Note: English translation is not 100% accurate
معاكسات الموبايل انتهاك للخصوصية وتحرش فاضح
4 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
الكــــوس: ضعف الإيمان وقلة مراقبة الله وضعف التربيـة وغيـاب التوجيه أهم أسبابها
البارون: يتصف المعاكس بشخصية ضعيفة وعدم ثقة في نفسه وضعف في مواجهة الآخرينانتشرت ظاهرة خطيرة بين الشباب وهي ارسال رسائل عبر الهاتف النقال تحمل صورا خليعة وألفاظا مخلة بالآداب وتهديدات بالقتل، وهناك بعض الرسائل غير المفهومة لا يعرف مصدرها إذ ترسل عبر الإنترنت بالإضافة الى ظاهرة المعاكسات التلفونية، فما أسباب هذه الظاهرة كما يفسرها علماء النفس وما العلاج الشرعي لها وماذا يقول أصحاب الشكاوى؟
يرجع أستاذ علم النفس بجامعة الكويت د.خضر البارون ظاهرة المعاكسات والتحرشات عبر الهاتف والتي يعاني منها كثير من الأسر لما تسببه هذه الظاهرة من إزعاج وإرباك لمجريات الحياة الطبيعية لهذه الأسر الى عوامل عديدة تدفع الشخص المعاكس لاستخدام الهاتف مستهترا بالقيم والتقاليد والمعايير الاجتماعية بحيث يزعج راحة الآخرين، من أهمها غياب رقابة الأسرة وعدم سعيها لغرس القيم والأخلاق الطيبة والالتزام بها.
وقال البارون ان هذه الظاهرة تنتشر بين الشباب خاصة المراهقين، كما قد يمارسها ايضا الراشدون أو كبار السن لما فيها من تسلية، وقضاء وقت الفراغ وتنفيس عن بعض الرغبات الجنسية المكبوتة.
ويصف البارون المعاكس بأنه ذو شخصية ضعيفة وعدم الثقة في نفسه ويتصف بالخجل وضعف التعبير في مواجهة الآخرين فهو يخفي هويته وشخصيته وراء الهاتف فهو مستتر وغير ظاهر أمام الأعين ويلجأ الى ممارسة هذه الظاهرة لأسباب عديدة منها فشل القدرة على الاتصال المباشر ومواجهة الجنس الآخر أو الخوف من ردة فعله كأن يثور ويغضب في وجهه أو الخوف من عقاب الآخرين، كما قد يكون أحد أسبابه الشعور بالفراغ وحب التسلية بازعاج الآخرين.
وزاد، وكثيرا ما يلجأ ممارس هذه الظاهرة الى التحدث بالكلام الذي ليس له منطق ولا يتماشى مع الواقع فهم ينسجون الخيال والأوهام في السراب ويتحدثون عن أشياء غير حقيقية فقد يتكلمون عن الجمال وهم يتصفون بالقبح أو عن المال وهم فقراء وهكذا فيكون سلوكهم دائما مبالغا فيه ويستخدمون الحيل النفسية الدفاعية التي تضر على المدى البعيد بصحتهم النفسية.
مشاكل عديدة
وحول ما تسببه ظاهرة المعاكسات عبر الهاتف يقول د.البارون فيها كثير من الإزعاج والإرباك خاصة ان المتكلم غير معروف الهوية، كما انه قد يتصل في أوقات غير ملائمة أو ان يغلق الهاتف في وجه الشخص غير المطلوب مما يسبب الشك لدى الزوج أو الزوجة من ان شريك حياته له علاقة غرامية بشخص ما، فيدب النزاع ويكثر الشجار والنفور بين الزوج وزوجته وتضعف الثقة وتكثر الإهانات وعدم احترام كل واحد منها للآخر مما يؤدي الى الطلاق أو تفكك الأسرة.
وأضاف: كما قد تؤدي المعاكسات التلفونية الى عدم الثقة بالابنة أو الابن بحيث يدب الشك في تصرفاتهما، فقد يتساءل الوالدان عن كيفية حصول المعاكس على رقم الهاتف وهنا قد يلجأ الوالدان الى الحد من حرية الأبناء في التحرك خارج المنزل ومراقبتهم مراقبة لصيقة.
العلاج
ويرى د.البارون ان علاج هذه الظاهرة يكون عن طريق المواجهة بشكل حازم وعدم التراخي أو التساهل مع المعاكس خاصة اذا تكرر الأمر كثيرا، فيجب أولا استخدام النصح بأن هذا السلوك غير مرغوب فيه لأنه يزعج الآخرين ويجب أن ينقطع عن هذا السلوك الشائن، كما يجب إرشاده بأنه لابد أن يحب لغيره ما يحب لنفسه فهو بكل تأكيد لا يحب ان يحدث ذلك لأهله أو أقربائه، كما يجب توضيح عواقب سلوكه وما يسببه من إرباك واضطراب في الأسر، وإذا لم ينفع النصح ممكن ان يشكو الشخص الذي يعاني من هذه الظاهرة الى جهات الاختصاص لمراقبة الهاتف، وتعقب المعاكس والإمساك به ومن ثم يأخذ العقاب اللازم لذلك، كما يجب الاهتمام بتربية الأبناء تربية سليمة وصحيحة وان نغرس فيهم القيم والأخلاق الحميدة وان يتحلوا بمبادئ الإسلام وان يحترموا مشاعر الآخرين وان يأخذوا بمبدأ «أحب لغيرك ما تحب لنفسك».
التوجيه الأسري
وعن الحكم الشرعي لهذه المعاكسات يقول الداعية أحمد الكوس ان حفظ الأعراض من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية ولذلك تم تحريم الفاحشة بمختلف أشكالها وصورها وسد الذرائع الموصلة الى الفاحشة لذلك حرم الله تعالى النظر المحرم، وحرم على المرأة التبرج والخضوع بالقول وحرم الخلوة بالنساء، وفي المعاكسات التلفونية العديد من الذرائع التي تؤدي الى الفتنة والوقوع في المعصية.
ويؤكد الداعية الكوس ان أسباب المعاكسات التلفونية هي ضعف الإيمان وقلة مراقبة الله تعالى وضعف التربية والتوجيه وبغياب هذا التوجيه تنمو الظواهر السيئة لاسيما في مرحلة الشباب أو المراهقة، وإذا غفل الوالدان عن توجيه الأبناء فإن العواقب ستكون وخيمة.
وزاد: من المؤسف ان نرى بعض الشباب يلاحق الفتيات في الأسواق والشوارع ويرمي اليها رقم الهاتف وقد تأخذه احدى الفتيات وتتصل بهذا الشاب ويبدأ التلاعب بها ثم التشهير بها إذا لم تستجب لرغباته، مؤكدا ان المعاكسات لها مفاسد كثيرة وأضرار على الفتاة وعلى الشاب، وقد حذر ونهى الله تعالى النساء عن الخضوع بالقول للرجال صيانة لهن فقال (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا).
ضعف الإيمان
وارجع الداعية الكوس هذه الظاهرة الى ضعف الايمان وخاطب الشباب قائلا: اعلم ان الله معك في خلوتك وانه يراك في حركاتك وسكناتك وانه يسمع كل كلمة تبوح بها ويعلم مكنون نفسك ومرادات قلبك من وراء معاكساتك فبماذا ستجيبه اذا وقفت بين يديه فسألك عن كل كلمة حرام وكل همسة حرام وكل لمسة حرام (أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون).
ماذا يقول اصحاب الشكاوى في هذه الظاهرة؟
تقول سندس سليمان: فوجئت برسائل من ارقام تلفونات لا اعرفها تحمل عبارات بذيئة ورسومات خليعة وعندما أتصل بالرقم الذي يظهر على شاشة التلفون لا يرد احد.
واضافت سندس: انني اواجه مشكلة في ان يرى احد من افراد اسرتي هذه الرسائل الفاضحة.
معاكسة
اما مريم فتقول: فوجئت برسالة على هاتفي النقال لم استطع قراءتها، فعرضتها على صديقاتي فأخبرنني بأنها ذات مدلول جنسي فاضح، وعلى الفور توجهت الى الشرطة وحررت محضرا بذلك، وفوجئت بالضابط يقرأ الرسالة ويقول انها معاكسة والصورة لفتاة وفتى وحرر المحضر وأخذ رقم الهاتف الموجود ورغم مرور نحو شهر لم يحدث شيء.
مطالب
ويطالب خالد عبدالغفور بضرورة وجود جهاز لمتابعة هذه المعاكسات عند التقدم بالشكوى مع فرض عقوبة على صاحب التلفون خاصة ان المعاكسات انتشرت بشكل كبير لا يحتمل.
ويقول محمد الشيخ ـ طالب بكلية التربية ـ ان اغلبية الرسائل المتداولة تضم عبارات جنسية صريحة او رسومات لفتيات شبه عاريات او صورا اباحية وللأسف هي موجودة والشباب يتبادلونها فيما بينهم، واضاف ان بعض الشباب يقومون بارسالها لأي تليفون على سبيل المعاكسة وعندما تحاول صاحبة التلفون الاستفسار عن هذا الرقم تجده من اي محل بقالة.
خراب للبيوت
اما تهاني فتقول: تعرضت لموقف سخيف كاد يفسد عليّ حياتي ففي احد الايام قرأ زوجي الرسائل الموجودة على هاتفي فقرأ في رسالة المتصل لفظ (حبيبتي العزيزة) وبالطبع كان رقم المتصل مدونا وعندما سألني زوجي عن صاحب الرسالة فأخبرته انني لا اعلم فاتصل بالرقم فلم يرد عليه احد فلجأ للشركة ليعرف اسم صاحب الرقم لكنهم رفضوا ذلك باعتبارها ارقاما سرية خاصة بأصحابها.
أرقام سرية
تقول نوف السعد ـ طالبة ـ فوجئت منذ فترة بوجود رسائل مصورة على تلفوني النقال الخاص بي وعندما تحدثت مع صديقاتي عنها علمت ان نفس الصور وصلت اليهن بالاضافة الى رسائل اخرى تحمل عبارات غير اخلاقية وعندما اتصلت بالشركة للابلاغ عن هذه الرسائل فوجئت بخدمة العملاء بالشركة يطلبون مني ان اتقدم بشكوى للجهات الامنية حتى يتم اصدار امر قضائي بضبط الرقم وتتبعه ومعرفة صاحبه ولكنني فضلت البعد عن المشاكل.
أصحاب الشركات
وبسؤال احد رؤساء شركات النقال عن هذه المعاكسات قال: ان 90% من الصور الخليعة والرسائل المرسلة اغلبها من المراهقين وطلاب المدارس والجامعات سواء باللغة الانجليزية او العربية.
اما عن عملية ادخال الرسومات او الصور الاباحية فهي تتم من خلال توصيل النقال بجهاز الكمبيوتر ويتم طبع الصور عن طريق نظام الاسكانر.
ويضيف عدنان ـ موظف في احدى شركات خدمات النقال ـ انني ارفض جميع طلبات العملاء الذين يطلبون ادخال صور او رسومات مخلة او تحميل عبارات بذيئة منعا للمشكلات خاصة بعد انتشارها والشكاوى المتعددة منها.
نرفض التعامل معهم
ويؤكد مدير شركة لخدمة النقال ان هناك بعض الشباب تعلم تنفيذ رسم الصور في الاجهزة من خلال الرسم بالنقاط على الشاشة لتكوين رسومات تمثل في النهاية الشكل الذي يريده وذلك بعيدا عن نقل الصور من الكمبيوتر، واضاف: اننا ندخل الصور التي يطلب العميل ادخالها مثل الصور الشخصية والآيات القرآنية.