Note: English translation is not 100% accurate
في رد «الفتوى والتشريع» على سؤال تقدمت به جنان بوشهري للوقوف على حدود رقابة «البلدي» على أحكام قانون الخدمة المدنية
الصرعاوي: رقابة المجلس البلدي تشمل كيفية تنفيذ الجهاز التنفيذي للقوانين ومراقبة العقود
14 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء


بداح العنزي
أوضح رئيس ادارة الفتوى والتشريع المستشار فيصل الصرعاوي أن رقابة المجلس البلدي تشمل كيفية تنفيذ الجهاز التنفيذي لكل القوانين واللوائح ومراقبة العقود.
وقال الصرعاوي في رده على المجلس البلدي:
بالاشارة إلى الكتاب رقم م ب/31/3/5/769 المؤرخ 10/5/2012 في شأن اختصاص المجلس البلدي وفقا للمادة 12 من القانون رقم 5/2005 في شأن بلدية الكويت، بناء على الاستفسارات المقدمة من العضو م.جنان بوشهري.
وتتلخص الوقائع حسبما يبين من مطالعة الأوراق أن عضو المجلس البلدي م.جنان بوشهري أرسلت لرئيس المجلس البلدي كتابها رقم 810 المؤرخ 6/5/2012 الذي تضمن رأيها في اختصاص المجلس البلدي بمراقبة أعمال الجهاز التنفيذي فيما يتعلق بالقوانين واللوائح الخاصة بشؤون البلدية وفقا للبند 1 من المادة 12 من القانون رقم 5 لسنة 2005 في شأن بلدية الكويت، وان هذه الرقابة من وجهة نظرها تشمل كل العقود التي تبرمها البلدية مع المقاولين والمتعهدين، في حين ان الجهاز التنفيذي للبلدية يرى أن ما يتعلق بتلك العقود هو من صميم اختصاص الجهاز التنفيذي للبلدية ولا محل لقيام المجلس البلدي بالاشراف عليها.
وطلبت في نهاية هذا الكتاب استطلاع رأي «الفتوى والتشريع» في حدود اختصاص كل من المجلس البلدي والجهاز التنفيذي للبلدية، وعلى الاخص الاستفسارات التالية:
1 - حدود ولاية المجلس البلدي على رقابة تنفيذ القوانين واللوائح المتعلقة بشؤون البلدية.
2 - اختصاصات المجلس في مراقبة العقود التي أبرمتها البلدية.
3 - حدود رقابة المجلس البلدي على أحكام قانون الخدمة المدنية ومرسوم النظام، وهل يتعدى ذلك الى غيره من اللوائح والقوانين.
وإذ تطلبون إبداء الرأي:
نفيد بأنه لما كانت المادة 2 من القانون رقم 5 لسنة 2005 في شأن بلدية الكويت تنص على أن:
«تعمل البلدية بصفة عامة على تقدم العمران وإبراز الطابع الكويتي العربي الاسلامي والمحافظة على التراث المعماري وإبرازه بصورة متجددة،
وتوفير الخدمات البلدية للسكان، وتتولى على وجه الخصوص إقرار المخططات الهيكلية ومسح الأرض وتنظيم المدن والقرى والضواحي والمناطق والجزر ووقاية الصحة العامة فيها وبتأمين سلامة البيئة وحمايتها، ومع مراعاة أحكام القانونين رقمي 33 لسنة 2000 و39 لسنة 2002 المشار اليهما تتولى البلدية الاعمال المنصوص عليها في المادة الثالثة من
قانون التسجيل العقاري الخاصة بمعاينة العقارات ومسحها وتحديدها وعمل رسوماتها وحساب مسطحاتها...».
كما تنص المادة 12 من هذا القانون على أن: «يختص المجلس البلدي في إطار الخطة العامة للدولة والميزانية المعتمدة:
4 - مراقبة تنفيذ القوانين واللوائح المتعلقة بشؤون البلدية، وذلك وفقا لأحكام هذا القانون.
5 - تقرير المشروعات ومواقعها عمرانيا وتجميل المدن والقرى والضواحي والمناطق والجزر والطرق والشوارع والميادين وتوسعها والاهتمام بالصرف الصحي والحدائق والتشجير ووضع النظم الخاصة باللوحــــات والملصقـــات الاعلانية.
6 - تقرير المنفعة العامة وفقا للأوضاع التي تقررها أحكام القانون رقم 33 لسنة 1964 المشار اليه.
7 - تقرير إنشاء المدن والقرى والضواحي والمناطق والجزر والطرق والشوارع والميادين والاسواق والمسالخ والمقابر.
8 - تسمية المدن والقرى والضواحي والمناطق والطرق والشوارع والميادين ولا يجوز إطلاق أسماء الاشخاص على المدن والضواحي إلا لمن تولى مسند الامارة أو ولاية العهد من حكام الكويت.
9 - إبداء الرأي مقدما في كل التزام أو احتكار موضوعه استغلال مرفق عام في حدود اختصاص البلدية.
10 - مناقشة مشروع ميزانية السنة المالية الجديدة ومشروع الحساب الختامي للسنة المالية المنتهية.
11 - النظر في الاقتراحات التي تقدم من الحكومة أو المواطنين أو أعضاء المجلس البلدي في شأن من شؤون البلدية وإصدار توصياته في هذه الاقتراحات.
12 - وضع اللوائح الخاصة بتنظيم أعمال المجلس البلدي.
13 - تقرير اللوائح والنظم المتعلقة بالشؤون والخدمات البلدية.
14 - إبداء الرأي في مشروع المخطط الهيكلي العام للدولة تمهيدا لإصداره بمرسوم.
15 - تقرير مخططات المناطق واستحداث وتنظيم كل المناطق السكنية والتجارية والصناعية وغيرها، بما يتفق مع المخطط الهيكلي العام.
16 - تقرير تنظيم وتوزيع القطع التنظيمية وضم واقتطاع الجيوب والزوائد المترتبة على التنظيم وإقرار مشروعات تقسيم تجزئة الأراضي للبناء وفقا للأوضاع والإجراءات والأثمان التي يحددها المجلس البلدي.
ومن حيث ان المادة 24 من القانون سالف الذكر قد نصت على: «يكون للبلدية جهاز تنفيذي يرأسه مدير عام بالبلدية ويعاونه عدد من المساعدين يعينون بمرسوم بناء على ترشيح الوزير المختص».
ويكون مدير عام البلدية مسؤولا عن تنفيذ قرارات المجلس البلدي ويمثل البلدية امام القضاء وفي المقابلات الرسمية وفي صلاتها مع الغير.
ويقدم مدير عام البلدية الى المجلس البلدي خلال الشهور الثلاثة الاولى من كل سنة مالية جديدة تقريرا من اعمال البلدية خلال السنة السابقة.
وتحدد اللوائح الداخلية اختصاصات كل من مدير عام البلدية ومساعديه.
كما تنص المادة 27 من ذات القانون على:
يتولى مدير عام البلدية تحت اشراف الوزير المختص ادارة الجهاز التنفيذي طبقا لهذا القانون والقوانين الاخرى ويتولى على وجه الخصوص الامور التالية:
1 - تنفيذ قرارات المجلس البلدي.
2 - ادارة اقسام البلدية المختلفة.
3 - دراسة المسائل التي تعرض على المجلس البلدي.
4 - اعداد مشروع المخطط الهيكلي العام للدولة وتنفيذه بعد اقراره وصدور المرسوم الخاص به.
5 - اعداد مشروع الميزانية والحساب الختامي وعرضها على المجلس البلدي.
6 - وضع مشروعات اللوائح والنظم الداخلية لشؤون البلدية والقواعد العامة
لنظام تعامل اجهزة البلدية مع الجماهير في المجالات كافة.
7 - اتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة على صحة السكان وسلامتهم وراحتهم في حدود اختصاص البلدية والعناية بوجه خاص بالامور التالية:
أ - اعمال تنظيف الشوارع والطرق وهدم المباني الآيلة للسقوط او اصلاحها وفقا للوائح والانظمة المنظمة لها.
ب - مراقبة الاسواق والتفتيش على المواد الغذائية للاستيثاق من صلاحيتها.
جـ - مراقبة المحلات العامة والمقلقة للراحة والمضرة بالصحة للتحقق من توافر الشروط الصحية فيها واعطاء الرخص البلدية وسحبها بما لا يتعارض مع اختصاص الجهات الاخرى وفقا للقوانين واللوائح.
د - تنظيم الجنازات والدفن ونقل الموتى والمحافظة على حرمة المقابر.
هـ - اصدار رخص البناء ورخص المكاتب الهندسية والاشراف عليها.
8 - اطلاع المجلس البلدي على التقرير السنوي عن اعمال الجهاز التنفيذي.
ويبين من النصوص المتقدمة ان القانون رقم 5 لسنة 2005 في شأن بلدية الكويت قد حدد اختصاصات كل من المجلس البلدي ورئيس البلدية،
حيث حددت المادة (2) منه شؤون البلدية بصفة عامة وهي ان تعمل على تقدم
العمران وابراز الطابع الكويتي والعربي الاسلامي والمحافظة على التراث المعماري وابرازه
في صورة متجددة وتوفير الخدمات البلدية، كما حددت المادة ذاتها شؤون البلدية بصفة خاصة في اقرار المخططات الهيكلية ومسح الارض وتنظيم المدن والقرى والضواحي والمناطق والجزر ووقاية الصحة العامة وتأمين سلامة البيئة وحمايتها، ومن ثم فإن
الجهاز التنفيذي بصفته المسؤول ـ عن تنفيذ القوانين واللوائح المتعلقة بتلك الشؤون العامة والخاصة بالبلدية ـ السالف بيانها ـ يخضع لرقابة
المجلس البلدي للتحقق من مدى التزامه بالتطبيق السليم لاحكام هذه القوانين واللوائح.
ومقتضى ذلك ان مناط رقابة المجلس البلدي على الجهاز التنفيذي هو تحديد اختصاصات البلدية اولا ثم بيان القوانين واللوائح المنظمة
لهذه الاختصاصات ووضعها موضع التنفيذ، وبالتالي يدخل ضمن رقابة المجلس البلدي تنفيذ احكام القوانين واللوائح المنظمة للعقود التي تبرمها البلدية للقيام بأداء الخدمات للجمهور في اطار الخطة العامة للدولة والميزانية المعتمدة لها، وكذلك احكام قانون الخدمة المدنية اذا ما تعلقت بأي شأن من شؤون البلدية السالف بيانها.
اما عن حدود مراقبة المجلس البلدي للجهاز التنفيذي وكيفية هذه المراقبة فقد تكفلت ببيانها المادة 27 من اللائحة الداخلية لتنظيم اعمال المجلس البلدي والتي تنص على انه:
لا يجوز للعضو ان يتدخل في اعمال الجهاز التنفيذي كما لا يجوز له الاتصال او السؤال عن اي معلومات الا عن طريق رئيس المجلس الذي له مخاطبة وزير الدولة لشؤون البلدية دون غيره.
ويجب ان يكون السؤال عن المسائل التي تدخل ضمن اختصاصات المجلس البلدي، وان يكون موقعا من مقدمه ومكتوبا بوضوح وايجاز قدر المستطاع، وان يقتصر على الامور التي يراد الاستفهام عنها دون تعليق عليها.
ويجيب الجهاز التنفيذي عن السؤال في موعد اقصاه شهر من تاريخ تقديمه الا اذا طلب تأجيل الاجابة الى موعد لا يزيد عن شهر آخر، ويجب ان تودع الاجابة لدى الامانة العامة، ولموجه السؤال دون غيره التعقيب الموجز على الاجابة، فإذا لم يقتنع العضو بالاجابة، ترك الامر للمجلس ليقرر ما يراه مناسبا بهذا الشأن دون مناقشة.
على ان يخصص للاسئلة والاجوبة والتعقيب عليها مدة نصف ساعة في بداية الجلسة، فإذا بقي بعد ذلك شيء منها يدرج في جدول اعمال الجلسة التالية ما لم يقرر المجلس غير ذلك.
ويبين من نص هذه المادة انه لا يجوز لعضو المجلس البلدي التدخل في اعمال الجهاز التنفيذي او الاستفسار عن اي مسألة الا عن طريق رئيس المجلس وحده الذي يقوم بتوجيه السؤال عن المسائل التي تدخل ضمن اختصاصات المجلس البلدي ويوجهها كتابة الى وزير الدولة لشؤون البلدية وحده دون غيره.
وهذه الاجراءات رسمتها اللائحة تأكيدا لما جاء بأحكام القانون رقم 5 لسنة 2005 السالف الاشارة اليها من ان الرقابة التي يباشرها المجلس البلدي على اعمال الجهاز التنفيذي هي رقابة لاحقة يباشرها للتحقق من قيام الجهاز التنفيذي بتنفيذ القوانين واللوائح المتعلقة بشؤون البلدية من خلال التقرير الذي يلتزم مدير عام البلدية بتقديمه وحق عضو المجلس البلدي بتوجيه اسئلة عن المسائل التي تدخل ضمن اختصاصات المجلس البلدي.
لذلك نرى: ان رقابة المجلس البلدي تشمل كيفية تنفيذ الجهاز التنفيذي لكل القوانين واللوائح المتعلقة
بشؤون البلدية ومنها مراقبة العقود المتعلقة بذلك، وتكون هذه المراقبة من خلال الاسئلة، على النحو المبين بأسباب الفتوى.