يواصل د.سعيد الأصبحي توضيح المشكلات التي تواجه إدارة العلاقات العامة والإعلام بالمؤسسات الخيرية والتطوعية في الجزء الثاني، حيث يؤكد النظرة السطحية للإعلام ويبين الخلل في الهيكل التنظيمي للإدارة، فيقول: على الرغم من التقدم السريع في مجال الاعلام والاتصال الذي شهده عصرنا الحالي، والتطور الذي شهده العديد من المؤسسات الادارية، فلا يزال العمل الخيري وما يرتبط به من علاقات عامة خاضعا لنظرة سطحية، إذ غالبا ما يتم اعتبار العمل الاعلامي عملا صحافيا فقط، وان العلاقات العامة ما هي الا ادارة خدمية تستقبل وفودا وتودع وفودا، وتوزع بعض المنشورات هنا وهناك، هذه النظرة البسيطة والسطحية للاعلام والعلاقات العامة لا تزال كامنة خلف الكثير من القرارات، او الموقف داخل المؤسسة وخارجها، مما يفرض على ادارة العلاقات العامة والاعلام اعادة النظر في دورها، ومحاولة دراسة هذه النظرة كمشكلة من المشكلات التي تعوقها في القيام بواجبها، وتحقيق التفعيل الواجب اعماله في المؤسسة حتى تحقق اهدافها.
وهذه السطحية للاعلام والعلاقات العامة ليست محصورة في عدد من الموظفين داخل الادارة او داخل المؤسسة، انما تتسع لتشمل عددا من القياديين الذين لا يزال بعضهم يعتقد ان دور العلاقات العامة والاعلام محدود، وبمعنى آخر ان نظرة الادارة العليا والادارات الاخرى تجاه العلاقات العامة والاعلام يحتاج الى توضيح اكثر واهتمام اكبر، واعادة تجسير العلاقات بين القيادة العليا وادارة العلاقات العامة والاعلام.
الخلل في الهيكل التنظيمي
الموقع غير المناسب لادارة العلاقات العامة والاعلام في الهيكل التنظيمي للمؤسسات الخيرية يبدو واضحا، فعلى الرغم من اهمية الدور الملقى على عاتق ادارة العلاقات العامة والاعلام في تفعيل المؤسسات الخيرية، فإن ادارة العلاقات العامة والاعلام في هذه المؤسسات تتبع نائب المدير العام لشؤون الموارد والاعلام، بينما ينبغي ان تتبع مباشرة للمدير العام، ومجلس الادارة لتكون الادارة اقرب لصناع القرار، واطلاعا على قراراتهم، واكثر مرونة واستقلالية في ادارة اعمالها، وانجاح مشروعاتها، واتخاذ القرارات الفاعلة والسريعة، كما ان مدير الادارة يعتبر مستشارا للمدير العام يزوده بنصائحه وخبراته من خلال الدراسات والابحاث التي يجريها للمؤسسة.