Note: English translation is not 100% accurate
مع قدوم الإجازة.. كيف تستفيد الأسرة من ذكاء أبنائها؟
سليمان الرومي: أعطوا أبناءكم الفرصة لتفريغ طاقاتهم في فترة الصيف
12 يونيو 2015
المصدر : الأنباء



ننادي الأبناء: يجب أن يكون السلف لكم قدوة فانتصروا لدينكم ونبيكم يعز بكم الإسلام
أبناؤنا أذكياء لكن يريدون المتابعة وتواجد الآباءها قد بدأت الإجازة الصيفية وأبناؤنا مشتاقون لأن يكون آباؤهم معهم في هذه الإجازة الطويلة، حتى يستفيدوا من خبراتهم في الحياة فما على الآباء إلا ان يفرغوا أنفسهم لأبنائهم، ويضعوا لهم برنامجا متنوعا حتى يخرج الأبناء من هذه الإجازة مستفيدين منها، هكذا بدأ التربوي والإعلامي سكرتير تحرير مجلة براعم الإيمان سليمان الرومي حديثه.. ويعرض لنا بعض القصص التي تتناول ذكاء الأبناء مؤكدا ان أبناءنا أذكياء ولكن يريدون من الآباء المتابعة والتواجد المستمر حتى يأخذوا فرصتهم في تفريغ طاقاتهم في فترة الصيف.. فلنتعرف على هذه القصص ونعلمها أبناءنا لما فيه من العبرة والعظة.
يبدأ الرومي حديثه بتعريف الذكاء فيقول: الذكاء في اللغة تمام الشيء ومنه الذكاء في السن وهو تمام السن، ومنه الذكاء في الفهم وهو ان يكون فهما تاما، وذكيت النار إذا أتممت إشعالها، ويقال ذكيت الشاه إذا أتممت ذبحها وبلغت الحد الواجب.
قال الشاعر:
نعم هو ذكاها وأنت أضعتها
وألهاك عنها خرفة وفطيم
وقال الشاعر في الذكاء الذي معناه تمام الفطنة:
سهم الفؤاد ذكاؤه ما مثله
عن العزيمة في الأنام ذكاء
شجاعة نادرة
ويروي الرومي بعض القصص التي تتكلم عن ذكاء الأبناء فيقول في القصة الأولى لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبوبكر رضي الله عنه الى المدينة المنورة، وأقاما في غار ثور ثلاثة أيام عملت عائشة وأسماء بنتا أبي بكر رضي الله عنه على تهيئة الزاد لهما، وقطعت أسماء قطعة من نطاقها وهو ما يشد به الوسط فربطت به على فم وعاء الطعام الذي كانت تحمله فسميت لذلك ذات النطاقين، وعمل عبدالله بن ابي بكر رضي الله عنه على نقل الأخبار فلا يسمع من قريش أمرا يبتغون من المكروه لهما، إلا وعاد رضي الله عنه يأتيهما في المساء يخبرهما ويبقى عندهما بعض الوقت ثم يخرج من عندهما في السحر ويصبح مع قريش بمكة كأنه كان نائما فيها ومن المعلوم ان عائشة وعبدالله رضي الله عنهما لم يبلغا الحلم بعد، وهذه الشجاعة النادرة لم يقو عليها كثير من الرجال.
الإنفاق في سبيل الله
وينتقل الرومي الى ذكر قصة أخرى ونموذج رائع لغلامين ويقول: اول ما نزل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة بركت ناقته في مربد لغلامين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وصار هذا موضع المسجد، فاختارا أن يهباه الى النبي صلى الله عليه وسلم، ففي حديث الهجرة الطويل، ثم ركب راحلته فسار يمشي معه الناس، حتى بركت عند مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة وهو يصلي فيه يومئذ رجال من المسلمين، وكان مربدا للتمر لسهيل وسهل غلامين يتيمين في حجر أسعد بن زرارة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بركت به راحلته «هذا إن شاء الله المنزل» ثم دعا رسول الله الغلامين فساومهما بالمربد مسجدا، فقالا: لا بل نهبه لك يا رسول الله فأبى رسول الله ان يقبله منهما هبة حتى ابتاعه منهما» رواه البخاري.
يا غلام أتأذن لي؟
أما القصة الثالثة فيقول عنها: لقد كان صلى الله عليه وسلم وهو في مجالسه التي يحضرها لكبار القوم يعرف للشباب قدرهم، فعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بقدح فشرب منه وعن يمنيه غلام أصغر القوم، والأشياخ على يساره فقال: يا غلام أتأذن لي ان أعطيه الأشياخ؟ فقال: ما كنت لأوثر بفضلي منك أحدا يا رسول الله فأعطاه إياه.
أشعب ووالي الحجاز
حدث لأشعب وهو صبي ان كان والي الحجاز سائرا في الطريق فسأله: هل تعرف القراءة يا غلام؟ قال: نعم فسأله ان يقول شيئا؟ فقال: (انا فتحنا لك فتحا مبينا) فسر الأمير من هذا الجواب وأعطاه دينارا فرفض أشعب ان يقبل الدينار فسأله الأمير عن سبب رفضه فقال أشعب: أخاف ان يضربني أبي، فقال الأمير: قل له إن الأمير الذي أعطاني الدينار، فقال أشعب
انه لن يصدقني فقال الأمير: ولماذا؟ فسكت أشعب لحظة ثم قال: إن هذه ليست عطية الملوك؟ فضحك الوالي وأعطاه مائة دينار.
يا أبت أدرك فاها
مازال يسرد الرومي عدة قصص منها: حكي أن المأمون انفرد من عسكره فمر بحي من أحياء العرب فنظر إلى صبي قائم يملأ قربة وهو يصيح: يا أبت أدرك فاها فقد غلبني فوها لا طاقة لي بفيها: فعجب المأمون من فصاحته على صغره، فقال للصبي: من أنت بارك الله فيك؟ فتسمى له ثم قال: فمن أنت؟ فقال المأمون: من بني آدم، فقال: صدقت، فمن أين ببني آدم؟ قال: من خيارهم قال فأنت من العرب إذن ممن أيها؟ قال: من خيارهم قال: فمن مضر إذن فمن أيها؟ قال: من خيارهم، قال: فمن قريش ورب الكعبة، فمن أيهم؟ قال: من خيارهم. قال: فمن بني هاشم والله فمن أيهم؟ قال: أنا من تجسده بنو هاشم كلهم. قال: فتباعد عني وقال المأمون: فأعجبني والله ذكاؤه فقلت له: أيما أحب اليك مائة دينار معجلة أو عشرة آلاف درهم مؤجلة؟ قال: لست أبيع عاجلا بآجل، فبينما نحن كذلك إذ خرج شيخ ضعيف من البيت، فحاولت أخذ الصبي فقال: أنا شيخ فان، وله والدة مثلي في الكبر والضعف وما لنا جميعا سواه فلا تحرمنا منه فأمرت له بمائة دينار وانصرفت.
كاد وعجبت
قيل: إن ابنة الحسن أتت سوق عكاظ فأتاها رجل يمتحن عقلها ويمتحن جوابها فقال لها: إني أريد أن أسألك؟ قالت: هات، قال: «كاد» فقالت: المنتعل يكون راكبا، قال: «كاد» قالت: الفقر يكون كفرا، قال: «كاد» قالت: العروس يكون ملكا، قال: «كاد» قالت: النعامة تكون طائرا، قال: «كاد»، قالت: السرار يكون ساحرا، ثم قالت للرجل: أسألك؟ قال: هاتي، قالت: عجبت قال: للسياخ لا ينبت كلؤها ولا يجف ثراها، قالت: عجبت، قال: للحجارة لا يكبر صغيرها ولا يهرم كبيرها.
غيرة الصبيان على نبيهم
حكي أن غلمان من أهل البحرين خرجوا يلعبون الكرة وأسقف البحرين قاعد، فوقعت الكرة على صدره فأخذها، فجعلوا يطلبونها منه فأبى، فقال غلام منهم: سألت بحرمة محمد صلى الله عليه وسلم ألا رددتها علينا، فأبى وأخذ يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبلوا عليه بعصيهم يضربونه حتى مات، فرفع ذلك إلى عمر رضي الله عنه فوالله ما فرح بفتح ولا غنيمة كفرحه بقتل الغلمان لذلك الأسقف وقال: الآن عز الإسلام إن أطفالا صغارا شتم نبيهم فغضبوا وانتصروا وأهدر دم الأسقف.
يا غلام اخرج
قصة أخرى يحكيها الرومي: ذكروا أن شبيب بن يزيد الخارجي مر بغلام مستنقع في الفرات فقال له: يا غلام اخرج اني أسألك، فعرفه الغلام فقال له: إني أخاف، أفي أمن أنا إذا خرجت حتى ألبس ثيابي؟ قال: نعم فخرج وقال: والله لا ألبسها اليوم، فضحك شبيب وقال: خدعتني ورب الكعبة ووكل به رجلا من أصحابه بحفظه ألا يصيبه أحد بمكروه.
كيف لو نظر الخالق إلينا؟
روي أن حاتم الأصم قال لأولاده إني أريد الحج فبكوا وقالوا إلى من تكلنا؟ وكانت له بنت فقالت: دعوه يذهب فليس برزاق، فخرج فباتوا جياعا، فجعلوا يوبخون تلك البنت، فقالت: اللهم لا تخجلني بينهم، فمر بهم أمير البلد فقال لبعض أصحابه: اطلب لي ماء فناوله أهل حاتم كوزا جديدا وماء باردا فشرب، فقال: دار من هذه؟ فقالوا: دار حاتم الأصم فرمى فيها منطقة من ذهب وقال: من أحبني وافقني فرمى العسكر كلهم فجعلت البنت تبكي فقالت أمهـا: ما يبكيك وقد وسع الله علينا؟ فقالت لأن مخلوقا نظر إلينا فاستغنينا فكيف لو نظر الخالق إلينا؟
لم أجرم فأخاف
هذا عبدالله بن الزبير مر به عمر بن الخطاب وهو يلعب مع الصبيان ففروا، ووقف فقال له: مالك لم تفر مع أصحابك؟ قال: يا أمير المؤمنين لم أجرم فأخاف، ولم تكن الطريق ضيقة فأوسع عليك.
ما يبكيك يا أمير المؤمنين
ورأى عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه ولدا له في يوم عيد وعليه ثوب خلق أي قديم فدمعت عيناه فرآه ولده فقال: ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ قال: يا بني أخشى أن ينكسر قلبك إذا رآك الصبيان بهذا الثوب الخلق؟ قال: يا أمير المؤمنين إنما ينكسر قلب من أبعده الله وجفاه أو عق أمه وأباه، وإن لأرجو أن يكون الله تعالى راضيا عني برضاك.
ماذا تحمل بالصحن؟
مر صبي، يحمل بيده صحنا مغطى، برجل فضولي، فقال له يا صبي ماذا تحمل بالصحن الذي معك؟ فأجابه الصبي: لو أرادت أمي أن تعرف ما فيه لما غطيته.
عزيز النفس يعتمد على نفسه
دخل عمرو بن سعيد على معاوية بعد موت أبيه وعمر يومئـــذ غلام، فقــــال له معاوية إلى من أوصى بك أبوك يا عمرو؟ قال: أبي أوصى الي، ولم يوص بي، قال: وبأي شيء أوصاك، قال: أوصاني ألا يفقد اخوانه الا شخص فقال معاوية لاصحابه: ان ابن سعيد هذا سيكون نعم الخلف لأبيه.