Note: English translation is not 100% accurate
أكد على ضرورة تأدية حقوق وواجبات الزوجين في جو من المحبة المتبادلة
المسباح: على الزوج أن يراعي فطرة المرأة التي فطرها الله تعالى عليها كما كان النبي صلى الله عليه وسلم مع نسائه
3 يناير 2014
المصدر : الأنباء


كان صلى الله عليه وسلم يتحمل خطأهن وقصورهن ويعالج ذلك في حكمة ولين ولطف
على أولياء الزوجة أن يوصوها ويذكروها بحقوق زوجها عليها والتواصي من صفات المؤمنين
حل الاستمتاع وحسن المعاشرة والتوارث وحرمة المصاهرة حقوق مشتركة للزوجين
إذا سلكت الزوجة مسلك العصيان والتمرد على زوجها فله أن يؤدبها حتى يرجعها لطاعته
من حقوق الزوجة على زوجها الا يتعرض لإضرارها بأي لون من ألوان الأذى سواء بالقول أو بالفعل، أباح الإسلام للرجل أن يجمع تحته أكثر من زوجة ولكن اشترط العدل بينهن.
اكد الداعية د.ناظم المسباح أن الحقوق السوية للحياة الزوجية حددها الشرع واوجب على الزوجين ان يؤديا ما عليهما من حقوق وواجبات وان على المسلم ان يظهر عبوديته واستسلامه لله تعالى فيؤدي ما عليه من حقوق وواجبات في عقد النكاح، مبينا ان اداء هذه الحقوق يجب ان يكون في اجواء تسودها المحبة المتبادلة بين الزوجين، وقال نحن نعيش داخل الاسرة وليس في معسكر جيش، تطبق فيه الاوامر مفرغة من الوجدانيات، حول ما يجب على المسلم من حقوق في عقد الزواج يحدثنا د.المسباح والى نص الحوار:
الميثاق الغليظ
لماذا سمي عقد الزواج بالميثاق الغليظ؟
٭ عقد الزواج من اهم العقود التي يعقدها المسلم في حياته واعزها شأنا وارفعها مكانة، وذلك لما يترتب على هذا العقد من حقوق وآثار عظيمة في حياة المتعاقدين، ولقد وصف رب العزة والجلال هذا العقد بـ(واخذن منكم ميثاقا غليظا) قال الصحابي الجليل ابن عباس وغيره، ان المراد بذلك هو العقد، ومعنى غليظا: عهدا مؤكدا ربط برباط قوي محكم. ولقد جعل الله عز وجل في هذا العقد حقوقا للزوجين وغاية هذه الحقوق استقامة الحياة الزوجية وانضباطها.
الضلع الأعوج
لماذا وصفت المرأة بالضلع الأعوج؟
٭ المرأة تختلف عن الرجل (وليس الذكر كالأنثى) فالمرأة سريعة الانفعال، وغالبا ما تكون سلوكياتها متأثرة بهذه الانفعالات، والعبد اذا سبقت انفعالاته ووجدانه عقله لا تكون قراراته وسلوكياته متزنة مدروسة، بل غالبا ما تكون بعيدة عن الصواب، فالمرأة لا تستقيم للرجل كما يجب ويرضى، بل لابد من الاعوجاج والقصور في سلوكياتها قال صلى الله عليه وسلم: «ان المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم له على طريق فإن استمتعت بها استمعت بها وبها عوج وان ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها»، فتشبيه المرأة بالضلع يستفاد منه انها عوجاء مثله لكون اصلها منه. وقيل يحتمل ان يكون ذلك مثلا لأعلى المرأة لان اعلاها رأسها وفيه لسانها وهو الذي يحصل منه الأذى.
ما أهم المواقف التي راعى فيها النبي صلى الله عليه وسلم فطرة المرأة؟
٭ حديث عائشة: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم «اني لأعلم اذا كنت عني راضية، واذا كنت علي غضبى، فقلت: من أين تعرف ذلك؟ فقال: اذا كنت عني راضية فإنك تقولين: لا ورب محمد واذا كنت علي غضبى قلت لا ورب ابراهيم، قالت: قلت: اجل والله يا رسول الله ما اهجر الا اسمك». فأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها زوجة من شهد الله له بأنه افضل العباد خلقا (وانك لعلى خلق عظيم)، وهو الذي يقول عن نفسه: «وأنا خيركم لأهلي»، وأشهد بالله انه كما قال عليه السلام، لكن نجد عائشة في بعض الاحيان تكون غاضبة عليه وتهجر التسمية اللفظية له في قسمها بالله، ورغم ذلك تجد المعاملة الطيبة والملاطفة وحسن العشرة منه عليه السلام.
وفي موقف آخر، عن انس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم عند بعض نسائه فأرسلت احدى امهات المؤمنين بصحفة فيها طعام فضربت، والنبي صلى الله عليه وسلم في بيتها، يد الخادم فسقطت الصحفة فانفلقت، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم فلق الصحفة ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ويقول «غارت أمكم».
وعن عائشة: ما علمت حتى دخلت علي زينب بغير اذن وهي غضبى، ثم قالت: يا رسول الله حسبك اذا قلبت لك ابنة ابي بكر ذريعتيها، ثم اقبلت علي، فأعرضت عنها حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: «دونك فانتصري»، فأقبلت عليها حتى رأيتها وقد يبس ريقها في فيها، ما ترد علي شيئا، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتهلل وجهه.
وكان سبب غضب زينب غيرة من عائشة حيث كان الناس يخصصون هداياهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم عائشة، وفي هذا شاهد على حسن عشرته صلى الله عليه وسلم لنسائه، حيث كان يتحمل خطأهن وقصورهن ويعالج ذلك بحكمة ولين ولطف، والشواهد في مثل هذا المقام كثيرة، لذا على المسلم ان يحسن معاملة زوجته وان يصبر على ما يصدر منها من قصور ونقص.
وصايا
ما أهم الوصايا التي يوجهها الشيخ ناظم للزوجات؟
٭ على أولياء الزوجة ان يوصوها ويذكروها بحقوق زوجها عليها والتواصي من صفات المؤمنين (وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر)، واذكر لكم بعض وصايا الأولين، حينما اوصى عبدالله بن جعفر بن أبي طالب ابنته، فقال: اياك والغيرة فإنها مفتاح الطلاق وإياك وكثرة العتب، فانه يورث البغضاء وعليك بالكحل فإنه ازين الزينة واطيب الطيب الماء.
وقال ابوالدرداء لامرأته: اذا رأيتني غضبت فرضني واذا رأيتك غضبى رضيتك والا لن نصطحب، كما اوصت ام ابنتها وصية عظيمة وضعت فيها اسس الحياة الزوجية السعيدة حيث قالت لابنتها: كوني له امة يكن لك عبدا وشيكا واحفظي له عشرا يكن لك ذخرا: اما الأولى والثانية فالخشوع له بالقناعة وحسن السمع له والطاعة، واما الثالثة والرابعة فالتفقد لموضع عينه وانفه فلا تقع عينه منك على قبيح ولا يشم منك الا اطيب ريح، واما الخامسة والسادسة فالتفقد لوقت منامه وطعامه واما السابعة والثامنة فالاحتراس بماله والارعاء على حشمه وعياله وملاك الامر في المال حسن التقدير وفي العيال حسن التدبير، واما التاسعة والعاشرة فلا تعصين له امرا ولا تفشين له سرا فإنك ان خالفت امره اوغرت صدره وان افشيت سره لم تأمني غدره ثم اياك والفرح بين يديه ان كان مهتما والكآبة بين يديه ان كان فرحا. يا لها من وصية حكيمة حبذا لو عقلتها الزوجات وعملن بمقتضاها.
حقوق
ما الحقوق المشتركة للزوجين؟
٭ حق الاستمتاع، حسن المعاشرة، التوارث وحرمة المصاهرة.
ما حقوق الزوج وحقوق الزوجة؟
٭ حقوق الزوج هي الطاعة والقرار في البيت، ثبوت النسب ولاية التأديب، اما حقوق الزوجة هي المهر، النفقة، عدم الاضرار والعدل بين الزوجات.
النشوز
كيف عالج الاسلام نشوز الزوجة؟
٭ اذا سلكت الزوجة مسلك العصيان والتمرد على زوجها فله ان يؤدبها حتى يرجعها لطاعته، وهذا حق من حقوقه ثابت له شرعا، قال تعالى (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ان الله كان عليا كبيرا) فدلت الاية الكريمة على تأديب الرجال نساءهم عن طريق الوعظ ثم الهجران في المضاجع وآخر وسيلة الضرب وهو آخر وسيلة للاصلاح وهو علاج الزوجات الشرسات اللواتي لا يفيد معهن وعظ ولا هجران وهذه الوسيلة لا يلجأ اليها الاخيار عادة الا في اقصى الضرورات حيث يكون علاجا ناجعا لسلوكها والضرب له ضوابط، الا يكون مبرحا شديد الايلام ولا يضرب الوجه، فاذا عجز الرجل عن تقويم سلوك زوجته عليه ان يستعين بأهل الصلاح والرأي على ذلك (وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من اهلها ان يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما ان الله كان عليما خبيرا).