Note: English translation is not 100% accurate
رسالة من
الداعية يوسف السويلم: الإسلام يرفض العنف والظلم والعدوان
14 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
يوجه التربوي والداعية يوسف السويلم رسالته اليوم الى الشباب قائلا: حرص الاسلام على السلام والتسامح ورفض جميع اشكال الظلم والعنف والعدوان على المسالمين بصرف النظر عن دينهم ومعتقدهم والتنظيمات والجماعات التكفيرية التي تقتل الابرياء وتدمر المجتمعات الاسلامية باسم الجهاد، هم طلاب سلطة يريدون ان يكونوا قادة باسم الاسلام، ويستخدمون بعض نصوصه مطية لتحقيق اغراضهم.
إن ما نراه على الساحة بما تقوم به التنظيمات الارهابية من قتل الابرياء والاطفال والنساء والتي تحصد الجميع باسم الجهاد ما هو الا سلوك المجرمين الذين يكفرون الناس ويستحلون دماءهم، فاذا كان هؤلاء القتلة يعتبرون ما يفعلونه جهادا مشروعا فالنصوص القرآنية والنبوية تقف ضدهم وضد افكارهم واعتدائهم الوحشي، فأين هؤلاء المجرمون من اخلاقيات الاسلام؟ بل اين هم من اخلاقياته في الحرب؟ فهؤلاء الذين يدّعون الجهاد طلاب سلطة باسم الدين، يريدون ان يكونوا قادة باسم الاسلام وان يتحقق لهم ذلك لأن الحق هو الذي يعلو دائما.
التكفيررسالة الى من يكفرون غيرهم اقول: ان التكفير من حق الحاكم وحده عندما ترفع اليه قضية حسبة، كما ان الكفرة المسالمين لا يدعو الاسلام الى قتلهم ولا يقر ذلك، وقد علمنا الاسلام ان علاقة المسلم بغير المسلم علاقة مسلم وموادعة لا علاقة حرب وعدوان، كما دعا القرآن الكريم الى الاخوة الانسانية التي تربط بين البشر جميعا، اخوة تقوم على التعايش في سلام والتعارف في مودة وليس على التناحر والقتال.
والرسالة الاخرى يتحدث فيها السويلم عن كيفية التعايش بين المسلمين وغيرهم، فيقول: النبي صلى الله عليه وسلم جسد نموذجا عمليا في علاقته بمخالفيه في العقيدة، حيث كان يعاملهم معاملة كريمة تظهر فيها الحرية الدينية، ويظهر فيها البر والتسامح، وعندما هاجر صلى الله عليه وسلم الى المدينة نص في وثيقة المدينة على ان اليهود والمسلمين امة واحدة وان لليهود دينهم وللمسلمين دينهم، فلم يجبر رسول الله صلى الله عليه وسلم احدا على الدخول في الاسلام، وكانت المواطنة تجمع بين اليهود والمسلمين، فالمواطنة هي اساس التعايش وليس الدين، وكلنا يعلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبل وفد نصارى الحبشة في مسجده وقام بنفسه على ضيافتهم وخدمتهم، كما استقبل وفد نصارى نجران وسمح لهم بإقامة صلاتهم فيه، فكانوا يصلون في جانب منه، ورسول الله والمسلمون يصلون في جانب آخر، وعلى هدي الرسول صلى الله عليه وسلم سار خلفاؤه من بعده، فإذا بنا نجد عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين يدخل بيت المقدس فاتحا يجيب السكان النصارى الى ما اشترطوه من الا يساكنهم يهودي، وتحين صلاة العصر وهو داخل كنيسة القدس الكبرى، فيأبى ان يصلي فيها، كي لا يتخذها المسلمون من بعده ذريعة للمطالبة بها واتخاذها مسجدا، وقد شكت اليه امرأة نصرانية من سكان مصر ان عمرو بن العاص قد ادخل دارها في المسجد كرها عنها، فيهتم خليفة المسلمين ويسأل عمر عن ذلك فيخبره بأن المسلمين كثروا واصبح المسجد يضيق بهم وفي جواره دار هذه المرأة، وقد عرض عليها عمرو ثمن دارها وبالغ في الثمن فلم ترض، وهو ما اضطره الى هدم دارها وادخالها في المسجد ووضع قيمة الدار في بيت المال تأخذه متى شاءت، ومع ان هذا ما تبيحه القوانين المعاصرة، وهي حالة يعذر فيها عمرو على ما صنع، فإن امير المؤمنين لم يقبل بذلك، وطلب من عمرو أن يهدم البناء الجديد من المسجد ويعيد الى المرأة النصارية دارها كما كانت.
النصوص القرآنية
ورسالة أخرى لمن يفسر حديث «أمرت أن اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله»، اقول: ورد في الصحيحين قوله صلى الله عليه وسلم «امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله، فاذا قالوها عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله»، وهذا من الاحاديث التي يساء بها الى الاسلام ووصفه بأنه دين حرب وسيف لإجبار الناس على اعتناقه، لكن العلماء بينوا ان المراد بالناس في الحديث ليس كل الناس وانما المراد بهم الكفار الذين حاربوا المسلمين ونكثوا عهودهم وناصبوهم العداء، فلم يقبل منهم الا الاسلام او السيف.