Note: English translation is not 100% accurate
الفليج: لم يجد الوقت الكافي للنهوض به ومازال القائمون عليه يستجدون المساحات الكافية ولا يحصلون إلا على الفتات
ارتقاء الإعلام الديني بين الواقع والمأمول
24 يناير 2014
المصدر : الأنباء



الشنقيطي: الإعلام الإسلامي استطاع تحقيق جملة من المنجزات ويحتاج إلى أن يأخذ الوقت الكافي حتى يرتقي من طور التجربة إلى مرحلة المنافسة
عبدالكريم: لابد للإعلامي المسلم المشاركة في صناعة الحدث بالسمع والبصر والقلم والمسجل والكاميرا وأن يكون له حضور وتأثيرالاعلام الديني اعلام حديث النشأة، وهو في تطور مستمر، واصبح العمل الدعوي في الاعلام يشق طريقه بقوة وثبات سواء كان مقروءا او مسموعا او مشاهدا في ظل الغزو الفكري الذي يواجه المسلمين فكريا وثقافيا، فكيف نصل بالاعلام الديني الى ما نصبو اليه ونحقق اهدافه المنشودة، حيث نرى كثيرا من القراء في دول الخليج يعتنون بالصحافة الاسلامية سواء اليومية او الاسبوعية او المجلات الشهرية، وكيف نقدم اعلاما يخدم قضايا المسلمين برؤية واضحة تخدم جميع شرائح المجتمع؟ وما المأمول فيه؟ وكيف ننهض بالإعلام الاسلامي؟ تساؤلات تطرأ الى الذهن يجيبنا عنها رجال الشرع والاعلام.
المنافسة
يرى الداعية عبدالرحمن الشنقيطي ان الاعلام الاسلامي المؤسسي يحتاج الى ان يأخذ الكافي من الزمن حتى يستوي ويرتقي من طور التجربة الى مرحلة المنافسة، وهو على حداثته استطاع ان يحقق جملة من المنجزات المهمة لمصلحة الاسلام والامة، منها الوصول بالخطاب الاسلامي الموجه والمؤثر الى بيوت ونواد لم يكن من السهل ان يصل اليها هذا الخطاب لو بقينا نتبع الاسلوب الدعوي التبليغي البسيط، وايضا تكوين الملكة الخطابية القادرة على التأثير والاقناع بالاسلوب العلمي الحواري عند جيل من الشباب الاكاديميين ذوي المُكنة العلمية الراسخة.
وكذلك من المنجزات التي حققها الاعلام الاسلامي اتاحة المنابر المفتوحة لائمة وعلماء، كانوا مغمورين ومظلومين اعلاميا، لمخاطبة اعداد غير محصورة من مشارق الارض ومغاربها، والمشاركة في الدعوة الى الله تعالى وخدمة رسالة الاسلام، بالاضافة الى انه اصبح من السهل الوصول الى قلوب الكثيرين من شباب الجامعات في العالم وتصحيح مفاهيم مغلوطة كان الاعلام الفاسد قد استطاع اقناعهم بها حين كان منفردا بساحة التأثير.
ولفت الداعية الشنقيطي الى انه يبقى المطلوب والمأمول من الاعلام الاسلامي كبيرا بحجم امانة تعبيد العالمين لرب العالمين بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي احسن.
أهل الخبرة
ويضيف الباحث الإعلامي بالهيئة العامة للعناية بطباعة ونشر القرآن الكريم والسنة النبوية وعلومها ذياب عبدالكريم: الإعلام الإسلامي لن يرتقي ويكتب له النجاح إلا من خلال اعطائه هامش حرية وفضاء تعبير يناسب اهمية وعظم رسالته، واتساع شريحة الناطقين به المهتمين به والمعبرين عنه، ولن يتصدر الاعلام الاسلامي المشهد إلا إذا كان شريكا فعليا في صناعة الحدث، وأن يتم تأهيل كوادره بحيث يكون مراسلوه وممثلوه ومندوبوه في مناطق الاحداث بالكاميرا والمسجل والقلم والسمع والبصر ولابد من التفنن في صناعة الخبر وليس الاكتفاء بنقل مضمونه بالكربون عن طريق تداول نفس التغطية بين زملاء الصحافة.
التدريب الإعلامي
وطالب عبدالكريم بأن يتولى رئاسة تحرير وسائل الإعلام الاسلامية الاكفاء من أهل الخبرة ومن لديه الدراية بالأسس العلمية والمرتكزات الصحافية الموثوقة وأن يسعوا إلى تفعيل أدواتهم وصقل مواهبهم عن طريق التدريب الاعلامي في مراكز متخصصة وذات سمعة عالية مثل مركز الجزيرة والـ«بي بي سي» وغيرهما، كما لابد للإعلامي المسلم من الإلمام بأصول المهنة وأن يكون له حضور وتأثير في وسائل الاتصال الحديثة من الـ«فيسبوك» والـ«تويتر» وغيرهما، وأن يكون حيويا مرنا فاعلا مشاركا في احداث امته وأن يسعى إلى الابداعية والتميز والمشاركة في الجوائز العالمية والا يكون رهين الرقابة والتقليدية والقوالب الجامدة الفاشلة.
التأثير
وزاد: ولابد للصحيفة الناجحة والإعلام الاسلامي المتمثل في القنوات الفضائية والمجلات الاسلامية والمواقع الإلكترونية أن تعتمد في مسيرتها على تحديد الرؤية والرسالة التي تتوخاها ليكون سيرها على نور وعلى هدى وحتى تحدث التأثير الاعلامي المنشود.ودعا الداعية عبدالكريم بعض وسائل الإعلام إلى اعتماد مبدأ تحالفات القوة والسعي لتشكيل كيانات إعلامية اسلامية تعاونية تكافلية بحيث تشكل منظومة ناجحة. وتخفف بذلك الاعباء والمصاريف وتحقق الانجاز والتميز، ولعل اصدق مثال على ذلك رابطة الإعلام المرئي الهادف في السعودية التي تمثل صرحا رائعا في فضاء الاعلام الاسلامي. ولابد من العمل على مخاطبة شتى الشرائح بعد عمل دراسات معمقة في ذلك لتحديد طبيعة المحتوى ومدى ملاءمته لتلك الشريحة ومعرفة ما الجديد الذي ستقدمه تلك الوسيلة الاعلامية او طرق العرض الكفيلة بتحقيق التجديد والابداع وليس مجرد التكرار واجترار المادة الاعلامية المعتادة مع ضرورة التركيز على الدور الفاعل للاعلام الناجح في معالجة الظواهر الداخيلة على المجتمع ورسالته العظيمة في توجيه الرأي العام نحو تحقيق النجاح والتميز وتعزيز قيم التعاون والايجابية والنجاح والأمن والمواطنة الصالحة..إلخ.وهنا يبرز دور الاعلام القيمي الرسالي في توجيه الشباب وتحفيزهم للابداع وترسيخ قيم التعاون والتطوع. ومع حث الهيئات والمؤســسات فـي دول العـــالم الاسلامي علـــى الاستـــفادة الصحيحة من وسائل الإعلام الجديدة بالوجود الفعلي فيها والتفاعل النشط مع مستخدميها، مع تكثيف التواصل مع المؤسسات الاعـــلامية والعلـمية والثقافة والتربوية والفكرية حول العالم للاستفادة من خبراتهم وتوظيف ما يصلح منها في تطوير بنى الإعلام الاسلامي، مع ضرورة الاستفادة من تراثنا الاســلامي في استخراج كنوزه ونشرها في منتجات إعلامية عصرية ولا أصدق من معرض المخترعات الاسلامية في لندن في تجسيد ذلك.