- نؤمن من عملنا الميداني بأن دراسة الميدان دراسة تخصصية ودراسة الاحتياجات هي خطوات لابد من تحقيقها
- نجاح تجربة القوافل الإغاثية بسبب الدعم عبر سفرائنا في الخارج والدعم الشعبي والحضور الإعلامي
قال رئيس القطاع العربي في جمعية الرحمة العالمية بدر بورحمة أن الجمعية تعمل من خلال محورين: تنموي وإغاثي، مبينا ان المؤسسة تؤمن في عملها الميداني اليوم بأن دراسة الميدان دراسة تخصصية، ودراسة الاحتياجات، ورفع مستوى أداء المشروع للحصول على نتيجة مرضية.
وتحدث بورحمة: عن مشروعات الرحمة العالمية في فلسطين واليمن وسورية وغيرها من الدول في حوار له مع «الإيمان»: فإلى التفاصيل:
بداية نريد الحديث عن اهم الدول التي تعمل بها «الرحمة العالمية» في القطاع العربي؟
٭ «الرحمة العالمية» تعمل في القطاع العربي في سورية ولبنان والأردن وموريتانيا والمغرب واليمن من خلال محورين أساسيين: محور تنموي ومحور إغاثي، وفي المحور التنموي، وضعت الرحمة العالمية التعليم والصحة والقضاء على الفقر ضمن اولوياتها من خلال مشروعات تنموية متنوعة تعمل على تحقيق رسالة الرحمة العالمية في بناء الإنسان وإعفافه عن السؤال، وفلسفة العمل الإغاثي في الرحمة العالمية تقوم على تقديم «الأنفع للأحوج» من خلال خطط إغاثية دورية تتفاعل مع أولويات واحتياجات اللاجئين والمنكوبين في كل مرحلة لمواجهتها، والتعامل معها من جميع الجوانب الغذائية والصحية والإيواء والعمل على الانتقال من الإغاثة العاجلة الى التنمية وبخاصة في مجالي الصحة والتعليم.
ما أبرز المشروعات التي قامت بتنفيذها «الرحمة العالمية» في القطاع العربي؟
٭ لكل دولة طبيعتها من حيث الاحتياجات، وطبيعة من حيث عمل المؤسسات الخيرية والإنسانية فيها، فما يمكن تنفيذه في اليمن يختلف عما يمكن تنفيذه في فلسطين يختلف عما يمكن تنفيذه في سورية نظرا لطبيعة الأوضاع في كل دولة، فلدينا مشاريع كفالة الأيتام والأسر، ومشاريع الإغاثة الغذائية والطبية، والمشاريع التنموية والإنشائية من بناء المدارس والمعاهد العلمية وبناء المساجد ومراكز تحفيظ القرآن، وبناء وترميم بيوت الفقراء ومساعدات المرضى وتشغيل المستشفيات، فضلا عن المشاريع الموسمية كإفطار صائم وسلة رمضان والحقيبة المدرسية والأضاحي وغيرها.
كيف يتم اختيار المشروعات التي تقوم على تنفيذها «الرحمة العالمية»؟
٭ نؤمن في عملنا الإنساني اليوم بأن دراسة الميدان دراسة تخصصية، ودراسة الاحتياجات، ورفع مستوى أداء المشروع للحصول على نتيجة مرضية هي خطوات يجب العمل على تحقيقها للوصول الى افضل النتائج، لذا قبل القيام بأي مشروع من مشروعات «الرحمة العالمية» نقوم بعمل دراسة ميدانية لتلك المشروعات لاختيار المناسب منها، كما اننا ندرس مدى حاجة الناس لتلك المشروعات، فلو تطرقنا لمزارع «الرحمة العالمية» كمثال لمشروع نوعي في فلسطين، فقد تم القيام بدراسة ميدانية بعد محاولات متكررة لإدخال مساعدات إنسانية الى غزة، وبالفعل تم تنفيذ مشروع مزارع بيرحاء في فلسطين، وهي الآن تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.
ما أهم مشروعاتكم في فلسطين؟
٭ الرحمة العالمية لها العديد من المشروعات التنموية والصحية والتعليمية في فلسطين، فعلى الصعيد الصحي نجد ان الرحمة العالمية لديها مستشفى الكويت التخصصي والذي يقوم على مساعدة المرضى والمصابين، وذلك في ظل تراجع الخدمات الصحية زاد من حدتها وآثارها حصار منع مواكبة البنية التحتية والتجهيزات لاحتياجات المرضى وحرمان المريض من حق الوصول الى الخدمات الصحية نتيجة اغلاق المعابر وعدم توافر العلاج ونتيجة لذلك توقفت العديد من الخدمات الصحية وقد فاقم من معاناة القطاع الصحي حالة الفقر الشديد وتدهور القطاع الصحي، لذا يعد مستشفى الكويت الخيري في غزة هو ملاذ كثير من المرضى الذين هم في امس الحاجة إلى التداوي، بالإضافة الى ان الرحمة العالمية تمتلك العديد من المشروعات التنموية الأخرى مثل مزارع بيرحاء الكويت ومزارع ذات بهجة والذي يصرف من ريعها على الأيتام والفقراء وذوي الحاجة ومشروعات بناء وترميم بيوت الفقراء ومراكز تدريب وتأهيل الفني والمهني ومراكز رعاية الأيتام ومشروعات تحفيظ القرآن الكريم ومشروعات التمكين الاقتصادي للأسر.
وماذا عن اليمن؟
٭ لدينا العديد من المشروعات منها المجمعات التنموية منها مجمع العثمان وبدور والتواصل ومدارس التواصل الحديثة وهناك مجمع تنموي يضم مستوصفا ومركز تأهيل وتدريب ومخابز وآبار ومساجد كما لدينا العديد من المشروعات التنموية مثل مزرعة الأرض الطيبة كما أنشأت الرحمة العالمية قرية سكنية، وهناك العديد من مراكز الرعاية الصحية ومركز الرحمة لعلاج الكبد، وافتتحت منذ أيام قليلة مشروع طوارئ امراض النساء بمركز الكويت الصحي النموذجي بالعاصمة اليمنية عدن، الذي يضم أقسام المعاينة والولادة وما بعد الولادة وعيادة امراض النساء والتوليد والصحة الإنجابية والاستشارات، كما اطلقت جمعية الرحمة العالمية خلال رمضان الماضي حملة اطفال اليمن والتي تستهدف الأطفال المصابين بسوء التغذية تحت سن 5 سنوات، حيث يعاني هؤلاء الاطفال من سوء حاد في التغذية مما تسبب في نقص شديد في الوزن ومشكلة في النمو وتدهور النسيج العضلي والدهني وانخفاض السكر في الدم، كما انهم يعانون من العديد من الامراض بسبب سوء التغذية الحاد ومنها التهابات الجهاز التنفسي وقد استفاد من الحملة إلى الآن 37 ألف حالة تقريبا من إجمالي مستهدف الحملة والذي يبلغ 100 ألف طفل يمني مصابين بسوء التغذية الحاد.
وماذا عن اللاجئين السوريين؟
٭ منذ بداية الأزمة تعمل جمعية الرحمة العالمية من خلال خطط اغاثية دورية تتفاعل مع أولويات واحتياجات كل مرحلة لمواجهتها وإغاثة اللاجئين والنازحين السوريين، حيث تم تشكيل فريق خاص بالإغاثة للشعب السوري برئاسة الأخ وليد احمد السويلم، وتم العمل من خلاله على محاور عديدة كالإغاثة الغذائية والإيواء والإغاثة الطبية والإغاثة التعليمية والدعم النفسي ويتم ذلك مع شركاء من الجمعيات الخيرية الموثقة والمعتمدة لدى وزارة الخارجية الكويتية وبدعم متواصل من المؤسسات الداعمة والمتبرعين الكرام، وقد أطلقت جمعية الرحمة العالمية مع بداية الأزمة القوافل الإغاثية والطبية، والتي حملت شعار «نفذ إغاثتك بنفسك» والتواصل مع شرائح جديدة من المجتمع، وتنمية الموارد المالية، وقد سيرت الرحمة العالمية إلى الآن 402 قافلة اغاثية وشارك في تلك القوافل العديد من الفرق التطوعية.
وما أسباب نجاح تجربة القوافل في نظركم؟
٭ وجود مكاتب مؤسسة وفقا لمعايير الجودة والإتقان والشفافية، وتوافر كوادر لديها خبرة وقدرة على العطاء عبر تجارب سابقة في مناطق عدة، وأيضا الدعم الرسمي عبر سفرائنا في الخارج، والدعم الشعبي الذي جسد معاني الجسد الواحد، والاهتمام والحضور الإعلامي الفاعل ساهم في نشر الفكرة وتطويرها، وقد كان فبراير 2012 موعدا لانطلاق مشروع القوافل لتقوم بدورها الإنساني في دعم إخواننا أبناء الشعب السوري في دول اللجوء، وقد بلغ عدد القوافل حتى كتابة هذه السطور 402 قافلة تنوعت محاور إسهاماتها وكان أبرزها: طرود غذائية، ومستلزمات واحتياجات منزلية، تركيب اطراف صناعية، وسداد إيجارات شقق سكنية، كفالة أيتام وأسر، ادوية ومستلزمات طبية وحقائب طبية، ألعاب اطفال وكتب تعليمية، مستلزمات تدفئة ، وبرامج ثقافية وتربوية، وبرامج للدعم النفسي، دعم مدارس، وعيادات طبية متنقلة، ومحطات مياه متنقلة.