Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن التهاون في تربية الأبناء تربية صالحة ورفقة السوء سبب لانتشار العنف بينهم
المري: عدم وجود مرافق رياضية وثقافية واجتماعية وترفيهية يشعر الشباب بعدم اهتمام المجتمع والحكومة بهم
22 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء


الترف المادي الذي يسعى الآباء لتوفيره لأبنائهم وعدم الاهتمام بهم جعلهم يشعرون بأنهم الأفضل
« الأوقاف» عليها مسؤولية نشر الثقافة الإسلامية وتعزيز الخطاب الديني المعتدل وفق الكتاب والسنة
لا بد من تكثيف التواجد الأمني في المناطق العامة وردع الشباب المستهتر
بسبب «خزة» قام مجموعة من الشباب بقتل شخص في مكان عام
عدم تربية الأسرة لبناتها على الحشمة جعلهن فريسة لأعين الذئاب البشريةشدد الكاتب الصحافي حمد المري على اهمية تواجد برامج ومرافق رياضية او ثقافية او اجتماعية او ترفيهية عامة يستطيع الشباب من خلالها تنفيس طاقاتهم تحت اشراف اخصائيين وتربويين.
وقالت في حواره حول قضية انتشار العنف بين الشباب ان اصدقاء السوء وألعاب الفيديو والأفلام سبب في انتشار هذه الظاهرة في ظل عدم اهتمام كثير من الآباء بتربية أبنائهم على كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وتعزيز مفهوم الحرام والحلال بشكله الصحيح. وتطرق الى دور وزارتي الأوقاف والداخلية للقضاء على هذه الظاهرة، وضرب مثالا حيا لهذا العنف الذي يدق اجراس الخطر في المجتمع، وتحدث عن دور الأسرة والإعلام وأجهزة الدولة، فالى نص الحوار:
أسباب متعدة
ما أسباب انتشار ظاهرة العنف بين الشباب في السنوات الأخيرة؟
٭ لها عدة اسباب مثل عدم الاهتمام الأسري بالأولاد من خلال التهاون في تربيتهم تربية صالحة وعدم مراقبة تصرفاتهم مراقبة مسؤولة صحيحة لا تصل الى مرحلة التجسس كما يفعل بعض الآباء لان التجسس يؤدي الى انحراف الأبناء اكثر وفقدانهم الثقة في والديهم، وايضا من اسباب انتشار العنف بين الشباب هو تأثرهم بأفلام الأكشن والعنف وتأثرهم ايضا بألعاب الفيديو المحرضة على العنف والتي تصور هذا العنف بأنه بطولة ورجولة، وايضا شعور الشباب بعدم الاهتمام بهم سواء من الحكومة او من المجتمع، فليست هناك برامج او مرافق رياضية او ثقافية او اجتماعية او ترفيهية عامة يستطيع الشباب من خلالها تنفيس طاقاتهم تحت اشراف اخصائيين وتربويين.
أصدقاء السوء
وماذا تقول في عدم اهتمام بعض الآباء بالأبناء؟
٭ ارى ان الترف المادي الذي يسعى الآباء الى توفيره لأبنائهم من الأسباب الرئيسية حيث يشب الأبناء على هذا الترف فيرون في أنفسهم انهم الافضل من غيرهم وان اي شيء يردونه لابد ان يحصلوا عليه، فالكثير من الآباء للاسف لم يهتموا بتربية ابنائهم على كتاب الله وسنة نبيه محمدصلى الله عليه وسلم وتعزيز مفهوم الحرام والحلال بشكله الصحيح بل تركوهم يتربون على الأفلام وألعاب الفيديو ذات الطابع العنيف ثم تركوهم فريسة لأصدقاء السوء فالشاب لو علم ان الاعتداء على الأنفس حرام وان العفو من شيم الإسلام لما اقبل على العنف.
الخطاب الديني
عنف الشباب الذي تطور من الضرب إلى القتل، مسؤولية من؟
٭ للأسف تحول العنف بين الشباب إلى مرحلة خطيرة جدا اذا لم يتداركها المجتمع ممثلا بالاسرة والاعلام الرسمي والأهلي والهيئات المسؤولة عن التربية والتعليم سواء اكانت حكومية أو خاصة، ووزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية كونها المسؤولة عن نشر الثقافة الاسلامية، وتعزيز الخطاب الديني المعتدل وفق الكتاب والسنة اذا لم تتدارك هذه الجهات الوضع الحالي فإن سيطور الى ما لا تحمد عقباه، خاصة ان العنف تحول الى القتل وقد تكررت هذه الظاهرة اكثر من مرة في أماكن عامة وأمام مسمع ومرأى رواد هذه الأماكن دون خوف أو حياء.
تطبيق القانون
وما مسؤولية وزارة الداخلية؟
٭ وزارة الداخلية عليها مسؤولية كبيرة في الحد من هذه الظاهرة من خلال تكثيف التواجد الأمني في الأماكن العامة وردع الشباب المستهتر قبل ان ينخرط في عمليات عنف مع الآخرين وتطبيق القانون بشكل حازم دون تدخل الواسطة والمحسوبية.
خزة
لماذا وصل الاستهتار بالشباب بأن يقوم أحدهم بقتل الآخر بسبب خزة؟
٭ أي استهتار هذا الذي وصل اليه شبابنا؟! هل لأنهم يشعرون بأن من يدقق النظر فيهم بأنه يحتقرهم مثلا؟! فإن كان هذا شعورهم فهذا يعني بأنهم لم يتربوا على الثقة بالنفس، وعدم سوء الظن بالآخرين، ولكن إذا كانوا يرون ان ما يقومون به هو بطولة ورجولة فهذا يعني أنهم متأثرون جدا بأفلام الأكشن وألعاب الفيديو العنيفة وفي كلتا الحالتين تتحمل الأسرة أولا مسؤولية هذه الاسباب.
كثير من حالات العنف تعود إلى التحرش بالفتيات، فما دور الأسرة؟
٭ صحيح هناك حالات عنف بسبب تحرش ومعاكسة بعض الشباب المستهتر للفتيات مما يجعلهم يدخلون في جدال مع محارم هؤلاء الفتيات، وقد يتطور الجدال إلى السب والشتم ثم التشابك بالأيدي، وللأسف فأن هناك عددا كبيرا من الشباب يذهبون إلى المجمعات التجارية والأماكن العامة وهم يحملون معهم أسلحة بيضاء وتؤدي هذه الاشتباكات الى القتل في بعض الاحيان، والسبب يرجع الى الاسرة التي لم تربي ابنها على القيم الاسلامية والمحافظة على أعراض الناس وغض البصر عنها، وكذلك عدم تربية الأسرة لبناتها على الحشمة ولبس الثياب الفضفاضة التي تخفي زينة المرأة وليس العكس تشجعهن على لباس مغر فيكن فريسة لأعين الذئاب البشرية.
خنجر عربي
هناك بعض الشباب يرى أن الرجولة هي العنف فما تعليقكم؟
٭ أذكر لك حادثة وقعت منذ ما يقارب الـ 3 سنوات في منطقتي التي أسكن بها فجعنا بقيام طفل مراهق في الصف المتوسط بالهجوم على طفل يماثله في العمر بجنبية (خنجر عربي) ويطعنه في بطنه وعبر الخنجر حتى وصل إلى رئته ثم تركه صريعا ويركب مع أحد أعمامه ويهرب بالسيارة، فالعم للأسف لما اشتكى له ابن اخيه من أحد الطلبة (القتيل) لم يوجه التوجيه الصحيح بأن قال له اعف عنه او تجاهله او تقدم بشكوى ضده لدى ادارة المدرسة بل عنف ابن أخيه المراهق ونعته بأنه ليس برجل وأعطاه الخنجر وطلب منه أن ينزل للطالب ويطعنه بالخنجر فصدق هذا الطفل المراهق وأخذ الخنجر وقتل زميله دون سبب، فكان مصيره سجن الأحداث في الوقت الذي يسرح عمه ويمرح طليقا دون عقاب.
فهذه الحادثة مثال عن نظرة البعض للرجولة والبطولة بأنها هي العنف مع الآخرين أو حتى قتلهم، نسأل الله العافية، ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب» (متفق عليه)، وكذلك حديث سليمان بن حرد الذي قال فيه: «استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده جلوس وأحدهما يسب صاحبه مغضبا قد احمر وجهه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقالوا للرجل: ألا تسمع ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: إني لست بمجنون» فهذا الرجل يمثل للأسف حال بعض شبابنا الحالي إذا حاول أحد أن يهدئه من انفعاله فهو يرى نفسه أنه الصح وأن ما يقوم به رجولة وبطولة، وهذا من وسواس الشيطان كما أشار إلى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.