- بالإبل نقلنا حاجات الفقراء لصعوبة الوصول بالسيارات في المناطق الجبلية
- نحو مليار شخص يعيشون في فقر مدقع وأكثر من 800 مليون يعانون الجوع وسوء التغذية
- «الرحمة» نفذّت 3089 مشروعاً للكسب الحلال
- بناء 432 منشأة طبية منذ العام 1982
أكد الأمين المساعد لشؤون القطاعات في الرحمة العالمية التابعة لجمعية الاصلاح الاجتماعي فهد الشامري ان مشروع افطار الصائم لهذا العام يستهدف اطعام اكثر من 2.5 مليون صائم، مشيرا الى ان المشروع يساهم في رفع المعاناة وتغيير واقع مؤلم، فكثير من الدول تتعرض لكوارث متنوعة بين ازمة سورية وغزة واليمن والجوع والجفاف في افريقيا.
وتطرق الشامري في حواره مع «الأنباء» عن العديد من المشروعات التنموية والتعليمية والصحية ومشاريع المياه التي اقامتها الرحمة العالمية في مناطق عملها، وفيما يلي التفاصيل:
كم عدد المستفيدين من المشروع العام الماضي؟
٭ استفاد من مشروعات افطار الصائم العام الماضي اكثر من 2.5 مليون شخص، وقد حرصنا في تنفيذ المشروع على تفقد المناطق الاكثر حاجة والاشد فقرا، ووصلنا الى بعض المناطق الموجودة في الجبال، فالرحمة العالمية دائما حريصة على تلمس الاماكن الاكثر احتياجا حتى لو اضطرت للسير بين الجبال وفي الطرقات الوعرة، وذلك حتى تضع تبرعات المحسنين في الاماكن الاكثر حاجة، فتخطي المهمات المستحيلة هي جزء من ادوار العمل الخيري، فقد قام ممثل الرحمة العالمية في اثيوبيا العام الماضي برصد حاجة المسلمين في احدى المناطق الجبلية التي يصعب الوصول اليها بوسائل النقل الحديثة كالسيارات لوعورة الطريق، فكان الحل بنقل الخير من مواد تموينية وسلال رمضانية من خلال احدى الوسائل البدائية وهي الابل التي اوصلتها الى الاسر المحتاجة هناك، مما اسعد تلك الاسر التي لا تستطيع بعض المؤسسات الوصول اليها لأنها تعتبر ذلك مستحيلا.
في اي دول تعمل الرحمة العالمية؟
٭ تنفذ الرحمة العالمية مشروع افطار الصائم في 42 دولة تقريبا، وتقوم بتنفيذ المشروع من خلال سلات رمضانية، قيمة السلة الواحدة 30 دينارا، وتكفي اسرة مكونة من 5 اشخاص لمدة شهر كامل، او عن طريق وجبات افطار الصائم التي تختلف من دولة لاخرى، وتتراوح بين ربع دينار ودينار، وتنطلق الرحمة العالمية هذا العام من فلسفة خاصة في مواجهة ذلك جعلتها تسعى لأن يكون مشروع افطار الصائم هذا العام بابا للغوث، وانقاذا لحياة الكثيرين الذين تعرضوا لهذه المحن في افريقيا وآسيا والدول العربية واوروبا.
حدثنا عن فلسفة العمل في الرحمة العالمية؟
٭ هناك نحو مليار شخص يعيشون في فقر مدقع، واكثر من 800 مليون آخرين يعانون ويلات الجوع وسوء التغذية، والفقر لا يقاس بقلة الدخل فحسب وانما يتجلى في قلة الاستفادة من الرعاية الصحية والتعليم وغيرهما من الخدمات الاساسية، وذلك وفقا للامم المتحدة، لذا تعمل الرحمة العالمية من خلال محورين اساسيين، الاول هو العمل الاغاثي وذلك من خلال توفير الاحتياجات الاساسية، اما الآخر فهو العمل الخيري التنموي الذي نعتمد فيه بناء الذات والقدرات وتنميتها كالمشاريع التعليمية والتنموية ومشاريع الكسب الحلال وغيرها.
كيف تساهم مشاريع الكسب الحلال في اعفاف الاسر؟
٭ الرحمة العالمية لديها استراتيجية خاصة بمحاربة ظاهرة الفقر في العالم، فلم تقف عند حدود المساعدات الغذائية او القوافل الاغاثية المتنوعة، بل وضعت بعض الحلول المستدامة من خلال مشروعات الكسب الحلال ـ المشروعات الصغيرة ـ والتي تقوم على توفيرها لرب الاسرة لتعينه على الكسب من عمل يده، بل تعدى الامر الى ان قامت بتدريب بعض المستفيدات والمستفيدين على صناعات مختلفة كالخياطة والحدادة وغيرهما في المراكز الحرفية التابعة لها، وتستهدف الرحمة العالمية في ذلك اعفاف الاسر بشكل اساسي عبر تمكين العائل للاسر من مورد يوفر للمستفيد دخلا ثابتا، وتختلف مشاريع الكسب الحلال بحسب المنطقة واوضاعها وما يناسبها من مشروعات، ففي بعض المناطق يتم الاهتمام بالمشروعات الزراعية والمواشي وتربية الحيوانات المنتجة كالغنم والدواجن، بينما يتم التركيز في مناطق اخرى على توفير عربات الطعام او مراكب الصيد كمشاريع اكثر ملاءمة، كما في دول آسيا، وقد نفذت الرحمة العالمية في هذا الاطار 13089 مشروعا للكسب الحلال منذ العام 1982.
ماذا عن جهود الرحمة العالمية في مجال التعليم؟
٭ قناعتنا ان التعليم هو القاطرة التي يجب ان تتقدم خطط واستراتيجيات التنمية في المجتمعات، ولذلك ركزنا في جهودنا على مشاريع التعليم، وقد قامت الرحمة العالمية ببناء اكثر من 332 منشأة تعليمية في دول عملها منذ العام 1982، بل وانشاء العديد من المجمعات التنموية الكبرى والتي يدخل فيها اليتيم منذ الصغر الى ان ينتهي من مراحل الابتدائي والمتوسط والثانوي، بل والتعليم الفني، كما انها لم تقف فقط عند ذلك بل اهتمت بالتعليم الفائق، حيث ان مدارس الرحمة في افريقيا تقوم على تدريس المنهج البريطاني، فهناك مجمع الرحمة في جيبوتي علامة مضيئة من علامات العمل التنموي والتعليمي، ولقد حصل مؤخرا على جائزة افضل المبادرات المجتمعية في مجال رعاية الايتام من جمعية السنابل بالبحرين، كما حصل مجمع مريم اليحيى في بنغلادش على شهادة الآيزو وغيرها من المجمعات التنموية الكبرى في مختلف مناطق عمل الرحمة العالمية، ولم نقف عند هذا الحد بل قمنا بإنشاء الجامعات، فلدينا الجامعة القرغيزية في قرغيزيا.
تسعى الرحمة العالمية الى الاهتمام بالمشروعات الصحية، كيف ذلك؟
٭ تقع التنمية الصحية ضمن اولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية عالميا، وقد وضعت الامم المتحدة ضمن الاهداف الانمائية ثلاثة محاور في مجال تحسين الحالة الصحية والاهتمام بالبرامج الصحية، التي تتمثل في تخفيض معدل وفيات الاطفال، وتحسين صحة الامهات، ومكافحة فيروس نقص المناعة والملاريا وغيرهما من الامراض، وتعتبر الرحمة العالمية التنمية الصحية احد المحاور الانسانية التي يجب ان تحظى باهتمام بالغ، خصوصا في ظل الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالغة الصعوبة، والتي جعلت من الخدمة الطبية في كثير من المجتمعات عبئا ثقيلا على الاسر المستحقة، ومن هنا حرصت على تأسيس عدد من المشروعات الصحية، لذا قامت ببناء 432 منشأة طبية منذ العام 1982، ولدينا العديد من المستشفيات منها: مستشفى الرحمة في برجا ومستشفى الرحمة في جيبوتي وغيرهما من المستشفيات، بالاضافة الى العيادات الطبية، كما تقوم بتسيير القوافل الطبية.
وماذا عن مشروعات المياه؟
٭ تسعى الرحمة العالمية بشكل حثيث لحل مشكلات نقص المياه وندرتها في عدد من الدول، وخصوصا في قارتي آسيا وافريقيا، باعتبارهما من اكثر المناطق التي تعاني نقص المياه والجفاف، حيث تعاني بعض هذه الدول موجة جفاف قاسية خلال السنوات الماضية لم تشهدها منذ زمن طويل بحسب تقديرات الخبراء، لذا نفذت عددا من المشروعات لتوفير مياه الشرب والري والتخفيف على الناس من مشقة الحصول على الماء، وقد وصل عددها الى 33971 مشروعا للمياه، وساهمت بشكل رئيسي في التخفيف من المعاناة اليومية لجزء كبير من سكان قرى ومناطق دول عدة عانت طويلا في البحث عن مصادر مياه صالحة للشرب.