Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن هناك شروطاً للحوار مع المتطرفين
الطبطبائي: لابد للمحاور أن يكون عالماً بالدين وأن يكون مقبولاً لديهم وأن يجادلهم بالتي هي أحسن
23 مايو 2014
المصدر : الأنباء

معرفة أسباب التطرف وعلاجه مسؤولية مشتركة بين المدرسة والأسرة والإعلام
ضرورة الوصول إلى الشباب في المساجد والدواوين ومناقشتهم وبيان سماحة الشرع الحنيف
لا ينبغي لنا الاكتفاء بإدانة الإرهاب.. وإنما التعاون لتفسير أسبابهحذر العميد السابق لكلية الشريعة الإسلامية د.محمد الطبطبائي من الغلو والتطرف، وحض على إزالة أسباب الفساد في المجتمع التي تؤدي إلى فكر متطرف، مؤكدا أنه كلما زاد الفساد زاد التطرف، وقال ان الإسلام دين الوسطية بين الغلو والتقصير مستشهدا بقوله تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطا)، مشيرا إلى أنه خطاب لجميع الأمة، أولها وآخرها، من كان منهم موجودا في وقت نزول الآية ومن جاء بعدهم إلى قيام الساعة، وإلى نص الحوار:
تعريف التطرف
ما هو تعريف التطرف وما مظاهره؟
٭ التطرف هو القول والفعل المخالف للشرع، والشريعة الإسلامية ترفض كل أشكال التطرف في الدين واعتبرت الغلو به بدعة لأنه نوع من الابتداع في الدين وسبب لهلاك الأمم، قال تعالى: (قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم بغير الحق).والتطرف مرض من الأمراض الفكرية يمكن للمسلمين معالجته من خلال إزالة أسباب الظلم في المجتمعات، فقد يؤدي تطرف الحاكم في جوره إلى تطرف المحكوم في تفكيره.
قيمة
متى ظهرت ظاهرة التشدد والإرهاب؟
٭ من الخطأ الظن بأنها ظاهرة حديثة، بل هي ظاهرة قديمة قدم الإنسان.
التشدد
هل التطرف هو التشدد والتعصب؟
٭ سمى النبي صلى الله عليه وسلم المتشددين في الدين بالمتنطعين وان التشدد والتعنت والتحمس والتعصب بمعنى واحد، وعلى ذلك فإن العبارات التي تطلق على التشدد في الدين ثمانية وهي: «التنطع، الغلو، التعمق، التكلف، التشدد، التعنت، التحمس والتعصب».
العلاج
وكيف يعالج التطرف؟
٭ لابد بمعالجة حكيمة عن طريق الفكر والحوار واللين، لأن المتطرف لديه فكر يعتقد خطأ بصحته، واعادته الى الصواب تستوجب مقارعته بالحجة والبرهان، ولابد من معرفة اسباب التطرف وعلاجه، وهذه مسؤولية مشتركة بين المدرسة والاسرة والاعلام، وايضا الوصول الى الشباب في المساجد وفي الدواوين ومناقشتهم وبيان الوجه المضيء للشرع الحنيف، وايضا العلاج يكون عن طريق نشر العلم بين الناس عموما من خلال المقررات في المدارس والجامعات الاسلامية والمحاضرات العامة وربط شباب الامة بعلمائها الموثوقين من خلال عقد اللقاءات المفتوحة معهم وسبل الوصول اليهم والتضييق على اهل التطرف وعدم تمكينهم من نشر مذهبهم وفتح ابواب الحوار معهم.
الحوار
ما شروط الحوار مع الشباب المتطرف؟
٭ لابد ان يكون الحوار في محل هؤلاء المتطرفين وليس امام عامة المسلمين حتى لا يتأثر العامة، وان يكون المحاور لهم عالما بالدين، وان يكون مقبولا لديهم وان يجادلهم بالتي هي احسن مع علماء مختصين في الدين، وعن طريق الوسطية للقضاء على الافكار المتطرفة تكون بنشر العلم الشرعي المبني على الكتاب والسنة، وبذلك يتم التضييق على المتطرفين وعدم تمكينهم من نشر مذهبهم وفتح ابواب الحوار معهم.
الجهاد والإرهاب
ما الفرق بين الجهاد والارهاب؟
٭ هناك فرق بين الارهاب والجهاد الذي لا يكون الا في قتال المسلمين لأهل البغي والكفار، اما وقد انتشر مصطلح الارهاب في الوقت المعاصر بعد ان جرد من معانيه الاصلية وبعد ان اصبح يطلق على كل ما يمس مصالح الدول باستخدام القوة دون وجود حرب.
كيف نستطيع التضييق على اهل التطرف؟
٭ عن طريق ربط شباب الامة بعلمائها ومن خلال عقد اللقاءات المفتوحة معهم وسبل الوصول اليهم.
دين الوسطية
ما موقف الإسلام من الغلو في الدين؟
٭ حذر الله تعالى من الغلو في الدين في كتابه العزيز ويبين النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا الدين بني على اليسر وكان يقول لاصحابه حين يبعثهم «يسروا ولا تعسروا»، ووصف النبي صلى الله عليه وسلم الرسالة التي بعث بها بالحنفية السمحة والاسلام دين الوسطية بين الغلو والتقصير وهو خطاب لجميع الامة اولها وآخرها دون ميل الى الافراط وهو الغلو المذموم في الدين، ولا الى التفريط، وهو الاخلال بشيء مما هو في الدين.
الغلو
هل تذكر لنا مثلا عن النهي عن الغلو في الدين؟
٭ هناك الكثير في القرآن والسنة منها ان النبي صلى الله عليه وسلم انكر على عمر بن العاص التزامه قيام الليل وصيام النهار واجتناب النساء، قال: «عن سنتي؟» فقال: بل سنتك ابغى، قال: «لكني اصلي وانام واصوم وافطر واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني».
وفي الصحيحين عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «انها تكون بعدي اثرة وامور تنكرونها، قالوا: يا رسول الله كيف تأمر من ادرك منا ذلك، قال: تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم».
وقد وقع ما ذكره المصطفى صلى الله عليه وسلم فوقعت امور ننكرها وتركت سنة المصطفى عليه افضل الصلاة والسلام ووقع كثير من الناس في الشدة التي نهى عنها.
وعن ابن عائشة قال: ما امر الله عباده بأمر الا والشيطان له نزعتان فإما الى غلو واما الى تقصير فبأيهما ظفر قنع العزلة وكشف الخفاء.
ماذا يجب على العلماء والدعاة؟
٭ لا ينبغي الاكتفاء بإدانة الإرهاب وانما التعاون لتفسير أسبابه ويجب ان يحمل بعض العلماء والمفكرين مسؤولية معالجة الإرهاب والتطرف من خلال اجتهاداتهم في تفسير النصوص الشرعية تفسيرات معاصرة للنصوص الدينية.
الإرهابي
ماذا تقول عن الإنسان الإرهابي؟
٭ هو إنسان شديد التعصب لفكرته الخاطئة التي يؤمن بها ويرى من خلالها العالم والحياة على غير ما يراه الآخرون، ويرى نفسه هو المصيب وكل الآخرين مخطئون منحرفون والإسلام يدين القتل وإراقة الدماء.
التنطع
لماذا نرى من يقوم بالعمليات الإرهابية يتجسد في صورة المتمسك بالدين؟
٭ استطاع أعداء الإسلام ربط التمسك بالدين الإسلامي بالإرهاب مع ان الشريعة الإسلامية هي وسط بين طرفين، طرف متنطع وتشدد في الدين، وقد نهى عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وطرف الأنحلال في الدين وتبديله، أما الذين يدعون الى الإرهاب فهم ممن يدعون للالتزام بالدين، فهذا كلام غير دقيق، لأننا نعلم ان الحق هو المطابق للمنهج الإسلامي القويم الذي يدعو للعدل ونشر الدين بين الناس رأفة بهم.
أعمال الخير
ماذا تقول في اتهام الجمعيات الخيرية الكويتية بتمويل الإرهاب؟
٭ الجمعيات الخيرية الكويتية يقتصر عملها على الجوانب الإنسانية ومحاربة الفقر والجهل وهي جهود تستحق من كل الخيرين الدعم والمساندة والواجب علينا دعم هذه الجهات الخيرية للتركيز على نشر تعاليم الإسلام السمحة والعمل الخيري الكويتي بريء من الإرهاب والقائمون عليه يعلمون ان الشريعة الإسلامية شريعة سمحة، والأفكار التي تطرحها الجمعيات الخيرية من شأنها القضاء على التطرف في المجتمعات التي لا تتمتع بالوعي الشرعي الإسلامي.
إفساد
ما حكم من يمول الإرهابيين دون الاشتراك معهم فعليا؟
٭ انه تعاون على الإثم والعدوان ويمثل عدم حكمة في الدعوة، والإسلام حرم دعم الإرهاب لأن الله رفيق يحب الرفق في الأمر لكن وانه سبحانه وتعالى يعطي على الرفق ما لا يعطى على العنف ولمخالفة امر ولي الأمر، والإسلام حرم الإرهاب لأنه يؤدي الى إفساد الدعوة الإسلامية في العالم وإلحاق الضرر بالمسلمين.
ظلم عظيم
هل يدخل الإرهاب في الظلم؟
٭ كل تعد على حقوق الآخرين يعد عملا إرهابيا لقوله تعالى (ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين) وفي حديث قدسي يقول سبحانه «اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا» وهو ظلم عظيم حيث يزعزع الأمن والاستقرار ويودي بالأرواح وإشاعة المنكر وقد جاءت الشريعة بحفظ الأمن قال سبحانه وتعالى: (وآمنهم من خوف) وحفظ الدماء قال تعالى (إنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا).