Note: English translation is not 100% accurate
أكد لـ «الأنباء» أن علم الغيب من خصائص الله وقد يطلع من ارتضى من رسله على شيء منه ولا يعقل أن يكون منهم الكهان والسحرة
الحاي: لا يجوز للمسلم مشاهدة قنوات السحر الداعية إلى الشرك بالله وتزعم ادعاء الغيب ولو على سبيل الفضول وحب الاطلاع
15 مارس 2010
المصدر : الأنباء

تعبير الرؤيا ليس كالكهانة لأنها جزء من النبوة وكلما صدق الرائي صدقت رؤياه وكلما كان المعبر أصدق وأعلم كان تعبيره أصحعلم الغيب من خصائص الله عز وجل كما قال سبحانه: (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو)، والغيب هو ما يغيب عن الإنسان، لكن بالنسبة إلى الله فالأشياء كلها حاضرة لديه، والماضي والحال والمستقبل عنده سواسية، فهو يعلم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون، كما في قوله تعالى: (ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون)، وهو سبحانه يعلم ما يظهر خلقه ويعلم ما يكتمون (وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون). لكن ورغم أننا في مطلع الألفية الثالثة حيث عصر الآلة والكمبيوتر والتقدم العلمي والتكنولوجي مازال كثير من الأشقياء والجهال يؤمنون بالخرافات والخزعبلات التي لا أساس شرعيا ولا حسيا يثبتها، فتجدهم يزدحمون على العرافين والكهان والسحرة والمشعوذين والمنجمين، معرضين عن المعتقد الإسلامي الراسخ في أن الغيب من خصائص الله عز وجل، قال تعالى (قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله). »الأنباء» التقت الإمام والخطيب في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الشيخ حاي الحاي ليوضح حقيقة الكهانة والعرافة، ويكشف زيف كذبهم وخداعهم، ويجيب عن بعض التساؤلات والاستفسارات الشرعية حول هذه القضية، محذرا من إتيان الكهان والعرافين ومشاهدتهم على الفضائيات وقراءة ما يكتبونه ولو من باب الفضول ومجرد الإطلاع خشية الافتتان بهم. وأضاف أن تعبير الرؤيا حق وأنها ليست كالكهانة والعرافة، بل هي جزء من أجزاء النبوة، ولهذا كلما كان الرائي أصدق كانت رؤياه أصدق وكلما كان المعبر أبر وأعلم كان تعبيره أصح بخلاف الكاهن والمنجم ممن لهم مدد من إخوانهم من الشياطين فإن صناعتهم لا تصح من صادق ولا بار ولا متقيد بالشريعة بل هم أشبه بالسحرة، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
حدثنا في البداية عن خطر ظاهرة انتشار الكهان والعرافيين في أوساط الأمة الإسلامية؟
الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى ويصبرون منهم على الأذى يحيون بكتاب الله الموتى ويبصرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه وكم من ضال تائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس، وأقبح أثر الناس عليهم، ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين الذين عقدوا ألوية البدعة وأطلقوا عقال الفتنة فهم مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب مجمعون على مفارقة الكتاب يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علم، يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم فنعوذ بالله من فتن المضلين، وأن من هؤلاء المضلين للناس الداعين لسبل الشيطان هؤلاء الكهان الذين يدعون علم الغيب ولقد كذبوا فلقد قال الله تعالى: (قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون)، وقال تعالى: (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا).
اختصاص الله بعلم الغيب
لكن هناك سؤال يتبادر إلى الذهن، وهو أليس هناك أنبياء يعلمون شيئا من الغيب؟ ثم لماذا يستبعد أن يعلم الكهان والمشعوذون أيضا شيئا من الغيب يتميزون به دون الناس؟
عالم الغيب هو الله وحده لا يشاركه فيه أحد، ولقد أخبر سبحانه وتعالى أنه يطلع من ارتضى من خلقه على بعض من غيبه كما شاء سبحانه وتعالى، ولكنه سبحانه لا يطلع إلا من ارتضى من رسله كما أخبر سبحانه، ولا يعقل أن يطلع على الغيب أبعد الناس عن الإيمان بالغيب من الكهان والسحرة والمشعوذين والعرافين فلقد روى مسلم في الصحيح من حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: سأل أناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكهان فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليسوا بشيء». قالوا يا رسول الله فإنهم يحدثون أحيانا الشيء يكون حقا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تلك الكلمة من الجن يخطفها الجني فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة». وروى مسلم في الصحيح أيضا ان عبدالله بن عباس قال: أخبرني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار أنهم بينما هم جلوس ليلة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمي بنجم فاستنار فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ماذا كنتم تقولون في الجاهلية إذا رمي بمثل هذا»، قالوا الله ورسوله أعلم كنا نقول ولد الليلة رجل عظيم ومات رجل عظيم فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته ولكن ربنا تبارك وتعالى اسمه إذا قضى أمرا سبح حملة العرش ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء الدنيا ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش ماذا قال ربكم فيخبرونهم ماذا قال ـ قال - فيستخبر بعض أهل السموات بعضا حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدنيا فتخطف الجن السمع فيقذفونه إلى أوليائهم ويرمون به فما جاءوا به على وجهه فهو حق ولكنهم يقرفون فيه ويزيدون». وروى البخاري في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كالسلسلة على صفوان قال علي وقال غيره صفوان ينفذهم ذلك فإذا (فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا) للذي قال (الحق وهو العلي الكبير) فيسمعها مسترقو السمع ومسترقو السمع هكذا واحد فوق آخر ووصف سفيان بيده وفرج بين أصابع يده اليمنى نصبها بعضها فوق بعض فربما أدرك الشهاب المستمع قبل أن يرمي بها إلى صاحبه فيحرقه وربما لم يدركه حتى يرمي بها إلى الذي يليه إلى الذي هو أسفل منه حتى يلقوها إلى الأرض وربما قال سفيان حتى تنتهي إلى الأرض فتلقى على فم الساحر فيكذب معها مائة كذبة فيصدق فيقولون ألم يخبرنا يوم كذا وكذا يكون كذا وكذا فوجدناه حقا للكلمة التي سمعت من السماء«، وفي رواية عن عكرمة عن أبي هريرة «إذا قضى الله الأمر«وزاد «والكاهن«.
إتيان الكاهن وأجرته
إذن ما حكم إتيان الكاهن واللجوء إليه والاستفادة مما يخبر به من أمور الغيب وإعطائه مالا مقابل ذلك؟
جاءت السنة النبوية بالتحذير من إتيان الكهان، منها حديث عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم» رواه البزار بإسناد جيد، ولقد قال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد: «فصل تحريم حلوان الكاهن: الحكم الخامس حلوان الكاهن، قال أبو عمر بن عبد البر: لا خلاف في حلوان الكاهن أنه ما يعطاه على كهانته وهو من أكل المال بالباطل والحلوان في أصل اللغة العطية، قال علقمة فمن رجل أحلوه رحلي وناقتي يبلغ عني الشعر إذ مات قائله، وتحريم حلوان الكاهن تنبيه على تحريم حلوان المنجم والزاجر وصاحب القرعة التي هي شقيقة الأزلام وضاربة الحصا والعراف والرمال ونحوهم ممن تطلب منهم الأخبار عن المغيبات، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إتيان الكهان وأخبر أن من أتى عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل عليه صلى الله عليه وسلم ولا ريب أن الإيمان بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وبما يجيء به هؤلاء لا يجتمعان في قلب واحد.
حقيقة الكهان
هل تحدثنا أكثر عن حقيقة معرفة الكاهن لبعض الأمور الغيبية التي يخبر بها فتقع في المستقبل كما قال تماما، حيث ان أخباره الصادقة أحيانا تورث فتنة عوام المسلمين؟
إن كان أحدهم قد يصدق أحيانا فصدقه بالنسبة إلى كذبه قليل من كثير وشيطانه الذي يأتيه بالأخبار لابد له أن يصدقه أحيانا ليغوي به الناس ويفتنهم به، وأكثر الناس مستجيبون لهؤلاء مؤمنون بهم، لاسيما ضعفاء العقول كالسفهاء والجهال والنساء وأهل البوادي ومن لا علم لهم بحقائق الإيمان فهؤلاء هم المفتونون بهم وكثير منهم يحسن الظن بأحدهم ولو كان مشركا كافرا بالله مجاهرا بذلك ويزوره وينذر له ويلتمس دعاءه، فقد رأينا وسمعنا من ذلك كثيرا وسبب هذا كله خفاء ما بعث الله به رسوله من الهدى ودين الحق على هؤلاء وأمثالهم (ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور) وقد قال الصحابة رضي الله عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم إن هؤلاء يحدثوننا أحيانا بالأمر فيكون كما قالوا فأخبرهم بأن ذلك من جهة الشياطين يلقون إليهم الكلمة تكون حقا فيزيدون هم معها مائة كذبة فيصدقون من أجل تلك الكلمة. إذن فالسحرة والكهان لا يعلمون شيئا من الغيب إلا ما استرقت الشياطين فتلقيها إليهم على الوصف الذي ورد في الحديث، ولكنهم لا يقفون عند هذا بل يكذبون ويزيدون أكثر من مائة كذبة وإنما يدل ذلك على ضلالهم وإفكهم ورجمهم بالغيب لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم في الصحيح «من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة». وفي رواية عند أحمد: «من أتى عرافا فصدقه بما يقول لم يقبل له صلاة أربعين يوما»، وفي مسند إسحاق بن راهوية رحمه الله: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أتى عرافا أو كاهنا فسأله فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم»وهو صحيح.
أربعون ليلة
لكن ما معنى «لم تقبل له صلاة أربعين ليلة»؟
خص العدد بالأربعين على عادة العرب في ذكر الأربعين والسبعين ونحوهما للتكثير أو لأنها المدة التي ينتهي إليها تأثير تلك المعصية في قلب فاعلها وجوارحه وعند انتهائها ينتهي ذلك التأثير كما ذكره القرطبي، وخص الليلة لأن من عاداتهم ابتداء الحساب بالليالي، وخص الصلاة لكونها عماد الدين فصومه كذلك كذا قيل.
هل يفهم من هذا الحديث والعقاب ألا يصلي المسلم لمدة أربعين يوما لأن صلاته لن تقبل في هذه الفترة؟
اعلم أن هذا وما أشبهه من شرب الخمر يلزمه الصلاة وإن لم تقبل، إذ معنى عدم القبول عدم الثواب لاستحقاق العقاب، فالصلاة مع القبول لفاعلها الثواب بلا عقاب، ومع نفيه لا ثواب ولا عقاب هذا ما عليه النووي، لكن اعترض بأنه سبحانه لا يضيع أجر المحسنين فكيف يسقط ثواب صلاة صحيحة بمعصية لاحقة؟ فالوجه أن يقال المراد من عدم القبول عدم تضعيف الأجر، لكنه إذا فعلها بشروطها برئت ذمته من المطالبة بها ويفوته قبول الرضا عنه وإكرامه ويتضح باعتبار ملوك الأرض (ولله المثل الأعلى) وذلك أن المهدي إما مردود عليه أو مقبول منه والمقبول إما مقرب مكرم وإما ليس كذلك، فالأول البعيد المطرود والثاني المقبول التام الكامل والثالث لا يصدق عليه أنه كالأول فإنه لم يرد هديته بل التفت إليه وقبل منه لكن لما يثب صار كأنه غير مقبول منه فصدق عليه أنه لم يقبل منه.
الرؤيا
ألا يكون تفسير الرؤى من قبيل الشعوذة والرجم بالغيب وإدعاء علم المستقبل؟
علم عبارة الرؤيا حق لا باطل لأن الرؤيا المنامي وهي جزء من أجزاء النبوة ولهذا كلما كان الرائي أصدق كانت رؤياه أصدق وكلما كان المعبر أصدق وأبر وأعلم كان تعبيره أصح بخلاف الكاهن والمنجم واضرابهما ممن لهم مدد من إخوانهم من الشياطين فإن صناعتهم لا تصح من صادق ولا بار ولا متقيد بالشريعة بل هم أشبه بالسحرة الذين كلما كان أحدهم أكذب وأفجر وأبعد عن الله ورسوله ودينه كان السحر معه أقوى وأشد تأثيرا بخلاف علم الشرع والحق فإن صاحبه كلما كان أبر وأصدق وأدين كان علمه به ونفوذه فيه أقوى وبالله التوفيق.
الفرق بين الكاهن والعراف
هل هناك فرق بين الكاهن والعراف؟
قال النووي: والفرق بين الكاهن والعراف أن الكاهن إنما يتعاطى الأخبار عن الكوائن المستقبلة ويزعم معرفة الأسرار، والعراف يتعاطى معرفة الشيء المسروق ومكان الضالة ونحو ذلك، ومن الكهنة من يزعم أن جنيا يلقي إليه الأخبار ومنهم من يدعي إدراك الغيب بفهم أعطيه وأمارات يستدل بها عليه، وقال ابن حجر: الكاهن الذي يتعاطى الخبر عن الأمور المغيبة، وكانوا في الجاهلية كثيرا، فمعظمهم كان يعتمد على من تابعه من الجن، وبعضهم كان يدعي معرفة ذلك بمقدمات أسباب يستدل على مواقعها من كلام من يسأله، وهذا الأخير يسمى العراف.
فضائيات الكهنة
ومع الأسف الشديد قد انتشرت في هذه الأيام فضائيات وقنوات تلفزيونية يدعي فيها بعض الناس معرفة الغيب وهم الكهان، ولا شك في أن هذا شرك بالله جل وعلا وكفر بآياته واستعانة بالشياطين والجن فلابد من الحذر من مشاهدة هذه القنوات التي تدعو إلى الشرك بالله ولا يجوز للمسلم ان يشاهدها لأنها تؤدي إلى التشكيك بما اختص الله به نفسه بأنه لا يعلم الغيب إلا الله كما تقدم.
فضول الاطلاع
لكن قد يقول بعض الناس «نحن لا نؤمن بها ولكن نشاهدها من باب الفضول والاطلاع»؟
هذا أيضا لا يجوز، لأن مشاهدتها محرمة شرعا وتجر إلى الإيمان بها كما جاء من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من سمع بالدجال فلينأ عنه فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يبعث به من الشبهات أو لما يبعث به من الشبهات»، رواه أبوداود وقال عنه شيخنا الألباني رحمه الله تعالى «صحيح»، فهذا الحديث الصحيح نص صريح في وجوب الابتعاد عن الفتن لأن عرضها على القلوب يورث تشربا بها وافتتانا بها، فقد روى مسلم في الصحيح من حديث حذيفة رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض والآخر أسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه».
فليتق الله كل من سولت له نفسه الجلوس أمام هذه الفضائيات وليخش على نفسه الفتن وليعلم أن من العلماء من عدّ إتيان الكهان والمنجمين من الكبائر، كما ذكره الذهبي في كتابه «الكبائر» والسفاريني في «الذخائر»، والله أسأل في ختام هذا اللقاء أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن ويقينا شر المعاصي والكبائر.