Note: English translation is not 100% accurate
النشمي: اتخاذ حج الإنابة مشروعاً استثمارياً أقرب إلى السُحت من المال الحلال
11 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء

التجارة أثناء الشعيرة جائزةيقول رئيس رابطة علماء الشريعة بدول مجلس التعاون الخليجي والعميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الاسلامية د.عجيل النشمي: الانابة في الحج الفريضة مبني جوازها على وجود اعذار لمن وجب عليه الحج، وهذا الوجود عند الشافعية والحنابلة، اما ابوحنيفة ومالك فلا يوجبون الحج على هؤلاء لا بأنفسهم ولا بإنابة غيرهم، ورجع ذلك الى اختلافهم في تفسير الاستطاعة في قوله تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا)، فمن اوجبوا الانابة فسروا الاستطاعة بالزاد والراحلة، اي النفقة الكاملة، فمن عجز بنفسه واستطاع بغيره وجب عليه الحج بالانابة، ومن لم يوجبها فسروا الاستطاعة بمن يستطيع بنفسه والعاجزون غير مستطيعين فلا يجب عليهم الحج لا بأنفسهم ولا بغيرهم، وهذا هو الراجح لظاهر دلالة اللفظ، وهذا الخلاف في صحة البدن هل هي شرط لاصل الوجوب او هي شرط للاداء بالنفس، اما اصل مشروعية الانابة عن الغير في الحج فجمهور الفقهاء عدا المالكية يرون الاحاديث الصحيحة في ذلك، ومنها حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاءت امرأة من خثعم عام حجة الوداع، قالت: يا رسول الله، ان فريضة الله على عباده في الحج ادركت ابي شيخا كبيرا لا يستطيع ان يستوي على الراحلة، فهل يقضي عنه ان احج عنه؟ قال: نعم، رواه البخاري ومسلم.واضاف: واذا كان وجوب الحج الانابة بالحج للمعذور فيناسبه الرفق به والتبرع في تحمل مشاق السفر ابتغاء رضوان الله والاجر والمثوبة وحصول فضل الدعاء بما يتهيأ له من اماكن الدعاء في عرفة وغيرها الدعاء لم يحج عنه ولنفسه.فريضة عظيمةوحول من يتخذ حج الانابة مشروعا استثماريا يستفيد منه ليحقق عائدا ماديا من ورائه، فأكد د.النشمي انه يجب النظر للحج باعتباره فريضة عظيمة وعبادة لله تعالى، فلا يجوز جعلها محلا للمتاجرة، مع ان التجارة في الحج اي في اثنائه جائزة، لكن هنا المتاجرة بالحج ذاته فهذا ما لا تقبله النصوص وقواعد الشرع وهو من تداخلات الشيطان في قلوب اصحاب المال ان يستثمروا من احتاج الى الانابة في زيادة كسبهم، وهو اقرب الى السحت من المال الحلال.