Note: English translation is not 100% accurate
المحاربة الشجاعة نسيبة بنت كعب الأنصارية
5 مارس 2010
المصدر : الأنباء
في تاريخ العرب قبل الاسلام وبعد ظهوره، ظهرت اسماء نسائية صنعت امجادا في ميدان الحرب والسلم، حملت السيف تدافع عن الحق وكتبت بالقلم شعرا ونثرا، وروت عن النبي صلى الله عليه وسلم احاديث كثيرة.
ام عمارة، نسيبة بنت كعب بن عوف الانصارية من بني النجار، صحابية اشتهرت بالشجاعة البالغة وتعد من ابطال المعارك، عندما ظهر الاسلام دخلت في رحابه، وشهدت بيعة العقبة وغزوتي احد والحديبية وغزوة خيبر، استمعت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يروي كثيرا من الاحاديث النبوية وحين عادت الى المدينة بعد المبايعة بدأت بالدعوة للاسلام في صفوف النساء.
عرف عنها انها كانت محاربة شجاعة تخرج الى القتال وتعتني بالجرحى ويوم غزوة احد اظهرت في الحرب بسالة نادرة، وجرحت اثني عشر جرحا ما بين طعنة رمح وضربة سيف وهي حازمة ثوبها على وسطها، وكانت من الذين ثبتوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم ويروى عنها في ذلك اليوم المشهود انها كانت تقاتل بجسارة، وتتوقف قليلا لتعصب لها امها جراحها وتعود بعدها الى المعركة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا تحدث عن يوم احد وذكر ام عمارة يقول: «ما التفتّ يمينا ولا شمالا الا رأيتها تقاتل دوني».
وعاشت ام عمارة لتقاتل ايضا في حرب اليمامة بشجاعة نادرة وتعرضت لاصابة بترت يدها الى جانب احد عشر جرحا وقتل ولدها، فانصرفت الى المدينة تداوي جراحها، وحين عاد الرسول صلى الله عليه وسلم الى المدينة كان يعودها في مرضها ويأكل من خبز شعيرها، وقد عاشت سنة كاملة تعاني من جراحها.
وظل خالد بن الوليد يتردد على بيتها ويعرف حقها.
وكان ابوبكر الصديق وهو خليفة للمسلمين يعودها ويسأل عن حالها ويطلب من العرب مداواتها بالزيت المغلي فكان اشد وقعا عليها من البتر.
وقد كان لأم عمارة الفضل الكبير في طرح نموذج المرأة المسلمة المجاهدة التي احتلت مكانها الى جانب الرجل تماما في ميدان القتال، وقد روى عكرمة عن ام عمارة انها اتت الرسول صلى الله عليه وسلم فقالت: ما ارى كل شيء الا للرجال وما ارى النساء يذكرن، فنزلت آية: (ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات...) صدق الله العظيم.
روت ام عمارة الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم وروى عنها ابنها عبادة بن تميم بن زيد، والحارث بن عبدالله بن كعب، وعكرمة مولى العباس وغيرهم، وروى لها الترمذي والنسائي وابن ماجة رضي الله عنهم.
قالت للرسول صلى الله عليه وسلم: ادع لنا ان نرافقك في الجنة فقال صلى الله عليه وسلم «اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة» فقالت ام عمارة: ما ابالي ما اصابني من الدنيا بعد هذا الدعاء، وفي رواية ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «لمقام نسيبة اليوم خير من مقام فلان وفلان» عندما رآها يوم احد تقاتل اشد القتال حازمة ثوبها على وسطها حتى جرحت ثلاثة عشر جرحا رضي الله عنها.