Note: English translation is not 100% accurate
الشطي: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.. والإيذاء يوقع فاعليه في النار
كيف يواجه الإسلام مشاعر الحقد والحسدوسلوكيات تدبير المكائد والدسائس والإضرار بالغير؟
6 يونيو 2014
المصدر : الأنباء



الشويت: هؤلاء مرضى نفسيون عدوانيون بطبعهم تملأ قلوبهم الكراهية والحقد
العويد: الوقاية عن طريق التربية والنشأة السليمة وتنمية الوازع الدينيالحقد والحسد وإلحاق الاذى بالغير وتدبير المكائد والدسائس وغيرها، أمراض اخلاقية يمارسها بعض الناس ضد اخوانهم فكيف يواجه الاسلام هذه السلوكيات؟ وما العلاج الشرعي والنفسي لهذه الامراض؟
يقول د.بسام الشطي، عندما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس افضل، فقال: «كل مخموم القلب، صدوق اللسان»، ثم فسر مخموم القلب بقوله هو النقي التقي لا اثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد، فليعلم الناس جميعا ان ايذاء الناس يحبط الاعمال ويوقع اصحابه في النار، والناس جميعا مطالبون بعمل الخير استعدادا للقاء الله تعالى بأفضل الاعمال، لان هذا فعل اهل الحكمة الذين هم كما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم «اكثرهم ذكرا للموت وأحسنهم لما بعده استعدادا».
التقوى
واكد د.الشطي ضرورة الرقابة الداخلية للإنسان في توافق سلوكه على منهج الله والابتعاد عن مهاوي الضلال (ولتنظر نفس ما قدمت لغد) وما تؤكده المدرسة المحمدية في «اتقوا معاصي الله في الخلوات فإن الشاهد هو الحاكم» فاذا اضعفت هذه الرقابة الداخلية فلا نهاية للأفعال الخلوية التي سرعان ما تظهر سماتها الاجرامية والعدوانية تجاه الآخرين مصداقا لقوله تعالى: (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض) - الأعراف: 96.
الصدر السليم
واعتبر د.الشطي ان المسلم والشخص السوي بصفة عامة يحب للناس ما يحبه لنفسه، مذكرا بأن من مقتضيات الاسلام ولوازمه ان يسلم المسلمون بل ان يسلم الناس جميعا من لسانه ويده وأن كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه وان عليه أن يغسل قلبه ويطهره من الغل والحسد والرغبة في الاذى، وان يكون ذا نفس نقية وصدر سليم لأن ذلك يجعله من غير الناس.
مرض
وعن رأي علماء النفس لمثل هذه الشخصيات التي تحمل الكراهية والضغينة للآخرين وتكيل لهم الحقد وتملأ نفوسهم الحسد يقول د.صالح الشويت: ان هذه الشخصيات عدوانية ومضادة للمجتمع وهؤلاء يعيشون بروح الشر تجاه الآخرين، ويفكرون في الاذى، وتملأ نفوسهم العدوانية والكراهية وايذاء الغير، هؤلاء مرضى نفسيون وهم عدوانيون بطابعهم وتتملكهم روح الانانية المطلقة حتى ولو كان على حساب الآخرين، ولا يهتمون بشيء سوى الاهتمام بأنفسهم، وفي الوقت ذاته يعيشون بمبدأ اللذة الفورية التي يحصلون عليها دون تضحية أو تعب.
صفات ذميمة
وأوضح د.الشويت اشكال الاذى بالآخرين فقال: ان العمل على ايذاء الغير يأخذ اشكالا متنوعة، فهو اما ان يكون مستترا او معلنا، مستترا مثل النصب والاحتيال والايقاع بين الناس، والكذب والتدليس، والنميمة، الحقد، والغش وغيرها من الصفات الذميمة عند هؤلاء ان يكون الايذاء معلنا، كالسرقة والقتل والاغتصاب.
عواقب وخيمة
ولفت د.الشويت الى مثل هذه الشخصيات التي تمارس هذا السلوك لا تنظر الى العواقب والنتائج التي يمكن ان تترتب على فعلهم الاجرامي والسلوكي الشاذ، وكل ما يهمهم من حصولهم على المكسب او اللذة الفورية، كما انهم لا يتعظون بالتجارب السابقة من غيرهم سواء كانوا صغارا أو كبارا في السن او رجالا او نساء.
التربية
اما عن دور التربية في القضاء على مثل هذه السلوكيات غير المقبولة فيؤكد المستشار الاسري محمد رشيد العويد ان العلاج يكون بالوقاية عن طريق التربية والنشأة السليمة في مراحل الطفولة وتنمية الحس والوازع الديني والضمير وحب الخير من اجل الخير وليس من اجل المصلحة الخاصة كما ان العلاج يكون بالعقاب الرادع السريع والحاسم والمؤثر، وذلك عن طريق التعاون مع مثل هذه الشخصية مع الرفض التام من الجميع لاسلوبهم وسلوكياتهم العدوانية، مع ضرورة ملء اوقات الفراغ لديهم، وان يكلفوا بأعمال نافعة بحيث يشعرون بحب الآخرين لهم.
شغل الفراغ
وطالب العويد بضرورة وجود برنامج يومي ينشغل به هؤلاء الذين يكيدون للآخرين بحيث يكون برنامجا شاملا يعالج الجوانب النفسية والمعنوية والجسدية ويشعرهم بذاتهم وبدورهم في المجتمع وبذلك لا يكون لدى هؤلاء اي فراغ للتخطيط للشر.