- الجمعية ساهمت في تجهيز المحاجر الصحية ومراكز الإيواء
- «نبيها تتبارك» مشروع قرآني يناسب الإجراءات الاحترازية والبقاء في البيوت
- حلقات التعليم عن بُعد لطلاب المراكز القرآنية لمواجهة الفيروس
ليلى الشافعي
أكد نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية الكويتية لخدمة القرآن الكريم وعلومه (حفاظ) الشيخ محمود الرفاعي أن العناية بالقرآن الكريم أبرز ما تقوم به الجمعية وتطوير المشاريع القرآنية، وفي ظل أجواء الإجراءات الاحترازية والبقاء في البيوت، تم إطلاق حملة «نبيها تتبارك» بالإضافة إلى المشاريع القرآنية الأخرى المتنوعة.
وقال في حواره لـ «الأنباء» إن «حفاظ» أطلقت حملة «فزعة الكويت» لصالح المتضررين من تداعيات انتشار الفيروس في البلاد، حيث تم توزيع ما قيمته 30 ألف دينار مشتريات للأسر المتعففة.
بالإضافة الى تجهيز بعض المحاجر الصحية ومراكز الإيواء، وحول نشاط الجمعية خلال فترة انتشار الوباء تحدث عن بعض ما قدمته.. فإلى نص الحوار:
بداية، نود التعريف بجمعية (حفاظ) من حيث الرؤية والرسالة؟
٭ تضع الجمعية رؤية واضحة لها منذ تأسيسها، وهي أن تكون الجمعية مرجعية في تحفيظ وتعليم وخدمة القرآن الكريم وعلومه خليجيا وعربيا وعالميا، وأما رسالتنا فان حفاظ جمعية خيرية كويتية تقوم بتنفيذ مشاريع خيرية وإغاثية وتعليمية لخدمة القرآن وأمته، انطلاقا من إيمانها الراسخ والكامل ان خدمة الانسان وتوفير الحياة الكريمة له تساعده على حفظ القرآن وتعلمه وتعزيز اثره في حياته منهجا وسلوكا، وتلك رسالة القرآن سواء داخل الكويت او خارجها وذلك بالتعاون مع جميع الشركاء محليا وعالميا، وذلك من خلال اعتماد اساليب احدث الطرق والأساليب في إدارة المشاريع الخيرية والإغاثية والتعليمية وبناء على طرق التحسين المستمر والتطوير والتدريب لكل الموظفين بالجمعية والشركاء المحليين والدوليين اداريا وفنيا.
كيف تأثرت الأنشطة التعليمية والدعوية للجمعية بتداعيات انتشار فيروس كورونا؟
٭ تداعيات الفيروس أثرت في كل نواحي الحياة، وظهرت آثارها واضحة على جميع الأنشطة خاصة الأنشطة الجماعية، لذا كان من اهم أولويات الجمعية تدارك هذا الأمر، فعملت (حفاظ) على التخفيف من آثار هذه التداعيات على أنشطتها التعليمية والدعوية، وذلك بتفعيل حلقات التعليم عن بعد لطلاب مراكزها القرآنية، وكذلك عقد الحلقات القرآنية، والدورات التدريبية، والمسابقات الثقافية، وغيرها من الأنشطة النافعة والمفيدة عبر المنصات الإلكترونية.
هل استمرت مشاريعكم القرآنية المتخصصة خلال فترة الأزمة؟
٭ العناية بالقرآن الكريم هو نشاط الجمعية الأهم والأبرز، والغاية الأسمى، لذا فإن مشاريعنا القرآنية لم تتوقف خلال فترة ازمة انتشار الفيروس، بل رأت الجمعية انه من الانسب تطوير المشاريع القرآنية في ظل اجواء الاجراءات الاحترازية والبقاء في البيوت، فأطلقت حملة (نبيها تتبارك) للعناية بسورة البقرة ونشرها في كل بيت من خلال 6 برامج، مع مسابقات تحفيزية لأبنائنا في المحاجر والمراكز العلاجية، وذلك لما لسورة البقرة من فضل عظيم، فيها بركة للبيوت، وتلاوتها وإتقانها أونلاين، عبر برنامج خاص لمقرأة (بركة) الإلكترونية فيه شغل للأوقات بعمل نافع.
وهل هناك مشاريع قرآنية أخرى غير مشروع (بركة) حاليا؟
٭ نعم لدينا أكثر من 2000 مشارك ومشاركة في مشروع اقرأها صح في اسبوعين (الزهراوين) وهو مشروع يعنى بتحفيظ سورتي البقرة وآل عمران معا، وقد سماهما نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم بهذا الاسم لما للسورتين من منزلة عظيمة، حيث قال: «اقرأوا الزهراوين: البقرة وآل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان» وهو حاليا مستمر عن طريق المقرأة الإلكترونية ايضا.
وماذا عن أنشطة الجمعية في مجالات التوعية بمخاطر الفيروس؟
٭ مع بداية الأزمة كان لجمعية (حفاظ) قصب السبق في مجال التوعية والتوجيه، حيث قامت عبر وسائل التواصل والنوافذ الإلكترونية بتوعية طلاب وأولياء امور مراكزها القرآنية بضرورة الالتزام بطرق الوقاية من فيروس كورونا المستجد، وحثهم على اتباع تعليمات وإجراءات الجهات الرسمية، كما قامت الجمعية وفي إطار بث الطمأنينة في المجتمع بإنتاج مقطع فيديو مؤثر للدعاء للكويت وأهلها بصوت القارئ الشيخ احمد النفيس ولقي قبولا وانتشارا بين الجمهور.
هل كان لحفاظ مساهمات في تجهيز المحاجر الصحية؟
٭ طبيعة التواجد في المحاجر الصحية تمنح الشخص المزيد من الوقت للخلوة مع النفس، والتدبر والإقبال على كتاب الله تعلما وتلاوة، وانطلاقا من تخصص حفاظ الأبرز وهو رعاية كتاب الله، فقد قامت (حفاظ) بتجهيز 900 نسخة من المصحف الشريف لتوزيعها على المحاجر الصحية ومراكز الإيواء، مثل مركز إيواء (أكوامارين) ومركز (العبدلي) وغيرها من المحاجر ومراكز الإيواء، بالتعاون مع الجهات الرسمية المختصة.
هل لديكم مشاريع نوعية أو موجهة فرضتها ازمة (كورونا) على الساحة؟
٭ بالطبع، فقد اطلقت حفاظ حملة (فزعة الكويت) لصالح المتضررين من تداعيات انتشار الفيروس المستجد في البلاد، مثل الاسر المتعففة داخل الكويت، او ممن لا يجدون كفايتهم، والعمالة الوافدة ممن توقفت اعمالهم، او تقطعت بهم السبل، وكذلك لدعم الجهود الحكومية في الجوانب الانسانية، كما قامت الجمعية بتجهيز سلات غذائية لدعم اسر طلاب مراكزها القرآنية.
هل يمكن ان تعطينا تفاصيل اكثر عن اعمال حفاظ خلال الأزمة؟
٭ قمنا خلال الحملة بتوزيع ما قيمته (30 ألف دينار) كوبونات لمشتريات غذائية للأسر المتعففة والمحتاجين، كما قمنا بتوزيع عدد 4800 سجادة للصلاة كإحدى وسائل الوقاية وقمنا بتوزيع عدد 1500 مصحف، وتوزيع 11 ألف نسخة من سورة البقرة، بطباعة فاخرة، بالإضافة الى 10 آلاف نسخة من البروشور التعريفي بفضائل سورة البقرة، كما قمنا بتجهيز ونشر عدد من مقاطع الفيديو التوعوية والدعوية بهدف تسكين نفوس الناس والربط على قلوبهم وزيادة إيمانهم.
وماذا عن المشاريع الجديدة للجمعية خلال الفترة الحالية؟
٭ الجمعية الخيرية الكويتية لخدمة القرآن الكريم وعلوم (حفاظ) اطلقت مؤخرا مشروع (وسابقوا) والذي يضم 7 مشاريع خيرية متنوعة هي: (وقف بركة - اطعام الطعام - كفالة حلقة قرآنية - سقيا ماء - طباعة مصاحف ومناهج قرآنية - اكرام اهل القرآن - علمني القرآن للجاليات) وتسعى (حفاظ) للعمل على كافة مشاريع (وسابقوا) الخيرية بالتوازي مع استمرار مشاريعنا القائمة والتي يمكن الاطلاع عليها او المساهمة فيها من خلال الموقع الإلكتروني للجمعية:
https://www.hofath.org.
كلمة (حفاظ) التي تود أن تختتم بها هذا اللقاء؟
٭ الظروف الاستثنائية التي مرت بها الكويت والعالم بسبب هذا الخطر الطارئ، أظهرت تميز المجتمع الكويتي بقيم التكافل، وثوابت العطاء والبذل المتوارثة منذ القدم، نسأل الله عزّ وجلّ ان يحفظ الكويت وأهلها من كل مكروه وسوء ويبعد عنها وعن بلاد المسلمين شر الوباء وسيئ الاسقام، والشكر موصول لكل الجهات الرسمية على دعمها لعمل القطاع الخيري في دولة الكويت الحبيبة، والدعاء لكل اصحاب الايادي البيضاء من المحسنين الذين ساهموا فيما تقوم به جمعية حفاظ من خدمة القرآن الكريم وعلومه، ومد يد العون للمحتاجين في كل مكان.