Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أن مجرد تفكير الزوجة في رجل آخر غير الزوج أو الإعجاب به خيانة
علماء الشرع والنفس: الخيانة الزوجية درجات وأنواع وأحدثها.. الإلكترونية
1 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء



أبل: عدم اهتمام الزوج بنظافته وبممارسته العاطفية يدفع الزوجة إلى الخيانة.. ومعايشة المرأة أحلام اليقظة مع غير زوجها تعتبر خيانة
الشويت: الخيانة الإلكترونية آفة اجتماعية يلجأ إليها الزوج في حال الفشل في تحقيق تواصل جيد مع الطرف الآخر
السويلم: من أكبر المحرمات وإحدى السبع الموبقات وينبغي أن يطبق عليها الشروط الشرعية
العنجري: انتهاك واضح للعلاقة الزوجية تبدأ بتعارف بريء وتنتهي بفضيحة كبرى
ليلى الشافعىالخيانة الزوجية حرمها الله تعالى، وتصدى لها المجتمع، سواء كانت خيانة تقليدية أو إلكترونية عبر الشبكة العنكبوتية التي أصبحت سببا في عدد كبير من حالات الطلاق بما تحمله من ألم وفقدان للثقة ومشاعر سلبية تجاه شريك الحياة، فما الدوافع النفسية التي تجعل الزوج أو الزوجة يتوجه الى خيانة الطرف الآخر.. هذا ما سنتعرف عليه من خلال تلك السطور:
في البداية يذكر الاستشاري النفسي والاجتماعي د.كاظم ابل العوامل التي تدفع الزوجة للخيانة فيقول: نحن نقول في مجال علم النفس ان وراء كل سلوك دافعا، فالخيانة الزوجية سلوك وراءه دوافع مادية ونفسية واجتماعية ودوافع أخرى، وبالنسبة للدوافع العاطفية فعندما تشعر المرأة بالنقص العاطفي ومعاناتها من الفراغ وعدم حصولها على الحب والحنان والعطف من زوجها، فإنها تلجأ الى سد هذا النقص بالتعرف على رجل آخر بالسر وتخون زوجها وتسلك السلوك المنحرف، أما الدوافع المالية فهي عدم قيام الزوج بتلبية متطلبات الزوجة خاصة ما يتعلق باللبس والزينة والذهب فتقوم بالخيانة، وتأتي الدوافع النفسية عندما تجد الزوجة نفسها أمام زوج مريض نفسيا يعاني من حالات الهستيريا والاكتئاب وكذلك حالات الإدمان على الكحول والمخدرات، ولا شك ان معاناة الرجل من هذه الأمراض والأعراض التي تظهر عليه تنعكس سلبا على المرأة وعلى نفسيتها فتجد نفسها أمام رجل مريض يعاملها معاملة سيئة، وقد يضربها مثلا عندما يكون مصابا بمرض الهستيريا، هذا المرض الذي يفقد الرجل السيطرة على سلوكه ويعاني من انفعالات حادة فيغضب ويخرب وغير ذلك من السلوك الشاذ، فالرجل المدمن أحيانا لا يراعي مشاعر زوجته ولا يحترم أطفاله والأسرة عامة وبالتالي تجد نفسها أمام ضغوط فتبحث عن البديل الهادئ فتقع في الخيانة.
عوامل ثقافية
وبين د.أبل العوامل الثقافية حيث نعيش في عالم متطور وأصبحت الاتصالات من انترنت وتويتر وفيسبوك والأفلام التي تشاهدها الزوجة ولا تتلاءم مع قيم هذا المجتمع خاصة أفلام الحب وعلاقة عشيق بعشيقته فهذه البرامج لا شك انها تؤثر على سلوك واتجاهات الأفراد وبالتالي تؤثر على المرأة فتنحرف وتخون زوجها.
اجتماعية وانتقامية
وأضاف موضحا الدوافع الاجتماعية للخيانة ان المرأة المنحرفة تجر امرأة أخرى معها الى الخيانة، فحب التقليد هنا وراء الخيانة، بالإضافة الى الدوافع الانتقامية حيث نجد ان المرأة تلجأ للخيانة انتقاما من زوجها الخائن، حيث تكتشف ان له علاقات غرامية مع عشيقات وبذلك انتقاما منه وكرها فيه تلجأ الى هذا السلوك المنحرف.
دوافع أخرى
وبين د.أبل ان الملل من الحياة الزوجية وحب التغيير يكون دافعا وراء الخيانة الزوجية والى حب التغيير، فقد يكون الزوج منفرا من حيث أسلوب تعامله مع زوجته وعدم الاهتمام بنفسه من حيث النظافة وعدم استعمال الروائح الجميلة وعدم الاهتمام بالممارسة العاطفية ويمارسها كغريزة حيوانية، والخلاصة ان ما ينطبق على المرأة كذلك ينطبق على الرجل وان القيم والأخلاق ودرجة الإيمان عند المرأة لها دور كبير في سلوكها، فالمرأة التي تحترم دينها وقيم المجتمع والعادات والتقاليد لا شك انها ستحترم أسرتها وبيتها وأطفالها ولا تتأثر بالعوامل السابقة وتعيش حياة كريمة بعيدا عن الانحراف.
مجرد التفكير
وحول أنواع الخيانة الزوجية يوضح د.أبل ذلك بقوله: الحقيقة ان كثيرا من الناس يعتقدون ان الخيانة الزوجية مرتبطة بالمعاشرة العاطفية وهذا الاعتقاد خاطئ فطرق الخيانة عديدة منها النظرة الى رجل آخر والتفكير فيه بقصد الإعجاب، والاتصال التليفوني والتحدث مع رجل آخر بقصد الحب وتكوين علاقة، وايضا الخيانة تكون عندما تعيش المرأة مع زوجها وهي تعيش أحلام اليقظة مع شخص آخر.
وحول شعور الأزواج يقول د.أبل: لا شك ان الخيانة سلوك منحرف وذنب وإثم لذلك يعتمد شعور المرأة هنا على طبيعة العلاقة بينها وبين زوجها، فإذا كانت العلاقة الزوجية متدهورة ومتصدعة فإن المرأة هنا تشعر بالخوف من اكتشاف زوجها هذه الخيانة وتشعر بدرجة ضعيفة من الذنب والاثم، أما إذا كانت العلاقة بينها وزوجها علاقة لا بأس بها لكن هناك دوافع مادية أو اجتماعية وراء خيانتها الزوجية فإنها لا شك ستشعر بعقدة الذنب والإثم وقد تعيش حالة قلق وخوف مستمرة، وهي حالة نفسية قد تؤدي الى ظهور أعراض مرضية أو القلق العصابي، فإن إحساس المرأة يعتمد هنا على طبيعة العلاقة وكذلك على دوافع السلوك المنحرف الى الخيانة.
العدوانية
وعن رد فعل الرجل عند اكتشاف الخيانة الزوجية قال: لا شك ان ردة الفعل تعتمد على شخصية الرجل وعلى سبيل المثال في حالة ما اذا كانت شخصية الزوج عدوانية فإنه قد يلجأ الى سلوك عدواني تجاه زوجته.
أما الزوج الوسواس فقد يلجأ الى سلوك معتدل في التصرف مع زوجته، أما الشخصية العاطفية حيث تتميز بالطموح والدفء العاطفي والتحمس والتفاؤل والتفاخر فإنه قد يتصرف بأسلوب عاطفي فيه المرونة في التعامل مع الحدث، أما الشخصية الهستيرية والتي من صفاتها الأنانية وعدم النضج الانفعالي والعاطفي والميل للمبالغة في القول ورد الفعل فإنه قد يتعامل بشدة وقوة مع الحدث وقد يلجأ الى القتل أو إحداث الضرر في زوجته الخائنة فإن رد فعل الزوج عندما يكتشف أن زوجته تخونه عادة يكون غير متوقع وفي حالات كثيرة يكون رد الفعل هو الطلاق وتصدع الأسرة.
وعن تأثير الثقافة على الإنسان في الخيانة، أكد د.أبل ان الثقافة من قيم وأخلاق وعادات وتقاليد ومعتقدات تحدد دور الفرد في المجتمع وتحدد شخصيته ولذلك نجد ان لكل مجتمع ثقافة مميزة، وعلى سبيل المثال في المجتمعات الأوروبية نجد ان المرأة والرجل متساويان في الحقوق والواجبات، وفي أفريقيا نجد على سبيل المثال في بعض القبائل ان الرجل مخلوق وديع رقيق سلبي، أما المرأة فهي تحمل الصفات الرجولية المعروفة لنا نفسها وهناك قبائل أيضا المرأة فيها عنصر مسيطر تقوم بأعمال الرجل من عمل وصيد سمك، أما الرجل فمكانه المنزل وتربية الأطفال والرقص، ومن هذا المنطلق تلعب الثقافة دورا كبيرا في حياة الإنسان وتحدد معايير سلوكه ودرجة إخلاصه ووفائه وامانته الزوجية.
واقع أليم
ومن أنواع الخيانة والأكثر شيوعا، الخيانة الالكترونية، وعن أسباب اللجوء اليها من أحد الزوجين يقول استاذ علم النفس د.صالح الشويت: الخيانة آفة اجتماعية لأن بها درجة كبيرة من الخفاء والسهولة في التواصل وهو متنفس قد يلجأ إليه الزوج أو الزوجة في حال الفشل في تحقيق تواصل جيد مع الطرف الآخر، أو لمجرد الهروب من مشكلة أو واقع أليم، وقد تكون أحيانا لمجرد المتعة والرغبة في التجربة والتنوع أو حتى تقليد الآخرين.
إشباع كاذب
واضاف الشويت ان الخيانة الإلكترونية التي تختلف وسائلها هي ليست جريمة واحدة بل عدة جرائم في آن واحد، فمشاهدة الصور والنظر إليها وهو ممنوع وحرام، قد يدفع الى ارتكاب محرمات أو الوقوع في المعاصي أو الزنى، ولذا يجب ان يعلم المقدم على هذا الفعل انه حرام، ومعرفة الإنسان بحرمة العقل من شأنها ان تزجره عن فعله، وقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه الخيانة بقوله: «إن من شر الناس الرجل يفضي إلى المرأة وتفضي إليه ثم ينشر سرها فقالت إحدى النساء: يا رسول الله بعضهن تفعل، فقال، انما مثله كمثل رجل واقع امرأته على قارعة الطريق وجعل الناس ينظرون إليهما، كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت»، وبالفعل فإن عواقب الخيانة الإلكترونية كثيرة ووخيمة، وتكمن خطورة الخيانة الإلكترونية في انها يمكن ان تحقق إشباعا عاطفيا وجنسيا يغري بالاستمرار لأنها مرتبطة بالخيال، ويعيش الشخص الممارس للخيانة الإلكترونية محبطا ومنعزلا اجتماعيا بالاضافة الى تلاشي القدوة الحسنة، ففي الوقت الذي يجب ان يكون الوالدان قدوة حسنة لأبنائهما يضربان أسوأ مثل عندما يكتشف أحد الأبناء خيانة أحد أبويه، وهما أكثر الناس أثرا وتأثيرا في نفسية الأبناء، فمن الواجب على الوالدين تهذيب أنفسهما وكبح جماح رغباتهما وشهواتهما رغم المغريات المحيطة بحكم تطور التكنولوجيا في سبيل تربية أبنائهم تربية صالحة، كما انه من عواقب الخيانة الإلكترونية أيضا «تضييع حقوق الآخرين، إذ يكفي ان الخيانة تضييع لحق الطرف الآخر الزوج أو الزوجة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «كفى بالمرء إثما أن يضيّع من يعول».
حياء البنت
بدورها، تقول د.منال العنجري: الخيانة الإلكترونية انتهاك واضح للعلاقة الزوجية سواء للرجل أو المرأة أو لكليهما، فما قد يبدأ كتعارف بريء قد ينتهي بفضيحة كبرى، ولأن العقل سيتوقف عن استيعاب هذه الأفكار الخيالية ويطالب بواقع ملموس وحسي، وعندها فقط ستثبت الخيانة، ولكن لماذا انتظر حتى يصل الأمر الى العلاقة الجسدية لتصفها بالخيانة، هي خيانة منذ أول كلمة تطلب فيها التعارف على شخص آخر غير الشريك لأي سبب كان، فالخيانة الزوجية تبدأ من الدماغ ومن الخيال وبالتحديد فالرجل أو الفتاة ينخرطان في علاقة على الإنترنت غالبا ما يتبادلان الصور، والمعلومات الخاصة، والمشاعر وكلها انتهاكات لقدسية الزواج، وعلى المسلمين تقوى الله عز وجل في السر والعلن، فالخيانة هي خيانة سواء عن طريق الإنترنت أو عن طريق اللقاءات الشخصية، أو أي شكل لكنها تأخذ أشكالا وأوجها متعددة قد تكون ميسرة أكثر، ان يتعلم كيف يلجأ الى الله عز وجل (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمر فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون)، فالزواج سماه الله في القرآن ميثاقا غليظا، وبالتالي فقد اهتم القرآن بإبراز الغايات الروحية من الزواج وجعلها الدعائم التي يقوم عليها بناء الحياة الزوجية كما ان الصراحة هي أساس الحياة الزوجية وهي العمود الفقري في إقامة دعائم حياة أسرية سليمة خالية من الشكوك والأمراض التي قد تهدد كيان الأسرة وبالانهيار.
من الكبائر
أما الداعية يوسف السويلم فيؤكد ان الخيانة الزوجية من أكبر المحرمات وكبيرة من الكبائر وإحدى السبع الموبقات، حتى انه حينما بيّن الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف آيات المنافق أوضح من بينها «إذا اؤتمن خان» بغض النظر عن نوع هذه الخيانة. وكذلك الزوجة أيضا راعية في بيتها ومسؤولة عن رعيتها وهي وزوجها وأبناؤها، فإذا ارتكبت جريمة الزنا أو خطت أولى الخطوات في طريقها تعتبر خائنة لأمانة الرعاية.
وزاد: والخيانة الزوجية كجريمة ينبغي ان تنطبق عليها شروط شرعية كي تكتمل أركانها، وهذه الشروط هي العناصر المادية التي ينبغي توافرها في أي جريمة كالعمل: أي النية المسبقة للخيانة، أداة الجريمة، الإثبات المادي للجريمة كوضع للتلبس أو أحاديث الهاتف المسجلة أو عن طريق الإنترنت فإذا ما اكتملت أركان الخيانة (الزنا) بالأدلة المادية بالبينة أو بالإقرار، ووصلت الى علم الحاكم، حكم على المتزوج أو المتزوجة بالرجم حتى الموت وهي عقوبة شديدة تتناسب وحجم الجرم الذي ارتكب، أما إذا لم تكن الجريمة قد اكتملت أو وصلت الى حد الزنا فلها عقوبة تغريمية يقدرها القاضي.