رندى مرعي
يزور الرجل الشرقي المكاتب الهندسية والمقاولين ويشتري الاسمنت وادوات البناء لمنزله الجديد بمفرده وذلك لأن الثقافة الشرقية السائدة تعطيه الحق في زيارة المقاولين وحسم الخيارات المتعلقة ببناء منزل الاسرة وان ابدى بعض التحرر فقد يصطحب زوجته لاختيار الوان المطبخ او اشراكها في بعض التفاصيل الصغيرة. في حين ان المرأة الشرقية تعيش في هذا المنزل اكثر من الرجل بنسبة 70% وعليه يرى المستشار بالمكتب الفني لرئيس المجلس البلدي عبداللطيف الاستاذ انه من الضروري اشراك المرأة في اتخاذ كل القرارات المتعلقة ببناء المنزل الاسري، لاسيما انها دخلت اليوم جميع المجالات وتخوض مختلف النقاشات والسجالات. كلام الاستاذ جاء خلال القائه محاضرة بعنوان «دور المرأة في البناء» في ملتقى نجلاء النقي مساء اول من امس، حيث اكد ان التوافق في الآراء بين الزوجين يحل الكثير من المشاكل في مسألة البناء لذلك فإن دور المرأة يجب ان يبدأ منذ البدء بالتخطيط الاولي والمبدئي قبل زيارة المكتب الهندسي وان تبدي رأيها في جميع التفاصيل المتعلقة بالبناء حتى في اختيار مواد البناء وبذلك تكتسب المرأة خبرة في هذا المجال وتكون ملمة بأساسات منزلها بالكامل. وشدد الاستاذ على اهمية نشر التوعية لدى الجميع عن كيفية اختيار المقاول الجيد وعدم الوقوع في فخ بعض المقاولين ويدخلون في دواماتهم، وقد اقام الاستاذ بدوره العديد من الدورات التوعوية لارشاد الزوجين الى الطريق الصحيح في مجال البناء والتعرف على جميع مراحله وعليه وبنصيحة من رئيس المجلس البلدي يستقبل الاستاذ المواطنين في مكتبه يومي الاحد والثلاثاء لأي استشارات او نصائح هندسية ومن هنا جاءت فكرة كتاب «بناء بيت الاسرة» الذي يؤكد فيه على ضرورة ان يكون البناء تحت اشراف مهندس متخصص بالبناء، ويتناول كل التفاصيل المتعلقة بالبناء المثالي والجيد بدءا من مواد البناء مرورا بالرخص القانونية للبناء وكيفية اختيار المقاولين وصولا الى التشطيبات النهائية. واصدر الاستاذ كتابا بعنوان «مواصفات البناء لحركة المعاق» تناول فيه تفاصيل انشاء منزل يتلاءم وحياة ذوي الاحتياجات الخاصة لتسهيل امورهم وطريقة عيشهم، مشيرا الى انه سبق واقترح على بعض المجمعات افكارا تتناسب مع حاجات هذه الفئة من الناس، ودعا المعاقين او كل من يعرف معاقا لزيارته في المجلس البلدي للحصول على نسخة من ا لكتاب الذي قد يفيدهم في مراحل البناء للحصول على منزل يلبي كل احتياجاتهم.