- وزعنا أكثر من 1200 سلة غذائية استفاد منها أكثر من 5000 مستفيد وأقمنا مخيمات طبية لمساعدة 5000 مريض
- لا توجد كهرباء ولا ماء ولا فرش ولا صرف.. فقط جدران
- استوقفنا طفل قال: أمي بالخيمة مريضة وليس لدينا طعام
- واجهنا صعوبات أثناء توزيع المساعدات على المحتاجين
- نحن أمام تحـدٍ إنساني كبير تجاه أهل اليمن المنكوبين
رغم الأوضاع الخاصة التي يعيشها اليمن الشقيق حاليا، حرصت جمعية النجاة الخيرية كواحدة من كبرى الجهات الكويتية المانحة والداعمة على التواجد والإشراف المباشر على توزيع مساعدات أهل الخير لمستفيدي اليمن المتواجدين في أماكن اللجوء كمحافظات عدن ولحج وأبين والضالع.
وقال موفد النجاة الخيرية باليمن الشيخ محمد عبيد القحطاني في حوار لـ «الأنباء»: شاهدت عن قرب مدى «الكارثة» الإنسانية التي يعيشها أهل اليمن، حيث النقص الحاد في الطعام مما أصاب الاطفال بأمراض سوء التغذية، بجانب عدم توافر الادوية الطبية اللازمة، علاوة على تفشي وانتشار أمراض خطيرة في المخيمات كالكوليرا والأمراض الجلدية والأمراض التنفسية وغيرها. وأوضح القحطاني أن المساعدات التي قدمتها النجاة الخيرية أكدت ان معين أهل الكويت الخيري لا ينضب وأنه وصل إلى أهل اليمن وروى ظمأهم وأذهب جوعهم وطبب جراحهم.
وذلك موقف الكويت المشرف تجاه جيرانها منذ قديم الأزل، ولفت القحطاني الى ان جمعية النجاة الخيرية سوف تواصل جهودها لإغاثة الأشقاء اليمنيين خاصة في المناطق التي رصدتها، وهذه الحملة تستهدف توفير مواد غذائية وعلاج وأدوية طبية للمستفيدين منها، وهدفنا منها جمع 100 ألف دينار لشراء وتوفير هذه المواد.
والى نص الحوار:
ضعنا شيخ محمد في الوضع الإنساني لنازحي اليمن الشقيق.
٭ في البداية أشكر جريدة «الأنباء» الغراء على دورها الإنساني الرائد وتغطيتها المميزة لأنشطة ومشاريع الجمعيات الكويتية.
للتو عدت من اليمن وللأسف الشديد رأيت مشاهد محزنة ومؤسفة، فالحاجة كبيرة جدا ولا تستطيع الجمعيات الخيرية سدها، ففي مجال التغذية لا يتوافر الطعام، ولا تتوافر الأموال اللازمة لشرائه، ويعيش اليمنيون في مخيمات سيئة لا تصلح للحياة الكريمة إطلاقا.
وتسبب النقص الحاد في الطعام لدى الأطفال في انتشار أمراض سوء التغذية، وضعف المناعة وغيرها من الأمراض الأخرى، فحقيقة أحزن عندما أشاهد الاطفال الصغار عظامهم يكسوها الجلد، وترى الأم وهي تحمل ابنها وتبكي ولا تجد ما تطعمه.
ومن المشاهد المؤلمة التي شاهدتها أثناء زياراتنا لإحدى المناطق البعيدة في الجبال، شاهدنا طفلا صغيرا وجاء يجري وينادي علينا، فما أن وقفنا حتى قال لنا ارجوكم أمي بالخيمة مريضة وليس لدينا طعام نأكله أعطوني أي شيء نأكله فالجوع قد نهش في أجسادنا وبلغ مبلغه، ولا شك أن هذه المشاهدات تجعلنا امام تحد إنساني كبير بضرورة التواجد وإيصال المساعدات للمستحقين، وقابلتني العديد من التحديات والصعوبات اثناء ايصال المساعدات، ولكنها ذهبت عندما رأيت أثرها الإيجابي على المستفيدين.
وفيما يتعلق بإقامة النازحين، فقد شاهدت وتم نشر الفيديوهات عبر حساب الجمعية بمنصات التواصل، شاهدت اسرا تعيش في منازل اشبه بـ«بيوت الرعب»، حيث تعرضت هذه المنازل للقصف وتركها أهلها ولا يوجد بها كهرباء ولا ماء ولا صرف صحي ولا فرش، فقط توجد بها جدران، وتعيش هذه العوائل الكريمة وسط هذه البيوت المليئة بالأفاعي والحشرات القاتلة، ولا خيار أمامهم إلا الإقامة في بيوت الرعب هذه.
حدثنا عن جهودكم الاغاثية تجاه نازحي اليمن.
٭ وزعنا أكثر من 1200 سلة غذائية، استفاد منها قرابة 5000 مستفيد من النازحين اليمنيين الذين يعيشون حياة «كارثية»، حيث تكفي السلة الواحدة اسرة مكونة من 4 أفراد لمدة شهر كامل.
كما وزعنا السلال الغذائية والتي تحتوي على المواد الغذائية الضرورية منها كيس من الدقيق 25 كجم، وكيس من البر المطحون 25 كجم، وأرز 10 كجم، وسكر 10 كجم، وزيت 4 ليترات، وحليب بودرة وصلصة وفول وغيرها من الاحتياجات الأخرى.
وحول آلية التوزيع في ظل الاوضاع الانسانية الصعبة التي تعيشها اليمن، أجاب القحطاني: نتعاون مع جهات رسمية ومعتمدة باليمن الشقيق منها مؤسسة ينابيع الخير والتي تقوم بالمسح الميداني لهذه الأسر الفقيرة بالمخيمات، ومن ثم تتم مخاطبة الجمعية بعدد الأسر المستفيدة، وبعدها يتم ارسال موفد النجاة الخيرية للإشراف على ايصال المساعدات للمستفيدين وتوثيقها ونشرها عبر حسابات الجمعية.
ماذا عن المناطق التي شهدت نشاطكم؟
٭ شملت محافظات عدة منها عدن وأبين ولحج والضالع وتعز، وحرصنا على إيصال مساعدات أهل الكويت يدا بيد رغم التحديات والصعوبات التي تقابلنا في تنفيذ الأعمال، ولكن دورنا الانساني وواجبنا الديني يحتم علينا التواجد ومد يد العون للاشقاء في هذه المحنة.
حدثنا عن جهودكم تجاه مواجهة تفشي مرض «الكوليرا».
٭ الحديث عن الجهود التي نفذتها النجاة الخيرية لأهل اليمن لا يسعه حوار فقط، حيث اقمنا مخيمات طبية سابقة لعلاج مرضى العمى في عدة محافظات يمنية وقدمنا من خلالها العلاج والفحوصات الطبية والتحاليل اللازمة للمرضى، وتم اجراء عمليات جراحية وتوزيع نظارات طبية وتقديم الاستشارات وغيرها من الأمور الطبية.
وخلال هذه الزيارة تمت اقامة مخيم طبي كبير استفاد منه 5000 مريض، بجانب تقديم العلاج اللازم لـ 180 حالة مصابة بمرض «الكوليرا»، حيث ان حجم المعاناة الكبيرة للمرضى والنقص الحاد في الادوية والمستلزمات الطبية والكادر الطبي كذلك، حيث يفترش المرضى من كثرتهم اسوار المستشفيات والمستوصفات في مشهد يؤلمنا جميعا، هذا وحرصت النجاة الخيرية على إقامة هذا المخيم الطبي لمكافحة هذا المرض الخطير من التفشي والانتشار وعلاج الحالات الانسانية المصابة.
خلال الرحلة قمتم بتوزيع المياه العذبة للنازحين؟
٭ حكى لنا النازحون الصعوبة البالغة التي يلاقونها في سبيل الوصول الى المياه العذبة، حيث يسيرون مسافات طويلة وسط طرق وعرة، وهناك بئر واحدة فقط ويكون عليها ازدحام شديد جدا وتتحرج النساء من مزاحمة الرجال على البئر، فقمنا بتسيير «تنكر المياه العذبة» وتم توزيعها على الاسر المستفيدة.
واختتم القحطاني حواره بحث أهل الخير دعم جمعية النجاة الخيرية ومساندتها في تنفيذ اعمالها الانسانية التي تقوم بها في اليمن الشقيق من خلال الاتصال على 1800082 او زيارة مواقع الجمعية عبر منصات التواصل الاجتماعي.