Note: English translation is not 100% accurate
في تقرير تضمن المشروعات التطويرية في العاصمة والموقف التنفيذي لها
البلدية: ضرورة إعادة تشريع قانون زيادة نسبة البناء في المنطقة التجارية إلى 400%
9 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

400% النسبة المقترحة للقسائم 2000 متر وما فوق
توفير سردابين خاصين بمواقف السيارات يتناسبان مع حجم المشروعكشف تقرير أعده قطاع التطوير والتدريب بشأن المشروعات التطويرية ضرورة إعادة تشريع قانون زيادة نسبة البناء في المنطقة التجارية في مدينة الكويت بحد أقصى 400% على ان تتراوح الزيادة بين 200% و400% تبعا لمساحة القسيمة. وذكر التقرير: إذا كانت لدينا الرغبة الحقيقية في تحويل الكويت مركزا عالميا وتجاريا والوصول بها لتعود «درة الخليج» مرة اخرى، يتوجب علينا ان نباشر بالتغيير بدءا من البنية التحتية والطرق والمطارات والموانئ، مرورا بإنشاء المجمعات التجارية الحديثة داخل مدينة الكويت وخارجها. وفي ظل هذا التوجه تقدمنا بمشروع زيادة نسبة البناء في المناطق التجارية داخل مدينة الكويت بحد أقصى 400% تبعا لمساحة القسيمة ونعلم ان زيادة نسبة البناء في المناطق التجارية سيترتب عليها ازدياد الطلب على الأبنية السكنية الفاخرة المطلوبة لخلق سكن مناسب لرجال الأعمال والمستثمرين، ما سيؤثر سلبا على البنية التحتية للدولة، الا اننا نؤمن في الوقت ذاته بانه لو قام الجهاز التشريعي بالموافقة على زيادة النسبة التجارية وفق خطة مدروسة ولو تم استغلال الرسوم المحصلة من أصحاب العقارات في القيام بالعديد من مشاريع تطوير البنية التحتية وأعمال التشجير والتجميل وإقامة مواقف السيارات الذكية لتحققت الأمنيات وتحقق هدف التطوير المنشود.
في هذا الصدد تم عقد ورشة عمل خاصة لطرح المشروع واتفق المشاركون في النهاية على انتظار الدراسة الخاصة بالعاصمة.
المقدمة: تعتبر عاصمة كل دولة هي مدينتها الرئيسية ومنارتها الكبرى ومركز ثقلها.
وتختصر في أبنيتها إرث الدولة التاريخي وحاضرها الذي تعيشه وتطلعاتها المستقبلية ويعكس واقع العواصم صورة حقيقية لتوجهات الدولة وسيادتها وقدرتها على التواكب والانفتاح على العالم وفي هذا الإطار كان التوجه السامي لصاحب السمو الأمير واضحا في أقواله:
تركيز الجهود لتنفيذ المشاريع والبرامج التنموية وتحقيق التنمية الشاملة التي ننشدها واستعادة الكويت لمكانتها التجارية المتميزة وتحويلها الى مركز مالي وتجاري عالمي. وفي ظل هذا التوجه فإن عملية تحويل الكويت مركزا ماليا وتجاريا وعالميا والوصول بها لتعود «درة الخليج» يتوجب ان نباشر بالتغيير بدءا من نافذة الكويت على الخارج ونقاط اتصالها بالعالم وهي المطارات والموانئ مرورا بإنشاء مدن جديدة تجارية حديثة وصولا الى نواة الدولة وقلبها النابض وهي مدينة الكويت عاصمتنا الحبيبة. وكما ان لكل تغيير أسبابه فإن له معوقاته.
فما الأسباب التي تقف عائقا امام تحويل الكويت مركزا ماليا وتجاريا عالميا؟
1 ـ تبلغ مساحة مدينة الكويت 1029 هكتارا تقريبا، وتنقسم الى 6 مناطق رئيسية عبر شبكة من الشوارع والطرق تسمح بحرية الوصول من منطقة الى اخرى وتربط العاصمة بالمطار (وهو الميناء الجوي الوحيد) في الدولة وبالميناء البحري والتجاري الرئيسي في الدولة (ميناء الشويخ). وعلى الرغم مما نلاحظه من كثرة الشوارع الضيقة المزدحمة بمستخدميها مقابل عدد قليل من الطرق السريعة فإن ازدحام المدينة واعتبارها مكتظة مروريا ناتج عن:
أ ـ سوء توزيع هذه الشوارع وارتباطها ببعضها فقد تم تصميم طرق العاصمة ومداخلها ومخارجها منذ عشرات السنين والتطوير الوحيد الذي حصل منذ ذلك الوقت هو مشروع الدائري الأول.
ب ـ عدم توافر مواقف السيارات الكافية لعدد مستخدمي المدينة (خاصة في أوقات الذروة) فيما تنتشر الساحات الخالية والأراضي الفضاء (الرملية الواسعة) بشكل لافت للنظر ومعيب على العاصمة، حيث لا يوجد مثل هذا الخلل في عواصم الدول المتقدمة.
ولو ان يد التشريع والتنظيم امتدت الى هذه الاراضي لتحولت الى ساحات خضراء تجملية وابنية فارهة وإلى مواقف ذكية للسيارات توفر المواقف الكافية وتقضي على الازدحام وإلى محطات تحويل رئيسية للكهرباء تساعد على رفع مساحة الخدمات العامة وتخدم هدف التطوير المنشود.
2 ـ تصل نسبة الاستعمال السكني الى 10% تقريبا حيث تتوزع الابنية السكنية على مناطق معينة في المدينة بشكل عشوائي دون وجود دراسة موضوعية للعلاقة الكتلية ما بينها وبين الابنية التجارية من حيث اماكن التوزيع او كيفية الترابط او الارتفاعات وعدد الطوابق ومستوى فخامة الابنية حيث تنعم عواصم الدول المتقدمة بأبراج سكنية فخمة مميزة تخدم رجال الأعمال والمدراء التنفيذيين، الأمر الذي تفتقر إليه مدينة الكويت مما يؤثر سلبا على الصورة البصرية للمدينة.
ونظرا للارتفاع الكبير لسعر العقار داخل مدينة الكويت (بلغ ما يقارب 11.000 دينار للمتر المربع في عام 2008)، ولأن قوانين البناء لا تعطي أكثر من نسبة 400% للأبنية الاستثمارية داخل المدينة فإن الجدوى الاقتصادية العائدة من اي بناء سكني حسب القوانين والنسب الحالية تعتبر قليلة جدا مما دفع بالكثير من اصحاب العقارات بالتقدم الى البلدية بطلبات لتغيير استعمال قسائمهم من الاستثماري الى تجاري وبذلك ستختفي المساحة الارضية السكنية في المدينة.
وبناء عليه وإذا كان من المعروف ان سكان اي مدينة هم عنصر الحياة فيها والذين يعبرون عن هويتها فإننا قريبا سنطلق على عاصمتنا اسم مدينة الاشباح الآسيوية.
3 ـ يعتبر الاستعمال التجاري هو السائد في المدينة وتصل نسبته إلى 11% من مساحة المدينة حيث تتنوع الأنشطة التجارية وتتوزع على:
أ ـ أبنية قديمة جدا عمرها اكثر من 30 سنة بارتفاعات منخفضة (3-4 أدوار) تستخدم غالبا في تجارة التجزئة والتجارة الاستهلاكية وهي دليل واضح على عمق الجذور التجارية الكويتية.
ب ـ أبنية مرتفعة جدا وابراج حديثة بارتفاعات تتجاوز الـ 70 طابقا احيانا ظهرت بقوة في السنوات الاربع الاخيرة فقط والكثير منها لايزال قيد الإنشاء وتستخدم غالبا كمكاتب تجارية وهي بداية النهضة العمرانية الحقيقية في الكويت.
ونلاحظ تجاور الأبنية القديمة مع الجديدة والتصاقها ببعضها ايحيانا دون تناسب او انسجام بحيث يطرح السؤال نفسه.
كيف ظهرت هذه الأبراج ولماذا لم تنتشر بقوة أكبر وما سبب توقفها؟
وترتبط الإجابة طبعا بقوانين البناء في المدينة فقد صدر قرار المجلس البلدي رقم (م ب/ ف15/258/10/2002) بتاريخ 6/5/2002 بزيادة نسبة البناء في المناطق التجارية داخل المدينة بحد أقصى 400% وبناء عليه بدء أصحاب العقارات بالتقدم إلى البلدية للحصول على رخص بناء لقسائمهم. وقد تم تحديد رسوم مفروضة على أصحاب العقارات عند تقدمهم بطلبات لزيادة النسبة التجارية بموجب قرار لاحق من المجلس البلدي برقم (م ب/38/ المدينة 1707) بتاريخ 2/10/2002 ويقضي هذا القرار بحسب العائد للدولة نظير الموافقة على زيادة النسبة المطلوبة كالتالي:
٭ زيادة نسبة البناء الى 200% يقوم صاحب العلاقة بتنفيذ ما يعادل تكلفته 200 دينار لكل متر مربع ناتج من هذه الزيادة.
٭ زيادة نسبة البناء أعلى من 200% وإلى 400% يقوم صاحب العلاقة بتنفيذ ما يعادل تكلفته 250 دينارا لكل متر مربع ناتج من هذه الزيادة. وبحسب الاحصائيات الرسمية فإن المبالغ المحصلة من طلبات الزيادة قد تجاوزت عدة ملايين من الدنانير في الفترة ما بين 6/5/2002 و31/12/2005.
ويلاحظ من جدول الطلبات والموافقات الزيادة الطردية الواضحة حتى عام 2005 ثم التراجع المفاجئ في عام 2006 ويعود ذلك الى صدور القرار الوزاري رقم 46 لسنة 2005 لوقف زيادة نسبة البناء التجارية وإعطاء فترة سماح قصوى محددة بتاريخ 31/12/2005 لوقف زيادة نسبة البناء في المناطق التجارية.
ومما تقدم وعلى الرغم من ان قرار زيادة النسبة قد ظهر نتيجة لاجتهادات شخصية وبطريقة غير مدروسة ولدى تحليل جدول الطلبات وربطه بقرار الرسوم المستوفاة فإننا نلاحظ الآتي:
أ ـ ان ملاك جميع الأبنية الحديثة التي ظهرت في الآونة الأخيرة هم أنفسهم الذين حصلوا على الموافقة بزيادة نسبة البناء فيما بين تاريخي 6/5/2002 و31/12/2005 وقاموا باستصدار الرخص اللازمة ودفع الرسوم والمباشرة للبناء.
ب ـ ان ملاك جميع الأبنية التي لاتزال قد الإنشاء هم الذين حصلوا على الموافقة بزيادة النسبة بعد تاريخ الوقف وذلك لحصولهم على موافقة مبدئية أثناء العمل بقرار الزيادة.
ج ـ عدم التقدم بأي طلب جديد للحصول على رخصة بناء تجاري بعد تاريخ وقف زيادة نسبة البناء وترتب عليه التراجع الملحوظ في عملية الإعمار داخل المدينة.
د ـ ان الاقبال الشديد للحصول على رخص بزيادة النسبة التجارية والقيام بالبناء ما بين عامي 2002 و2005 أدى الى انتاج شكل جديد للعاصمة والمساهمة في عملية التطور العمراني.
هـ ـ استغلال الرسوم المحصلة من أصحاب العقارات في القيام بالعديد من المشاريع التنموية والخدمية مثل تطوير البنية التحتية وأعمال التشجير والتجميل وإقامة مواقف سيارات متعددة الأدوار وان استمرار تحصيل هذه الرسوم يعتبر رافدا قويا للدخل القومي وفيما توقف تحصيلها يبقى الوضع الحالي على ما هو عليه.
وتمثلت سلبيات القرار الوزاري رقم 46 لسنة 2005 القاضي بوقف زيادة نسبة السكن التجاري في:
أ ـ عدم تحقيق العدالة بين ملاك العقارات حيث ان من يتقدم حاليا بطلب للبناء على قسيمته التجارية يحصل على ترخيص بالبناء بعدد 9 او 10 طوابق وذلك حسب النسبة الحالية فيما تقوم في القسائم المجاورة له أبراج مرتفعة تزيد على 70 طابقا ممن استفادوا من قرار زيادة النسبة مما يؤدي الى الكثير من اللغط والتشكيك في موضوعية القوانين الصادرة اضافة الى انعدام المصداقية في التعامل بين المالك والبلدية.
ب ـ الإبقاء على وضع الأبنية القديمة والمتهالكة جنبا الى جنب مع الأبنية الحديثة في صورة بصرية بشعة لا تخدم مستوى المدينة المطلوبة وذلك لأن نسبة البناء الحالية لا ترتقي الى مستوى الفائدة الاقتصادية المجدية من عملية هدم البناء القديم وإعادة بنائه حيث تنتشر في العاصمة القسائم ذات المساحات القليلة (تتراوح بين 200م2 و600م2 ومعها سعر المتر المربع المرتفع جدا ـ فإما ان يكون البناء على مثل هذه القسائم مجديا اقتصاديا بنسبة بناء كافية او يبقى الوضع كما هو عليه.
ج ـ ان نسبة البناء الحالية كافية جدا لإبقاء الكويت كما هي الآن وقد تكون زيادة عن الحاجة اليه ومعها يتوجب الغاء التفكير في تطوير المدينة والارتقاء بها لتواكب التطور العالمي وتحويلها الى مركز مالي وتجاري حسب توجهات صاحب السمو والوقوف عند مسمى الكويت «درة الخليج» على انها ذكريات عهد لن يعود أبدا.
ولكي نكون منصفين فإن علينا ذكر ايجابيات قرار وقف الزيادة التي تمثلت في:
أ ـ إيقاف الطلب المتزايد من أصحاب العقارات لتحويل استعمال قسائمهم من الاستثماري الى التجاري فقد بلغ عدد هذه الطلبات في الأعوام الأربعة الأخيرة 64 طلبا متراوحة بين التغيير الى التجاري او الى مكاتب تجارية وحيث ان الموافقة على هذه الطلبات ستعني زيادة نسبة المساحة الأرضية للمكاتب التجارية على حساب نسبة الاستعمال السكني الأمر الذي يؤثر سلبا على الدور الوظيفي للمدينة.
ب ـ المساهمة في حل الأزمة المرورية والازدحام الخانق في المدينة فإن عدم زيادة نسبة البناء التجاري يعني عدم وجود جدوى اقتصادية من البناء وبالتالي عدم انشاء أبنية جديدة تؤدي الى زيادة عدد المستخدمين للمدينة.
ولكن لأننا نؤمن بأن من لم يكن في زيادة فهو في نقصان.
ونؤمن بأن الكويت تستاهل، فإن علينا اعادة تشريع قانون زيادة النسبة التجارية تبعا لخطة مدروسة وبالتفصيل الآتي:
أولا: زيادة نسبة البناء في المناطق التجارية داخل مدينة الكويت وبحد أقصى 400% على ان تتراوح هذه الزيادة ما بين 200% و400% تبعا لمساحة القسيمة. وتكون آلية دفع الرسوم كالآتي:
٭ يتم تقديم كفالة بنكية بكامل قيمة المبلغ المستحق عن كل زيادة بنسب البناء صادرة من احد البنوك الكويتية لصالح بلدية الكويت على ان تجدد سنويا دون اي شرط.
٭ يتم سداد الدفعة الأولى بقيمة 25% من قيمة الزيادة عند الحصول على الموافقة المبدئية.
٭ يتم سداد الدفعة الثانية بقيمة 25% من قيمة الزيادة عند الحصول على الرخصة النهائية.
٭ يتم سداد الدفعة الثالثة بقيمة 50% عند ايصال التيار الكهربائي وفي مدة أقصاها سنة من تاريخ الترخيص أيهما أولا.
٭ يتم تخفيض قيمة الكفالة تدريجيا حسب قيمة المبالغ المدفوعة من قبل المالك للبلدية.
٭ مع ملاحظة ان تقسيط المبالغ المستحقة للدولة على دفعات لتشجيع المالك على البناء والبدء بتشغيل المباني بما لا يحملهم أعباء مالية.
وبالعودة الى النقاط الأساسية في معوقات تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري نجد ان:
زيادة نسبة البناء في المناطق التجارية فقد لا تقوم بالقضاء على جميع السلبيات وبالعكس فقد تؤدي الى المزيد من طلبات أصحاب العقارات الاستثمارية لتغيير قسائمهم، اضافة الى عدم وضع حل لمشكلة حاجة المدينة للأبنية السكنية الفاخرة التي سيزداد الطلب عليها لخلق سكن مناسب لرجال الأعمال والمدراء التنفيذيين وأصحاب المؤهلات العلمية العالية ولتوفير الدعم اللازم للأنشطة التجارية والمراكز المالية والبورصة. وعليه فإن إعطاء نسبة بناء إضافية للعقارات الاستثمارية داخل المدينة يعتبر حاجة ملحة حيث يمكننا من تحقيق العدالة في زيادة نسب البناء.
وتكون الزيادة المقترحة تبعا لمساحة القسيمة أيضا بحيث تتناسب طرديا مع كبر المساحة تشجيعا لدمج القسائم والرقي بمستوى الأبنية. ويقوم المالك بتسديد مبلغ مستحق عن كل زيادة ويحسب العائد للدولة نظير الموافقة على زيادة النسبة المطلوبة.