(إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) بعد أن بين الله عزّ وجلّ مكانة نبيه في العالم العلوي بيّن تكريمه صلى الله عليه وسلم في العالم السفلي، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أمر عظيم ومن شعائر الإسلام الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا ثناء عليه صلى الله عليه وسلم عند الملائكة المقربين، وملائكته يثنون على النبي ويدعون له، يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه صلوا على رسول الله وسلموا تسليما تحية وتعظيما له.
وصفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثبتت في السنة على انواع منها: (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد).
وقد أمرنا الله تعالى بالصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم فقال تعالى: (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) والصلاة على الرسول هي مفتاح الفرج العظيم وتكفيك همك من أمر دنياك وآخرتك، ويغفر الله لك ذنبك، وهذه بشارة، فأنت عندما صليت على النبي صلى الله عليه وسلم امتثلت لأمر الله سبحانه عندما امرنا بذلك، وكذلك عندما صليت عليه صلى الله عليه وسلم كسبت عشر صلوات من الله بصلاة واحدة عليه، كما ان الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم تكون سببا في إجابة الدعاء، وسببا في حصول البركة على أهل المجلس الذي يذكر فيه النبي ويصلى عليه فيه، وهي سبب ايضا في نجاة العبد من كل شيء، وأنها تدل على حياة قلب المصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وثباته على الحق لأنها تتضمن ذكر الله وهذا يعني انه سيكتب من الذاكرين.
والصلاة على النبي لا تتوقف (يصلون): فعل مضارع يفيد الاستمرار فصلوا عليه وسلموا تسليما، فالله عزّ وجلّ بدأ بالصلاة على النبي والملائكة تابعت وأمر بذلك المؤمنون، فصلاة الملائكة دعاء واستغفار له، وصلاة العباد له تشريف وتعظيم لشأنه.
ألقيت المحاضرة في مسجد فاطمة الجسار بمنطقة الشهداء