ليلى الشافعي
أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية فتوى بجواز أداء صلاة العيد في البيت نظرا للظروف الحالية، كما أجاز ذلك مفتي المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ. فيما قال الشيخ عبدالله بن سعد الخنين عضو هيئة كبار العلماء السعودية ان عارض كورونا منع صلاة الجمع في جماعة ويتبع ذلك ترك صلاة العيد منعا لانتشار الوباء والعدوى، ولذا لا يشرع أداؤها في البيوت أداء ولا قضاء.. فما رأي علماء الشرع؟
يقول د.عجيل النشمي: الفتوى الرسمية في الكويت والمملكة العربية السعودية وغيرهما على جواز أداء صلاة العيد في البيوت فرديا او جماعة، ولهم أدلة معتبرة ومن لا يجيز ذلك فله رأيه ودليله معتبر ايضا، لأن ذلك كله اجتهاد يسع الاختلاف فيه، وقد قرر الفقهاء قاعدة بقولهم: لا يُنكر المختلف فيه وإنما يُنكر المجمع عليه.
ويرى د.عادل المطيرات انه يجوز طبقا لفتوى لجنة الإفتاء بالكويت ولا ينبغي نشر المسائل الخلافية بين الناس فيحصل التشويش والتشكيك، وصلاة العيد في البيت مسألة خلافية بين العلماء قديما وحديثا والفتوى الرسمية للجنة الإفتاء بالكويت وكذا مفتي عام السعودية: جواز صلاة العيد في البيوت، ومن رأى عدم الجواز فلا يصلها ولا يشوش على الناس ولا ينكر عليهم.
ويقول د.سعد العنزي: في ظل وباء كورونا نسأل الله أن يرفع عن الأمة الإسلامية هذا الوباء وعن العالم بأسره، يجوز صلاة العيد في البيوت دون خطبة، كما قرر ولي الأمر في هذا البلد بوجوب الابتعاد المجتمعي في المساجد والأماكن العامة حفاظا على أرواح الناس فيجب السمع والطاعة لمصلحة البلاد والعباد، ولا أعتقد ان كسر الحظر فيه مصلحة للعباد بل هي مفسدة عظيمة وخطر كبير، وذلك مع تزايد الإصابات في العالم وفي الكويت بصفة خاصة هذه الأيام، لذلك أقول يجب الصلاة في البيوت حفاظا على الكويت وأهلها.
ويرى د.محمد نايف ان الواجب توجيه الناس من العوام نحو العمل بالفتوى الرسمية وإعلانها للناس وإظهارها لهم، وأما من كان يرى غير ذلك فالخلاف في الفروع جائز وله أن يلزم به نفسه، أما عوام الناس فعليهم الالتزام بالفتوى الرسمية.
ويقول د.عبدالله الشريكة قائلا: من علامات الخذلان ان تجد طالب العلم كثير التشويش على الناس في عباداتهم، فتجده ينشر من الأقوال والفتاوى ما يربك الناس في مثل هذه النوازل وقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من طلب العلم الشرعي بقصد لفت الناس وصرف وجوههم إليه.
ونادى د.الشريكة بقوله: أخي يا طالب العلم حفظك الله، إذا عافاك الله جل جلاله من مقام الفتوى وجعلك في سلامة منها فلا تقحم نفسك فيه، وتذكر كيف كان الصحابة يتدافعون الفتوى وكل منهم يحيلها على أخيه وإن كنت لا بد فاعلا فانشر فتاوى من كلفهم ولي أمرك بالفتوى، ولا تصادمهم في النوازل متذكرا ان الفتوى توقيع عن الله.
ويقول د.راشد العليمي: من المتوقع ان تكون هناك اجتهادات من طلبة العلم من بعض الأفاضل وبعض العلماء أو من بعض المجتهدين في هذه القضية، هل هناك صلاة عيد في البيت ام تسقط لعدم وجود صلاة من الدولة في المساجد؟ القضية أفتت فيها وزارة الأوقاف مشكورة على ان الأمر متعين على ان يصلي الإنسان في بيته مع أهل بيته دون خطبة العيد، وهي ركعتان، وأفتت بها وزارة الأوقاف في الكويت، وكذلك مفتي المملكة السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، فالقضية الآن واضحة وبعيدة عن الاجتهادات الأخرى لأن هناك أمرا شرعيا أن حكم الحاكم في مسألة اجتهادية يلغي أي اجتهاد آخر والحاكم هو أمير البلاد وينوب عنه وزارة الأوقاف وأخذوا رأيا اجتهاديا فيلغي أي اجتهاد آخر ولو كانت له مكانته في العلم وهذا الأمر يمنع تعدد الفتاوى ويحصل تشويش بعد ذلك على الناس.
اقرا ايضا