Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن غياب الوازع الديني ورفقاء السوء من أهم أسباب انحراف الشباب
القطان: هناك في الإعلام من يجعل الحق باطلاً ويجعل النور ظلمات ويميت قضيتك
6 مارس 2015
المصدر : الأنباء

في تقديري أن الجهاد الإعلامي الآن مقدم على الجهاد النفسي والمالي
إعدام تجار المخدرات يحمي المجتمع من الهلاك
الأعمال الخيرية في الداخل تحمي المجتمع من الدمار المعنوي
لا بد من وجود المعلم المؤمن والمنهاج المستبين حتى نعدّ جيلاً مسلماً يحمل لواء العقيدة
خصام الوالدين وشجارهما المستمر وتقطيع الأرحام يدفع ثمنه الأبناء
لا تغالوا في المهور وسهّلوا على الشباب سبل العفة والحلال
الإعلام الماجن يسلب العقول ويشيع الفوضىأكد الداعية الإسلامي المعروف أحمد القطان ان اسباب انحراف الشباب هي غياب الوازع الديني لديهم واهمال الاسرة وتفككها وايضا وسائل الإعلام، ولفت الى ان رفقاء السوء والصحبة السيئة تدمر الأبناء، مؤكدا ان العلم الشرعي يحمي الفرد والأسرة ومعرفة الحلال من الحرام، وأكد ان الإسلام بريء من العنف ومن التطرف، وتحدث لـ«الإيمان» عن عدة قضايا تهم المجتمع، فإلى نص الحوار:
في رأيك ما سبب انحراف الشباب وانتشار الجرائم بينهم؟
٭ هناك الكثير من الأسباب أدت الى انحراف بعض الشباب منها غياب الوازع الديني في مناهج وزارة التربية حيث يتخرج الطالب بعد سنوات طويلة من التعليم وليس عنده الوازع الديني القوي ولابد من وجود المعلم المؤمن والمنهاج المستبين حتى نستطيع إعداد جيل مسلم يحمل لواء العقيدة.
الأسرة
وهل معنى ذلك أن الأسرة لا دور لها في حماية أبنائها من الانحراف؟
٭ بالعكس فإن المشاكل الاجتماعية الناتجة عن إهمال الأسرة وتفككها وخصام الوالدين والشجار المستمر وتقطيع الأرحام وخاصة من يجمع بين الزوجات ولا يعدل، فينتج عن ذلك ظلم لأحد الطرفين وتترتب عليه مشكلات كثيرة، ويدفع الثمن الأبناء، اضافة الى وجود الطبقية والتمييز العنصري الذي احياه كثير من الناس اليوم ما ينتج عنه حقد دفين لدى الطبقة الدونية، ناهيك عن الإعلام الماجن الذي يعرض الجنس المقروء والمنظور والمسموع على شبابنا دون حرج.
رجال الأمن
ومن الأسباب ايضا عدم مكافأة المرابطين المخلصين وتأييدهم ونصرتهم من رجالات الأمن حيث ان رجل الأمن لم يجد من يؤيده ويناصره ويحميه من ذوي النفوذ ولا يستطيع ان يؤدي واجبه كاملا خوفا على أسرته ومستقبله، اضافة الى البطالة التي تجعل بعض الشباب لا عمل لهم ولا هوية يندفعون لارتكاب مثل هذه الجرائم.
ايضا هناك الجنس الرخيص الذي يعرقل الزواج الشرعي وهذا يحتاج الى برنامج تدعمه الدولة في مؤسساتها للترغيب في الزواج والحث على العفة والطهارة وتأييده وتوعية الناس وعلى ولاة الأمور مراعاة هذه الظروف وعدم المغالاة في المهور وأن يسهلوا على الشباب سبل العفة والحلال.
وسائل الاتصال
كما ان ما يبث عبر وسائل الاتصال بنقل ثقافة الغرب بغثها وسمينها ساهم في انتشار الجرائم بين الشباب حيث يتأثر الشاب بما يعايشه ويشاهده، فمن يشاهد أفلام العنف والجنس والجريمة والفجور تصبح بينه وبين الذنب والخطيئة ويحاول نقلها الى الواقع، ومن يشاهد أفلام الاغتصاب والخطف والقتل تدعوه نفسه الأمارة بالسوء وشيطانه الى فعل ذلك والضحية في النهاية بناتنا وابناؤنا وما ساعد على ذلك ضعف الرقابة الأسرية حتى يترك الأبناء والبنات يتسكعون في الشوارع والمولات دون رقيب او حسيب ما يهيئ الفرصة لوقوع الجرائم.
السلبية
وهل عدم تدخل الآخرين للحدّ من انحراف الشباب يعتبر من الاسباب؟
٭ نقص الوعي عند الناس، وفي الآونة الأخيرة انتشر عند الناس مرض وفيروس خطير وهو السلبية العامة والتي تفشت بين الجميع واصبح كل منا يقول في نفسه ما دمت انا بخير والسوء بعيدا عني فلا ضرر مما يحدث لغيري، وهنا تكون الخطورة، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» لكن الناس الآن دخل عليهم خلق اليهود وكانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه، وهذا اخطر ما يكون وذلك ان كل هذه الجرائم تحدث على مرأى ومسمع من الناس لكن لا يتدخل احد، فقد اصبحوا يعيشون في سلبية عجيبة ولو كان عندهم وعي بهذه القضايا لما تجرأ احد على مثل هذه الجرائم، كما ان الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر هو دائما اعزل ولا يقف القانون معه، ولو حاول الناس رد شارب الخمر او المخدرات او تعنيف احد المجرمين لانصبت عليهم المشكلات من كل جانب.
رفقاء السوء
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير...»، فهذا يعطر وهذا يدمر، لذا كان لزاما على كل اب وام بأن يتفقدوا اصحاب ابنائهم وان يدققوا ويحققوا في اختيارهم لأن الصحبة السيئة تدمر الابناء ويفاجأون الآن بانحراف ابنائهم وساعتها يندمون في وقت لا ينفع الندم، فالمرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل، كما اخبر الصادق المصدق صلى الله عليه وسلم.
العلم الشرعي
وما تأثير العلم الشرعي الوسطي في حماية شبابنا؟
٭ العلم الشرعي يحمي الفرد والاسرة والمجتمع، ولابد من نشر العلوم الشرعية من القرآن والسنة حتى يستنير الناس ليعرفوا الحلال والحرام، كما ان انتشار الاغاني الماجنة يزرع النفاق في الصدور، فتنبت فيها كما تنبت الحبة في حميل السيل فترى في يومك ما ينصب في آذانك كل لحظة من هذا الغناء الداعي الى الفجور والمجون والمياعة، ومؤداها كلها الى الفواحش والمنكرات وتهييج المشاعر واحراق العواطف، فينساق الفرد الى جرائم الاغتصاب وغيرها وغيرها، فالمجرم الحقيقي ليس الخاطف بل له شركاء كثيرون في الجريمة، وان ما فاتهم الحساب في الدنيا فلن يفوتهم الحساب في الآخرة، وهؤلاء الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا.
وصية
بم توصي الآباء والابناء في سفرهم؟
٭ ان يحرصوا على اعطاء ابنائهم دورات خاصة تدريبية خلقية ايمانية قبل السفر والاغتراب، كما اوصى الابناء ان يتعلموا فقه الدعوة ويتحلوا بالعلم الشرعي الذي يحميهم وان يحرصوا على الصحبة الصالحة فإنها قلعتهم الحصينة من الاعاصير، فالمرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل.
صورة الإسلام
ما الواجب علينا لتوضيح صورة الاسلام السمحة؟
٭ لابد من رصد خطة اعلامية مضادة تعمل على اظهار جمال الاسلام، وتوضيح شمائل محمد صلى الله عليه وسلم واظهار براءة سماحة الاسلام والمسلمين من التطرف والعنف، (ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة)، وان نردد قول الرسول صلى الله عليه وسلم:« أيما مسلم ظلم ذميا ـ يهوديا او نصرانيا ـ فأنا حجيجه امام الله يوم القيامة»، ونشر هذا في اجهزة الاعلام وان نحرص على تصدير افلام فيديو واستئجار ساعات في التلفزيونات والاذاعات في كل دول العالم لتحسين الصورة التي شوهها اعداؤنا في الاسلام بهدف اخفاء سماحة وعظمة هذا الدين الحنيف، اما ان نجلس في بيوتنا نبكي ولا نتحرك فهذا لا يرضي الاسلام ولا رسول الاسلام، وقد بين ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم:« جاهدوا الكفار بأموالكم وانفسكم وألسنتكم»، وألسنتكم تعني الآن الاعلام، وفي تقديري ان الجهاد الاعلامي مقدم على الجهاد النفسي والمالي لأن الجهاد النفسي والمالي دون اعلام لا يجدي، وهناك من يجعل من الاعلام الحق باطلا ويجعل النور ظلمات ويميت قضيتك بل ويرد سهام الكيد عليك.
الإعدام
ماذا تقول لمن يتاجرون بالمخدرات؟
٭ هؤلاء المروجـــون لسموم المخدرات هم في الاصل مجرمون في حق الامة يساهمون في هلاك شبابها والقضاء عليهم، ولابد من تطبيق عقوبة الاعدام لمستوردي ومروجي المخدرات، وهو امر عادل تحث عليه الشريعة، ولابد من محاسبة كل من تسول له نفسه الاستثناء عن القانون من ذوي النفوذ او غيرهم، فالكل امام القانون سواء، خصوصا ان خطط اعداء الامة تستهدف الشباب المسلمين، والمتاجرون بالمخدرات هم فئة ضالة لا يرقبون الله في مؤمن إلا ولا ذمة، ولا هم لهم سوى جمع المال من اي باب ولو على اشلاء شباب الامة ورجالها، ولابد من تكثيف الجهود للتصدي لهؤلاء التجار المتربصين بشباب الامة.
الانحراف
وأهم اسباب انحراف الشباب انتشار المخدرات بأسماء مختلفة وترويجها حيث تضل الشباب وتهدر مقدرات الامة.