Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
صيام رجب وشعبان ورمضان تباعاً
25 مارس 2016
المصدر : الأنباء

ما حكم صيام شهر رجب وشعبان ورمضان متتابعين دون توقف، هل ورد في السنة ذلك أم لا؟ حيث إن بعض الناس عندنا في تايلند يقولون إن هذا عمل صالح، فلماذا نتوقف في الأعمال الصالحة، فكيف نجيبهم؟
٭ أما عن صيام شعبان مع رمضان فقد أخرج البخاري في صحيحه «4/213 ـ الفتح» من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: «وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان».
وفي رواية عنها قالت: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرا أكثر من شعبان، وكان يصوم شعبان كله، وكان يقول: «خذوا من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا»، وهذا معناه أنه صلى الله عليه وسلم كان يصوم أكثر شعبان. وأما شهر رجب فلم يصح في فضل صوم رجب حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم، بل قد صح عن عمر رضي الله عنه: «أنه كان يضرب أكف المترجبين (أي الذين يصومون في رجب) حتى يضعوها في الطعام ويقول: كلوا فإنما هو شهر كانت تعظمه الجاهلية» رواه ابن أبي شيبة في المصنف. وأخرجه مسلم: عن عبدالله مولى أسماء بنت أبي بكر: أرسلتني أسماء إلى عبدالله بن عمر فقالت بلغني أنك تحرم أشياء ثلاثة: العلم في الثوب، وميثرة الأرجوان، وصوم رجب كله، فقال لي عبدالله: أما ما ذكرت من رجب فكيف بمن يصوم الأبد؟!». فجعل ابن عمر رضي الله عنه صوم رجب كله من صيام الدهر المنهي عنه، فلا بأس بأن يصوم منه.وفي المغني لابن قدامة «4/429»: ويكره إفراد رجب بالصوم.قال أحمد: وإن صامه رجل، أفطر فيه يوما أو أياما، بقدر ما لا يصومه كله، ووجه ذلك ما روى أحمد بإسناده عن خرشة بن الخر ثم ذكر أثر ابن عمر السابق. قال: وبإسناده عن ابن عمر: أنه كان إذا رأى الناس وما يعدونه لرجب كرهه، وقال: صوموا وأفطروا. وعن ابن عباس نحوه. وبإسناده عن أبي بكرة: أنه دخل على أهله وعندهم سلال جدد وكيزان فقال: ما هذا؟ قالوا: رجب نصومه، قال: أجعلتم رجب رمضان؟ فأكفأ السلال وكسر الكيزان، قال أحمد: من كان يصوم السنة صامه، وإلا فلا يصوم متواليا، يفطر فيه، ولا يشبهه برمضان، انتهى.
فلا بأس إذن بأن يصوم منه لكن لا يصومه كله. والمسلم عليه أن يتحرى في عبادته الإخلاص أولا، ثم متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكل عمل يخالف هديه وعمله فهو مردود ليس من الشرع، كما قال صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها. والله أعلى أعلم.