Note: English translation is not 100% accurate
تنفرد بنشرها «الأنباء» وأعدها م.مزيد المطيري رئيس المكتب الفني باللجنة الفنية في المجلس البلدي
دراسة فنية لتطوير سوق الصفافير بمنطقة الشرق
28 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء







المطيري: الدراسة تتزامن مع مشاريع التنمية وتطوير منطقة الأسواق والمناطق الحرفية
تساهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والسياحية في الكويت
الاهتمام بالسوق وجعله رافداً لا يقل أهمية عن الأسواق القديمةأعد مدير إدارة الشؤون الهندسية في المجلس البلدي ورئيس المكتب الفني باللجنة الفنية ورئيس رابطة المهندسين المعماريين بالكويت م.مزيد المطيري دراسة فنية لتطوير سوق الصفافير بمنطقة الشرق.
وقال م.المطيري لـ «الأنباء» ان هذه الدراسة حازت إعجاب وزير الدولة لشؤون البلدية نظرا للأهمية التاريخية والموقع الاستراتيجي لهذا السوق.
وأضاف المطيري ان هذه الدراسة تأتي متزامنة مع مشاريع إعادة تطوير كل من منطقة الاسواق والمناطق الحرفية بالكويت والتي تساهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والسياحية في الكويت.
وأشار الى أن أبرز التوصيات: الاهتمام بالسوق وجعله رافدا لا يقل أهمية عن الأسواق القديمة وأحد المعالم السياحية التي يقصده السياح بالكويت.
وفيما يلي تفاصيل الدراسة التي تنفرد «الأنباء» بنشرها:
هذه الدراسة التي تهتم بإحياء المنطقة التاريخية لسوق الصفافير بمدينة الكويت، والتي تهدف الى تطوير وتحسين سوق الصفافير لموقعه المهم بوسط المدينة والحفاظ عليه، وتميزه بنوع من الصناعة الحرفية القديمة التي اشتهرت بها الكويت والدول المجاورة وكمقصد اقتصادي وسياحي يجب علينا الحفاظ عليه.
ان اهتمام الدول بالمواقع التراثية والتاريخية والأسواق القديمة يزيد من رصيد موروثها الثقافي ليجعل من مستقبلها وجود ماض يفتخر به الأجيال.
وتأتي هذه الدراسة بتطوير سوق الصفافير لبنة اضافية الى المشاريع التطويرية للمدينة والتي تهدف في مجملها الى رفع المستوى العمراني والحضري للمنطقة، ضمن خصوصية معمارية تراثية، تجعل من منطقة العاصمة عنوانا للهوية المعمارية لمدينة الكويت وتؤكد القيمة المعنوية والاقتصادية لعاصمة الكويت.
الموقع العام
يقع سوق الصفافير في عاصمة الكويت وسط المدينة (شرق) خلف مجمع الأوقاف ومقابل الحزام الأخضر للدائري الأول وبجانب مبنى برج التجارية، كما هو موضح بالخريطة.
تاريخ سوق الصفافير:
يعتبر سوق الصفافير من المعالم القديمة في الصناعة الحرفية وبدأ انشاؤه منتصف القرن التاسع عشر حيث كان قبل ذلك بجانب السوق القديم بالقرب من المسجد الكبير.
وسمي سوق الصفافير
«الصفار) هو من يصنع الأدوات النحاسية وهذه التسمية مشتقة من «الصفر» وتعني «النحاس» واشتهر الحرفيون قديما بالكويت بحرفة المشغولات النحاسية ومن ذلك صناعة «الأواني النحاسية والقدور والصواني والأباريق والملاليس والمغاريف والسطول ودلال القهوة والمناقل (الدوه)».
الأنشطة المستخدمة:
ومع التطور أدخلت بعض الصناعات التي لها علاقة بالحرفة مثل الأدوات المنزلية المتنوعة والتنك بأحجامها المختلفة للتخزين والبراميل النحاسية وتنوعت أشكال الدوه وذلك بعمل الزخارف بها لتجميلها وصناعة المناسيب لشد الخيام والخطاف لأهل البحر وصناعة الدكتات التي تستخدم للتكييف والبراميل والجدور الكبيرة وهذا التنوع من الحرفة زاد الاقبال على سوق الصفافير.
ويعتمد عمل المهنة من تصنيع النحاس والمشغولات المعدنية الصغيرة في سوق الصفافير على الخبرة والتحمل والصبر نتيجة لطبيعة العمل الذي يتطلب قدرة على الدقة في القياس والشكل المطلوب للزبون.
الناحية الفنية لسوق الصفافير:
شكل المبنى: تصميم المبنى الهندسي يتميز بالطابع القديم للأسواق الداخلية للكويت مثل سوق واجف ولكن استحدث بالمواد الإنشائية الحديثة باستخدام الخرسانة عندما استعملت بالبناء في بداية ظهور استخدام الخرسانة بالكويت.
وتتكون من 8 مبان تأخذ الطابع الهرمي وكل مبنى مصمم بطريقة الأعمدة المائلة قليلا بشكل هرمي تقريبا يعلوها سقف معلق مائل من الخرسانة المسلحة والغرض من الميول تسريب مياه المطر على الجانبين مع وجود فتحات بالسقف على امتداد السقف للإنارة والتهوية الطبيعية. كما تكون الأعمدة مرتبطة بجسور طولية مترابط بعضها ببعض لتثبيت الأعمدة وتزيد من قوة التحمل.
عدد المحلات: تتكون المحلات على جانبي كل مبنى عند دخول الزوار لسوق الصفافير وعددها 10 محلات على اليمين و10 محلات على الشمال، ويصبح المجموع 160 محلا للثمانية مبان مختصة بحرفة المشغولات النحاسية والحديد الخفيف.
المداخل: توجد مداخل رئيسية لمباني سوق الصفافير من الجهة الأمامية والخلفية لتزيد من حركة الزوار وأيضا للمساعدة لتحميل وتنزيل البضائع.
المواقف: يفتقر سوق الصفافير للمواقف المنظمة التي تساعد على تنظيم حركة الوقوف للسوق ويصبح الازدحام واضحا لأصحاب المركبات ما يخل بحركة السير الداخلية.
العناصر المعمارية المساندة للسوق: هناك عناصر معمارية مساندة لسوق الصفافير وانشطة تخدم السوق مثل المسجد الذي نجده بجانب السوق من الجهة الشمالية للموقع ومطعم بالجهة الجنوبية وهذه العناصر المهمة التي يجب ان تتوافر بكل مشروع حيوي كسوق الصفافير لخدمة الزوار وأصحاب المحلات.
الرؤية المقترحة لاعادة تطوير سوق الصفافير: ان رؤيتنا المستقبلية في اعادة رونق العاصمة وتطوير سوق الصفافير تحديدا مع المحافظة على النشاطات الحالية للسوق وما يحويه من تراث عمراني وثقافي واجتماعي، وتطوير السوق كوجهة اقتصادية وسياحية جاذبة للمواطنين والسياح، وبصورة تلائم أهمية السوق كموقع له خاصية الاستدامة مع الاهتمام بكافة الابعاد التراثية والتاريخية والثقافية للمنطقة.
وبهذا المشروع التطويري الذي سيكون في مصلحة مدينة العاصمة الكويت والملاك والمستأجرين عموما وذلك في التطور العمراني للعاصمة وجعلها العاصمة الاقتصادية، ويهتم المشروع بانعاش الحركة التجارية للسوق وتحسين بيئته، ومعالجة التلوث البصري والبيئي، وتحسين الممرات، والمرافق المحيطة لموقع سوق الصفافير مما يزيد في رصيد المواقع التنموية الاقتصادية داخل عاصمة الكويت.
الهدف: يهدف مشروع التطوير لتحسين صورة سوق الصفافير بالعاصمة، الى رفع المستوى العمراني والحضري للسوق بما يتوافق مع مستوى منطقة عاصمة الكويت، ومشاريعها التطويرية التي تواكب التنمية.
كما سيساعد تطوير السوق على احياء التراث والمحافظة على بعض من تاريخنا وخدمة المهن المنتجة بفن صناعة المشغولات اليدوية المشهورة بتراثها وتوفير سوق لمنتجاتهم ومساعدة ودعم للاقتصاد والحد من اندثار هذه الحرفة التي اشتهرت على مستوى الكويت والدول المجاورة بفنها واتقانها لمهنتها.
ويعتبر سوق الصفافير جذبا للزوار والسياح للتسوق واكتساب التراث الثقافي المهني للحرف القديمة للكويت وجعلها متحفا يزخر بذاته ومركزا تعليميا يقوم على اسس المهنة الحرفية للآباء والاجداد سابقا.
ولتطوير هذا السوق ليكون فعالية اقتصادية وثقافية حديثة، وليشكل قوة ترابط اقتصادي وثقافي يخدم اقتصاد الكويت عند الاهتمام به وتطويره.
ولا ننسى ان هذا التميز والتفرد في هذه الانشطة التجارية جعل من سوق الصفافير مقصدا لزوار المدينة، وخصوصا السياح الاجانب، فضلا عن سكان المدينة، ولم يحد ازدهار الأنشطة التجارية من حوله من نشاطه، ونشأت علاقة تكاملية بين نشاط السوق، وما يزدهر في المراكز التجارية المحيطة كمجمع الراية مول وسوق البلوكات التجاري والابراج التجارية المحيطة ومنتزه الحزام الاخضر.
تحليل تصميم المبنى: نجد التحليل الفني لتصميم المبنى لسوق الصفافير ذا طابع قديم وهو بشكل التهوية العلوية للمبنى لدخول الهواء تحت سقف المبنى الخرساني العلوي الذي يذكرنا بطريقة الملاقف الهوائية وهذا بحد ذاته يعطي المبنى تهوية طبيعية وحركة الرياح الى الداخل والخارج مما ينعش السوق في تجدد الهواء داخل السوق.
كما تساعد الفتحات الجانبية والعلوية لدخول الانارة الطبيعية للسوق مما يزيد الحس البصري للزوار.
المواقف: ان أي مشروع لابد من ان تتوافر به مواقف منظمة وبها العدد الكافي للمركبات مما يعطي الراحة النفسية للزائر بحسن التنظيم وتوفر المواقف التي تخدم السوق وطريقة تبليطها وإنارتها كي يخرج لنا سوق الصفافير بتصميم يضفي عليه الجمال بتنسيق الموقع.
محلات سوق الصفافير: تأتي أهمية المحلات بالدرجة الأولى من محافظتها على الأنشطة القائمة، ويسهم في تأكيد أهميتها وتميزها على مستوى المدينة تطوير بيئة العمل المحيطة له، وإزالة السلبيات القائمة، وتسهيل عوامل جذب المتسوقين والمرتادين، من ممرات المشاة، والتجهيزات الخدمية، وجمال البيئة البصرية في الموقع، ليكون السوق إحدى الواجهات السياحية في وسط المدينة.
كما يساعد تطوير محلات السوق الى تشجيع ومشاركة الملاك على تطوير محلاتهم في السوق، وتوسيع نشاطهم التجاري والحفاظ على أنشطة السـوق التراثية المتنوعة مما يزيد الإقبال على سوق الصفافير وبذلك يرفع من التنمية الاقتصادية.
الإعلانات: كما يساعد التطوير والاهتمام في تنظيم لوحات المحال التجارية، وذلك بوضع تصاميم موحدة لتلك اللوحات وبالتالي يكون زيادة في رسوم الإعلانات والتحكم في تنظيمها بسوق الصفافير. اضافة الى تحسين واجهات الممرات الداخلية، وأسقفها، كما يشمل على تنظيم مناسيب الممرات، وتنسيقها مع المحال، الى جانب تنظيم مداخل السوق من جهة الشوارع المحيطة، اضافة الى تأكيد المحور الرئيسي للمشاة القادمين من جهة الشارع الرئيسي والاهتمام بالواجهات الرئيسية الخارجية المتماشية مع العمارة المحلية.
التوصيات
٭ الاهتمام بسوق الصفافير وجعله رافدا لا يقل أهمية عن المواقع الأسواق التراثية القديمة.
٭ الإسراع في تطوير سوق الصفافير من مبدأ التسريع بالقرارات من الجهات المختصة المعنية.
٭ الحفاظ على هذا الإرث المعماري لجعله أحد المعالم السياحية للكويت ومقصدا للسياح.
٭ الاستفادة من التطوير الشامل الذي يساعد بالربط الفراغي والحركي للسوق مع المنطقة المحيطة، ودعم الجانب الاقتصادي بتبني دعم الشباب في المهنة الحرفية وعامل جذب تعليمي.