Note: English translation is not 100% accurate
أشار في حوار مع مجلة أمانة الشرقية إلى متابعة مشاريع البنية التحتية في «المنطقة الشرقية» بكثير من الإعجاب
الصبيح: مشروع النفايات وفق الـ «B.O.T» يحد من استغلال الأراضي ويعزز حماية البيئة
15 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء

سعود بن نايف على خطى خادم الحرمين الشريفين في إعلاء شعار «كل ما ينفع الناس يمكث في الأرض»
«البلدية» لعبت دوراً كبيراً في تنشيط السياحة عبر تطوير الخدمات
تحديث المخطط الهيكلي وإنشاء مرصد حضري ومدن عمالية من أهم مشاريع الخطة متوسطة المدى
قطعنا شوطاً كبيراً في ميكنة المعاملات لكي تكون «بلدية بلا ورق» واقعاً ملموساً
فرق طوارئ تعمل على مدار الساعة لإحكام الرقابة الصحية على المطاعم ومحلات بيع المواد الغذائية
نسهم في تطوير العمل البلدي المشترك من خلال جهودنا في «الخليج» ومنظمة المدن العربية
تطوير الواجهة البحرية في مرحلتها الخامسة من أكبر مشاريع البلدية مساحة وكلفةإعداد: بداح العنزيأكد مدير عام البلدية م.أحمد الصبيح أن القطاع الخاص شريك أساسي في تنفيذ الكثير من المشروعات التنموية، لتحقيق قفزة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرا إلى أن مشروع النفايات الإنشائية وفق نظام الـ «B.O.T» يعد من من هذه المشروعات التنموية، حيث يهدف إلى معالجة النفايات الإنشائية والاستفادة من أكبر قدر ممكن من مكوناتها للحد من استغلال الأراضي في أعمال ردم النفايات وفي الوقت ذاته يسهم في حماية البيئة والمحافظة عليها.
وأضاف م.الصبيح في لقاء مع مجلة «أمانة الشرقية» أنه سيتم تنفيذ مشروع النفايات البلدية الصلبة وفق نظام الـ «P P P».
وقدم خلال اللقاء نبذة تاريخية عن نشأة البلدية وتطور عملها، حتى أصبحت تلعب دورا حيويا في تنشيط السياحة وتحديث المخطط الهيكلي الذي يقع ضمن المشاريع المهمة في الخطة متوسطة المدى إضافة إلى إنشاء مرصد حضري ومدن عمالية.
وفي إطار التطوير والتحديث تحدث م.الصبيح عن دخول التكنولوجيا في العمل البلدي، مبينا أنها قطعت شوطا طويلا في ميكنة العمل، لتكون المعاملات البلدية «بلا ورق»، وتطرق إلى مشاريع تطوير الواجهة البحرية، معتبرا أنها من أكبر وأهم مشاريع البلدية مساحة وكلفة.
ولم يخل اللقاء من الإشارة إلى التعاون بين البلدية والمنطقة الشرقية، وكذلك العمل الخليجي المشترك عبر منظمة المدن العربية، فإلى التفاصيل:
هلا أعطيتمونا نبذة مختصرة عن بلدية الكويت من حيث النشأة والتاريخ؟
٭ يعود الفضل بعد الله تعالى في نشأة البلدية للشيخ يوسف بن عيسى القناعي وهو أحد رجالات الكويت ووجهائها الذي تبنى الفكرة بعد أن زار دولة البحرين واطلع على ما تقدمه بلدية «المنامة» من خدمات إيجابية وملموسة للمواطنين فطرح الأمر على التجار الذين كانوا يترددون كثيرا على البحرين فلاقت استحسانهم واتفقوا على مناقشتها مع حاكم البلاد آنذاك المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ أحمد الجابر الذي وافق على إنشاء بلدية الكويت سنة 1349 هجرية/ 1930 ميلادية لتأخذ على عاتقها مسؤولية النهوض بالكويت صحيا واجتماعيا وتمارس صلاحيتها ومسؤولياتها عن طريق مجلس منتخب من المواطنين يرعى مصالحهم ويعمل على النهوض بالبلاد في شتى المجالات، وهكذا كانت البلدية أول مؤسسة ديموقراطية في البلاد قبل ظهور النفط وصدر قانونها في شوال 1350 هجرية 1931 ميلادية ونصت مادته الأولى على تأليف مجلس بلدي يتكون من 12 عضوا ورئيسا بحيث يكون الرئيس من آل الصباح ويتم تعينه من قبل الحاكم وكان هذا المجلس البلدي بمنزلة مجلس وزراء مصغر يقوم بمهام كل الوزارات في وقتنا الحاضر وكان أحد الشيوخ ينوب عن أمير البلاد في رئاسة هذا المجلس ثم تولى الأمير رئاسته بنفسه وكان ينوب عنه أكبر الأعضاء سنا في حال غيابه وكان الأمير هو المرجع الأعلى في كل شيء والمجلس مسؤول أمامه ويمارس الأعضاء أعمالهم بدون أجر أو مكافأة.
وفي بداية المسيرة كان جهاز البلدية الإداري بسيطا للغاية ويتكون من مدير وكاتب الإدارة وعدد محدود من المحصلين وعمال الأسواق والحراس ثم تطور الأمر شيئا فشيئا واستمر العمل هكذا من سنة 1930 حتى عام 1954 حيث صدر قانون جديد وذلك في أعقاب دخول الكويت مرحلة جديدة في تاريخها بدأت مع ظهور النفط ومحاولات الإصلاح الداخلي وتنظيم الإدارة الحكومية بإنشاء الدوائر وذلك في أعقاب تولي المغفور له الشيخ عبدالله السالم حكم البلاد ولاتزال البلدية تمارس دورها كإحدى مؤسسات الدولة المهمة التي تعنى بتقديم الخدمات للمواطنين من المهد إلى اللحد.
قفزة نوعية
كيف ترون وتقيمون مشاريع البنى التحتية والسياحية والنهضة التنموية التي تعيشها المنطقة الشرقية؟
٭ نحن نتابع مشاريع البنيه التحتية والسياحية والنهضة التنموية في المملكة العربية السعودية الشقيقة بشكل عام بكثير من الإعجاب والفخار، فبلادكم والتي هي بالطبع بلادنا تخطو خطوات تنمويه ثابتة وواثقة وتحاكي الحداثة ولا تغفل تراث الماضي والفضل بعد الله تعالى يعود إلى حكمة وخبرة وحنكة قائد المسيرة خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه الذي يعي تماما حاجة المجتمع ويقود البلاد إلى كل ما ينفع الناس ويمكث في الأرض. وأستطيع القول ان على خطى جلالته يسير أمراء المناطق الذين ينفذون سياسته ويجتهدون في تحقيق طموح مملكة الخير ومن بينهم أمير المنطقة الشرقية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، والذي استطاع أن يحدث قفزة حضارية حقيقية ونوعية وينجز العديد من المشروعات التنموية ويواصل مشوار التطوير بلغة الواثق، والأهم أن هذا المشوار يشمل كافة المجالات الخدمية والسياحية والاستثمارية والعمرانية وفق أسلوب يحاكي الواقع ويستشرف المستقبل ويلبي حاجة المنطقة الشرقية وساكنيها.
تبادل خبرات
ما أوجه التعاون بين بلدية الكويت وأمانة المنطقة الشرقية؟
٭ التعاون بين بلدية الكويت وأمانة المنطقة الشرقية قائم والتنسيق بيننا لا يتوقف فنحن نتبادل التجارب والخبرات ونتحاور دوما في شأن تقديم خدمات أفضل لشعوب دول مجلس التعاون الخليجي، سواء من خلال تواصل مباشر أو عبر إدارة البلديات بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي أو من خلال منظمة المدن العربية وكل الهيئات والمؤسسات التي تجمعنا معا.
أهم المقومات
كيف استطاعت الكويت تحقيق مكانة متقدمة على صعيد السياحة خلال فترة زمنية قصيرة؟
٭ عندما يتم الحديث عن مقومات السياحة فغالبا ما ينصرف التركيز على المقومات البيئية والمناخية والتراثية والاجتماعية والاقتصادية، ولكن قلما تبذل الجهود في سبيل إنجاز المشاريع ذات الصلة بالخدمات البلدية كواحدة من أهم المقومات الأساسية التي تحكم عملية الإنماء السياحي لما لها من دور مهم في إنعاش الحركة السياحية في الدولة، فكم وكيف الخدمات التي تقدمها الدولة عموما والبلدية خصوصا من أهم أسباب الجذب السياحي، إذ أن الإقبال السياحي على المناطق التي لا تتوافر بها خدمات أو مرافق يبقى محدودا للغاية حتى وان كان بها مقومات طبيعية أو تراثية ونحن في الكويت أخذنا هذه الحقيقية في اعتبارنا جيدا فوجهنا الجهود إلى إنجاز العديد من المشاريع ذات الصلة بالخدمات البلدية، ولاسيما مشروع الواجهة البحرية وجار العمل على إنجاز مشروعات أخرى كمشروع تأهيل القرية التراثية وإقامة شاليهات ومنتجعات على امتداد الساحل وبالإضافة إلى استغلال بعض الجزر كمراكز سياحية نظرا لما تتمتع به من مواقع إستراتيجي وإمكانات طبيعية وسياحية وتراثية تسهم في عملية الجذب السياحي، أيضا هناك محاولات جادة للارتقاء بمستوى البيئة الصحراوية التي تمثل ما لا يقل عن 90% من أجمالي مساحة البلاد والتي تتميز بانتشار الأودية والمنخفضات والتلال والسهول والكثبان الرملية كما وأن بلدية الكويت تلعب دورا مهما في تنشيط الحركة السياحية بالبلاد من خلال زيادة تخصيص الأراضي اللازمة للمرافق السياحة، ولأجل كل هذا ننسق ونتعاون مع قطاع السياحة بوزارة الإعلام، وقد أثمر هذا التعاون عن دمج مقترحات الإستراتيجية الوطنية للسياحة بالمخطط الهيكلي للدولة وتتطلع لمزيد من هذا التعاون مستقبلا لدفع عجلة التنمية بالدولة وخصوصا على صعيد التنمية السياحية.
زراعة تجميلية
يعد التشجير وزيادة المسطحات الخضراء خيارا إستراتيجيا فهل تتبنونه رسميا؟
٭ نعم التشجير وزيادة المسطحات الخضراء خيار إستراتيجي وانسجاما مع هذا الخيار فإن الكويت أنشأت مؤسسة تعنى في إطار ما تعنى به بذلك وهي «الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية» بموجب قانون صدر في عام 1983 وهي هيئة مستقلة وميزانيتها مستقلة وتشرف على كل ما يتعلق بالمجال الزراعي وتشمل خمسة قطاعات إحداها بمسمى «الزراعة التجميلية»، وقد قامت هذه الهيئة بتنفيذ جميع المشروعات الخاصة بهذه الزراعة التجميلية تلبية للرغبة الأميرية السامية بتخضير البلاد، حيث تمت زيادة الرقعة الخضراء سواء بالمناطق السكنية أو الرئيسية.
عمل مشترك
تستضيف بلدية الكويت العديد من الفعاليات المحلية والخليجية سنويا ففي أي مجالات كانت هذه الفعاليات؟
٭ هناك فعاليات عديدة تشارك فيها بلدية الكويت في إطار العمل العربي والخليجي المشترك، وذلك في إطار منظمة المدن العربية أو من خلال إدارة البلديات بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي وكل هذه الفعاليات والنشاطات تتصل بطبيعة عملنا البلدي والخدمي أما عن آخر هذه الفعاليات فقد كانت ورشة عمل في الكويت ناقشت مفهوم المباني الخضراء ومكوناته وتعرضت لموضوع الطاقة والغلاف الجوي وبحثت في مدى كفاءة استخدام المياه ومواد البناء فضلا عن التعرض لموضوع إدارة النفايات.
شراكة مع القطاع الخاص
قضية النفايات وحماية المنظومة البيئية في الكويت مثار اهتمام كل البلديات، فما أهم المشروعات التي تتبنونها في مجال المحافظة على البيئة؟
٭ من أهم هذه المشروعات تنفيذ مشروع النفايات الإنشائية وفق نظام الـ «B.O.T» الذي يهدف إلى معالجة النفايات الإنشائية للاستفادة من أكبر قدر ممكن من مكوناتها للحد من استغلال الأراضي لأعمال ردم النفايات وحماية البيئة والمحافظة عليها.
كما سيتم تنفيذ مشروع النفايات البلدية الصلبة وفق نظام الـ «P. P. P»، وأود الإشارة هنا إلى أن القطاع الخاص هو شريك لنا في تنفيذ الكثير من المشروعات.
كيف تستطيع البلدية مراقبة المطاعم والفنادق الكثيرة المنتشرة في المحافظات الست؟
٭ هناك فرع لبلدية الكويت في كل محافظة من محافظات الكويت الست ولمدير الفرع صلاحيات مدير عام البلدية في محافظته، وفي إطار الهيكل التنظيمي لكل فرع إدارة منها ما تعنى بشؤون الرقابة الصحية وأخري للأغذية وثالثة للنظافة العامة وكل إدارة تمارس صلاحيتها ميدانيا من خلال كوادر وطنية مدربة ويبذل المفتشون جهودا كبيرة في سبيل إحكام الرقابة على المطاعم والفنادق حرصا على سلامة المواطنين والمقيمين ويطبقون القوانين واللوائح المنظمة للعمل، كما أن هناك في كل فرع من أفرع بلدية الكويت في المحافظات فريقا للطوارئ يعمل على مدار الساعة ويتواجد في الميدان ليل نهار ويقوم بجولات تفتيشية مفاجئة، وهناك خطوط ساخنة تتلقى على مدار الساعة أي شكاوى من الجمهور ذات صلة بعمل المطاعم ومحلات بيع المواد الغذائية وتتحرك على الفور لمحاصرة آية مخالفات والحيلولة دون أي تجاوزات.
بلدية بلا ورق
حصدت البلدية العديد من الجوائز على المستوى المحلي والعربي، فما الجائزة التي تمثل حالة خاصة لديكم؟
٭ كثيرة هي الجوائز التي حصلت عليها البلدية سواء على الصعيد المحلي أو الخليجي أو العربي ومعظمها جوائز معلوماتية وكل جائزة هي بمنزلة ابن نابه ولا يمكن للمرء منا أن يفضل ابنا له على آخر فكل الجوائز نعتز بها وكل جائزة لها نكهة خاصة وحالة خاصة.
الخدمات الإلكترونية بالبلديات أصبحت عاملا مهما بعملية إنجاز المعاملات.. فما جهودكم في هذا الشأن؟
٭ نحن شأن كل البلديات في دول مجلس التعاون الخليجي نبذل جهودا كبيرة في سبيل ميكنة المعاملات وإيجاد «بلدية بلا ورق» وقد قطعنا شوطا كبيرا في هذا الاتجاه وتحقق بعض الطموح سواء داخل الجهاز وفيما بين إدارات المختلفة على صعيد دفع المخالفات أو تحديد الرخص ودفع الرسوم وغير ذلك آليا عن طريق الإنترنت أو فيما بين الجهاز ومؤسسات ووزارات أخرى مثل ربط المكاتب الهندسية إلكترونيا مع إدارات البلدية المعنية بالتراخيص المختلفة ومثل ربط نظام الأغذية المستوردة بالإدارة العامة للجمارك واستخدام نظام الترقيم العالمي للأغذية، وغير ذلك وعلى صعيد التعامل مع الجمهور أنجزنا برنامج رقابيا يسمى «عين الكويت» وهو عبارة عن تطبيق يمكن تنزيله على الهواتف الذكية بهدف مشاركة المواطن للبلدية في الدور الرقابي، حيث يمكن من خلاله الإبلاغ عن أي شكاوى أو مخالفات وإرساله إلى الجهات الرقابية المختصة داخل البلدية.
تنفيذ البلدية العديد من المشروعات التنموية والخدمية الجديدة، فهل من تسليط للضوء على أهمها؟
٭ تنفيذا لتوجيهات الدولة الرامية لتشجيع القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع قامت بلدية الكويت بتنشيط وتوسيع دور القطاع الخاص في تجمل مسؤوليات التنمية جنبا إلى جنب مع القطاع العام من خلال تبني نظام الـ «B.O.T» وبموجب هذه الشراكة تم طرح العديد من المشاريع التنموية والعمرانية التي تم تشغيلها ومن بينها إعادة بناء سوق الزل وساحة الصرافين وهو مشروع تراثي يضم خدمات ومرافق عامة ومطاعم ومقاهي ومحلات تراثية ومشروع استراحات الطرق السريعة الحيوي، كما وأن هناك مشاريع مستقبلية كمشروع المدن لعمالية ومشروع المركز الترفيهي والثقافي.
الواجهة البحرية
الواجهات البحرية متنفس مهم لمواطن دول مجلس التعاون الخليجي.. ما رؤيتكم لتطوير الواجهة البحرية بالكويت؟
٭ البلدية تحرص على تطوير السواحل الكويتية وتنمية السياحة من خلال تنفيذ عدة مشاريع منها مشروع المرحلة الخامسة «واجهة السالمية» وهو أكبر مشاريع البلدية مساحة وأعلاها كلفة وهو مشروع يطور الواجهة من المركز العلمي وحتى المقهى الشعبي بمنطقة «السالمية» بالإضافة إلى إنشاء مجمع تجاري وحضاري مميز هو «المارينا مول» كما يشتمل على فندق «المارينا» ومارينا بحرية لليخوت والقوارب ومطاعم ومقاه وأنشطة ترفيهية منتشرة على طول الواجهة، وهناك مشروع المرحلة الثالثة من الواجهة البحرية «سوق شرق» والذي طور الواجهة من أبراج الكويت وحتى الديوان الأميري ويشتمل على مجمع تجاري وأسواق سمك وخضار وفاكهة ومارينا برية وناد صحي ومطاعم ومقاه ومصليات ومواقف سيارات، وهناك أيضا مشاريع مستقبلية كمشروع تطوير خليج منطقة الصليبخات ومشروع تطوير الواجهة البحرية بمنطقة الجهراء.