالمين.
معاني مفردات الأدعية النبوية
محمد فلاح المطيري
الحمد الله، والصلاة والسلام على رسوله الكريم، وآله وصحبه الطيبين الطاهرين.
وبعد، فهذا شرح لبعض مفردات الأدعية النبوية المأثورة، أسأل الله أن ينفع بها.
1- في دعاء سيد الاستغفار: «... أبوء بنعمتك علي، وأبوء بذنبي» أي: أعترف وأقر.
2- في التشهد: «التحيات لله»
أي: جميع أنواع التحية والتعظيم لله.
وقيل معناها: الملك لله.
وقيل: البقاء لله، فهو الحي الذي لا يموت.
3- في التشهد: «والصلوات والطيبات» الطيبات: أي إن الأقوال والأعمال الطيبة مصروفة لله وحده.
4- في الدعاء: «وتعالى جدك»
أي: ارتفعت عظمتك وعلت وجلت فوق كل عظمة.
5- في الأذكار بعد الصلاة: «ولا ينفع ذا الجد منك الجد»
أي: لا ينفع صاحب الغنى غناه، وإنما منك النفع والغنى.
وقيل: لا ينفعه غنى جدوده.
6- في الدعاء: «واجعله الوارث منا»
أي: اجعل هذه الحواس والقوى باقية مستمرة سليمة إلى أن نموت.
7- في الدعاء عند رؤية الهلال: «اللهم أهله علينا باليمن والإيمان...»
اليمن: البركة.
8- في دعاء السفر: «اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر»
أي: شدته ومشقته.
والوعث: الرمل الذي يصعب المشي فيه.
9- في الدعاء: «ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا»
ولا مبلغ علمنا: أي لا تجعلنا لا نعلم ولا نفكر إلا في الدنيا.
10- في الدعاء: «... واسلل سخيمة صدري»
أي: أخرج من صدري غشه وغله وحقده وحسده ونحو ذلك.
11- جاء في الدعاء التعوذ من: «ضلع الدين»)
والضلع: الاعوجاج، فكأن الدين يثقل صاحبه فيميل عن الاستواء.
12- في دعاء الخروج من المنزل: «اللهم إني أعوذ بك... أو أزل أو أزل»
أزل: أن أقع في الزلة.
أزل: أن يوقعني غيري في الزلل.
أحكام وآداب العيد
بقلم: د.عادل المطيرات
كان لأهل المدينة يومان في الجاهلية يحتفلون فيهما فأبدلهم الله تعالى بهما عيدي الإسلام: الفطر والأضحى، فليس للمسلمين عيدان سواهما.
فعن أنس رضي الله عنه أنه قال: كان لأهل المدينة يومان يلعبون فيهما، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كان لكم يومان تلعبون فيهما، وقد أبدلكم الله بهما خيرا منهما: يوم الفطر ويوم النحر» رواه أبوداود.
٭ استحباب الغسل والتطيب ولبس أجمل الثياب: قال ابن القيم: كان صلى الله عليه وسلم يلبس لهما أجمل ثيابه، وكان له حلة يلبسها للعيدين والجمعة.
وكان ابن عمر رضي الله عنهما يغتسل للعيدين، رواه ابن أبي شيبة.
قال النووي: ومن الغسل المسنون غسل العيدين، وهو سنة لكل أحد بالاتفاق، سواء للرجال والنساء والصبيان، لأنه يراد للزينة وكلهم من أهلها.
٭ الأكل قبل الخروج إلى الصلاة: قال أنس رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات، ويأكلهم وترا، رواه البخاري.
٭ الخروج إلى المصلى: عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، رواه البخاري.
فالسنة الخروج إلى المصلى المعد لصلاة العيد وعدم صلاة العيد في المسجد إلا لعذر كنزول المطر.
٭ خروج النساء والصبيان والحيض: عن أم عطية رضي الله عنها: أمرنا أن نخرج العواتق والحيض في العيدين يشهدان الخير ودعوة المسلمين، ويعتزل الحيض المصلى، متفق عليه.
والعواتق جمع عاتق، وهي من بلغت الحلم أو قاربت، أو استحقت التزويج، أو هي الكريمة على أهلها.
ولقوله صلى الله عليه وسلم: «وجب الخروج على كل ذات نطاق في العيدين».
والنطاق: هو ما تشد به المرأة وسطها ليرتفع به ثوبها من الأرض عند المهنة.
٭ مخالفة الطريق: عن جابر رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق، أي يخرج من طريق ويرجع من طريق آخر.
٭ لا أذان ولا إقامة ولا قول (الصلاة جامعة): عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة، رواه مسلم.
قال ابن القيم: كان صلى الله عليه وسلم إذا انتهى إلى المصلى أخذ في الصلاة من غير أذان ولا إقامة ولا قول: الصلاة جامعة، والسنة ألا يفعل شيء من ذلك.
٭ لا صلاة قبل العيد ولا بعدها: قال ابن عباس رضي الله عنهما: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عيد فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما، متفق عليه.
أما من صلى في المسجد فيجب عليه أن يصلي تحية المسجد ركعتين لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين» (متفق عليه)
٭ التكبير في الصلاة: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر في عيد اثنتي عشر تكبيرة: سبعا في الأولى وخمسا في الآخرة. رواه ابن ماجه.
وقالت عائشة رضي الله عنها، التكبير في الفطر والأضحى: في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس، سوى تكبيرتي الركوع، رواه أبوداود.
أي يكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات سوى تكبيرة الإحرام، وفي الركعة الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرة الانتقال.
٭ التهنئة بالعيد: عن جبير بن نفير قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم عيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك.
٭ اللعب واللهو المباح: قالت عائشة رضي الله عنها: ان الحبشة كانوا يلعبون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقوا في يوم عيد، فاطلعت من فوق عاتقه فطأطأ لي منكبيه، فجعلت أنظر إليهم من فوق عاتقه حتى شبعت ثم انصرفت، متفق عليه.
٭ الإكثار من التكبير في العيد: قال تعالى: (ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون)، وجاء عن ابن مسعود رضي الله عنه: أنه كان يكبر: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، رواه ابن أبي شيبة.
٭ من فاتته صلاة العيد: من لم يدرك صلاة العيد مع الجماعة صلى ركعتين مثل صلاة العيد، فيكبر التكبيرات الزوائد كما ثبت ذلك عن أنس وعطاء وقتادة بأسانيد صحيحة.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.