- المنفوحي: السماح للمستثمرين الأجانب بالتملك وإعفاء ضريبي وجمركي للشركات
- المحيلبي: المخطط الهيكلي خارطة الطريق لمشاريع التنمية
إعداد: بداح العنزي
برعاية وحضور سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك اقيم امس حفل مراسم التوقيع على المخطط الهيكلي الرابع للكويت.
وأعرب سمو الشيخ جابر المبارك في تصريح صحافي عقب الحفل عن تقديره للجهود المبذولة في اعداد المخطط الهيكلي الرابع الذي يحدد الاهداف والسياسات العمرانية المستقبلية خلال المرحلة المقبلة وفقا لدراسات عملية حديثة.
وأشاد سموه بالقائمين على اعداد المخطط الهيكلي وحرصهم على مراعاة النمو السكاني والتوسع في مشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستقبلية ويراعي البعد الحضاري للكويت.
واكد ان هذا المخطط يساهم بدرجة كبيرة في تنفيذ مرئيات صاحب السمو الأمير بتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري اقليمي ودولي وتوفير المناخ الجاذب للاستثمارات والمحافظة على الموارد الطبيعية والبيئية للبلاد.
من جانبه، اكد مدير عام البلدية م.أحمد المنفوحي سعي البلدية من خلال المخطط الهيكلي الرابع للكويت الى تحقيق رغبة صاحب السمو الأمير وتوجيهات سمو رئيس مجلس الوزراء في تحويل الكويت لمركز مالي وتجاري عالمي.
وقال ان توقيع العقد تم بين البلدية والمكتب الاستشاري العالمي بركنز اند ويل.واضاف ان البلدية بدأت بالتعاون مع هيئة تشجيع الاستثمار المباشر بخطوات فعلية من خلال تحديد المراكز المالية بالبلاد يسمح فيها بفتح شركات اجنبية من دون وكيل محلي والسماح بتملك الاجانب بتلك المناطق مع اعفاء ضريبي وجمركي لتلك الشركات.
وأوضح ان البلدية تشاركها جهات اخرى مثل وزارة التجارة والصناعة ووزارة المالية لتقديم تسهيلات ادارية لتلك الشركات في مناطق المراكز المالية.
وبين ان البلدية رفعت تقريرا الى اللجنة العليا للمخطط الهيكلي بوضع الانحرافات التي شابت المخطط الهيكلي الثالث واسباب هذه الانحرافات لكي نتلافاها في المخطط الهيكلي الرابع.
وشدد على اهمية دقة البيانات والمعلومات التي يجب توفيرها حتى يعكس المخطط الهيكلي واقع احتياجات الكويت من مرافق وخدمات موضحا ان اللجنة العليا للمخطط الهيكلي برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء ستكون اكبر داعم لخروج مخطط هيكلي يبني نهضة ومستقبل الكويت.
وقال: تفتخر الكويت بأنها كانت ولا تزال سباقة في اقرار المخططات الهيكلية حيث تعتبر الكويت اول دولة بالمنطقة يقر بها مخطط هيكلي وكان ذلك في سنة 1952 ورغم بساطة هذا المخطط الا انه كان يعكس احتياج الكويت بذلك الوقت، ومع التطور العمراني والزيادة السكانية أقر المخطط الهيكلي الثاني سنة 1970 وتبعه المخطط الهيكلي الثالث سنة 1997 وتخللهم اقرار تحديثات الى ان صدر مرسوم المخطط الهيكلي سنة 2008.
وتفتخر البلدية بتكليف الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي لها لوضع الشروط المرجعية للمخطط الهيكلي الخليجي الموحد مع التركيز على المناطق الحدودية لدول مجلس التعاون الخليجي حيث رفعت الكويت هذه الشروط المرجعية وتم اقرارها باجتماع وزراء بلديات مجلس التعاون في اجتماع الرياض مؤخرا تمهيدا لعرضه على اصحاب الجلالة والسمو رؤساء دول مجلس التعاون الخليجي.
بدوره، قال مدير ادارة المخطط الهيكلي م. سعد المحليبي: ان هذا اليوم مميز ليس على البلدية بل على الكويت اجمع، لافتا الى ان المخطط الهيكلي يعتبر خارطة الطريق لمشاريع التنمية ودستور الدولة العمراني والحضري بل هو التنمية ذاتها.
واضاف المحيلبي ان هذه الرعاية الكريمة لاطلاق مشروع المخطط الهيكلي للدولة تعتبر تكليفا وتشريفا ومسؤولية وامانة، موضحا خلال العرض المرئي ان الكويت كانت من أوليات الدول في الشرق الاوسط عناية بالمخططات الهيكلية فأصبحت الكويت خالية من مساكن الصفيح ومن العشوائيات وفق مخططات لمناطق جديدة وتقسيمات تنظيمية للسكني والاستثماري والتجاري والصناعي والصحي وغيرها.
واشار الى اهمية التنسيق والاعداد الجيد لمشروع المخطط الهيكلي، مؤكدا على اننا نقرب الصورة وباعتبار المخطط مشروعا لمنزل نقدم الرؤية والتخطيط، مبينا ان نجاح المشروع مرتبط بتضافر الجهود من المالك والاستشاري والمصمم والمشرف والمقاول، لاسيما ان المخطط يعتبر مستقبل الدولة وهذا ما عمدنا اليه في تقسيمات المخطط الهيكلي الرابع، بالاضافة الى التنسيق مع جميع وزارات الدولة.
واشار المحيلبي الى انه سيتم الالتزام بجدول زمني للمخطط الهيكلي، موضحا ان المخطط الهيكلي سيغطي حاجة الدولة الى سنة ٢٠٤٠، لاسيما اننا سنراعي النمو السكاني للدولة خلال السنوات القادمة، وسيتم تجهيز كل المرافق والاراضي المستقبلية للمواطنين او المقيميين.
واكد المحيلبي على ان المخطط الهيكلي سيسر على ما تم إقراره في المرسوم الاميري ٢٥٥/٢٠٠٨ الصادر من سمو الامير حفظه الله ورعاه، لذلك سيكون هناك تنسيق لمدة سنتين لمراجعة ما تم انجازه في المخططات الهيكلية السابقة وسيتم السير على مدى حاجة الدولة ومن اهمها السكن، المرافق، الخدمات، فرص العمل.
ولفت الى الحرص على مراعاة النمو السكاني وهناك حاجة لعشرة الاف طلب سكني للكويتيين، خاصة اننا نريد تغطية ما يعادل ١٠٠ الف طلب سكني بالاضافة الى نمو الوافدين في الدولة، موضحا ان هذه الارقام سنحاول ترجمتها على شكل اراض تخصص من اصحاب الاختصاص يراعون فيها جوانب الاسكان، والصناعة، والخدمات، مشيرا الى ان مشروع السكة الحديد معتمد من المجلس البلدي ومتوافق مع المخطط الهيكلي السابق، وسيتم في المخطط الهيكلي الرابع حلحلة مشروع السكك الحديد وايجاد مساحات لتنفيذه بشكل سليم.
الصبيح: فريق فني لمتابعة المخطط
قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح أمس انه سيتم تشكيل فريق فني من كل وزارات الدولة والأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية لمتابعة المخطط الهيكلي الرابع.
وأوضحت الصبيح في تصريح للصحافيين ان «الفريق سيقوم بمطابقة خطة التنمية ومشروعاتها مع المخطط».
وأضافت انه خلال عامين «سنقوم بإعداد الخطة الخمسية الثالثة التي لابد ان تتطابق مع التوجهات الموجودة في المخطط ليكونا جنبا الى جنب حتى عام 2040».
وأعربت عن أملها في تحقيق التنمية العمرانية وغيرها على نحو ينعكس إيجابا على التنمية.
المخططات الهيكلية للدولة
المخطط الهيكلي الأول 1952
في أبريل من عام 1951 كلفت الكويت المستشارين مينوبريو وسبنسلي وماكفا رلين بإعداد أول مخطط هيكلي لدولة الكويت وكانت الأهداف الأساسية للمخطط هي:
1 - توفير شبكة من الطرق الحديثة تتناسب مع متطلبات وأحجام المرور في مدينة الكويت والمناطق المجاورة لها.
2 - تخصيص مناطق لإنشاء المباني الحكومية والصناعات والمراكز التجارية والمدارس والاستعمالات الأخرى المختلفة.
3 - تحديد مناطق السكن الجديد داخل وخارج السور.
4 - تحديد المواقع الملائمة لاستغلالها للحدائق والساحات والميادين والملاعب.
5 - تطوير المنطقة التجارية المركزية وتحسين ساحة الصفاة مع مراعاة توزيع المباني الحكومية حتى تضفي طابعا مميزا للمدينة.
6 - توفير طرق رئيسية لربط مدينة الكويت بالمدن والقرى المجاورة (الجهراء، الأحمدي).
جاء المخطط الهيكلي الأول معبرا عن الاهداف التي رُسمت له حيث غطى مدينة الكويت (داخل السور 755 هكتارا) وامتد إلى خارج السور ليغطي المناطق المجاورة حتى الدائري الثالث حوالي 1450 هكتارا ليشتمل على جميع الاستعمالات من سكني وصناعي وتجاري وإداري وخدمات ومرافق عامة وترفيهية وذلك باستخدام معايير التخطيط العلمي من دراسات سكانية ومرورية وتخطيطية حيث وضع المخطط الهيكلي الاسس للطرق الدائرية والطرق الشعاعية التي نشاهدها اليوم، كما تم ادخال نظام الضواحي السكنية ومراكزها وتم خلق نوع من التوازن في حركة المرور بتحديد مواقع مراكز تجمع العمالة الجديدة خارج المدينة وتحديدا المنطقة الصناعية بالشويخ ومنطقة المستشفيات والمطار الجديد.
كما تم وضع الاسس للمخطط الهيكلي للمدينة حيث خصصت منطقة تجارية مركزها ساحة الصفاة ومنطقة للمباني العامة والوزارات على جانبي شارع عبدالله السالم ومنطقة للصناعات الخفيفة بالإضافة إلى المناطق السكنية التي شكلت حوالي 54% من مساحة المدينة.
مخطط البلدية للتنمية 1967
صاحب الطفرة الاقتصادية زيادة عدد السكان الناتج عن النمو الطبيعي والهجرة الى الكويت وأخذ العمران ينمو بصورة سريعة وبرزت الحاجة إلى المزيد من الاراضي المنظمة للتنمية.
وفي هذه الفترة لعبت ادارة التنظيم دورا مهما حيث قامت بتنظيم العديد من المناطق السكنية والتجارية والصناعية وفي عام 1967 تم جمع هذه الدراسات بالاضافة الى ما نفذ من دراسة المخطط الهيكلي الاول لعام 1952 في مخطط عام واحد عرف باسم مخطط البلدية للتنمية ولم يصاحب هذا المخطط دراسات ديموغرافية (للسكان والعمالة) أو اية دراسات أخرى متكاملة.
وقد اشتملت منجزات هذه الفترة على تنظيم 40 منطقة سكنية ومناطق تجارية وصناعية وتم استحداث الطريقين الدائري الخامس والسادس وامتدادات الطرق الشعاعية، ونال الشريط الساحلي الحظ الأكبر من التنمية بتنظيم المناطق الساحلية وتم تخصيص منطقة الشعيبة الصناعية للصناعات الثقيلة وقد أسهم هذا المخطط كثيرا في توجيه وصياغة شكل التنمية في البلاد.
المخطط الهيكلي الثاني 1970
وقد استعانت حكومة دولة الكويت بآراء وخبرات الأمم المتحدة لتقديم المشورة لملاحقة النمو السريع في مجالات التنمية حيث أوصت بتكليف شركة استشارية عالمية للقيام بإرساء قواعد التخطيط في البلاد بوضع المخططات الهيكلية للتنمية في الدولة حيث تعاقدت البلدية في أواخر عام 1968 مع المكتب الاستشاري البريطاني كولن بوكانن وشركاه للقيام بالمخطط الهيكلي الثاني وتكونت الدراسة من:
٭ الخطة بعيدة المدى.
٭ الخطة الطبيعية القومية.
٭ المخطط الهيكلي للمناطق الحضرية للمدى القصير.
٭ المخطط الهيكلي لمدينة الكويت.
وقد بنيت الخطة على أساس أن سنة الهدف عام 1995 وعدد السكان المتوقع 2 مليون نسمة.
وتستوعب المنطقة الحضرية حوالي 1.25 مليون نسمة واقترح استيعاب الزيادة في عدد السكان خارج المنطقة الحضرية واقترحت مدينة في الشمال.
ووفقا لتوصيات المخطط الهيكلي بشأن تحديثه بصورة منتظمة كل خمس سنوات تم اجراء ثلاث مراجعات:
المراجعة الأولى 1977
وقد وضعت هذه المراجعة مقترحات مهمة لاستيعاب الزيادة في عدد السكان واستحدث في هذا الصدد ضوابط متعلقة بإنشاء المناطق الصناعية كما اعدت خطط محددة لتطوير المراكز التجارية لخدمة المناطق الحضرية.
كما اقترحت المراجعة ايضا اقامة مدينتين جديدتين أحدهما في الصبية بالشمال والأخرى في الخيران بالجنوب وذلك لاستيعاب النمو المتوقع للسكان ليصل في سنة الهدف 2000 إلى 2.76 مليون نسمة.
وتم تقييم الطاقة الاستيعابية للمنطقة الحضرية آنذاك بحوالي 1.76 مليون نسمة.
المراجعة الثانية 1983
تم إدخال التعديلات على السياسات والمقترحات الموضوعة في ضوء التغيرات الديموغرافية للتركيبة السكانية وعدد السكان، وكذلك التغيرات الاقتصادية والسياسية التي طرأت وكانت سنة الهدف 2005 وعدد السكان المتوقع 2.5 مليون نسمة، ويلاحظ انخفاض التقديرات السكانية في مخطط 1983.
وقد حددت المراجعة الثانية الحدود المقبولة للطاقة الاستيعابية للمنطقة الحضرية بحوالي 2.085 مليون نسمة بحلول عام 2005 وتعديل الطاقة الاستيعابية المقترحة للمدن الجديدة ليتفق مع التغيرات المحتملة لأعداد السكان، بالاضافة الى التطوير في استعمالات الاراضي المختلفة وشبكة الطرق لتواكب هذه التغيرات.
المراجعة الثالثة عام 1990:
بدأت المراجعة الثالثة للمخطط الهيكلي للكويت في يناير 1990 إلا انها تعرضت للتوقف المفاجئ نتيجة للاحتلال العراقي الغاشم.
المخطط الهيكلي الثالث 1997
تطلبت عمليات اعادة البناء بعد تحرير الكويت اجراء تقييم شامل للاطار العام للتخطيط في التأكيد على ضرورة الاسترشاد بأسس ومعايير شاملة للتخطيط.
ونتيجة للتغيرات الجذرية للتركيبة السكانية والوضع الاقتصادي فقد تقرر كاستجابة طبيعية لتلك المستجدات إعداد مخطط هيكلي جديد للكويت، وقد قامت بلدية الكويت بإعداد المخطط الهيكلي الثالث للكويت في عام 1992، حيث بدأت العمل باجراء مجموعة من الدراسات المتخصصة لكل من قطاعات السكان والعمالة والبيئة والموارد الطبيعية واستعمالات الاراضي والانشطة المرتبطة بها والاسكان والطاقة الاستيعابية للمنطقة الحضرية وقطاع النقل والخدمات العامة والمرافق التي شكلت قاعدة شاملة من المعلومات والبيانات عن القطاعات المختلفة بالدولة، بالاضافة الى تحديد المشاكل في كل قطاع، وذلك وفقا للاسباب العلمية الحديثة.
وتأسيسا على النتائج المستخلصة من تلك الدراسات تم وضع المخطط الهيكلي الثالث للدولة والذي انتهى العمل به في عام 1997، وقد استهدف وضع استراتيجية خطة التطوير الطبيعية للدولة ووضع الخطة التنفيذية للمنطقة الحضرية، بالاضافة الى وضع المخطط التنفيذي لمدينة الكويت.
تم تقدير عدد السكان المتوقع لسنة 2015 وفقا للمخطط الهيكلي الثالث بنحو 3.8 ملايين نسمة، تستوعب المنطقة الحضرية نحو 2.3 مليون نسمة، وهو ما أظهر الحاجة الى تسكين نحو 1.5 مليون نسمة خارج حدود المنطقة الحضرية الحالية (المنطقة الحضرية هي المنطقة ما بين الدوحة شمالا والسالمية جنوبا على امتداد الشريط الساحلي حتى ميناء الاحمدي وصولا الى الشعيبة، بالاضافة الى المنطقة المحصورة بالدائري السابع) وتحديدا في المدن الجديدة المقترحة سابقا بالصبية والزور (الخيران سابقا) بالاضافة الى المدن التوابع الغربية التي تم اقتراحها غرب المنطقة الحضرية.
تحديث وتطوير المخطط الهيكلي 2005
استهدف مشروع تحديث وتطوير المخطط الهيكلي الثالث 2005 مراجعة وتحديث وتطوير كل البيانات والمعلومات الواردة بالمخطط الهيكلي الثالث بما يتواءم مع ما استجد من خطط ومشاريع واعمال في جميع المجالات والقطاعات لوضع مخطط هيكلي للدولة حتى عام 2030، يشتمل على التصورات المستقبلية للنمو السكاني والعمالة والطرق والخدمات العامة واتجاهات النمو العمراني المتوقع، ووضع الاهداف والاستراتيجيات والسياسات الواقعية والتي يجب ان تشكل القاعدة الاساسية للنمو العمراني والذي تعود اليها كل الوزارات والهيئات المعنية عند اتخاذها للقرارات.
وقد اشارت التقديرات الى ان عدد السكان سيصل الى 5.3 ملايين نسمة في سنة الهدف المحددة بعام 2030 وستبلغ الطاقة الاستيعابية للمنطقة الحضرية نحو 2.8 مليون نسمة.
وقد اكد المخطط الهيكلي ضرورة البدء في انشاء المدن الجديدة والتجمعات العمرانية المقترحة خارج المنطقة الحضرية.