جدول حساب
هل تفرض الزكاة على من لا يتجر ولا يحرث كمسلم في دول أوروبا يتلقى اجرة عمله يوميا او موظف يوفر من راتبه شهريا مبلغا متفاوتا من المال شهر يقل فيه التوفير وشهر آخر يزيد، ويكون اولهما قد مضى عليه الحول، والبعض الآخر لم يمض عليه الحول، ولا يعرف مقدار ما وفره في كل شهر، فكيف يزكيه؟
موظف آخر يتسلم راتبا شهريا ويودع في خزينة لديه كل ما تسلمه ويصرف من هذه الخزينة يوميا في اوقات متقاربة نفقة بيته ومتطلباته مبالغ متفاوتة حسب الحاجة، فكيف يكون حول ما يتوافر في الخزينة، وكيف تخرج الزكاة في مثل هذه الحالة، مع ان عملية التوفير كما اسلفنا لم يمض على جميعها الحول؟
٭ من ملك نصابا من النقود وتملك تباعا نقودا اخرى في اوقات مختلفة وكانت غير متولدة من الأولى، ولا ناشئة عنها، بل كانت مستقلة كالذي يوفره الموظف شهريا من مرتبه وكإرث او هبة او اجور عقار مثلا، فإن كان حريصا على الاستقصاء في حقه حريصا على الا يدفع من الصدقة لمستحقيها الا ما وجب لهم في ماله من الزكاة فعليه ان يجعل لنفسه جدول حساب لكسبه، يخص فيه كل مبلغ من امثال هذه المبالغ بحول يبدأ من يوم ملكه ويخرج زكاة كل مبلغ لحاله كلما مضى عليه حول من تاريخ امتلاكه اياه.
وان اراد الراحة وسلك طريق السماحة وطابت نفسه ان يؤثر جانب الفقراء وغيرهم من مصارف الزكاة على جانب نفسه، زكى جميع ما يملكه من النقود حينما يحول الحول على اول نصاب ملكه منها، وهذا اعظم لأجره، وأرفع لدرجته، وأوفر لراحته.
إذا تسلم المستأجر المسلم راتبه اليومي او الشهري فلا تجب فيه الزكاة الا بعد تمام الحول على ما يوفر منه وبلوغه نصاب الذهب «عشرون مثقالا» ونصاب الفضة «مائتا درهم»، والمقدار الواجب ربع العشر.
سنة واحدة
انا شخص مسلم ولدي مبلغ من المال في احد البنوك وقد مر على المال مدة تقارب خمس او ست سنوات، حيث انني كنت نسيت هذا المال ولم اتذكره الا الآن، ولا اعرف هل زكاة هذا المال المودع في هذا البنك وبعد مرور هذه السنوات علي اخراج زكاة هذا المال هذه السنة او يجب اخراج زكاة كل السنوات التي مضت عليه اي اقصد السنوات الخمس الماضية على مرور المال وهو في البنك.
٭ يزكيه عن جميع ما مضى من السنين زكاة سنة واحدة فقط والله أعلم.
الزكاة على المعسر
ما حكم الزكاة في الدين على المعسر الذي ربما يمكث سنوات طويلة عليه؟ وما حكم الزكاة في الدين على المليء الذي يتماطل في تسديد ذلك الدين؟ وما هو حكم الدين على شخص يعرف ملاءته ويعرف عزمه على التسديد؟
٭ إذا كان المدين معسرا او كان مليئا لكنه ماطل ولا يمكن الدائن استخلاص دينه منه اما لكونه لا يجد لديه من الاثبات ما يستخلص به حقه لدى الحاكم او لديه الاثبات لكن لا يجد من ولي الامر ما يساعده على تخليص حقه كما في بعض الدول التي لا نصرة فيها للحقوق فلا تجب الزكاة على الدائن حتى يقبض دينه ويستقبل به حولا.
وأما إذا كان المدين مليئا ويمكن استخلاص الدين منه فالزكاة واجبة على الدائن كلما حال الحول وكان الدين نصابا بنفسه او بضمه الى غيره من النقود ونحوها.
إذا بلغ النصاب
إذا كان لإنسان مال عند شخص آخر مؤجل وبلغ الحول فهل يقوم الشخص الأول بتزكيته ام الثاني ام لا زكاة فيه اذا كان صاحبه لم يتسلمه؟ وكذلك اذا بلغ الحول عند الشخص الثاني وهو قصده ان يوفيه الى الاول لكن لم يوفه بسبب ما، فهل يزكي هذا الشخص ام لا؟
٭ إذا كان الدين نصابا وحال عليه الحول عند المدين وجبت زكاته على الدائن اذا كان المدين مليئا سواء كان المبلغ مؤجلا ام حالا لكن اخر المدين تسديده.
لا تسقط الزكاة
شخص يملك مبلغا وعليه ديون مؤجلة والباقي عنده اربعة آلاف دينار، فكيف يستخرج الزكاة؟
٭ مادام انه يحل عليه اجل قسط الدين فلا يسقط من المال المزكى وعليه ان يستخرج الزكاة عن المبلغ الذي عنده وهو اربعة آلاف دينار.